- 9 -
الإمام ناصر محمد اليماني
20 - 06 - 1432 هـ
23 - 05 - 2011 مـ
02:22 صباحاً
ــــــــــــــــــ
أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي وحبيب قلبي خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وجميع المُسلمين وأسلّمُ تسليماً..
أحبتي الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، لا بُدّ أن يكون البيان الحقّ للكتاب كالبناء المُحكم يشدُّ بعضه بعضاً من غير خللٍ ولا زللٍ ومن غير زيادةٍ أو نقصانٍ أو تناقضٍ في البيان، وكما علّمناكم من قبل عن شيءٍ من أسرار الكتاب في الأحرف في أوائل السور وأثبتنا منها أحد الأسرار أنها تقصد أسماء الخُلفاء الذي علّمهم الله لآدم وكذلك من أسماء المُكرمين في الكتاب، وسبق أن بيّنا لكم أنما الأحرف ترمز لأسماءٍ من عبيد الله؛ بل وكذلك تجدون أنه حتى في لفظ الاسم قد يرمز الله بحرفٍ من اسمه بلفظ أحد حروف اسمه كمثل حرف "النون". وقال الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].
فمن هو {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا}؟ وجميع عُلماء المُسلمين ليعلمون أنه رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام، ونستنبط من ذلك عِلماً وهو أنّ الله قد يرمز لاسم أحد عباده بذكر أحد حروف اسمه سواء يذكره بلفظ الحرف كمثل قول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ}، فتجدون أنّه رمز لاسم رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام بحرف النون ولكن بلفظ حرف النون. وكذلك تجدون أنه ليس شرط أن يكون رمز الاسم من أوّل أحرف الاسم بل قد يكون من وسطه أو من أوله أو من آخره المهم أنه لن يتجاوز الرمز عن أحرف الاسم الأول إلى اسم الأب. وكذلك من أسرار الأحرف في الأوائل من سُور القُرآن العظيم (29) سورة كما سبق بيانه من قبل وبيّنا لكم التأويل الحقّ لأحرف أول سورة مريم عليها الصلاة والسلام. وقال تعالى: {كهيعص ﴿١﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].
وإلى البيـــان الحــقّ :
( ك ) ويقصد الله به رمزاً لاسم نبيّ الله زكريا عليه السلام.
( هـ ) ويقصد به نبيّ الله هارون أخو مريم عليه الصلاة والسلام.
( ي ) ويقصد به نبيّ الله يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام.
( ع ) ويقصد به رسول الله عيسى ابن مريم عليه السلام.
(ص) ويقصد به أُمّه الصدّيقة، ونجد أنّ الله أخذ رمز اسمها من اسم الصفة وليس من الاسم كونها ليست من الأنبياء ولا من الخُلفاء؛ بل من المُكرّمين الصالحين وقال الله تعالى: {مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ} صدق الله العظيم [المائدة:75].
ولذلك نجد حرف "الصاد" يتبع الصدّيقة مريم عليها الصلاة والسلام، وكذلك نفهم سرٌّ آخر أنّه كذلك يوجد في لفظ الحروف سراً كونكم تجدون أنّ الله رمز لاسم نبيّ الله يونس فأشار له بلفظ حرف (النون). تصديقاً لقول الله تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا} [الأنبياء:87]. ولذلك سوف نستنبط من أحرف لفظ الحروف أسرار أُخرى تخصّ الحساب، وكذلك سرّ آخر في عدد أحرف اللفظ، وإثبات في نفس الوقت لعدد أحرف اللغة العربيّة، وكذلك عدد السور ذات الأحرف السرّية.
كذلك في عدد السور سر آخر حتى نحكم بين المُختلفين بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، كوني أجدهم مُختلفين في عدد أحرف اللغة العربيّة، فبعضهم يقول أنّ عدد أحرف اللغة العربية (28) وآخرين يقولون بل هي (29)! ولذلك وجب علينا أن نستنبط لهم من القُرآن العظيم الحُكم الحقّ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولم أكن أعلم من قبل أنهم مُختلفون في عدد أحرف اللغة العربيّة واتّبعت فتواهم من قبل أنها (28) حرفاً حتى إذا زادني الله في عِلم البيان الحقّ للقُرآن تبيّن لي أن أحرف اللغة العربية لا بدّ أن يكونوا (29) لا شكّ ولا ريب.
وكذلك يهمُّنا إثبات عدد أحرف اللغة العربيّة كونها أحرف كلمات القُرآن العظيم وأسرار كُبرى ونحكمُ بينهم بالحقّ أنّي أجد عدد أحرف اللغة العربيّة في أسرار الكتاب هي بالضبط (29) لا شكّ ولا ريب والبرهان على ذلك كونكم تجدون أنّ عدد السور ذات الأحرف في أولها هي (29) سورة لا شكّ ولا ريب؛ بمعنى أنّ عدد أحرف اللغة العربيّة هي بالضبط (29) حرفاً تساوي عدد السور ذات الأحرف السرّية برغم أنّها أحرفٌ متكرّرة "الم، حم، الر" إلى آخره، ولكن كذلك في عددها بُرهان آخر أنّ عدد أحرف اللغة العربية هي (29) حرفاً لا شك ولا ريب كوني أجد عددها هي (78)، وكذلك عدد أحرف لفظ الحروف العربيّة هي كذلك (78).
وكذلك سرّ آخر من عدد سور القُرآن ذات الأحرف وهو عدد أنبياء الإنس المذكورين بلفظ القُرآن إضافةً إلى إمامهم الإمام المهديّ الذي جعله الله إمام المسيح وإلياس وإدريس واليسع صلى الله عليهم وسلم تسليماً.
وأولاً نأتي لتطبيق عدد الأنبياء الذي ذكر الله أسماءهم بلفظ الاسم وإمامهم معهم وهم:
1_ نبيّ الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} صدق الله العظيم [آل عمران:33-34].
2 _ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام
3 _ نبيّ الله إلياس عليه الصلاة والسلام
4 _ نبيّ الله إدريس عليه الصلاة والسلام
5 _ نبيّ الله اليسع عليه الصلاة والسلام
6 _ نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام
7 _ نبيّ الله صالح عليه الصلاة والسلام
8 _ نبيّ الله أيوب عليه الصلاة والسلام
9 _ نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
10 _ نبيّ الله لوط عليه الصلاة والسلام
11 _ نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام
12 _ نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
13 _ نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
14 _ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام
15 _ نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
16 _ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام
17 _ نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
18 _ نبيّ الله هارون عليه الصلاة والسلام
19 _ نبيّ الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
20 _ نبيّ الله عُزير عليه الصلاة والسلام
21 _ نبيّ الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
22 _ نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام
23 _ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
24 _ نبيّ الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
25 _ نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام
26 _ نبيّ الله يحيى عليه الصلاة والسلام
27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام
28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجنّ أجمعين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم29 _ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [القلم].
ومن ثُمّ نأتي لعدد السور ذات الأحرف وكذلك تجدوهن (29) وهم:
1) الم ــ البقرة
2) الم ــ آل عمران
3) المص ــ الأعراف
4) الرــ يونس
5) الر ــ هود
6) الرــ يوسف
7) المر ــ الرعد
8) الر ــ إبراهيم
9) الر ــ الحجر
10) كهيعص ــ مريم
11) طه ــ طه
12) طسم ــ الشعراء
13) طس ــ النمل
14) طسم ــ القصص
15) الم ــ العنكبوت
16) الم ــ الروم
17) الم ــ لقمان
18) الم ــ السجدة
19) يس ــ يس
20) ص ــ ص
21) حم ــ غافر
22) حم ــ فصلت
23) حم عسق ــ الشورى
24) حم ــ الزخرف
25) حم ــ الدخان
26) حم ــ الجاثية
27) حم ــ الأحقاف
28) ق ــ ق
29) ن ــ ن
ـــــــــــــــــــــ
فإذا كان هذا الرمز { ن } يقصد به الله خليفته ناصر مُحمد إمام الأنبياء وخاتم خُلفاء الله أجمعين فلا بُدّ أن نجد عدد الأنبياء المذكورين بلفظ الاسم في القُرآن هم (28) نبي حتى يتبيّن لنا أن آخر رمز هو حقاً يخصّ الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني وإليكم عدد الأنبياء:
1_ نبيّ الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ} صدق الله العظيم [آل عمران:33-34].
2 _ نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام
3 _ نبيّ الله إلياس عليه الصلاة والسلام
4 _ نبيّ الله إدريس عليه الصلاة والسلام
5 _ نبيّ الله اليسع عليه الصلاة والسلام
6 _ نبيّ الله هود عليه الصلاة والسلام
7 _ نبيّ الله صالح عليه الصلاة والسلام
8 _ نبيّ الله أيوب عليه الصلاة والسلام
9 _ نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
10 _ نبيّ الله لوط عليه الصلاة والسلام
11 _ نبيّ الله إسماعيل عليه الصلاة والسلام
12 _ نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
13 _ نبيّ الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
14 _ نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام
15 _ نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
16 _ نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام
17 _ نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام
18 _ نبيّ الله هارون عليه الصلاة والسلام
19 _ نبيّ الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
20 _ نبيّ الله عُزير عليه الصلاة والسلام
21 _ نبيّ الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
22 _ نبيّ الله داوود عليه الصلاة والسلام
23 _ نبيّ الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
24 _ نبيّ الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
25 _ نبيّ الله زكريا عليه الصلاة والسلام
26 _ نبيّ الله يحيى عليه الصلاة والسلام
27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمّه الصلاة والسلام
28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجنّ أجمعين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلم.29 _ {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ } صدق الله العظيم [القلم].
ومن ثُمّ نأتي لعدد أحرف اللغة العربية وكذلك تجدونها (29) حرف كما يلي:
1 - ( ا )
2 - ( ب )
3 - ( ت )
4 - ( ث )
5 - ( ج )
6 - ( ح )
7 - ( خ )
8 - ( د )
9 - ( ذ )
10 - ( ر )
11 - ( ز )
12 - ( س )
13 - ( ش )
14 - ( ص )
15 - ( ض )
16 - ( ط )
17 - ( ظ )
18 - ( ع )
19 - ( غ )
20 - ( ف )
21 - ( ق )
22 - ( ك )
23 - ( ل )
24 - ( م )
25 - ( ن )
26 - ( هـ )
27 - ( و )
28 - ( ء )
29 - ( ي )
كون ما وُجد مُنفصلاً فوق السطر فهو حرفٌ لا شكّ ولا ريب وليس من التشكيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {ءَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [النمل:59].
ومن ثُمّ نأتي لبُرهان آخر على البيان الحقّ لأسرار أحرف الكتاب في أوائل السور، فإذا حسبتم كم عددها بالضبط وهي الأحرف "الم، المر، حم" إلى آخره، تجدون أن عددها هو (78) فعدّوهنّ عدّاً تجدونهن (78) لا شكّ ولا ريب. وبما أنّ لها كذلك علاقة بعدد أحرف اللغة العربيّة فكذلك سوف نجد عدد أحرف لفظ الأحرف العربية هو كذلك (78) عدداً، فعدّوهنّ عداً وهُنّ كما يلي:
[ألف - با - تا - ثا - جيم - حا - خا - دال - ذال - را - زاي - سين - شين - صاد - ضاد - طا - ظا - عين - غين - فا - قاف - كاف - لام - ميم - نون - ها - واو - همزة - يا].
فعدّوا حروف لفظهنّ عدّاً تجدوهُنّ بالضبط (78) في العدد، ولا تنسوا أن لفظ الحرف (ألف) يتكون من أربعة أحرف (ء ا ل ف)، ولربّما لا يأخذ كثيراً منكم بَالَهم من الهمزة التي على لفظ الحرف (ألف)، فإنّه يتكوّن من أربعة أحرفٍ ولذلك قمنا مُؤخّراً بتكبير لفظ الحرف (ألف).
ومن ثُمّ نأتي لتطبيق سرّ العدد لأسماء الله الحسنى، فبما أنّكم قد علمتم أنّ عدد أحرف اللغة العربيّة هي (29) حرف، وكذلك عدد السور ذات الأحرف السرية هي كذلك (29) سورة، وكذلك علمتم أنّ عدد أحرف لفظ الأحرف العربيّة هو (78)، وكذلك عدد الأحرف السرّية في أوائل السور ذات أحرف الأسرار أن عددهم (78) في العدد، وكذلك تجدون أنّ عدد أحرف لفظ الحروف العربيّة هو بالضبط (78) حرفاً، ومن ثُمّ نأتي لبيان عدد أسماء الله الحُسنى، وبقي لديكم نقاط أحرف اللغة العربية وأنتم تعلمون أنّها توجد (22) نُقطة ثُمّ يتم إضافتها إلى العدد (78) = 100 وذلك عدد أسماء الله الحُسنى ومن ثُمّ يتم تحويل هذا العدد (100) إلى خانات الحساب مائة خانة لنحصل على سرٍّ آخر وهو عدد العبيد والربّ المعبود كما يلي:
10000000000000000000000000000000000000000000000000
00000000000000000000000000000000000000000000000000
ومن ثُمّ نقوم بتقسيم العبيد إلى أثلاث وذلك بتقسيم خانات الحساب:
33 صفر + 33 صفر + 33 صفر = 99 صفر. وبقي خانة الرب المعبود لم تستطيعوا أن تضيفوه إلى أرقام العبيد وهو الرقم واحد:
{قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿١﴾} [الإخلاص].
ويوصف الله رقمه بالعدد {أَحَدٌ} كونه لا يوجد شيء قبله فهو الأول ليس قبله شيء، وهو من أوجد ما في الوجود، وقيمة هذا الرقم كُبرى في الحساب، فبرغم عظمة هذا الرقم الحسابي لتعداد العبيد ولكن إذا زال الرقم واحد أصبح لا قيمة لهم ولا وجود لهم فيكون تعداد العبيد أصفاراً، كونهم لا وجود لهم بدون الواحد الأحد، كونه من فعلهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} [الطور:35]، كون لكل فعلٍ فاعلٌ، ألا وإنّ الشيء الذي أوجدهم هو صاحب الرقم الأول وهو صاحب الرقم واحد الذي لا قيمة لهم إلّا بوجوده وبدونه لم يكن لهم أي قيمةٍ ولا وجودٍ. والرقم (1) أمامه 99 صفر يُسمّى (نليون)، كما سوف نُبيّن البُرهان على تسمية خانات الحساب من الكتاب إلى مائة خانة في الوقت المُناسب.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
العبد العليم الدَّاعي إلى الصراط المُستقيم بالبيان الحق للقُرآن العظيم؛ عبد النعيم وخليفته الإمام المهدي (ناصر مُحمد اليماني).
____________
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اخي المكرم و بالنسبةلعذاب قوم يونس لم يكن بكوكب العذاب مباشرة بل بالكسف من السماء و اليك هذين البيانين عن تسلسل اسماء الانبياء الذين ورد ذكرهم في القران و عن رفع العذاب عن قوم يونس عليه الصلاة والسلام
اقتباس المشاركة 48448 من موضوع المهدي المُنتظر يُبيّن للمُسلمين سرّ الأحرف في القُرآن العظيم..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
-- دمج --
اقتباس المشاركة 5266 من موضوع الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة مِن عذاب الله، وسبب النَّجاة مِن العذاب لقوم نبيّ الله يونس ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..- 1 -
الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ
17 - ربيع الأول - 1430 هـ
14 - 03 - 2009 مـ
11:45 مساءً
(حسب التقويم الرسمي لأم القرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=875
________
الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة مِن عذاب الله، وسبب النَّجاة مِن العذاب لقوم نبيّ الله يونس ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
ويا أختي السائلة، أمّا بالنسبة للذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هُم يَحزنون نظرًا لأنّ الله لا يُجازي إلَّا الكَفور المُعرِض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقًا لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سبأ].
ثم يُعَذِّب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجّي الذين اتَّبعوا الحقّ من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وكذلك سُنّة المُعرِضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤٢﴾ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [فاطر].
وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [محمد].
ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلّا عن أمّتين اثنتين؛ فأمّا أمّةٌ فكان تعدادهم مائة ألف ورجُلًا غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحدًا كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبيّ الله يونس ولكنّه كَتَم إيمانه لأنّ ليس له قبيلة تحميه مِن أذاهم وشَرّهم، والتزم دارَه ولم يُخبِر بإيمانه أحدًا حتى نبيّ الله يونس، وعِندَما أمر الله يونس بالإرتحال لم يُخبِر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنّه لا يعلمُ بإيمانه ولذلك مكَث الرجل بين قوم يونس، وحين انقضت الثلاثة أيام كما وعدهم نبيّ الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس مِن الفزع، وإذا هم يقولون: "نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أنّ يونس رسول الله"، ومن ثم خرج الرجل فأبصَر كِسَفًا مِن السماء ساقِطًا عليهم وعلموا أنّه ليس سحابًا مَركومًا؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرَهم عنه نبيّ الله يونس أنّه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام، ومن ثم قام في قوم يونس خطيبًا فوعظهم وقال: "أيّها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب إذاً لَما أهلَك الله أحدًا ولكَشَف الله عنهم العذاب في كلّ مرةٍ، ولكنّه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم؛ ولن تجد لسُنّة الله تبديلًا؛ غير أنّي أعلمُ لكم بُحجّة على ربكم".
ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وما هي؟ فقال: "وكتب ربّكم على نفسه الرحمة، فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين".
ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لِكَشف العذاب وناجى ربّه وقال: "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٍ ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".
وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته، وصَدَّقوا الرجل أنّه لا نجاة مِن عذاب الله إلَّا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنّه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنّهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كَما لم ينفع الذين من قبلهم، ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه، ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.
ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسِرّ في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].
وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأمّا قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنّهم كانوا ظالمين، وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلَّا قوم يونس، وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وما زالت تلك دعواهم وهي: {وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء:14]، وقال الله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
ومازالت تلك دعواهم فلَم ينفعهم من عذاب الله. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].
فانظروا لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، وذلك لأنّ ليست الحجّة لهم على الله الاعتراف بظُلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب (سُنّة الله في الكتاب) ذلك لأنّ الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل. تصديقًا لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وتعالوا يا أيها النّاس لأُعلِّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنّه أرحم بكم من أمّهاتكم ومن النّاس أجمعين، فاعلموا أنّ الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إنّ الله أرحم الراحمين في الكتاب فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمتهِ أنّه حقًّا أرحم الراحمين.
ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنّة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أنّ الله أرحم الراحمين؟! ومَن قال لك أنّنا لا نؤمن أنّ الله هو حقًّا أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذًا لماذا تلتمسون الشفاعة مِمَّن هُم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين؟ وأُشهِدكم وأُشهدُ عالَمًا آخَر ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد) أنّي كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو مِن دون الله وليًّا ولا شفيعًا لأنّي أعلمُ أنّ الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأنّي مؤمنٌ وموقنٌ أنّ الله هو أرحم الراحمين، فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله وليًّا ولا نصيرًا. تصديقًا لقول الله: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنّه نبأٌ عظيمٌ والنّاس عنه مُعرِضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلّا اتّباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:36].
فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه (جميعُ الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتّبعوه) فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمتُ في الكتاب أنّه سوف يُجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيَكشِف عنكم العذاب إلى حين، وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب، وعلمت أنّّ الله سوف يجيب دعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المُباركة. تصديقًا لقول الله تعالى: {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
فأما المُقسَم به {حم ﴿١﴾} فهما حرفان من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط (حم)، وأمّا الكتاب المعطوف على ما قبله قَسَم آخَر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمدٍ عليه الصلاة والسلام والذي يُحاجِج النّاس به الإمامُ المهديّ، فإذا أول مَن أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون! ورفض علماؤهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون وقالوا: "حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا من الأحاديث والرّوايات حتى ولو كانت تخالف لِما جاء في مُحكَم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله"! أولئك أشرّ علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السُّنّة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلاميّة؛ أهلكوا أنفسهم وعذّبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ التي لا تخالِف لمُحكَم القرآن العظيم فأعرضوا ولم تُعجِبهم دعوة الداعي لأنّه يُخالِف أهواءهم، ولذلك تَوجَّه الخطاب في الكتاب للإمام المهديّ المنتظَر الداعي إلى الحقّ في قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.
وذلك عذاب شامل للناس أجمعين، ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمتُ إنه لن يُعذّب المسلمين ولكنّي وجدته يقول: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم.
فعلمت أنّه يقصد الكُفار والمسلمين لأنّهم مُعرِضون عن اتّباع الحقّ من ربّهم (جميعًا) الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فأعرَضوا وأوّل مَن أعرض هم المسلمون وأضلّهم علماؤهم عن الحقّ المُبيِن؛ لأنّهم منتظرون التَّصديق مِن علمائهم فيُصَدِّقون بعدهم ولكنّهم لن يُغنوا عنهم من الله شيئًا، وعلمتُ علم اليقين أنّ المقصود بقول الله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجَد ولو قريةٌ واحدةٌ سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجِد ولا قريةً واحدةً مِن قُرى النّاس أجمعين. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
ومن ثمّ علمتُ علمَ اليقين أنّها آية التَّصديق للإمام المهديّ الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون، ثم علمت أنّهم سوف يُصَدِّقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون: {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان]، فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أنّ الله سوف يُجيب دعوة الدَّاعي مِنهم فيكشِف عنهم العذاب إلى حينٍ كما كشَفَه عن قوم يونس. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
ولكن الذين يعودون إلى الكفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خَلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
أخو المسلمين الدَّاعي إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________
-- دمج --
شكر الله لك اخي الكريم الباحث