الموضوع: لا ولن يُدعَى رجلٌ في النَّسبِ إلى أُمِّه وأبيها إلَّا في حَالةٍ واحِدةٍ وهي: إذا حَملت البِنتُ من غير بَشرٍ يَمسسها، وذَلك لا ولن يَحدثُ إلَّا بمُعجزةٍ (كلمة مِن الله ربِّ العَالَمِين)؛ إنَّما أمرُهُ إذا أرَادَ شَيئًا فإنَّما يَقولُ لهُ كُن فيَكون ..

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. لا ولن يُدعَى رجلٌ في النَّسبِ إلى أُمِّه وأبيها إلَّا في حَالةٍ واحِدةٍ وهي: إذا حَملت البِنتُ من غير بَشرٍ يَمسسها، وذَلك لا ولن يَحدثُ إلَّا بمُعجزةٍ (كلمة مِن الله ربِّ العَالَمِين)؛ إنَّما أمرُهُ إذا أرَادَ شَيئًا فإنَّما يَقولُ لهُ كُن فيَكون ..

    -1-
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    24 - رجب - 1447 هـ
    13 - 01 - 2026 مـ
    02:59 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492772
    _________



    لا ولن يُدعَى رجلٌ في النَّسبِ إلى أُمِّه وأبيها إلَّا في حَالةٍ واحِدةٍ وهي: إذا حَملت البِنتُ من غير بَشرٍ يَمسسها، وذَلك لا ولن يَحدثُ إلَّا بمُعجزةٍ (كلمة مِن الله ربِّ العَالَمِين)؛ إنَّما أمرُهُ إذا أرَادَ شَيئًا فإنَّما يَقولُ لهُ كُن فيَكون ..


    بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على مُحَمَّدٍ رسول الله وكافَّة الرُّسُل من قبله أجمَعين وعلى جميع التَّابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين، ثُّم أمَّا بَعد..


    فليشهد الثَّقلان الإنس والجان وكفى بالرَّحمن شهيدًا أنه لا ينبغي لابن مريم ابنة عمران أن يُدعى إليها المسيح (عيسى ابن مريم ابنة عمران) إلَّا في حالةٍ واحدةٍ فقط وهي: إذا حملت مريم ابنة عمران من غير بشرٍ يَمسسها، ففي هذه الحالة ليس لنا إلَّا أن ندعو المَسيح بـ: (عيسى ابن مريم ابنة عمران)، ولكن هذا يستحيل أن يحدث إلا بمُعجزةٍ خارقةٍ لقوانين آيات الله الاعتياديَّة في تناسل البَشَريَّة.

    وبِما أنَّ هذا مُستحيلٌ أن يَحدُث بأن يُدعَى المسيح (عيسى ابن مريم ابنة عمران)؛ فهذا هو المستحيل! وذلك هو ما أحزَن امرأة عمران كونها تعلم أن ذُريَّة مريم حتمًا سوف تُدعَى إلى صِهر عمران وليس إلى مريم ابنة عمران؛ فذلك هو ما أحزنها حين وضعتها أُنثى كونها تعلم أنه ليس الذَّكر كالأنثى، كون الذَّكر يحمل نسب أبيه وأمَّا الأنثى فتحمل ذُريَّتها نَسَب صهرهم؛ فذلك هو ما أحزن امرأة عمران حين وضعتها أنثى كونها كانت تتمنَّى ذكرًا لكي تنتسب ذُريَّة
    الذَّكر إلى عمران، وأمَّا الأنثى فهي تعلم أنَّها سوف تنتسب ذُريَّتها إلى (الصِّهر)، ولذلك قال الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ‎﴿٣٥﴾‏ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ‎﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].

    وما كان في حُسبان امرأة عمران أن ابنتها مريم حين تَبلغ رُشدها سوف تَحمَل بكلمةٍ من الله (كُن فيكون) دون أن يمسسها بشرٌ، ولو كانت تعلم بذلك لَما حزنت أنَّها وضعتها أنثى؛ بل سوف تفرح فرحًا عظيمًا كون ما تمنته حدث بأمرٍ من الله (كُن فيكون)؛ فَسواءً وكأنها وضعت ذكرًا؛ كون ابن مريم في هذه الحالة حتمًا سوف يكون نسبه إجباريًّا إلى مريم ابنة عمران، ورغم أن المسيح خلقه الله بكُن فيكون ولكنّه ليس ابن الله سبحانه؛ بل كما سماه الله: (المسيح عيسى بن مريم) تصديقًا لقول الله تعالى:
    {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ‎﴿٤٥﴾‏ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ‎﴿٤٦﴾‏ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ‎﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].

    وذلك كون الملائكة كانوا مع الرَّوح القُدُس (المَلك جبريل) حين تمثل لها بشرًا سويًا ليُكَلِّمها بالبُشرى بآيةٍ مُعجزةٍ خارقةٍ من ربِّ العالَمين، وقال الله تعالى:
    {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ‎﴿١٦﴾‏ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ‎﴿١٧﴾‏ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ‎﴿١٨﴾‏ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ‎﴿١٩﴾‏ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ‎﴿٢٠﴾‏ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ‎﴿٢١﴾‏ ۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ‎﴿٢٢﴾‏ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ‎﴿٢٣﴾‏ فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ‎﴿٢٤﴾‏ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ‎﴿٢٥﴾ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ‎﴿٢٦﴾‏ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ‎﴿٢٧﴾‏ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ‎﴿٢٨﴾‏ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ‎﴿٢٩﴾‏ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ‎﴿٣٠﴾‏ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ‎﴿٣١﴾‏ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ‎﴿٣٢﴾‏ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ‎﴿٣٣﴾‏ ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ‎﴿٣٤﴾‏ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ‎﴿٣٥﴾‏‏} صدق الله العظيم [سورة مريم].

    وسلامٌ على المُرسَلِين والحَمدُ للهِ ربِّ العَالَمين..
    خليفة الله على العَالَمين
    الإمام المهديّ ناصِر محمد اليمانيّ.
    _________




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. تَسجيلُ مُتابعةِ لَجمِ الجِماحِ وكَبحِ لِجامِ البَاطلِ كَبحًا شَدِيدًا بِسُلطانِ العِلمِ المُلجِمِ للأخسَرِين أعمَالًا؛ الَّذِينَ ضَلَّ سَعيُِهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا ويَحسبُون أنَّهم مُهتَدُون؛ مَن استَهوتهُم الشَّيَاطِين ..

    - 2 -
    الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
    30 - رجب - 1447 هـ
    19 - 01 - 2026 مـ
    07:38 صباحًا
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=493217

    _________


    تَسجيلُ مُتابعةِ لَجمِ الجِماحِ وكَبحِ لِجامِ البَاطلِ كَبحًا شَدِيدًا بِسُلطانِ العِلمِ المُلجِمِ للأخسَرِين أعمَالًا؛ الَّذِينَ ضَلَّ سَعيُِهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا ويَحسبُون أنَّهم مُهتَدُون؛ مَن استَهوتهُم الشَّيَاطِين ..


    بِسمْ الله الرَّحمن الرَّحيم..

    قال الله تعالَى:
    {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ‎﴿٤٩﴾‏ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ‎﴿٥٠﴾‏ ۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‎﴿٥١﴾‏ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ‎﴿٥٢﴾‏ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ‎﴿٥٣﴾‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ‎﴿٥٤﴾‏ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ‎﴿٥٥﴾‏ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ‎﴿٥٦﴾‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٥٧﴾ ‏وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ‎﴿٥٨﴾‏ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ ‎﴿٥٩﴾‏ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ‎﴿٦٠﴾‏ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ ‎﴿٦١﴾‏ وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ‎﴿٦٢﴾‏ لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ‎﴿٦٣﴾‏ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ‎﴿٦٤﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ].

    وقال الله تعالى:
    {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا ‎﴿٤٥﴾‏ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ‎﴿٤٦﴾‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ‎﴿٤٧﴾‏ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ‎﴿٤٨﴾‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ‎﴿٤٩﴾‏ انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا ‎﴿٥٠﴾‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ‎﴿٥١﴾‏} [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    وقال الله تعالى:
    {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا ‎﴿١٠٢﴾‏ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ‎﴿١٠٣﴾‏ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ‎﴿١٠٤﴾‏ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ‎﴿١٠٥﴾‏ ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ‎﴿١٠٦﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ‎﴿١٠٧﴾‏ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ‎﴿١٠٨﴾‏ قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ‎﴿١٠٩﴾‏ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ‎﴿١١٠﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الكَهۡفِ]

    ولَكِن ما يَكسر رأس (سيد سليم) هو: الدَّعوة إلى عبادة الله وحدهُ لا شريك له؛ فلا تجدونه في ما مضى في الحوار يُقيِم (لوحدانية الله وأن لا تدعو مع الله أحدًا) وزنًا، كون هذه الطائفة كل ما يهمهم أن يُشرِك النَّاس بعبادة ربَّهم ويَدعُون معه أحدًا تصديقًا لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ ‎﴿١٠﴾‏ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ‎﴿١١﴾‏ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ‎﴿١٢﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ غَافِرٍ].

    فلا سلامًا على (سيد سليم) ولي الشَّيطان الرَّجيم الصَّاد عن الصراط المستقيم الذي يحاول أن يُشَكِّكَكُم في مُعجزة كلمات الله في خلق المسيح عيسى ابن مريم، ويساويه في خَلقهِ كمثل غيره من الأنبياء (نُطفَةً وعَلَقة ومُضغَة وكَسو العظام لحمًا)! وإنَّه لَمِن الكاذبين، وما كان المسيح عيسى سُلالةَ ذريَّةٍ منويَّةٍ؛ بل حملته مريم وولدته في ساعةٍ واحدةٍ في اليوم الذي بشَّرها الله به، وفور ما بشَّرها الله به انتفخت بطنها فانتبذت به من المكان الشَّرقي الذي بُشرت فيه إلى مكانٍ قصيٍّ، وأثناء المَشي جاءها المخاضُ في نفس السَّاعة تصديقًا لقول الله تعالى:
    {قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ‎﴿٢٠﴾‏ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ‎﴿٢١﴾‏ ۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ‎﴿٢٢﴾‏ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ‎﴿٢٣﴾‏ فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ‎﴿٢٤﴾‏ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ‎﴿٢٥﴾} [سُورَةُ مَرۡيَمَ].

    وإنَّما قالت: "{يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ‎﴿٢٣﴾‏}" صدق الله العظيم، كونها تُفكر في ماذا سوف تقول للنَّاس رغم أنَّها تعلم علم اليقين أنَّها حملت بِقُدرة الله (كُن)، ولكنها تعرف أن ذلك غير منطقيّ! ولا لوم على قومها إطلاقًا أن لا يصدقوها، فيجب إثبات المُعجزة من الله لبراءتها، وكانت مُستندةً (أكتافًا وظهرًا وعنقًا) إلى جِذع النخلة لم تنظر بعد إلى المَولود بين أرجُلها، وفجأة ناداها!: "يا أمي مريم أن لا تحزني قد جعل ربُّك تحتك سَريًّا"، وقد ولدته مباشرةً في سَريرِ (مَهد) بـ(كُن فيكون)؛ ويبدو أنه كمِثل مُهودِ الأطفال التي يَصنعونها مِن جلودِ الأنعام؛ مَفتوحٌ مِن الوراءِ، ولكن تمَّ وَضعُه (بكن فيكون) ولم يُرسِل الله به أحدًا؛ وإنّما ذلك حتى لا تَلِدَه على وسَخِ الأرض؛ بل جعلَ الله تَحتَها مَهدًا بلِحافِه (بكن فيكون) لكي تَلِدَ فيه وتَحمِل طفلها فيه إلى قومِها، فلا نُريد نَخرُج عن الموضوع، فمِن ثمّ سَمِعَت الصّوتَ يُنادِيها مِن تَحتِها وهي على وَضعيَّة الاستِلقاءِ وتَقوِيسِ الأرجُل؛ فمِن ثم جلسَت لسماع بقيَّة كلامه، فوعظها أنه فقط مَن سوف يتكلم اليوم فتشير إليه ليتكلم هو عن براءتها، وأن عليها فقط أن تشير إليه، وأمَّا هي فتقول: "إنّي نَذرتُ للرَّحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيًّا"، كون إثبات براءتها تكفَّل به المسيح عيسى ابن مريم - ذلك اليوم فقط - الذي سوف يتكلم في المهدِ صبيًا، وأمَّا هي فتعرف أنه لن يصدقها أحدٌ أنها حبلت بِقُدرة الله؛ فهذا استخفاف بالعقول! فلا بد من البرهان المبين أنها حبلت بِقُدرة الله، ونَعم إنَّ الله على كل شيءٍ قديرٌٍ ولكن لا بد أن يتكلم طفلها بقدرة الله ليُبَرّئها، وحين سمعت قول ابنها يناديها من تحتها أن لا تحزن وأنَّ مهمة براءتها قد كلَّفه الله بها فلا تحزن ولا تُكلم أحدًا وفقط تُشير إليه وهو مَن سوف يتكلم، فهنا أطمأنّ قلبها وذهب حزنها فورًا؛ كون طفلها هو مَن سوف يتكلم، وقال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ‎﴿١٦﴾‏ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ‎﴿١٧﴾‏ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ‎﴿١٨﴾‏ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ‎﴿١٩﴾‏ قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ‎﴿٢٠﴾‏ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ‎﴿٢١﴾‏ ۞ فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ‎﴿٢٢﴾‏ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا ‎﴿٢٣﴾‏ فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ‎﴿٢٤﴾‏ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ‎﴿٢٥﴾‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ‎﴿٢٦﴾‏ فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ‎﴿٢٧﴾‏ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ‎﴿٢٨﴾‏ فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ‎﴿٢٩﴾‏ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ‎﴿٣٠﴾‏ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ‎﴿٣١﴾‏ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ‎﴿٣٢﴾‏ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ‎﴿٣٣﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ مَرۡيَمَ].

    ولكن للأسف فإنَّ (سيد سليم) يُريدُ أن يوهمكم أنَّ الله ساوى المسيح عيسى بالنُّطفة والعَلَقة والمُضغة، ويوهمكم أنَّ مريم حملت به حملًا عاديًّا اعتياديًّا وكأنه يُريدُ أن يقول أنه ابن ثمرة زنا! وأنَّ مثله كمثل تَقلُّب الأنبياء في الحرث والنسل (حملًا اعتياديًّا)؛ بل لعن الله (سيد سليم) من سماء عرشه العظيم، ولعنه حملة عرشه الثَّمانية والمُسبِّحون مِن حولِهم ومَن في الجنَّة أجمعون وكافَّة الملائكة سُكان السماوات السَّبع والصالح من الجن والإنس ومن كل جنس لعنًا كبيرًا. يا أيها الذين آمنوا، لقد حلت اللًّعنةُ على (سيد سليم) كما حلَّت على الشَّيطان الرَّجيم فإنه من الذين قال الله تعالى عنهم:
    {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ‎﴿١٥٥﴾‏ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ‎﴿١٥٦﴾‏ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ‎﴿١٥٧﴾‏ بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ‎﴿١٥٨﴾‏ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ‎﴿١٥٩﴾‏ فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ‎﴿١٦٠﴾‏ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ‎﴿١٦١﴾‏ لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ‎﴿١٦٢﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

    ولِهذه الحِكمة الخَبيثة كان يريد (سيد سليم) أن يُضيع مُعجزة الله في خَلقِ رسول الله المسيح عيسى ابن مريم وكأنَّ مثله كمثل الذين خُلِقوا من نطفة وعَلَقة ومُضغَة! قاتلك الله يا (سيد سليم) يا وليّ الشَّيطان الرَّجيم؛ بل مَرّ في مرحلة التراب فقط فكان طفلًا في المَهدِ صبيًّا، وإنَّ لعنة الله على الكاذبين الذين يريدون أن يوهموا الناس بأن مراحل خَلق ابن مريم كانت عادية كمثل الأنبياء، ولكون عيسى ليس ابن الله فإن نسب مريم ابنة عمران قاده بين ذكر الرسل كون اسمه (عيسى ابن مريم ابنة عمران).

    ويا عدوّ الرَّحمن، نحن نعلم لماذا أعرضت عن قصة حمل مريم المُعجزة من الله (كُن فيكون) وكأنك لم تسمعها قطّ؛ وكأن في أُذنيك وقرًا! وذلك لكي تُحَرِّف الكَلِم في قصة حَمل مريم ابنة عمران عن الموضع الحَقّ، ونعلم علم اليقين مِن البداية ما ترمون إليه من خُبثٍ واضحٍ وهو الطعن في عرض مريم ابنة عمران، ورغم أني علمت بذلك من خلال لَحن قولك منذ البداية فكظمت غيظي حتى يتضح لغيري هدفك الخَبيث، وإنَّما صبرتُ حتى يتبيَّن للباحثين شيطنتك من إصرارك على أن رسول الله المسيح عيسى بن مريم ابنة عمران لم يَكُن بمعجزةٍ خارقةٍ عن التناسل الاعتيادي لتناسل البشريَّة ولذلك جاء في اسمه "بنت" أي: (عيسى ابن مريم بنت عمران) كون نسبه إجباريًّا إلى أُمّه (مريم) كونه لم يمسسها بشر؛ فنَسبه في الاسم إجباري هو نسب أمه كونه ليس ابن الله سبحانه، ولكنك لا تقصد ذلك، بل تقصد أن الله أعلم (ماذا فعلت مريم)! بحجة أن الله أعلم من سيد سليم وأعلم من ناصر محمد اليماني! وكأنك لا تعلم عن قصة حمل المسيح عيسى ابن مريم أنها تَمَّت بمعجزةٍ بكلمة من الله (كُن فيكون)! تصديقًا لقول الله تعالى: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ‎﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء].

    ولكن سيد سليم ولي الشَّيطان الرَّجيم قد تبينت حقيقته لكافة الأنصار السابقين الأخيار؛ فتبين أنك حقًّا عَدوٌّ مُبينٌ للمسيح عيسى وأمه مريم، ولذلك حلَّت عليك لعنة الله وملائكته والصالحين من الناس أجمعين كَمَا حَلَّت على إبليس (المسيح الكذاب) وقبيله (يسوع المسيح) المُفترى، ولن يأتيكم فيقول لكم أنه المسيح الكذاب؛ بل يريد أن يقول أنه الله (المسيح) وقبيله (يسوع ابن المسيح ابن مريم) ولذلك قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ‎﴿٢٧﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].

    بل الجَنة التي هو فيها هي جنة زُخرُف الحياة الدُّنيا، وليست جنة المأوى التي وعدكم الله بها عند سدرة المنتهى (التي وعد الله بها الشاكرين في الحياة الخالدة) وهي ليست في هذه الأرض؛ بل مكانها من بعد سقف السماء السابعة أي: من فوق سقف السماء رقم سبعة؛ أي: إن موقع جنَّة المأوى عرضها كعرض السماوات السبع إلى جو السماء الدُّنيا إلى الأرض (نقطة الانفتاق) بالسنتيمتر الواحد؛ فهذه هي جنة المأوى عند سدرة المنتهى للمعراج المَلَكوتيّ؛ فهي دون السدرة وذات الله ربِّ العالمين، وتحجب أهل الجنَّة عن رؤيته سدرة المنتهى كون ذاته الأعلى في سماء سدرة المنتهى؛ فسبح باسم ربك الأعلى؛ سبحان الله العلي العظيم.

    وأما جَنَّة الله من تحت الثرى فهي تحت أقدامكم (باطن أرضكم) كان فيها أبواكم (آدم وحواء)، ونعلم أن فيها المسيح الكذاب المنتحل لشخصية المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك يسمى المسيح الكذاب كونه ليس المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران؛ فلذلك يسمى المسيح الكذاب؛ بل هو الشَّيطان (إبليس) وقبيله الذي يريد أن يقول أنه (يسوع ابن المسيح) حتى تظنوا أن عقيدة الشياطين حقٌّ وأن الله اتخذ صاحبة وولدًا؛ سبحان الله العظيم فمهما كان في جنته من الزخرف! كونه عَمَّرها هو وقبيله وجنوده وجعلوا قصورها من الفضة ومعارج للقصور الفضية (مصاعد) عليها يظهرون.

    وأما حوره فهُنّ: إناث الشياطين من ذريَّة إبليس نفسه.

    وأمَّا الولدان الذين يزعُم أنهم الولدان المخلدون فهم: ذريَّة قبيل الشيطان.

    فَلَكَم رحمكم الله ببعث خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ رحمةً للعالمين (أعظمُ فضلٍ في الكتاب في خُلفاء الله)، فلولا فضل الله عليكم ورحمته لاتَّبعتم الشيطان إلّّا قليلًا؛ إذًا لفتنكم (المسيح الكذاب) وقبيله (يسوع المسيح) وإناثهم وولدانهم وقصور الفضة ولجعلوا العالم أمةً واحدةً على الكفر؛ فلولا فضل الله عليكم ورحمته بخليفة الله (الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ) لفتنكم الشيطان وقبيله، ولذلك قال الله تعالى: {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ‎﴿٣٣﴾‏ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ‎﴿٣٤﴾‏ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ‎﴿٣٥﴾‏ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ‎﴿٣٦﴾ ‏وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ‎﴿٣٧﴾‏ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ‎﴿٣٨﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الزخرف].

    فهل فقهتم الخبر يا معشر البشر من ذريَّة آدم؟ فَلكَم فضل الله عليكم ورحمته ببعث خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ كان عظيمًا؛ إذًا فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من نصيب الشَّيطان كُلّكم أجمعين يا معشر المسلمين إلا قليلًا.

    وزِدنا البيان توضيحًا ليتبيَّن لَكُم غضبي الشديد من سيد سليم، وأُشهد الله أنه حتى ولو حَلَّت عليه لعنة الله على لسان خليفته ثُم تاب إلى الله متابًا لَوَجَد الله غفورًا رحيمًا؛ شرط ليس بالمال، فوالله لو أنفقتم ما في الأرض لَما ألَّفتم بين قلبه والأنصار، ولكن الله يؤلف بين قلوبهم بالهدى، أم لم تقرأوا قول الله تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ‎﴿٦٣﴾}
    صدق الله العظيم [سورة الأنفال]؟

    فهل فقهتم الخَبَر يا معشر الأنصار وكافة الباحثين عن الحقّ؟ فالحذَر الحذَر! فما يرمي إليه (سيد سليم) هو: أن المسيح ابن مريم جاء بسبب خطيئة الفاحشة، فذلك هو المقصود من قول الله تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ‎﴿١٥٦﴾‏} صدق الله العظيم [سورة النساء].

    فلا تزال لعنة الله على سيد سليم بسبب كفره وزوره وبُهتانه على مريم الصِّديقة القديسة بُهتانًا عظيمًا، ولذلك أغضبت خليفة الله بكُفرك ونلت غضب الصالحين من الملائكة والجِنّ والإنس والصالحين مِن كُل جِنس، وغضب الله ومقته أعظَم؛ فذلك كان سبب انفجار البركان عليك، ولذلك لعنَّاك لعنًا كبيرًا عداد ثواني الدَّهر والشهر إلى يوم يقوم النَّاس لربِّ العالمين، فقد جعلنا لعنة الله على الكاذبين بيني وبينك، وإلى الله نَبتَهِل بحوله وقوته، أليس الله بِأعلم بما في صدورِ العالمين؟ ومِن الناس من يُعجِبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام؛ تصديقًا لقول الله تعالى:
    {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ‎﴿٢٠٤﴾‏ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ‎﴿٢٠٥﴾‏ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ‎﴿٢٠٦﴾‏ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ‎﴿٢٠٧﴾‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ‎﴿٢٠٨﴾‏ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ‎﴿٢٠٩﴾‏ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ‎﴿٢١٠﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ البَقَرَةِ].

    ولا سلام الله على (سيد سليم) ولا رحمة الله ولا بركاته - الذي يُظهِر الإيمان ويُبطِن الكُفر - ولعنه الله بكفره على لسان خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ لعنًا كبيرًا، ومَن يلعنه الله فلن تجد له نصيرًا، فلتموتوا بغيظكم إنَّ الله مُخرج ما كنتم تمكرون، وحسبنا الله على كل مُتكبرٍ جَبَّارٍ يُظهِر الإيمان ويُبطِن الكفر للصَّد عن البيان الحق للذّكر؛ من الذين يُحَرِّفون الكَلِمَ عن مواضعه فنَحن لَهُم لَبالمِرصاد.

    وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله ربِّ العَالَمين..
    خليفةُ الله على العَالَمين الإمام المهديّ
    ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    _________




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




المواضيع المتشابهه
  1. وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى
    بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني في المنتدى بيان المهدي الخبير بالرحمن إلى كافة الإنس والجان
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20-08-2025, 08:22 PM
  2. مشاركات: 192
    آخر مشاركة: 12-03-2025, 03:13 AM
  3. وَمَا يَنظُرُ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً
    بواسطة حبيبة الله في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-06-2022, 01:51 PM
  4. وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ‎
    بواسطة حبيبة الله في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-05-2022, 05:37 PM