بل كانت نيتهم الغدر بأخ يوسف من بعد اثبات مصداقيتهم لعزيز مصر حين عودتهم من مصر الى ديارهم وكانت نيتهم الغدر باخ يوسف في طريق عودتهم من مصر ولكن نبي الله يوسف ادرك مكرهم ولذلك اخذ اخوه من اخوته وابقاه لديه بحجة السرقة كما اتفق مع اخيه بالحق اما حين تبين لاخوة يوسف انه يوسف من بعد ان امرهم ابيهم ان يذهبوا لكي يتحسسوا من يوسف واخيه في مصر كونه افتاهم ان عزيز مصر هو يوسف وهو الذي اخذ منهم اخاهم على ابوهم ولذلك عادوا الاخوة التسعة الى مصر والتقوا باخيهم الاكبر الصادق في ميثاقه قلبا وقالبا لابيه الذي حرم على نفسه الرجوع الى ابيه حتى يأذن له ابيه او يحكم الله له وهو خير الحاكمين كونه لا زال يوجد فيه خير فبأي وجه يعود الى ابيه من دون اخ يوسف وقد اعطى ابيه ميثاق غليظ لكن اخوته التسعة عادوا الى ابيهم بكل وقاحه دونما يهمهم امر ابيهم الذين يعلموا انه حزن على يوسف حزنا شديدا فكيف سيتحمل فراق اخ يوسف بعد ان تحمل فراق يوسف من قبل ولكنهم ذا قلوب قاسية لم يهمهم امر ابوهم على الاطلاق .
ودخلوا على يوسف العشرة يسألوه الصدقة ولكن نبي الله يوسف ذكرهم بما فعلوا به في الزمان القديم وغفر لهم وقال لهم جميعا اذهبوا بقميصي هذا إلى ابي مخاطبهم ولذلك عادوا الاخوة الى ابيهم بالبشرى ولذلك قال لهم نبي الله يعقوب الم اقل لكم اني اعلم من الله مالاتعلمون لزوجته وابناءه كونه اخبرهم من قبل ان عزيز مصر هو يوسف حين طلب منهم ان يذهبوا يتحسسوا من يوسف واخيه وجاءت البشرى على لسان احدهم باسم الجميع كون يوسف قال اذهبوا بقميصي هذا بالجمع وهل بعد اذ علموا ان عزيز مصر هو يوسف من يوسف نفسه هل يتجرأوا على المكر باخ يوسف ؟
ولم يكن يعلم بحقيقة المكر الذي حصل بيوسف الا اخوته العشرة وامهم وجاءوا ابيهم بقميص ملطخا بالدم حتى يصدق يعقوب كذبهم وافتراءهم على الذئب ولم يخبروا اباهم بالحقيقة جميعهم حتى زوجته التي كانت تصف نبي الله يعقوب بالخرف فكيف تصفه بذلك وهي زوجته وتعلم انه نبي من انبياء الله ولكن هذا يدل على ان الزوجة وابناءها التسعة خبيثين وصدق الله العظيم القائل ان من اولادكم وازواجكم عدوا لكم وما يحيق المكر السيء الا باهله ويعلم الله هل هم في الجنة ام في النار ام من اصحاب الشمال النائمين إلى يوم الحساب ام ان الله غفر لهم بسبب غفران يوسف لهم ووعد ابيهم بالاستغفار لهم بسبب ذنبهم الذي ارتكبوه في حق يوسف وابيه عليهما الصلاة والسلام ولكن يوسف قال لهم
{ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔینَ (٩١) قَالَ لَا تَثۡرِیبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَۖ یَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ (٩٢) }
[سُورَةُ يُوسُفَ: ٩١-٩٢]
وعسى الله انه غفر لهم وهو ارحم الراحمين
على الرغم من علمي من البيان ان الناس الذين هم شر مكانا بسبب صفاتهم السيئة التي لم تتغير بسبب عدم انابتهم وتوبتهم الى ربهم يحشرون الى جهنم على وجوههم ولكن الله اعلم الى اين جعل مصيرهم.
كذلك الذين يقولون ان نبي الله يوسف لبث بالسجن بضع سنين بسبب انه قال اذكرني عند ربك كونه حسب قولهم اشرك بالله
{ وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَاۤءِیۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَاۤ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲۚ ذَ ٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَیۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ }
[سُورَةُ يُوسُفَ: ٣٨]
فما ظنهم بقول نبي الله يوسف وهو في السجن ولم يكن يعلم انه نبي حين تم سجنه بالسجن المخصص لفتيان كبار الدولة وفتيان الملك لحفظ الاسرار الحكومية من بعد السجن الاول في قصر العزيز فما ظنهم برد نبي الله يوسف على رسول الملك الذي طلب ان ياتوا بيوسف اليه
{ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِی بِهِۦۖ فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعۡنَ أَیۡدِیَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّی بِكَیۡدِهِنَّ عَلِیمࣱ }
[سُورَةُ يُوسُفَ: ٥٠]
فقط سؤال لماذا قال نبي الله يعقوب إلا ان يحاط بكم
{ قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقࣰا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِی بِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن یُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّاۤ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِیلࣱ }
[سُورَةُ يُوسُفَ: ٦٦]
*سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته*