أخي الحبيب ما الذي يحزنك ؟ وما الذي يدعو للحزن ؟ ان الأمر يدعو للضحك أكثر من الحزن أتدري لماذا؟ لأن أكابر علماء الأمة والذين تهتدي الأمة بعلمهم المزعوم لا يعرفون يصلون ولا يعرفون يزكون , ويا ليتهم كانوا يجهلون بجهلهم هذا انما وقد علموا بذلك فهذه مما يفرح قلب المؤمن بها, لأنه بدأ يرى بمعيار الايمان الصافي , وما يثير السخرية بعد علمهم أنهم لا يعرفون حتى الصلاة
الصحيحة ما زالوا يقدمون وجبات جهلهم دون حياء من الله ويصرون على ممارسة تعبدهم على نهج خاطيء ولم يتحرك لهم ضمير وهم يرون كل المسلمين لا يؤدون الصلاة كما أرادها
الله عزوجل. وأما ان كان الامام المهدي المنتظر حفظه الله ورعاه دجالا" كما يعتقدون وهو يطعن في صحة صلاتهم وصحة زكاتهم وصحة معتقدهم وهم لم يدافعوا عن دين الله فهذا أمر جلل وعاقبته
عليهم مرعبة.
فلا تحزن , انها الغربلة لمعادن البشر بصدق الايمان, وكم من غثاء كنا نظنه علما" وفقها", أخي الكريم ان قلبك المفعم بالايمان الحي والنور لا يجب أن يتكدر لأن الله لا يقبل من لا يملك سريرة
صافية حتى لو وصلت لحيته الى ركبتيه, وحتى لو حفظ جميع ما يسمونه الصحاح, لقد أضاعوا أعمارهم في مجلدات من صنع البشر وتركوا كتاب الله , فهذه هي النتيجة , وان من لم يهمه كيف تكون
صلاته وكيف يخرج زكاته لا يمثل قيمة عند المسلم حتى لو حاز كل ألقاب التشريف الدنيوية المزيفة البراقة.
لا حزن بعد اليوم, نحمد الله تعالى وقد أرانا الغثاء ورزقنا اجتنابه, وأرانا الحق ورزقنا اتباعه.