الموضوع: أريد الحقيقة

النتائج 41 إلى 50 من 287
  1. افتراضي





    مكانته وقدره يا من لاتحيطون بسرّه وتجهلون قدره..

    ثم علمكم محمدٌ رسول الله بشأن المهديّ أنه عظيم عند ربّه حتى لا تحقروا من شأنه، وأفتاكم أن الله جعله إماماً للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه]
    صدق عليه الصلاة والسلام

    ثم أفتاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن الله جعل الإمام المهديّ إماماً لكم وللمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وقال:
    [كَيْفَ أنتم إِذَا نَزَلَ ‏ ‏ابْنُ مَرْيَمَ ‏ ‏فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ]
    صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم
    ......................




    اقتباس المشاركة 4176 من موضوع للمهديّ شروطٌ لا تتوفَّر في سواه ..

    - 1 -
    الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ
    10 - شوال - 1429 هـ
    10 - 10 - 2008 مـ
    09:03 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=611
    ــــــــــــــــــ


    للمهديّ شروطٌ لا تتوفَّر في سواه ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآله الطيّبين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد..

    إني أرى أخي في الله يقول لي: "اتَّقِ الله". فهل تراني أدعو النّاس إلى ضلالةٍ؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، وللأسف فإنّ علماء المسلمين لا يعلمون كيف يتعرّفون على مهديّهم الحقّ وما هي شروطه، ألا وإنّ للمهديّ شروطًا لا تتوفَّر في سواه وهي:

    أن يؤتيه الله علم الكتاب ( القرآن العظيم ) فيُبَيّن للنّاس حقائقه وأسراره الكبرى على الواقع الحقيقي، كمثل بيان مكان أصحاب الكهف والرقيم ولبثهم وعددهم وقصتهم وأنّ بعثهم أحد أشراط الساعة الكبرى، وكذلك يبيّن لهم الأرض التي يوجد فيها سدّ ذي القرنين ويأجوج ومأجوج، وحقيقة المسيح الدجال وطريقة مكره حتى لا يفتنهم عن الصراط المستقيم، وكذلك يبيّن لهم أين سدّ ذي القرنين في الأرض ذات المشرقين وذات المغربّين، وكذلك يبيّن لهم الأراضين السبع وأين تكون، وكذلك يُبَيِّن لهم كوكب العذاب آية النّصر والظهور في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين حتى يتبيّن للنّاس كافةً أنّه الحقّ من ربّهم. تصديقًا لقول الله تعالى: {سَنُرِ‌يهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53]، وهذا بالنسبة للذين لا يزالون بالقرآن كافرين فيتبيّن لهم أنّه الحقّ من ربّهم.

    وأما مُهمّة المهديّ بالنسبة للمسلمين فهي: أن يحكُم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون لكي يوحّد صفّهم ويجمع شملهم من بعد التَفَرُّق؛ أي من بعد أن أصبحوا شيعًا وأحزابًا وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    وأما دعوة المهديّ المنتظر فهي: أن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن يعبدوه كما ينبغي أن يُعبَد فلا يدعون مع الله أحدًا، ويدعو إلى العفو والتسامح والإسلام والسلام. ومِن ثمّ تأتينا أخي الكريم لتقول لي ولأوليائي اتَّقوا الله! فهل تراني أدعوهم إلى باطلٍ حتى تقول اتَّقوا الله؟! لا قوة إلا بالله.

    ولكنّ الشياطين نجحوا بالوسوسة إلى كثيرٍ من المؤمنين بأنّ المهديّ المنتظَر بين الحين والآخر سيظهر لهم مهديٌّ جديدٌ، وذلك مكرٌ خطيرٌ من الشياطين حتى إذا جاءكم المهديّ الحقّ من ربّكم فتقولون: وهل مثل هذا إلا مثل الذين من قبله من المهديِّين الذي تبيّن لنا أنّه قد اعترتهم مسوس الشياطين؟
    وأعلم أنه لا يدّعي المهديّة إلا من اعتراه مسُّ شيطانٍ رجيمٍ غير المهديّ الحقّ الذي يزيده الله بسطةً في علم القرآن العظيم فلا يُجادله أحدٌ من القرآن إلا غلبه بالحقّ، وإن لم أفعل فمثلي مثلهم.

    ويا أخي إذا كنتَ من أولي الألباب فتدبّر بياناتي من قبل أن تحكُم علينا بغير الحقّ وكُن من الذين يتبعون الحقّ فيتبعون أحسنه، وإذا رأيتني أدعو إلى باطلٍ فعند ذلك قُلْ لي: "اتَّقِ الله يا ناصر محمد اليمانيّ"، وحتى تعلم علم اليقين حقيقة دعوتي إلى الحقّ عليك أن تتدبَّر هذا البيان الذي على هذا الرابط ومن ثم احكم علينا يا أخي الكريم.
    هداني الله وإياك وجميع المسلمين إلى الحقّ المستبين.
    _________________


    اقتباس المشاركة 110816 من موضوع السبب الحقيقي للإشراك بالله وسرّ الشفاعة ..

    - 33 -
    الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ
    05 - جمادي الآخرة - 1428 هـ
    20 - 06 - 2007 مـ
    12:17 صباحًا
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=138
    ــــــــــــــــــــــــ



    اليماني المنتظَر يدعو المؤمنين للخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾} صدق الله العظيم [يوسف]. منَ الناصر لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام المهدي ناصر محمد اليمانيّ إلى جميع المسلمين والنّاس أجمعين، والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصّراط المستقيم..

    يا معشر المسلمين، لا تدعوا مع الله أحدًا، وإني لآمركم بالكفر بالتّوسل بعباد الله المقرّبين فذلك شركٌ بالله، فلا تدعوهم ليشفعوا لكُم عِند ربّكم فذلك شركٌ بالله، وتعالوا لننظر في القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عبادَه المكرّمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئًا أم إنّهم سوف يتبرّأون ممَّن دعاهم من دون الله؟ وكما بيَّنا لكم من قبل بأنّ سبب عبادة الأصنام هي المبالغة في عباد الله المُقَرَّبين والغلوّ فيهم بغير الحقّ، حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرفوا بالكرامات والدعاء المُستجاب بالغَ فيهم الذين من بعدِهم؛ وبالغوا فيهم بغير الحقّ فيصنعون لكُلٍّ منهم صَنَمًا تمثالًا لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرّم قد مات ولو لم يزل موجودًا لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته، فهلمّوا لننظر إلى حوار المشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المُكرمين، وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا سرّ عبادتها إلّا أنّهم وجدوا آباءهم كابِرًا عن كابرٍ كذلك يفعلون فهم على آثارهم يهرعون. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وإليكم التأويل بالحقّ؛ حقيقٌ لا أقول على الله بالتأويل غير الحقّ وليس بالظنّ فالظنّ لا يُغني من الحقّ شيئًا، والتأويل الحقّ لقوله: {‏وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾}، ويقصد الله أين عبادي المُقَرَّبين الذين كنتم تدعونهم من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: " ربنا هؤلاء أغوينا. " ويقصدون آباءهم الأولين بأنّهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهَرَعوا على آثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون السرّ في عبادتها. ثمّ ننظر إلى ردِّ آبائهم الأولين فقالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}، ويقصدون بذلك بأنّهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المُقَرَّبين ليقرّبوهم إلى الله زُلفًا ومن ثمّ زيّل الله بينهم وبين عباده المقربين فرأوهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُّنيا من الذين كانوا يُغالون فيهم من بعد موتهم، وقال تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النحل]. وإنّما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعضًا فأراهم إيّاهم، ولذلك قال تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِن دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿٨٦﴾}، وذلك هو التزييل المقصود في الآية، وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [يونس]. ومن ثمّ قال عباد الله المقربون: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم [القصص:63]، وهذا هو التأويل الحقّ لقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾} صدق الله العظيم.

    إذًا يا معشر المسلمين، قد كفر عبادُ الله المقرّبين بعبادة الذين يعبدونهم من دون الله كما رأيتم في سياق الآيات وكانوا عليهم ضدًا، تصديقًا لقوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].

    إذًا يا معشر الشيعة من الذين يدعون أئمة أهل البيت أن يشفعوا لهم فقد أشركتم بالله أنتم وجميع الذين يدعون عبادَ الله المُقَرَّبين ليشفعوا لهم من جميع المذاهب، وإنّما هم عبادٌ لله أمثالكم، وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وهذا بالنسبة للمؤمنين المشركين بالله عبادَه المقربين، ولكنّه يوجد هناك أقوامٌ يعبدون الشياطين من دون الله؛ بل ويظهر لهم الشياطين ويقولون بأنّهم ملائكة الله المقربين فيخرّون لهم ساجدين حتى إذا سألهم: ما كنتم تعبدون من دون الله؟ فقالوا: الملائكةَ المقرّبين. ومن ثمّ سأل ملائكتَه المقربين: هل يعبدونكم هؤلاء؟ وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سبأ]. وهؤلاء من الذين تصدّهم الشياطين عن السبيل ويحسبون أنّهم مهتدون، وكُلّ هذه الفرق ضالّة عن الطريق الحقّ ويحسبون بأنّهم مهتدون، ويُطلَق عليهم الضالين عن الطريق الحقّ وهم لا يعلمون بأنّهم على ضلالٍ مبينٍ؛ بل ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنّهم يُحسنون صُنعًا.

    وأما فرقةٌ أخرى فليسوا ضالّين عن الطريق وبصَرهم فيها حديد، ولكنّهم إن يروا سبيل الحقّ لا يتّخذونه سبيلًا لأنّهم يعلمون بأنّه سبيل الحقّ، وإن يروا سبيل الغيّ يتّخذونه سبيلًا وهم يعلمون بأنّه سبيل الباطل، أولئك شياطين البشر، أولئك ليسوا الضالين؛ بل هم المغضوب عليهم باءوا بغضبٍ على غضبٍ، كيف وهم يعلمون سبيل الحقّ فلا يتّخذونه سبيلًا وإن يروا سبيل الغيّ يتخذونه سبيلًا؟! كيف وهم يعرفون بأنّ محمدًا رسول الله حقٌّ كما يعرفون أبناءهم ثمّ يصدّون عن دعوة الحقّ صدودًا؟! أولئك هم أشدُّ على الرحمن عتيًّا، أولئك هم أولى بنار جهنم صليًّا، ويحاربون الله وأوليائه وهم يعلمون أنّه الحقّ فيكيدون لأوليائه كيدًا عظيمًا، ويعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون أنّه الشيطان الرجيم عدوّ الله وعدّو مَن والاه لذلك اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله وغَيَّروا خلق الله، ويجامعون إناث الشياطين لتغيير خلق الله، فاستكثروا مِن ذُريّات بني البشر عالَم الجنّ الشياطين، وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    أولئك لا يدخلون النّار بالحساب؛ بمعنى أنّهم لا يؤخَّرون إلى يوم القيامة بل يدخلون في النّار مباشرةً من بعد موتهم، أولئك شياطين البشر في كلّ زمانٍ ومكانٍ يدخلون النّار من بعد موتهم مباشرةً، وعكسهم عباد الله المُقَرَّبون لا يدخلون الجنة بحسابٍ؛ بمعنى أنهم لا يُؤخَّرون إلى يوم القيامة لمحاسبتهم بل يدخلون الجنّة فور موتهم ويَمكُثون في الجنة ما دامت السماوات والأرض، وكذلك شياطين البشر يمكُثون في النّار ما دامت السماوات والأرض، وأما أصحاب اليمين فيُؤخَّر دخولهم الجنّة إلى يوم البعث والحساب؛ بمعنى أنّهم يتأخرون عن دخول الجنّة إلى يوم القيامة فيدخلون الجنة بحساب ويرزقون فيها بغير حساب، وكذلك الضالّون يُؤخَّر دخولهم النّار إلى يوم القيامة فيدخلون النّار بحساب ويأكلون من شجرة الزَقُّوم بغير حساب؛ طعام الأثيم كالمُهل يغلي في البطون كغلي الحَميم. ومعنى القول بحساب أي: يُحاسَبون حتى يتبيّن لهم بأنّ الله ما ظلمهم شيئًا بل أنفسهم كانوا يظلمون، أما شياطين البشر فهم يعلمون وهم في الحياة الدنيا بأنّهم على ضلالٍ مبينٍ أولئك يدخلون النّار مرتين المرة الأولى من بعد موتهم في الحياة البرزخيَّة والأخرى يوم يقوم الناس لله ربّ العالمين.

    ويا معشر المسلمين، تعالوا لأبيّن لكم الفَرْقُ بين أصحاب اليمين والمُقَرَّبين، والفارق هو بين الدرجات، وأن الفرق هو بين عمل الفرض وعمل النافلة تقرُّبًا إلى الله، فإنَّ الفَرق بينهما ستمائة وتُسعون درجة، ولا ينال محبَّة الله أصحاب اليمين بل ينالون رضوانه؛ بمعنى أنّه ليس غاضِبًا عليهم بل راضٍ عنهم، وذلك لأنّهم أدّوا ما فرضه الله عليهم، ولكنّهم لم يقربوا الأعمال التي جعلها الله طوعًا وليس فرضًا؛ بل إن شاءوا أن يتقرّبوا بها إلى ربّهم ولكنهم لم يفعلوها بل أدّوا صدقة فرض الزكاة ولم يقربوا صدقات النافلة.

    ولكنّ الفرق عظيم في الميزان يا معشر المؤمنين، فتعالوا ننظُر الفَرق: فأما المُقَرَّبون فأدّوا صدقة الفرض فكُتبت لهم كحسنات أصحاب اليمين عشرة أمثالها، ومن ثمّ عمدوا إلى صدقات النافلة فأنفقوا في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله وقربةً إليه تثبيتًا مِن أنفسهم ولم يكن عليهم فرضُ أمرٍ جبريٍّ كفرض الزكاة بل من أنفسهم، وكان الله أكرم منهم فجعل الفرق بين درجة الفرض ودرجة النافلة ستمائة وتُسعون درجة، وأحبَّهم وقرَّبهم. وقال الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام:160].

    وتلك هي حسنة الفرض والأمر الجبريّ، ولا تُقْبَل النافلة إلا بعد إتيان العمل الجبريّ ومن ثمّ الأعمال الطوعيّة، وذكر الله الفرق بينهما بنصّ القرآن العظيم بأنّ الحسنة الجبريّة هي في الميزان بعشرة أمثالها وأما الحسنة الطوعيّة قربةً إلى الله فهي بسبعمائة حسنة، وبَيَّن الفرق بينهما أنّه ستمائة وتُسعون درجة، وكذلك يُضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء فلم يحصر كرمه سبحانه.

    ولكن توجد هُناك حسنة وسيئة قد جعلهم الله سواءً في الميزان في الأجر أو الوزر وهي قتل نفسٍ بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنّما قتل الناس جميعًا، وكذلك من أحياها وعفا أو دفع ديّة مُغرية لأولياء الدم حتى عفوا فكأنّما أحيا الناس جميعًا.

    فتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، ولينظر أحدُكم هل هو مِن المُقَرَّبين أو من أصحاب اليمين أو من أصحاب الجحيم؟ فهل يعلم بحقيقة عمل الإنسان ونيّته غير الإنسان وخالق الإنسان؟ فانظروا إلى قلوبكم تعلمون هل أدّيتُم ما أمركم الله به أم لا؟ وإذا أدَّيتُموه انظروا هل عملكم خالصٌ لوجه الله أم لكم غاية أخرى ( رياء الناس أو حاجة دنيوية في أنفسكم )؟ فأنتم تعلمون ما في أنفسكم وكذلك ربّكم، فانظروا إلى نوايا أعمالكم وسوف تعلمون هل أنتم من المُقَرَّبين أم مِن أصحاب اليمين أم مِن أصحاب الشِّمال، وذلك تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الحشر].

    أخو المسلمين خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهَّر؛ اليماني المُنتَظَر الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    Read more: https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?t=14250

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    اقتباس المشاركة 5426 من موضوع الرّدود على من يصف نفسه بـ ( حب الله ورسوله ) .. ( لم يفتِه الله لحكمةٍ هي في صالحه ونُصرةً له، وإنّما ابتعثني الله لإثبات مصداقيّة محمّد رسول الله .. )


    - 1 -
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    30 - صفر - 1430 هـ
    25 - 02 - 2009 مـ
    01:42 صباحًا
    ( حسب التوقيت الرسمي لأمّ القرى )
    ـــــــــــــــــــــ



    الرّدود على من يصف نفسه بـ ( حب الله ورسوله ) ..
    لم يفتِه الله لحكمةٍ هي في صالحه ونُصرةً له، وإنّما ابتعثني الله لإثبات مصداقيّة محمّد رسول الله ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد ..

    أخي الكريم يا من تصف نفسك أنّك تُحبّ الله ورسوله. قال الله تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:31].

    وإنّما يأتي المهديّ المنتظَر يدعو النّاس إلى اتِّباع كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، بمعنى أنّ المهديّ المنتظَر يبتعثه الله ناصرًا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وفي ذلك تكمن الحكمة من التواطؤ في اسمي للاسم (محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولم يقُل عليه الصلاة والسلام اسمه اسمي واسم أبيه اسمُ أبي؛ بل الحديث الحقّ: [يواطئ اسمه اسمي].

    أخي الكريم إنّ في التواطؤ لَحكمةٌ بالغةٌ بإذن الله، ولذلك لا ينبغي أن يكون اسم المهديّ المنتظَر(محمد) فتذهب الحكمة من التواطؤ؛ بل التواطؤ للاسم (محمد) يأتي في اسم المهديّ (ناصر محمد)، وجعلَ الله التواطؤ للاسم (محمد) في اسمي في اسم أبي (ناصر محمد)، وذلك حتّى يحمل الاسم الخَبَر وراية الأمر (ناصر محمّد)، وذلك لأنّ الله لم يجعلني نبيًّا ولا رسولًا، بل ابتعثني نُصرةً لما جاء به محمدٌ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليجعلني ناصرًا لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبذلك تقتضي الحكمةُ من التواطؤ لاسم محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اسم المهدي (ناصر محمد) ليكون ناصرًا لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فيحمل الاسم الخبر.

    أما بالنسبة لكتمان عِلم أصحاب الكهف عن رسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك لتكون معجزةً للتصديق حتى لا يُقال وَجَدَهُم محمدٌ رسول الله في كهفهم، وذلك لأنّهم موجودون في عصره في كهفهم، ولذلك لم يُفتِه الله لحكمةٍ هي في صالحه ونُصرةً له، وإنّما ابتعثني الله لإثبات مصداقيّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنّه حقًّا تلقّى القرآن من لدُن حكيمٍ عليمٍ، وجعلهم الله من أحد أشراط السّاعة الكُبرى. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١﴾ سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

    والدّليل أنّ الله لم يُحِط رسوله بعدّتهم وقصّتهم هو قول الله تعالى: {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم، أي لا يستفتي فيهم من أهل الكتاب أحدًا، وقد جاء بيان سرِّهم والكذب حباله قصيرة، فلماذا لا تُوجَّه رسالةٌ من هيئة كبار العلماء إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح فيقولون له أنّه يوجد رجلٌ يُدعى ناصر محمد اليماني ويدَّعي أنّه الإمام المهديّ، ويخبر بتابوت السكينة وأنّ فيه جسد المسيح عيسى ابن مريم وحوله أصحاب الكهف ثلاثة ورابعهم كلبُهم، وورقِهِم في جيوبهم عملةٌ قديمةٌ، وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد، أجسامهم عمالقةٌ ضخمةٌ كأنّهم أعجاز نخلٍ، مَثَلُ أجسادهم كمثل أجساد قوم عادٍ زادهم الله في الخلق بسطةً؟ وتطلب هيئة كبار العلماء من الحكومة اليمنيّة أن تكشف لهم حقيقة المدعو ناصر محمد اليماني هل جاء بالحقّ أم كان من اللاعبين؟ والكذب حباله قصيرة.. وأنّه يقول: إنّهم في اليمن في محافظة ذمار في قرية الأقمر بكهفٍ بجانب قرية الأقمر على مقربةٍ من البيوت؛ على مقربةٍ من بيت رجل يُدعى محمد سعد، وفتحة الكهف شمال غرب. فليهدموا البناء الذي بتجويف الكهف الخارجي ثمّ يقومون بهدم الجانب الأيسر منه ومن ثمّ تنكشف لهم فجوة أصحاب الكهف فيطّلعون عليهم، ولا داعي للفرار منهم بعد أن وصفنا لكم ضخامة أجسادهم، وذلك لأنّهم من الأمم الأولى كمثل قوم نوحٍ وعادٍ من الذين زادهم الله بسطةً في الخلق على الأمم من بعدهم؛ بل كانوا يتعمّرون أكثر من ألفي سنة، وليس أطول واحدٍ في العالم إلا كطول ساق أحدهم. فإذا لم تجد الحكومة اليمنيّة ما يقوله ناصر محمد اليماني حقًّا على الواقع الحقيقي فعند ذلك تصفني بالكذّاب وبالدجّال وبكل ما تُريد يا من تزعم أنّك تحبّ الله ورسوله وإنّك للحقّ لمن الكارهين، ولو كنتَ من أهل العلم والحكمة لما حكمت علينا بأنّي كذّاب ودجّال من قبل أن تحاورني، بل ردّك الأول علينا بوصفنا بالكذب والدجل وأنت لم تحاورنا بعد حتى يتبيّن لك أمرنا، إذًا أنت لم تستمع القول إلى آخر ما عندي في النقطة التي نتحاور فيها وبعد الاستماع إلى علومي في ذلك الشأن ومن ثمّ تحكم علينا من بعد انتهاء الحوار، إذًا ما دمت حكمت علينا من قبل الحوار فأنا سوف أحكم عليك أنت بالحقّ أنّك لست من أولي الألباب من الّذين قال الله عنهم في محكم الكتاب: {فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    ولكن المُستعجلين دائماً يتسرّعون في الحكم بغير الحقّ، بل من قبل الحوار تجدهم يصدرون فتواهم بالحكم بغير الحقّ من قبل الحوار، فهل لأنّي قلتُ إنّ علم أصحاب الكهف اختصّ الله به الإمام المهديّ ليثبت حقيقة الرسالة التي أتى بها خاتم الأنبياء والمُرسَلين فسوف تحرقون الأرض أنت وأمثالك! فكيف تقول أنّك أعلم من محمدٍ رسول الله؟ قاتلكم الله أنى تؤفكون. إذًا لماذا رضيتُم أن يكون الإمام المهديّ إمامًا لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فهل تُحَقِّرون من شأنه وتبالغون في محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وتفرِّقون بين رسُل الله؟ وأنا أولى منكم بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالحُبّ والقُرب والاتّباع والنُصرة لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ.

    أمّا أنتم، فأقسمُ بربي لو آتيكم بألف دليلٍ من مُحكم القرآن العظيم لعمدتم إلى ما يُخالفه من أحاديث اليهود وقبيله الشيطان الرجيم فتُجادلون بالباطل لتدحضوا به الحقّ، وسوف أقول لك يا هذا إن كنت ترى نفسك كفؤًا للإمام المهديّ فلا تكن جبانًا، فليستمر الحوار نقطةً نقطةً، فإمّا أن تُثبت أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فتنقذ النّاس من ضلاله ولك أجرٌ عظيم عند الله شرط أن نحتكم إلى كتاب الله أولًا فإذا لم نجد فمن سنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله سلّم.

    وأمّا أصحاب الكهف فأنا لم أقُل أنّهم اِثنان وهذا من أوّل افتراءاتك علينا بغير الحقّ، وذلك لأنّك قرأت البيان بتكبّرٍ وغرورٍ فلم تتبيّن ما قال ناصر محمد اليماني في شأنهم، فلم أقُل أنّهم اثنان بل هم ثلاثةٌ ورابعهم كلبهم، وليس هذا القول رجمًا بالغيب بل الرجم بالغيب الأقوال التي قيلت من قبل. وهم من قوم رسول الله إلياس وإخوته الفتية الذين صدّقوا بشأنه؛ إدريس واليسع، فجعلهم الله وزراء رسول الله إلياس.

    ويا أخي، الحمدُ لله أنّ الله سوف يبعثهم في عصري وعصركم ولكن بعد مجيء كوكب العذاب فمن ثمّ يبعث الله الرقيم وأصحاب الكهف، وإنّما أريد أن تعثروا عليهم لعلّكم توقنون، ولن يتمّ استخراجهم من مكانهم إلى أجلهم المسمى قريبًا، وإنّما قلنا تصويرهم عبر القنوات الفضائيّة ونقل صورهم للعالمين حتى حين بعثهم لعلكم توقنون بالحقّ.

    ويا سبحان الله! أتجادلُني في شيءٍ ملموسٍ؟ والكذب حباله قصيرة... ولكن هذا أمر لا يتمّ عن طريق عدّة أشخاص، بل لا بُدّ أن تُكلِّف الحكومة اليمنيّة لجنة لتقصي الحقيقة مؤيّدة بأطقمٍ مُسلَّحةٍ، وأمّا مجموعات من النّاس فلن ينجح الأمر وسوف يجدون قومًا لا يُفرِّقون بين الحمير والبعير ولا بين الحقّ والباطل ولن يرضخوا إلا لأطقمٍ مُسلَّحةٍ ولجنةٍ على مسمع ومرأى، وهكذا يتمّ كشف الحقيقة للناس، وأمّا سبب منعهم هو لأنّهم يظنون أنّ الباحث أو جماعة البحث سوف ينهبون كنوزهم ولذلك يمنعون ولا يصدقون بهذا الأمر شيئًا، إذًا الحلّ هو في يد هيئة كبار العلماء يطلبون ذلك من الحكومة اليمنيّة وهي سوف تُنَفِّذ طلبهم، ويقولون نريد أن نعلم علم اليقين هل الإمام ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظر أم كذابٌ أشِرٌ؟ وإن أبيتُم لا هذه ولا هذه فلا صدّقتم ولا اهتمَمْتُم ولا بحثتُم عن الحقّ وأعرضتم واستكبرتم فسوف يُظهرني الله عليكم بكوكب سقر - وهو ذاته الكوكب العاشر لوّاحة للبشر من حينٍ إلى آخر - في ليلةٍ وأنتم صاغرون، فافتح هذا الرابط أخي الكريم.

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين.


    اقتباس المشاركة 5434 من موضوع إلى كلّ مؤمنٍ بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ..


    - 3 -
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    23 - صفر - 1430 هـ
    18 - 02 - 2009 مـ
    10:15 مساءً
    ( حسب التوقيت الرسمي لأم القرى )

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=462
    ــــــــــــــــــــــ


    إلى كلِّ مؤمنٍ بالقُرآن العظيم ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وبعد..

    يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة من الذين فرّقوا دينهم شيعًا وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ويا معشر أتباعهم من المسلمين، إنّي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أوجّه إلى جميع المسلمين سؤالًا أريد الإجابة عليه عاجلًا، وهو:

    هل تؤمنون بالقرآن العظيم الذكر المحفوظ من التحريف رسالة من الله خاصةً إلى كلّ إنسانٍ منذ مَبعَث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى يوم الدّين؟ ومعنى قولي خاصةً إلى كل إنسانٍ هو تصديقٌ لقول الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    ويا أمّة الإسلام لقد ابتعثني الله إليكم فاصطفاني خليفةً لَكُم لأحكم بما أنزل الله على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولم يجعلني نبيًّا ولا رسولًا؛ بل ابتعثني ناصرًا لدعوة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك واطأ اسم محمد في اسمي ( ناصر محمد )، وجعل قدر التواطؤ للاسم محمد في اسمي في اسم أبي وذلك لكي يكون في اسمي خبر ما جئتكم به ( ناصر محمد ) أفلا تتّقون؟

    ويا معشر المسلمين لم يجعل الله الحجّة عليكم في تصديق علمائكم بل جعل الله الحجّة عليكم الآيات المحكمات البيِّنات أمّ الكتاب في القرآن العظيم يفقههنّ ويفهمهنّ ويعلمهنّ كلّ ذي لسانٍ عربيٍ مبينٍ، لا يزيغُ عنهن إلا هالكٌ ظالمٌ لنفسه.

    وسوف أقوم بوضع السؤال ثمّ بوضع الجواب من الله مباشرةً بآياتٍ مُحكَماتٍ بيّناتٍ، فمن كذَّب بهنّ فقد كذَّب بكلام الله وأهلك نفسه.

    ســ 1 : هل القرآن رسالةٌ شاملةٌ لكافة قرى البشريّة إلى يوم الدّين؟
    جــ 1 : قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٨﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ســ 2 : وهل يمكن أن يعذِّب الله النّاس من غير إقامة الحجّة ببعث الرسل؟
    جــ 2 : قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

    ســ 3 : وهل إذا كذّبت كافة قرى البشريّة بذكرهم القرآن العظيم رسالة الله الشاملة إليهم أجمعين فهل سوف يعذِّب كافة قرى العالمين؟
    جــ 3 : قال الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ســ 4 : ما دام العذاب قبل يوم القيامة فهل هذا شرطٌ من أشراط السّاعة الكبرى؟ وبمَ سوف يُعذبهم؟
    جــ 4 : قال الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿٢٧﴾ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ﴿٢٨﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ﴿٢٩﴾ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿٣٠﴾ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    ســ 5 : وهل نار الله سقر هي اللوّاحة للبشر من عصرٍ إلى آخر؟ وذلك لأنّ معنى لوّاحة للبشر أي أنّها تظهر لهم من عصرٍ إلى آخر، فهل كوكب العذاب الذي تُنذر النّاس به هو كوكب النّار؟ بمعنى هل سوف يهلك الكفار بالبيان الحقّ للذكر بكوكب النّار سقر؟ بمعنى هل هو العذاب الذي وعد الله به الكُفار قبل يوم القيامة أي قبل أن يدخلوا فيها فسوف يهلكهم الله بها قبل يوم القيامة؟ وهل لديك دليلٌ قطعي لا يحتمل الشكّ لمن كان يؤمن بالقرآن العظيم فتأتينا به من محكم القرآن يفهمه كلّ مؤمن بالقرآن العظيم فيعلمون أنّ كوكب العذاب هو كوكب النّار يمرّ على البشر قبل يوم القيامة؟
    جــ 5 : قال الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.
    {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.
    {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام من الذين مَنَّ اللهُ عليهم بعلم الإنترنت العالميّة فاستخدموه كما يحبّه الله ويرضاه لنشر دينهم وبلاغِ أمرهم وتعليم أمّتهم، إنّما خاطبناكم مباشرةً من كلام الله ولم آتِ بشيءٍ من عندي حتى إذا كذّبتم فقد كذّبتم بالقرآن العظيم.

    ولربّما يودّ أحد أهل العقول المفكرين أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني يا من تزعم إنّك الإمام المهديّ المنتظَر وتخوّفنا بكوكب النّار وتقول أنّه قادمٌ فيمرّ من جانب الأرض فيهلك الله به قرى ويعذِّب أخرى فيُظهِر الله به المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني على كافة البشر، وبما أنّك تقول أنّك المهديّ المنتظَر موجودٌ معنا وهو أنت في هذا العصر وتخوّفنا بكوكب سقر اللوّاحة للبشر في هذا العصر، فالحمدُ لله أصبح من السهل أن نكشف حقيقة أمرك بتطبيق بيانك للتصديق على الواقع الحقيقي لأنّ هذه الأمّة أمّة علميّة أحاطهم الله بكثيرٍ من العلوم ومن غزو الفضاء وليسوا جُهلاء كالأمم الأولى، بمعنى أنّك لا ولن تستطيع أن تُدَجِّلَ علينا يا ناصر محمد اليماني، وذلك لأنّه من السهل أن نكشف حقيقة ما تقول بالتطبيق لبيانك للقرآن العظيم بالتصديق بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، فنسأل روّاد الفضاء وعلماء الفلك ونقول لهم: يا روّاد الفضاء بوكالة ناسا الأميركيّة والصين والروس والهند وجميع غزاة الفضاء وعلماء الكون هل تعلمون بقدوم كوكبٍ من نارٍ يقترب من الأرض في عصرنا هذا؟ فإن وجدنا الجواب نعم فعند ذلك حصحص الحقّ وعلمنا أنّ ما تقوله هو الحقّ من ربّك لأنّك لم تخاطبنا من كتيّبات البشر بل بالبيان الحقّ للذكر من ذات الذكر القرآن العظيم. تصديقًا لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53]".

    ناصر محمد اليماني حاضرٌ وأنا مُنتظرٌ لردِّ الباحثين عن حقيقة البيان الحقّ علميًّا، وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٩﴾ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _____________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  2. افتراضي

    طيب بعطيك مثال :

    لو ان هناك طلاب لا يعلمون الا ما علمهم معلمهم وبعد موت المعلم قال طالب من الطلاب انه يعلم معلومه لا يعلمها معلمه هل سوف تصدقوه ؟

    انا قلت لا يعلمون الا ما علمهم معلمهم

  3. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الباحث المنصف
    طيب بعطيك مثال :
    لو ان هناك طلاب لا يعلمون الا ما علمهم معلمهم وبعد موت المعلم قال طالب من الطلاب انه يعلم معلومه لا يعلمها معلمه هل سوف تصدقوه ؟
    انا قلت لا يعلمون الا ما علمهم معلمهم هذا المنطق يامن تتكلمون عنه...! والله لو اقنعتي انك على حق سوف اتبعك فورا ! والسلام خير الختام .
    انتهى الاقتباس من الباحث المنصف
    ألم يكن النبي موسى عليه الصلاة والسلام معلم قومه إسأل نفسك لماذا كان هناك شخص أخر أعلم منه وليس بنبي ولا رسول انما هو من عباد الله الصالحين فمن افتاك أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أعلم البشر يا اخي الحبيب ؟
    فالمهدي المنتظر الحق الذي سيهدي الله من اجله كافة عباده اعلم من محمد صلى الله عليه وسلم وأعلم من معلمه جبريل عليه السلام فاقرأ البيانات النور التي نضعها لك بارك الله فيك واعلم ان جبريل عليه السلام والملائكة كلهم سيأمرهم الله ان يطيعوا عبده وخليفته المهدي كما امرهم اول مرةان يسجدوا سجود الطاعة لخليفته الأول آدم عليه الصلاة والسلام ..


    اقتباس المشاركة 136491 من موضوع أريد الحقيقة

    اقتباس المشاركة : الباحث المنصف
    3- انت بياناتك تدخل العقل الا بعضها مثل انك تقول انك تعلم قصة اصحاب الكهف اكثر من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وجبريل عليه السلام
    انتهى الاقتباس من الباحث المنصف

    أخي الحبيب النبي عليه الصلاة والسلام خاتم الانبياء والمرسلين و هو اعلم الأنبياء والمرسلين على الإطلاق لكن الله لم يفتيكم أنه أعلم البشر وعباده الصالحين بل ضرب لكم مثلا في القرآن الكريم عن موسى عليه السلام الذي ذهب ليتعلم من عبد من عباد الله الصالحين ليس بنبي ولا رسول وذلك كي لا تحصروا العلم على الانبياء والمرسلين من دون الصالحين :


    اقتباس المشاركة 4156 من موضوع العبد الصالح وموسى وتفسير آية والنّجم اذا هوى..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 01 - 1431هـ
    01 - 01 - 2010 مـ
    02:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    العبد الصـــــالح وموسى وتفسير آية {
    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ } ..
    ـــــــــــــــــــــــ

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم (علاء الدين)، جعلكَ الله من الموقنين وبصَّركَ الله بالبيان المبين لذكر العالمين. وبالنسبة للسؤال الأول، فقلت:
    اقتباس المشاركة :
    ( أريدك ان تحدثني عن الخضر عليه السلام ).
    انتهى الاقتباس
    ومن ثمّ يردّ عليك المهدي المنتظر: إنّ الذين قالوا إنّ اسمه الخضر يقولون على الله ما لا يعلمون، فإنّه لا يُعلَم ما اسمه ومن يكون، حتى كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لا يعلم ما اسمه ولم يشهره الله إجابةً لطلب عبده أن لا يشهره للناس حتى لا يبالغوا فيه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله كونه تعلَّم منه العلمَ كليمُ الله ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام، ولم يخبر اللهُ نبيَّه موسى عليه الصلاة والسلام عن اسم هذا العبد ولا عن عنوانه شيئاً حتى يذهب إليه؛ بل أمره الله أن يذهب ليتعلّم العلم مع عبدٍ من عبادِه الصالحين، فقال: "ربي وما اسمه وأين أجده وفي آي قرية هو؟". ولم يفتِ اللهُ نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام بأي شيءٍ عن هذا العبد، لا عن اسمه ولا عن قريته ولا عن محرابه الذي يجده فيه وذلك إجابةً لطلب عبده من ربّه أن لا يشهره لأحدٍ حتى لا يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولذلك أمر الله نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام أن يأخذ معه حوت (سمك) وحيث يبعثه الله فلينتظر الرجل في ذلك المكان. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولحكمةٍ إلهيةٍ حتى لا يرى موسى وفتاه الجهة التي يأتي منها العبد الصالح، فحين وصلا مجمع البحرين أَوَيا إلى الصخرة ليأخذا لهما قسطاً من الراحة وناما إلى ما شاء الله، وأثناء نومهما بعث الله الحوت من الوعاء الذي فيه المتاع وهو وعاء مفتوحٌ ذو شناق تحمله الأيدي، المهم إنّ الله بعثه أثناء نومهم وهما لا يعلمان لأنّهما نائمان. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، أي نسيا حوتهما أن يتفقداه بعد أن قاما من نومهما بل حملا متاعهما وذهبا مواصِلَيْنِ سفرهما حتى أصابهما التّعب والنَّصَب {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:62]، ولكن الله أفتانا أين ذهب الحوت، إنه بعثه واتخذ سبيله في البحر: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}صدق الله العظيم [الكهف].

    لأنّكم قد تظنون أنّ أحدهم شاهد المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتّخذ سبيله في البحر سرباً وفتاه كان يشاهد هذه المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتخذ سبيله في البحر عجباً! فكيف ينسى شيئاً مثل هذا يحدث أمام عينيه ثمّ لا يكلّم به نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام؟ بل الله أخبرنا ما صنع بالحوت:
    {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، ومن ثمّ حين قام بتفتيش وعائَهما ليخرج غداءهما، افتقدا السمك فإذا هو ليس بموجودٍ في الوعاء الذي فيه المتاع فقال: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم [الكهف:63].

    وكلام الرجل إلى قول الله تعالى:
    {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، والفتوى من الله جاءت مباشرةً لنا وقال: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم، أما هما فلا يعلمان ما حدث، وإنّما آخر رؤيةٍ للحوت هو منذ أن فتّش الوعاء فأخرج لهما متاعاً قبل نومهما عند الصخرة وكان موجوداً في الوعاء وأكلا من متاعِهما وناما وهو موجودٌ في الوعاء، وبعد أن قاما أخذا وعاء المتاع فواصلا الرحلة، ولكن أثناء نومهما بعث الله الحوت فاتّخذ سبيله في البحر سرباً، والحكمة من نسيانِه هو للتمويهِ عن الجهة التي سوف يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا ارتدا على آثارِهما قصَصَاً علّه وقع من الوعاء أثناء الرحلة من بعد أن انطلقا من عند الصخرة، المهم إنّ نبيّ الله موسى لم يأتِ إلا والرجل عند الصخرة ولم يعلم نبيّ الله موسى من أيِّ جهة أقبل منها الرجلُ الصالحُ حتى لا يُخمِّنا القرية التي أقبل منها، وانقضت الحكمة للتمويه عن المنطقة التي يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا جاء موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح عند الصخرة حيث كانا علم أنّه هو وأنّ الحوت قد بعثه الله عند الصخرة علامةَ المكان الذي يجد فيه الرجل الصالح، ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمِه لأنَّ الله نهاهُ عن ذلك بل أقرأَه السلامَ وطلب مِنهُ مُباشرةً أن يتَّبِعه فيعلِّمَه مما علَّمه الله. وقال الله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ثم ردَّ عليه نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف:69].

    ومن ثمّ شرط عليه الرجل الصالح:
    {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:70].

    ولكن لو صبر موسى ولو على واحدةٍ لأصبح نبيُّ الله موسى أعلم من الرجل الصالح، وبما أنّ الرجل الصالح هو أعلم من موسى ولذلك حكم بالنتيجة من قبل الرحلة والصحبة:
    {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} [الكهف:68].

    ولذلك كان يُذكّر نبيّ الله موسى الذي لم يصبر، ويقول له الرجل الصالح:
    {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف:72].

    ولكن نبيّ الله موسى اعتذر في المرة الأولى:
    {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73].

    ولكن موسى بعد مقتل الغلام قد حكم على نفسه، وقال:
    {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا} [الكهف:76].

    حتى إذا سأله المرّة الثالثة، قال:
    {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف:78].

    وعلى كلّ حالٍ تبيَّن لنا إنّ الرجل لم يكن من الأنبياء والمُرسلين بل من عباد الله الصالحين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} [الكهف:65].

    أي عبدٌ من عبادِ الله الصالحين وذلك لكي لا تحصروا العلم والتكريم للأنبياء من دون الصالحين، وأمّا المفيد من القصة فسبق التفصيل في ذلك في عدّة بيانات.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثمّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى (18)} صدق الله العظيم [النجم].

    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} وإنّما ذلك نجمٌ إذا هوى فوق الأرض تفجَّر منه الشرر؛ وهو جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النّجم الثَّاقِبُ (3)} صدق الله العظيم [الطارق].

    وذلك قسمٌ لتعظيمِ شأنِ هذا النّجم، وأما جواب القسم هو قول الله تعالى:
    {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} صدق الله العظيم [النجم].

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}، ويقصد جبريل عليه الصلاة السلام.
    وأما البيان لقوله تعالى:
    {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} أي ذو عظَمةٍ وضخامةٍ في الخليقةِ بالأفق الأعلى فتَنزَّل فاستوى إلى رجل سويٍّ بين يديْ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} أي دنا من الرسول فمد إليه يده يجُرُّه إليه، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} وهي المسافة بين جبريل والنّبيّ ولم تكن ثابتةً نظراً لأنّه كان يجُرُّه إليه ويطلقه، {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أي أوحى الله إلى عبده ما أوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبيّه.

    وأما قول الله تعالى:
    {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، أي ما تكلم إلا بالحقّ محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن جبريل تَنَزَّلَ عليه من ربّه بهذا القرآن العظيم.

    وأما قول الله تعالى:
    {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} أي أتجادلونه على شيءٍ حقيقةَ رجلٍ سويٍّ تَنزَّل من السماء فشاهده رأي العين.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)} أي شاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الملَكَ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة حين وصلا إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج، فتحول الملكُ جبريل إلى مخلوقٍ عظيمٍ فخرَّ ساجداً لله ربّ العالمين، فإذا بالله يرحب بنبيّه من وراء الحجاب وهي سدرة المنتهى.

    أما البيان لقول الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}، فذلك بيانٌ جليٌ وصفَ لكم ضخامة هذه السدرة الكُبرى، فهي أكبر شيءٍ خلقَه الله في الكتاب لأنّها حجابُ الربّ، وبرغم أنَّ الجنّة عرضُها كعرضِ السماوات والأرض ولكنّ السدرة هي أكبر منها، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}، أي ما يغشى من نور الله فيشرق من وراء السدرة.

    وأما قول الله تعالى:
    {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}، أي ما زاغ عن الحقّ وما طغى وما كلّمكم إلا بالحقّ بما شاهد بعين اليقين من آيات ربّه الكُبرى، ولكنّه لم يُشاهد ربّه جهرةً سُبحانه بل شاهد من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى وكلّمه الله تكليماً وشاهد من آيات ربّه الكُبرى ولم يشاهد ذات ربّه لأنّه كلّمه من وراء حجابه (سدرة المُنتهى) وهي من ضمن الآيات الكبرى التي شاهدها، ومن الآيات الكبرى الجنّة وحملة العرش الثمانية هم من أكبر خلق الله في العبيد في الحجم، ولم يشاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ذات ربّه ليلة الإسراء والمعراج، بل قال الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو (محمد علاء الدين) وجميع الأنصار السابقين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    اقتباس المشاركة 136493 من موضوع أريد الحقيقة

    فالنبي محمد عليه الصلاة والسلام يا اخي الحبيب محصور علمه على ما علمه معلمه ومعلمه هو الملك جبريل عليه الصلاة والسلام وجبريل عليه الصلاة والسلام هو الذي أحضر عرش ملكة سبأ للنبي سليمان عليه السلام وهو الذي (عنده علم من الكتاب) لأنه معلم النبي عليه الصلاة والسلام الكتاب ولكن ليس لديه علم الكتاب الشامل إنما عند علم من الكتاب فقط في حين أن الإمام المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني الذي سيبعثه الله ناصر لجده محمد رسول الله سيؤتيه الله علم الكتاب كله محكمه ومتشابهه ويحيطه بكافة اسراره وعلومه كبرهان لخلافته بالرغم من انه ليس لا بنبي ولا رسول فالله امرنا ان لا نحصر العلم على الانبياء والرسل والملائكة من دون سائر عباده الصالحين فلا يكبرن عليك الامر يا أخي الحبيب فهذا خليفة الله الخاتم اوليس أول خليفة لله عز وجل (آدم) عليه السلام كان أعلم من جبريل ومن كافة الملائكة ؟

    وسأضع لك بعض البيانات التي ستزيل لديك الشك الريب وتبين لك الحق باذن الله :

    1: قصة العبد الصالح الذي ذهب نبي الله موسى عليه السلام ليتعلم منه :


    اقتباس المشاركة 4529 من موضوع أحسن القصص - (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن...)


    بسم الله الرحمن الرحيم



    اقتباس المشاركة 242033 من موضوع العبد الصالح وموسى وتفسير آية والنّجم اذا هوى..



    - 3 -
    قصة العبد الصالح مع نبيّ الله موسى ..

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    لماذا قال الله لكم:
    { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا } [الكهف:65]، ولم يقل فوجدا عبداً من أنبياء الله؛ بل عبدٌ من عباد الله الصالحين وليس بمشهورٍ؟ ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمه تنفيذاً لأمر الله، لأن العبد لا يريد أن يعلم به النّاس فيدعونه من دون الله فطلب من ربّه أن لا يشهره لأنهم حين يعلمون أنه أعلم من كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام فحتماً سوف يُعظِّمونه فيدعونه من دون الله فيتوسلون به إلى الله، ولكن الرجل الصالح طلب من ربّه أن لا يُشهره لعباده حتى لا يكون سببَ فتنةٍ للقوم الظالمين الذين يُعظِّمون عباد الله المكرمين.

    ولذلك نهى الله نبيه موسى أن يسأله عن اسمه ولا عن قريته ولا من أي البلاد. وقال فكيف أجده ربّي إذا؟ فقال الله له أن يأخذ معه حوت وهو السمك لأن السمك شيء معروف إذا أخرجته من الماء يموت بعد زمن قصيرٍ؛ دقائق معدودة.
    وعلّمه الله أن المكان الذي سوف يبعث فيه الحوت، ففي ذلك المكان نفسه ينتظر الرجل الصالح بقدرٍ مقدورٍ من الله.

    ولذلك تجدون موسى لم ينادي الرجل باسمه لأنه لا يعلم من هو ولا ما اسمه بل علم أنه هو، وذلك لأنه وجده في المكان الذي بعث الله فيه الحوت، وعلم أنه هو.
    وقال له نبيّ الله موسى: السلام عليكم، فرد الرجل عليه السلام ولم يقل وعليكم سلام الله يا موسى بن عمران كما يقولون على الله الذين لا يعلمون، فأين موسى من عمران وبين موسى وآل عمران مئات السنين، وموسى من ذريَّة نبيّ الله يوسف؟
    ولكن ظنهم حين يوجد في الكتاب هارون بن عمران أخو مريم ولذلك قالوا فبما أن هارون هو أخو موسى فكذلك موسى هو ابن عمران! لا قوة إلا بالله العلي العظيم من المفترين على ربّ العالمين أنه:
    اقتباس المشاركة :
    قال الرجل الصالح وعليكم سلام الله يا موسى بن عمران قال موسى: ومن علمك باسمي؟ قال: الذي دلك على مكاني
    انتهى الاقتباس
    والسؤال الذي يطرح نفسه فهل دلّ الله موسى على مكان الرجل؟ بل علّم الله موسى أن يأخذ معه حوتاً وحيث يبعثه الله يجد، فعليه أن ينتظر الرجل في ذلك المكان، وبما أن الله بعث الحوت وهم نائمون فلم يعلم نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام أن الله بعث الحوت ولذلك لم ينتظر في المكان؛ بل سافروا سفراً بعيداً إلى الظهر، ولذلك: { قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } [الكهف:62].

    إذاً الله لم يدل نبيّ الله موسى على مكان الرجل الصالح، إذاً لوجدوه حين جاؤوا إلى الصخرة المرّة الأولى؛ بل ناموا عند الصخرة ولم يكن موجوداً وإنما سوف يأتي الرجل بقدر من الله.

    المهم أن موسى لا يعلم من ذلك الرجل حتى مات نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام وهو لا يعلم من ذلك الرجل، وذلك تلبية من ربّ العالمين لذلك الرجل الصالح الذي لا يريد من ربّه أن يشهره للناس ابداً حتى يلقاه لأنه يخشى أن يكون فتنةً للقوم الظالمين الذين بمجرد ما يعلمون بعبدٍ قد جعله الله من المُكرمين إلا وأشركوا به وبالغوا فيه بغير الحقّ وعبدوه زلفةً إلى الله، ولذلك الله لم يشهره بناء على طلب عبده، ولذلك قال:
    { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا } صدق الله العظيم [الكهف:65]. ولكنكم جعلتم اسمه الخضر وجعلتموه نبيّاً من أنبياء الله ونسيتم قول الله تعالى: { إِنْ عِندَكُم مِّن سلطان بِهَـٰذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُ‌ونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾ } صدق الله العظيم [يونس]

    ولكني أشهد لله شهادة الحقّ اليقين أنه كما قال ربّي ليس من عباد الله المرسلين بل عبدٌ من عباد الله الصالحين. والحكمة من ذلك علَّ النّاس يخرجون من دائرة الإشراك بالله من تعظيم الأنبياء وحصر العلم عليهم من دون الصالحين. ويريد الله أن يحطم هذه العقيدة الباطلة، فابتعث كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام ليتعلم العلم من عبدٍ من عباد الله الصالحين أعلمَ من كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام، ولكن أكثر المؤمنين يأبَون إلا أن يكونوا مشركين!

    ويا معشر المسلمين، ما خطبكم لا تفقهون دعوة الأنبياء والمرسلين فتعظمونهم بغير الحق؟ فوالله الذي لا أعبدُ سواه ولا إله غيره إنكم لن تستطيعوا أن تخرجوا من دائرة الشرك حتى تعتقدوا بالحقّ أن لكم الحقّ في الله ما لأنبيائه ورسله وأنهم ليسوا إلا عبيد لله أمثالكم، فلا فرق بينكم وبينهم إلى الله شيئاً، فهم عبيدٌ لله كما أنتم عبيدٌ لله.

    ألا والله الذي لا إله غيره ما جعل الله صاحب الدرجة عبداً مجهولاً إلا لكي يتمّ التنافس من كافة عبيد الله إلى الربّ المعبود أيهم أقرب. فلمَ تحصرون التنافس على الربّ حصرياً للأنبياء والمرسلين من دون الصالحين أفلا تتقون؟

    الإمام ناصر محمد اليماني..
    __________________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    اقتباس المشاركة 4156 من موضوع العبد الصالح وموسى وتفسير آية والنّجم اذا هوى..

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 01 - 1431هـ
    01 - 01 - 2010 مـ
    02:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    العبد الصـــــالح وموسى وتفسير آية {
    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ } ..
    ـــــــــــــــــــــــ

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم (علاء الدين)، جعلكَ الله من الموقنين وبصَّركَ الله بالبيان المبين لذكر العالمين. وبالنسبة للسؤال الأول، فقلت:
    اقتباس المشاركة :
    ( أريدك ان تحدثني عن الخضر عليه السلام ).
    انتهى الاقتباس
    ومن ثمّ يردّ عليك المهدي المنتظر: إنّ الذين قالوا إنّ اسمه الخضر يقولون على الله ما لا يعلمون، فإنّه لا يُعلَم ما اسمه ومن يكون، حتى كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لا يعلم ما اسمه ولم يشهره الله إجابةً لطلب عبده أن لا يشهره للناس حتى لا يبالغوا فيه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله كونه تعلَّم منه العلمَ كليمُ الله ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام، ولم يخبر اللهُ نبيَّه موسى عليه الصلاة والسلام عن اسم هذا العبد ولا عن عنوانه شيئاً حتى يذهب إليه؛ بل أمره الله أن يذهب ليتعلّم العلم مع عبدٍ من عبادِه الصالحين، فقال: "ربي وما اسمه وأين أجده وفي آي قرية هو؟". ولم يفتِ اللهُ نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام بأي شيءٍ عن هذا العبد، لا عن اسمه ولا عن قريته ولا عن محرابه الذي يجده فيه وذلك إجابةً لطلب عبده من ربّه أن لا يشهره لأحدٍ حتى لا يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولذلك أمر الله نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام أن يأخذ معه حوت (سمك) وحيث يبعثه الله فلينتظر الرجل في ذلك المكان. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولحكمةٍ إلهيةٍ حتى لا يرى موسى وفتاه الجهة التي يأتي منها العبد الصالح، فحين وصلا مجمع البحرين أَوَيا إلى الصخرة ليأخذا لهما قسطاً من الراحة وناما إلى ما شاء الله، وأثناء نومهما بعث الله الحوت من الوعاء الذي فيه المتاع وهو وعاء مفتوحٌ ذو شناق تحمله الأيدي، المهم إنّ الله بعثه أثناء نومهم وهما لا يعلمان لأنّهما نائمان. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، أي نسيا حوتهما أن يتفقداه بعد أن قاما من نومهما بل حملا متاعهما وذهبا مواصِلَيْنِ سفرهما حتى أصابهما التّعب والنَّصَب {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:62]، ولكن الله أفتانا أين ذهب الحوت، إنه بعثه واتخذ سبيله في البحر: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}صدق الله العظيم [الكهف].

    لأنّكم قد تظنون أنّ أحدهم شاهد المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتّخذ سبيله في البحر سرباً وفتاه كان يشاهد هذه المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتخذ سبيله في البحر عجباً! فكيف ينسى شيئاً مثل هذا يحدث أمام عينيه ثمّ لا يكلّم به نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام؟ بل الله أخبرنا ما صنع بالحوت:
    {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، ومن ثمّ حين قام بتفتيش وعائَهما ليخرج غداءهما، افتقدا السمك فإذا هو ليس بموجودٍ في الوعاء الذي فيه المتاع فقال: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم [الكهف:63].

    وكلام الرجل إلى قول الله تعالى:
    {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، والفتوى من الله جاءت مباشرةً لنا وقال: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم، أما هما فلا يعلمان ما حدث، وإنّما آخر رؤيةٍ للحوت هو منذ أن فتّش الوعاء فأخرج لهما متاعاً قبل نومهما عند الصخرة وكان موجوداً في الوعاء وأكلا من متاعِهما وناما وهو موجودٌ في الوعاء، وبعد أن قاما أخذا وعاء المتاع فواصلا الرحلة، ولكن أثناء نومهما بعث الله الحوت فاتّخذ سبيله في البحر سرباً، والحكمة من نسيانِه هو للتمويهِ عن الجهة التي سوف يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا ارتدا على آثارِهما قصَصَاً علّه وقع من الوعاء أثناء الرحلة من بعد أن انطلقا من عند الصخرة، المهم إنّ نبيّ الله موسى لم يأتِ إلا والرجل عند الصخرة ولم يعلم نبيّ الله موسى من أيِّ جهة أقبل منها الرجلُ الصالحُ حتى لا يُخمِّنا القرية التي أقبل منها، وانقضت الحكمة للتمويه عن المنطقة التي يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا جاء موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح عند الصخرة حيث كانا علم أنّه هو وأنّ الحوت قد بعثه الله عند الصخرة علامةَ المكان الذي يجد فيه الرجل الصالح، ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمِه لأنَّ الله نهاهُ عن ذلك بل أقرأَه السلامَ وطلب مِنهُ مُباشرةً أن يتَّبِعه فيعلِّمَه مما علَّمه الله. وقال الله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ثم ردَّ عليه نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف:69].

    ومن ثمّ شرط عليه الرجل الصالح:
    {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:70].

    ولكن لو صبر موسى ولو على واحدةٍ لأصبح نبيُّ الله موسى أعلم من الرجل الصالح، وبما أنّ الرجل الصالح هو أعلم من موسى ولذلك حكم بالنتيجة من قبل الرحلة والصحبة:
    {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} [الكهف:68].

    ولذلك كان يُذكّر نبيّ الله موسى الذي لم يصبر، ويقول له الرجل الصالح:
    {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف:72].

    ولكن نبيّ الله موسى اعتذر في المرة الأولى:
    {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73].

    ولكن موسى بعد مقتل الغلام قد حكم على نفسه، وقال:
    {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا} [الكهف:76].

    حتى إذا سأله المرّة الثالثة، قال:
    {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف:78].

    وعلى كلّ حالٍ تبيَّن لنا إنّ الرجل لم يكن من الأنبياء والمُرسلين بل من عباد الله الصالحين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} [الكهف:65].

    أي عبدٌ من عبادِ الله الصالحين وذلك لكي لا تحصروا العلم والتكريم للأنبياء من دون الصالحين، وأمّا المفيد من القصة فسبق التفصيل في ذلك في عدّة بيانات.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثمّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى (18)} صدق الله العظيم [النجم].

    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} وإنّما ذلك نجمٌ إذا هوى فوق الأرض تفجَّر منه الشرر؛ وهو جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النّجم الثَّاقِبُ (3)} صدق الله العظيم [الطارق].

    وذلك قسمٌ لتعظيمِ شأنِ هذا النّجم، وأما جواب القسم هو قول الله تعالى:
    {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} صدق الله العظيم [النجم].

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}، ويقصد جبريل عليه الصلاة السلام.
    وأما البيان لقوله تعالى:
    {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} أي ذو عظَمةٍ وضخامةٍ في الخليقةِ بالأفق الأعلى فتَنزَّل فاستوى إلى رجل سويٍّ بين يديْ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} أي دنا من الرسول فمد إليه يده يجُرُّه إليه، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} وهي المسافة بين جبريل والنّبيّ ولم تكن ثابتةً نظراً لأنّه كان يجُرُّه إليه ويطلقه، {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أي أوحى الله إلى عبده ما أوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبيّه.

    وأما قول الله تعالى:
    {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، أي ما تكلم إلا بالحقّ محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن جبريل تَنَزَّلَ عليه من ربّه بهذا القرآن العظيم.

    وأما قول الله تعالى:
    {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} أي أتجادلونه على شيءٍ حقيقةَ رجلٍ سويٍّ تَنزَّل من السماء فشاهده رأي العين.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)} أي شاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الملَكَ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة حين وصلا إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج، فتحول الملكُ جبريل إلى مخلوقٍ عظيمٍ فخرَّ ساجداً لله ربّ العالمين، فإذا بالله يرحب بنبيّه من وراء الحجاب وهي سدرة المنتهى.

    أما البيان لقول الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}، فذلك بيانٌ جليٌ وصفَ لكم ضخامة هذه السدرة الكُبرى، فهي أكبر شيءٍ خلقَه الله في الكتاب لأنّها حجابُ الربّ، وبرغم أنَّ الجنّة عرضُها كعرضِ السماوات والأرض ولكنّ السدرة هي أكبر منها، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}.

    وأما البيان لقول الله تعالى:
    {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}، أي ما يغشى من نور الله فيشرق من وراء السدرة.

    وأما قول الله تعالى:
    {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}، أي ما زاغ عن الحقّ وما طغى وما كلّمكم إلا بالحقّ بما شاهد بعين اليقين من آيات ربّه الكُبرى، ولكنّه لم يُشاهد ربّه جهرةً سُبحانه بل شاهد من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى وكلّمه الله تكليماً وشاهد من آيات ربّه الكُبرى ولم يشاهد ذات ربّه لأنّه كلّمه من وراء حجابه (سدرة المُنتهى) وهي من ضمن الآيات الكبرى التي شاهدها، ومن الآيات الكبرى الجنّة وحملة العرش الثمانية هم من أكبر خلق الله في العبيد في الحجم، ولم يشاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ذات ربّه ليلة الإسراء والمعراج، بل قال الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو (محمد علاء الدين) وجميع الأنصار السابقين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  4. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الباحث المنصف
    طيب بعطيك مثال :
    لو ان هناك طلاب لا يعلمون الا ما علمهم معلمهم وبعد موت المعلم قال طالب من الطلاب انه يعلم معلومه لا يعلمها معلمه هل سوف تصدقوه ؟
    انا قلت لا يعلمون الا ما علمهم معلمهم
    انتهى الاقتباس من الباحث المنصف
    الطالب هو محمد رسول الله عند معلمه جبريل عليه السلام ولا يعلم محمد رسول الله الا ما علمه معلمه جبريل عليه السلام وبما ان هناك من هو اعلم من جبريل كما سبق التفصيل ألا وهو الذي سيؤتيه الله علم الكتاب كله المهدي المنتظر الحق ناصر محمد اليماني وبالتالي أصبح المهدي أعلم من محمد رسول الله لأنه أعلم من معلمه الذي عنده علم من الكتاب جبريل عليه السلام :

    اقتباس المشاركة 136494 من موضوع أريد الحقيقة

    2: جبريل عليه الصلاة والسلام عنده علم من الكتاب وهو من احضر عرش بلقيس لسليمان عليه السلام وهو علم من رسول الله محمد فهو معلمه:





    اقتباس المشاركة 5586 من موضوع {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 10 - 1430 هـ
    30 – 09 – 2009 مـ
    05:39 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ



    { وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ } ..

    اقتباس المشاركة :
    أسأل الامام ناصر محمد اليمانى وكل الانصار
    من افضل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ام جبريل عليه السلام؟ ومن اعلى درجة وقدرا؟ وما دليلكم على ذالك؟ وبما يكون الفضل والدرجة والقدر؟
    انتهى الاقتباس
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ويا محمود المصري قال الله تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:76].

    وقال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [المجادلة:11].

    ولم يقُل محمدٌ رسول الله أنّه أعلم من جبريل! وحين جاء يسأله جبريل عليه الصلاة السلام عن الساعة قال: [ما المسؤول عنها بأعلم من السائل].

    وإنّي أراك تتدخّل في شؤون الله ولا تزداد إلا فتنةً يوماً بعد يومٍ والله هو مُقسم الدرجات، فآمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والمهديّ المنتظَر وذر أمر تقسيم الدرجات لله وحده، فلستَ أنت من يقسم رحمة الله تصديقاً لقول الله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:32]؟ حسبي الله ونعم الوكيل ..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..




    اقتباس المشاركة 4537 من موضوع أحسن القصص - (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن...)


    خاتم الأنبياء وأعلمهم جميعاً؛ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.
    أحبّ خلق الله إلى نفسي وأحبّ إليّ مِن نفسي ومن أمّي وأبي ومن النّاس جميعاً
    خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ..
    ________________



    عام الفيل و محاولة هدم الكعبة بيت الله الحرام، وحجارةٌ من سجيل ..

    ويا أخي الكريم، وإن من الأحاديث المدسوسة هدم الكعبة ونسوا أنّ للكعبة ربّاً يحميها وأنّ الذي حماها من أبرهة الحبشي سيحميها ممّن سواه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الحج:٢٥].

    كما فعل بأبرهة الحبشي الذي كان يريد هدم بيت الله المعظم الكعبة بمكة المُكرمة، وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴿١﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿٢﴾ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ﴿٣﴾ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴿٤﴾ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الفيل].

    ولكن للأسف إنّ المسلمين مُنتظرون لهدم بيت الله المُعظم، أفلا تتقون؟ لو تدبروا مُحكم كتاب الله لوجدوا الحقّ أنّ الكعبة لها رباً يحميها ولكنّ أكثر المُسلمين أضلتهم الروايات عن الحقّ فهم لتحقيقها منتظرون حتى ولو كانت ضدّ الدين والمُسلمين، ولا يريدون أن يصدِّقوا بالمهديّ المنتظَر حتى يُهدم بيت الله المُعظَّم، أفلا يتقون؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
    أخو المُسلمين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} [الأنعام:7]، وإلى البيان:

    وعلى سبيل المثال لو قال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لقومه سوف يتنزل عليكم كتابٌ في يوم الجمعة ظهراً من السماء الساعة الثانية عشر فعليكم يا قريش بالحضور جميعاً في المكان المعلوم لا أخلفه لا أنا ولا أنتم في مكان سوى عند المسجد الحرام، ومن ثم قالت قريش: "بل سوف نحضر السّحرة ينزلون كُتباً من السماء كمثل كتابك الذي تُريد أن تُخيل إلينا أنه ينزل من السماء، ومن ثم يأتي السّحرة ويبدَؤون بتنزيل الكتب ومن ثم يتلقف الكتاب أحد كفار قريش ليمسكه بيده فسوف يمسك هواءً لا شيء، وإنما تخييل في النظر، ومن ثم يتنزل القرآن العظيم في كتاب من عند ربّ العالمين، ومن ثم يتلقفه الوليد بن المُغيرة فيمسكه بيده فإذا هو كتاب حقّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يلمسه كُفار قريش بأيديهم أجمعين لقالوا إنما هذا سحر مُبين. ويا سُبحان الله! كيف سحر وقد لمسوه بأيديهم؟ أفلا يعقلون؟ ولكن الكفر بالمعجزة آية التّصديق لا يتلوها إلا العذاب، ولذلك علم الله أنهم لن يؤمنوا ولو علم بإيمانهم بالحقّ لنزّل القرآن عليهم وهم ينظرون وحتى لا يعذبهم الله نزل به جبريل الأمين باللفظ ويتم تسجيله في رقٍّ منشور. وقال الله تعالى: { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } صدق الله العظيم [الأنعام:7]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    _________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    غار حراء والبحث عن الحقيقــــة ..

    وكان مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُجتهداً يتمنى معرفة الحقّ وكان يخلو بنفسه في غار حراء بحيث لا يشغل تفكيره أحدٌ فيتفكر في خلق السماوات والأرض فعلم بأن الله لم يخلُقهما عبثاً وأن الأمر عظيم ولكنه في حيرة من الأمر؛ أيُّ الطُرقِ تؤدي إلى الحق؟ فهل هي طريقة قومه بعبادة الأصنام؟ أم إنَّ الحقّ في طريق النّصارى؟ أم إن الحقّ في طريق اليهود؛ أم إن الحقّ في طريق المجوس الذين يعبدون النار؟ فأصبح مُحمدٌ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم مُحتاراً لا يدري أي الطرق تؤدي إلى الحقّ فيتبعها فأصبح ضالاً أمام أربع طرق؛ طريق قومه وطريق المجوس وطريق النّصارى وطريق اليهود، فوجده الله ضالاً أمام مُفترق أربع طرق لا يعلم أيُّهم تؤدي إلى الحقّ فتألم محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم تألماً نفسيّاً لأنه يريد الحقّ ولا يعلم طريق الحقّ مع من حتى يسلكها! ومن ثم هداه الحقّ إليه تصديقاً للوعد الحقّ في اللوح المحفوظ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى} صدق الله العظيم [الضُحى:7]، وحقق الله له أمنيته فاصطفاه وعلمه وأرشده إلى صراط العزيز الحميد.

    إذاً مُحمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كان مُجتهداً ولكن ليس باجتهاد البحث بالقراءة لأنه أمّيُّ؛ بل اجتهاداً فكرياً ولذك كان يخلو بنفسه في غار حراء. وكذلك خليل الله إبراهيم كان مُجتهداً باحثاً عن الحقّ وكان يتفكر في ملكوت السماء والأرض نظراً لأنه لم يقتنع بعبادة الأوثان وأراد أن يعبد ما هو أسمى من الأوثان، فلما جنَّ عليه الليل نظر إلى كوكبٍ قال هذا رَبِّي فلما أفل قال لا أحب الآفلين، ومن ثم رأى القمر بازغاً قال هذا ربي، فلما أفل قال:
    {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، وذلك لأنه يُريد الحقّ ويتمنى معرفة الطريق التي تؤدي إليه ولكنه ضالٌ لا يعلم أي الطريق تؤدي إلى الحقّ، ومن ثم تألم نفسيّاً فكيف يهتدي إلى الطريق الحقّ ولكنه ضالٌ عنها! فتألم تألماً نفسيّاً وقال إني سقيم بعد نظرة التفكر في النجوم؛ كواكب السماء المُضيئة والمُنيرة ولم يقتنع بعبادتها ولذلك تألم تألماً نفسيّاً مُنيباً إلى ربِّه وقال: {لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}، ومن ثم جاء تصديق الوعد من ربّ العالمين للباحثين عن الحق: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    فهداه الله إلى الحقّ واصطفاه ومن ثم دعا قومه على بصيرةٍ من ربه، وهذا هو التعريف الحقّ للاجتهاد:
    هو أن يجتهد الباحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه على بصيرةٍ من ربِّه ومن ثم يدعو إلى سبيل ربِّه على بصيرةٍ.

    ومن خلال ذلك نظهر بنتيجة حقٍ وهي إن الأنبياء كانوا مُجتهدين يبحثون عن الحقّ بحثاً فكرياً فيتمنون أن يعلمونه فيتبعونه. تصديقاً لقول الله تعالى :
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52].

    فما هو التمني: إنه البحث عن الحقّ حتى يهديه الله إليه فيصطفيه ويختاره، ومن بعد الاصطفاء يحدث شيءٌ آخر وهي العقيدة لدى الباحثين عن الحقّ فيما هداهم إليه وأيقنوا أنه الحقّ بلا شكٍ أو ريبٍ فاعتقدوا أنهم لن يشكّوا فيما علِموا من الحقّ شيئاً ولن يضلوا عنه أبداً، ومن ثم يُريد الله أن يعلموا علم اليقين أن الله يحول بين المرء وقلبه وأن عقيدتهم التي في أنفسهم أنهم لن يضلوا عن الحقّ أبداً بعد أن هداهم الله إليه، وهذا يحدث بعد الوصول إلى الحقيقة لجميع الباحثين عن الحقّ كمثل الأنبياء لم يحدث لهم إلا من بعد اصطفائهم وبعثهم لقومهم ومن ثم يحدث في النفس شكٌ في شأنهم من بعد اصطفائهم وإرسالهم، ومن ثم يُحْكِمُ الله لهم آياته لتطمئِن قلوبهم أنهم على صراطٍ مُستقيم
    ________________


    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    أُحذركم حجارة من سجيلٍ تُمطركم من كوكب سقر ..

    وأُحذركم كوكب العذاب سجيل، والذي أهلك الله بحجارةٍ منه أصحاب الفيل عن طريق طيرٍ أبابيل، فأين تذهبون؟ فلا خيار لكم إلا أن تستجيبوا فتعترفوا بالحقّ ولا تخشوا أحداً إلا الله فإنّا فوقهم قاهرون بإذن الله ربّ العالمين.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم
    بل المهديّ المنتظَر الداعي إلى الذكر في عصر الحوار من قبل الظهور وقد جاء القدر المقدور في الكتاب المسطور لمرور كوكب النَّار سقر أحد أشراط الساعة الكُبر وآية التّصديق للمهدي المنتظَر وقد أدركت الشمس القمر قبل أن يسبق الليل النهار نذيراً للبشر وآية التّصديق للبيان الحقّ للذكر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر، فلله الحجّة البالغة قد أعذر من أنذر، واقترب يوم عَسِرٍ على كافة المُعرضين من البشر عن الذكر ببأس شديد من الله الواحد القهّار يمطر عليكم بأحجارٍ من سجيلٍ كما فعل بأصحاب الفيل فجعل كيدهم في تضليلٍ؛ حارقة خارقة من الكوكب العاشر، إذا أصابت الرأس خرجت من الدُّبر فتجعله كعصف مأكول، ولن تأتي بالأحجار طيراً أبابيل؛ بل كوكب سجيل سقر سوف يمرّ عليكم بذاته فيمطر عليكم بمطر السَوْءِ يا معشر الكُفار، وذلك من كوكب النَّار بأسفل الأقطار من الأراضين السبع، من اغتصب من الأرض هذه شبراً ليس له طُوِّق به من الأراضين السبع بسبعة أشبار، وكثر في الأرض الفساد وطغى كثيرٌ من العباد، وظلم فيها القوي الضعيف، وتعاونتم على الإثم والعدوان وتركتم سبيل الحقّ والرضوان للرحمن يا معشر الإنس والجان، وأدعوكم إلى مُحكم القرآن وسنة البيان الحقّ عن محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلا ما خالف منها لمُحكم القرآن فذلك افتراء ما أنزل الله به من سلطان وجاء من عند غير الرحمن من عند عدوه الشيطان على لسان شياطين الإنس والجانّ يوحي بعضهم إلى بعضٍ ليُجادلوكم بالباطل، فإن اتبعتموهم إنكم لمشركون، فأين تذهبون من الرحمن إن تركتم مُحكم القرآن رسالة الله الشاملة للإنس والجانّ.

    ونكتفي الآن من البيان من مُحكم القرآن على لسان الإمام ناصر محمد اليمانيّ بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ وننتقل الآن من القرآن إلى سنة البيان التي جاءت من عند الله على لسان رسوله إلى الإنس والجانّ أحبّ خلق الله إلى نفسي وأحبّ إلي من نفسي ومن أمي وأبي ومن الناس جميعاً خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإن كذبت ببيان القرآن على لسان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ التي لا تُخالف لمُحكم القرآن فقد كذبتم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ثم أتبرأ منكم وأقول سُحقاً لكم كما سوف يقوله لكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لئن أبيتم اتباع الحقّ من ربّكم وإلى سُنة البيان من بعد القرآن إلى كافة الإنس والجانّ فإن كفرتم بها كما كفرتم بمُحكم القرآن فالحُكم لله وهو أسرعُ الحاسبين.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    ويا حِمْيَر، اعلم بأنّ كوكب سجيل قد ترك نيازك كبرى حول الأرض انسلخت من كوكب سجيل، وكذلك حجارةً صغيرةً من كوكب سجيل تركها يوم مروره على الأرض يوم دمّر قوم لوطٍ وإبراهيم، ولا يزال منها ما يدور حول الأرض ما بين صغيرٍ وكَمِثْلِ جبلٍ كبيرٍ وجميعهُنَّ من كوكب سجيل، ومنها التي قذف الله بها أصحاب الفيل فجعلتهم كعصفٍ مأكول.

    وأقسم بربّ محمدٍ وعيسى وربِّ مريم البتول ليعذّب الله من كذّب بأمري عذاباً نكراً، قد أعذر من أنذر.

    وأما كوكب سجيل فهو الأرض السفلى أي أسفل الأراضين السبع التي توجد من بعد الأرض الأمّ التي انفتقت منها السماوات والأرض أرضَ الماء والشجر والبشر التي نعيش عليها الآن، فهي بين السماوات السبع والأرضين السبع كما علّمكم القرآن بذلك بآيةٍ فصيحةٍ وصريحةٍ وواضحةٍ ومُحكمةٍ بينةٍ. وقال الله تعالى:
    { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12) }
    صدق الله العظيم [الطلاق]

    ولسوف تجدون بأنّ { الْأَمْر } هو القرآن العظيم يتنزّل على محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الأرض الرتق الجامع للسماوات السبع بنجومها والأرضين السبع بأقمارها، ولأن أرضكم هي مركز الانفجار لذلك سوف تجدون الأراضين السبع هي من تحت هذه الأرض التي نعيش عليها والذي يتنزل فيها القرآن إلى محمد رسول الله في أم القرى؛ مركز المركز؛ محلّ بيت الله المعمور بالذكر الليلَ والنّهار في كل لحظةٍ وحينٍ لا يخلو من الذاكرين، وذلك هو بيت الله المعمور بالذكر؛ ذلك هو المسجد الحرام بيت الله المعظّم؛ قبلة العالم؛ بيت الله جعل مكانه في مركز المركز أي في مركز الكون يا حِمْيَر.

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    الكسف هو قِطَعٌ من الحجارة ساقطةٌ من كوكب العذاب على الكافرين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً
    عليك أن تعلم يا بوش الأصغر وجميع الكفار بالقرآن العظيم الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد حذّر الكفار قبل أكثر من 1428 عام بأنهم إذا استمر التكذيب بالقرآن العظيم رسالة الله إلى الناس كافة فإنّ الله سوف يبعث على الكفار من العالمين بعذابٍ أليمٍ من كوكب العذاب فيمطر عليهم حجارةً من سجيلٍ منضودٍ مسومةً عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد! وكان ردّ الكفار أن دعوا الله وأخبرنا الله بردهم في القرآن العظيم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    وكذلك تحدّونه أن يسقط عليهم كسف الحجارة من السماء وأخبرنا الله بردهم هذا في القرآن العظيم، وقال الله تعالى:
    {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا}صدق الله العظيم [الإسراء:92]، ومن ثمّ ردّ الله عليهم وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} صدق الله العظيم [سبأ:9].

    ومن ثم أكدَّ الله في القرآن العظيم بأنه سوف يسقط علي الكافرين كسف الحجارة مع الدخان المبين، وقال الله تعالى:
    {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} صدق الله العظيم [الطور:44].

    وقد بيّن الله لنا بدعاء الكافرين على أنفسهم بأنّ الكسف هو قطع من الحجارة كما بينا ذلك من قبل في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ} صدق الله العظيم [الأنفال:32].

    سـ 11- بوش الأصغر: وهل حدّد النّبيّ الأُميّ موعد العذاب الذي حذّر الناس مِنه كافة لئن كفروا بهذا القُرآن؟
    جـ 11- المهديّ المنتظَر: كلا لم يُحدّد مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم موعد العذاب كما أمره الله أن لا يُحدّد لهم متى سوف يأتي هذا العذاب الموعود للكافرين، وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].
    ________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولأن القرآن العظيم رسالة الله الشاملة لكافة العالمين وليس إلى قريةٍ واحدةٍ؛ بل إلى كافة قُرى أهل الأرض جميعاً ولذلك جعل الله له أمداً بعيداً، وأوشك أن ينتهي ذلك الأمد البعيد أفهم الغالبون؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ‌ أَفَلَا يَرَ‌وْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْ‌ضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَ‌افِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُ‌كُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُ‌ونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَ‌بِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأنتم لَهُ مُنكِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:50].

    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} صدق الله العظيم [الحجر:9].

    ________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    الله يخلق مايشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الله هو من يصطفي خليفته فلا يحق لعباده أن يصطفوا خليفته من دونه فليس هم من يقسِمون رحمة ربك. وقال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا القرآن عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].

    فانظر لرد الله على المحتقرين لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كونه كان راعي الأغنام وفقيراً فلا يملك المال فكيف يختاره الله؟ فلماذا لم يختَر رجلاً من القريتين عظيم في نظرهم كالوليد ابن المُغيرة أو الثقفي صاحب الطائف؟ فانظر لرد الله عليهم: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    لمّا قام عبد الله يدعو الله كافراً بعبادة الاصنام ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين وبعد..
    أخي المُستشار، حين لا تفهم المعنى لكلمةٍ ما في القرآن العظيم فعليك أن تبحث عن معناها في مواضع أخرى في القرآن العظيم فتجعل بحثك شاملاً، ولو كانت في موضع آخر فليس ذلك قياساً لاستنباط حكم؛ بل لمعرفة المعنى الحقيقي للكلمة التي تجهل معناها، وعلى سبيل المثال قال الله تعالى:
    {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿18﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾} صدق الله العظيم [ الجن ].

    والبيان الحقّ لهذه الآية؛ بأن كُفار قريش حين قام مُحمد رسول الله في المسجد الحرام يدعو الله وحده وكافراً بعبادة الأوثان التي نصبوها داخل البيت العتيق فيعبدونها من دون الله وحين رأوا مُحمداً -رسول الله صلَّى الله عليه وآله- وسلَّم كافراً بعبادتها وقام في المسجد الحرام يدعو الله وحده أغضب ذلك كُفار قريش الحاضرين حين قام يدعو الله وحده فكادوا أن يكونوا عليه جميعاً فينقضّون عليه جميعاً ناهينه عن عبادة الله وحده فيقولون أجعل الآلهة إلهاً واحداً! المُهم أننا عرفنا أن معنى
    {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً. فتبين لنا المعنى الحقّ لكلمة لُبداً أنه يقصد (جميعاً) وبقي السُلطان الواضح من القرآن لبُرهان المعنى الحقّ لكلمة {لِبَدًا} أنها جميعاً فآتيكم به من قصة الكفار الذين يُنفقون أموالهم جميعاً ضد الله ورسوله ثم تكون عليه حسرة عند ربّهم فيُغلبون، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}صدق الله العظيم [الأنفال:36].

    كمثال الوليد ابن المغيرة الذي أنفق ماله كُله ليصدَّ عن سبيل الله فأنفق ماله جميعاً ثم غُلب وقتل ثم كان ماله الذي أنفقه جميعاً حسرة عليه عند ربه، وقال الله تعالى:
    {أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً (6)} صدق الله العظيم [البلد].

    بمعنى أنه أهلك ماله جميعاً لتجهيز جيش جرار ضد الله ورُسوله فيحسب أن لن يقدر عليه أحدٌ ثم يُغلب ثم يكون عليه مالُه حسرةً عند ربِّه الذي أنفقه جميعاً للصدِّ عن الحقّ.
    ومن خلال البحث فهمنا المعنى الحقّ لكلمة
    (لبَداً) التي وردت في القرآن مرتين في قول الله تعالى: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي أنفق ماله جميعاً لتجهيز الجيش ضد الله وأوليائه ثم يغلبه الله ثم يكون ماله عليه حسرةً عند ربه، وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم، وكذلك وردت كلمة ( لبَداً ) في موضعٍ آخر في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّـهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّـهِ أَحَدًا ﴿18﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّـهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ﴿19﴾} صدق الله العظيم [الجن].

    وها نحن خرجنا بنتيجةٍ بيِّنةٍ مؤكدة أن المعنى لقول الله تعالى:
    {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً} أي أهلك ماله جميعاً، وكذلك نجدها هي نفس المعنى في قول الله تعالى {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} صدق الله العظيم، أي كادوا أن يكونوا عليه جميعاً.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    دعوة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لأهل الكتاب الى كتاب الله ليحكم بينهم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذلك لأني أستنبط الحكم الحقّ بينهم من مُحكم كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المرجع الحقّ لكافة الذين فرّقوا دينهم شِيعاً من المُسلمين كما جعل الله القرآن العظيم هو المرجع الحق لكافة الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب من قبلهم تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} صدق الله العظيم [النمل:76].

    ولذلك أمر الله نبيّه محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يدعو الذين فرّقوا دينهم شيعاً من أهل الكتاب أن يدعوهم إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكمُ بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من مُحكم القرآن العظيم فيكون ذلك برهان نبوّته بالحقّ وحقيقة هذا القرآن العظيم أنهُ حقاً تلقّاه من لدُن حكيمٍ عليمٍ ولكن فرق أهل النار المُعرضين عن الحقّ من ربهم أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وقال الله تعالى:
    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ} صدق الله العظيم [آل عمرآن:23].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    صحابة رسول الله ..

    {وَبَشِّرِ‌ المخبِتِينَ ﴿٣٤﴾} [الحج]، وهم صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [الحديد:16]، وهم قوم في آخر الزمان وليسوا صحابة رسول الله.
    ___________________



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا معشر عُلماء الأمَّة، وتالله لا أريدكم أن تكونوا ساذجين فتصدقوني بأني أنا المهديّ المنتظَر ما لم آتِكم بسلطانٍ مبينٍ وقد جعل الله سلطاني البيان الحقّ للقرآن وآية سلطاني للمسلمين كافة إن رأوني ألجمت عُلماء المسلمين على مختلف فرقهم ومذاهبهم عن بكرة أبيهم إلجاماً فذلك نصرٌ من الله عظيمٌ وإقامةُ الحجّة على كُلِّ مسلمٍ لم يتبعني ويعترف بشأني بعد أن أظهره الله على أمري في الإنترنت العالميّة أو سُلمت له نسخةٌ ورقيةّ ثم لا يبحث عن الحقيقة ويتولى ويقول: "إن آمن به علماءُ الأمَّة آمنّا وإن كفروا بأمره فهم الصادقون". فسوف يعلمون من الكذاب الأشر!

    وإني أنا المهديّ المنتظَر ولا أقول على الله غير الحقّ ولم أقل لكم بأني رسولٌ جئتكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل بالبيان الحقّ للقرآن المجيد من نفس القرآن ولا وحيٌ جديدٌ ولا كتابٌ جديدٌ؛ بل القرآن الذي أنتم به مؤمنون، ولكني أرى إيمانكم يأمركم أن تكفروا بالحقّ! فلبئس ما يأمركم به إيمانكم يا معشر المسلمين.
    وأذكركم بما يقوله الله لكم أنتم يا معشر المؤمنين في عصر الظهور في قوله تعالى:
    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [الحديد:16].

    ويا قوم ما خطبكم قتلتم القرآن شر قتلة بأسباب النزول؟ والتي معظمها كذبٌ وافتراءٌ على المؤمنين الحقّ في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الذي قال الله عنهم المُخبتين وأمر رسوله أن يبشرهم، وقال تعالى:
    { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (35)} صدق الله العظيم [الحج].

    وقال الله عنهم:
    { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } صدق الله العظيم [الأنفال:2].

    فهل هم صحابة رسول الله الحقّ الذين معه قلباً وقالباً؟ فنقول بلى، وقال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [الفتح:29].

    فكيف تفترون عليهم يا معشر المفسرين؟ يا إمعات يا من تتبعون الأقاويل بغير تدبرٍ ولا تفكرٍ فأضللتم المسلمين عن الصراط المستقيم وحصرتم القرآن بأسباب النزول لجماعة ما وهو مطلق للأمم والناس أجمعين، وتتهمون صحابة رسول الله الحقّ بأن قلوبهم لم تخشع لذكر الله وما نزل من الحقّ وإنكم لكاذبون يا معشر المفترين يا من تقولون على الله ورسوله ما لا تعلمون فأطعتم أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وعصيتم أمر الله الذي نهاكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون! فكيف تظنون بأن هذه الآية التالية نزلت في صحابة رسول الله الحق:
    { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحقّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [الحديد:16].

    بل والله العلي العظيم أنه يخاطبكم أنتم يا معشر المسلمين في عهد الظهور؛ أما آن لكم التصديق؟ ألم أعلن لكم عن نهاية الحياة الدنيا من قبل أن تدرك الشمس القمر فيتلوها الهلال ثم أدركته فتلاها الهلال ثم اجتمعت به هو هلال كراراً ومراراً ولم يحدث لكم ذكرى؟
    ويا معشر المسلمون هل تعلمون كم الأمد؟ إنه زمن أكثر من ألف عام وليس في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فطال عليكم الأمد فقست قلوبكم.

    ويا قوم إنها لتوجد في القرآن آياتُ مُخاطبةٍ ولا يقصد بها المؤمنين ولا الكافرين في عهد رسول الله على الإطلاق؛ بل يخاطب الله بها قوم في آخر الزمان، كمثال قوله تعالى:
    {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} صدق الله العظيم [الأنبياء:30].

    فبالله عليكم ما يدري رعاة الإبل بذلك بأن السماوات والأرض كانتا رتقاً كوكباً نيترونياً واحداً فتكونت نتيجة الانفجار الأعظم ثم استوى إلى السماء وهي دخان من بعد الانفجار الأعظم فقضاهن سبع سماوات، فكيف يخاطب قوماً كافرين لا يرون ذلك حقاً على الواقع الحقيقي؟ بل يخاطب كفار اليوم الذين يرون ذلك حقّ على الواقع الحقيقي ولأنهم يرون ذلك يقول الله لهم في آخر الآية:
    {أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} فمن ذا الذي يقول أنه يخاطب كفار قريش بل يخاطبهم على قدر فهمهم وأكثر خبرتهم في الإبل، لذلك قال: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} صدق الله العظيم [الغاشية:17].

    فدعاهم إلى التفكر في الإبل وذكرها قبل أن يذكر السماوات والجبال والأرض وذلك لأن أكثر خبرتهم وعلمهم في الإبل ويخاطب القرآن الناس في كل زمانٍ ومكانٍ على قدر فهمهم وعلمهم وقد أحاط الله هذه الأمَّة من بين الأمم بالعلم في شتى المجالات، ولذلك المهديّ المنتظَر يخاطبهم بالعلم والمنطق ويبين لهم ماهي الساعة فلو جاء بيان الساعة لكفار قريش لما فهموا الخبر، وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} صدق الله العظيم [الجاثية:32].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]


    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    اقتباس المشاركة : حبيبة الرحمن


    الإمام ناصر محمد اليماني
    01 - ربيع الثاني - 1439 هـ
    19 - 12 - 2017 مـ
    09:28 مساءً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )


    [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيان ]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?t=33535
    ______________


    زواجه من السيدة زينب بنت جحش بعد ان قضى زيد منها وطرا لتنفيذ امر الله له في الرؤية الحق


    وعلى كل حال ليست الرؤيا تأتي غالباً كما رآها النائم في نومه فمنها ما هي رؤى محكمةٌ ومنها ما هي تحتاج إلى تأويلٍ، وأما الرؤيا المحكمة التي لا تحتاج إلى تأويلٍ فهي تأتي متكررة في منامه بنفس مضمون الرؤيا، كمثل رؤيا محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان يرى أنه يتزوج زينب امرأة زيدٍ فعلم أنه إذا طلقها زيدٌ وانقضت عدتها فعليه أن ينفذ أمر الله الخصوصي له، فكان كلما شاهد رؤيا أن يتزوج زينب امرأة زيدٍ بن حارثة ففي صباح تلك الليلة يأتيه زيدٌ بن حارثة فيقول: "يا رسول الله إني أريد أن أطلق زوجتي"، ثم يقول له محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦﴾وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].


    فكلما تكررت الرؤيا فيأتي زيدٌ إلى النبيّ عليه الصلاة والسلام وقال: "يا رسول الله إني أريد أن أطلق زوجتي"، ثم يكرر له القول عليه الصلاة والسلام: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} صدق الله العظيم. وليست تلك موعظةً لزيدٍ كون الزواج بالتراضي وليس لنبيّ الله الحقّ أن يرغمه على بقائها في ذمّة زوجٍ، ولكن جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنه إذا طلق زيدٌ زوجته فهي أصبحت عليه أمر من الله مفروضٌ.


    فجاء زيدٌ ذات يومٍ وهو قد طلق زوجته ولم يطلب الإذن من النبيّ كما في كلّ مرةٍ فهنا وضع الله نبيّه أمام الأمر الواقع فقال له النبيّ: "فزوجتك لا تزال زوجتك فلا يجوز لك أن تخرجها من بيتك خروجاً نهائياً إلى بيت أهلها ولا يجوز لها أن تخرج خروجاً نهائيّاً إلى بيت أهلها كون تطبيق الطلاق بالفراق ليس من لحظة لفظ الطلاق؛ بل لا تزال زوجتك تروح وترجع إلى بيته كما كان من قبل لفظ الطلاق، فلا تزال زوجتك حتى انقضاء العدّة من يوم لفظ الطلاق، وأحصوا العدّة، فإن اتفقتما قبل انقضاء العدّة بطلت عدّة الطلاق ولا يحسب ذلك طلاقاً، وأما إذا انقضت عدّة الطلاق ولم تتراجعا فيتمّ تطبيق الطلاق شرعاً بالفراق فلا تعود للزوجٍ إلا بعقدٍ جديدٍ".


    ولكن النبيّ قد علم أن ذلك أمرٌ مقضيٌ فلا مفرّ من الزواج بها من بعد انقضاء عدّتها بالخروج النهائي إلى بيت أهلها، وكان النبيّ يخشى ألسنة المنافقين الحداد والذين في قلوبهم مرضٌ والمرجفون أن يقولوا: "شُغفَ بها حباً"، وحتى ولو قال: "بل أمرٌ من الله في رؤيا المنام"؛ بل سيقولون: "شُغفَ بها حباً وهي في ذمّة زوجٍ"، كذباً وافتراء على نبيّ الله، ولذلك كان يريد من الله أن لا يحقق هذه الرؤيا فكان يقول لزيدٍ في كل مرةٍ: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} ولكن الله أولاً أراد أن يُكرم زينب بنت جحش أكرم نساء رسول الله من بعد خديجةٍ كون الله أمر رسوله بادئ الأمر أن يخطبها لزيدٍ ورفض أبوها وأمها كونها بنت شيخ بني مخزومٍ وقالوا: "لو خطبها محمدٌ رسول الله له لكانت بشرى لدينا سارة وأمّا أن يخطبها لزيدٍ وهو يعلم أنه من الموالي فلا". وكانت زينب تتسمع لما يدور بين أبيها وأمها ورسول رسولِ الله الذي بعثه لخطبتها، حتى إذا سمعت ردّ أبويها لرسول رسول الله فلما أراد أن ينصرف فتحجبت وخرجت فقالت لرسول رسول الله: "ارجع" بصوتٍ عالٍ، فرجع. فمن ثم التفتت إلى أبويها فقالت بصوتٍ غاضبٍ: "أتقولون لرسول رسول الله لا؟ فبعزّة ربي وجلاله..." وكررت في قسمها أنها لن تتزوج إلا زيداً حتى ولو كان رقيقاً؛ بل تقديراً لطلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكرمها الله وزوّجها للنبيّ بعد إذ قضى زيدٌ منها وطرًا، ومن تواضعَ لله رفعه. وكذلك حتى ينفي دعاءهم لزيدٍ ( ابن محمد )، وكذلك حتى لا يكون على المؤمنين حرجٌ في أزواج أدعيائهم، وتنزّل بيان الرؤيا التي كان يخفيها النبيّ في نفسه وأنه ليس قد شغف بها حباً بل أمرٌ من الله في رؤيا المنام. وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦﴾وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].


    وبالنسبة لرؤياك فلكم غيرك شاهد إعلان وتسليم القيادة من علي عبد الله صالح من رؤيا المبشرات بتصديق المهديّ المنتظَر وهي تخصّ أصحابها وبالذات الذين هم في حيرةٍ من الأمر لئن أراد الله أن يعظ من يشاء منهم في منامه، فاتقِ الله حبيبي في الله علي حسن الدعبوش، فكما تبيّن لي في رؤياك أنك كنت موقناً في نفسك أنّ الزعيم علي عبد الله صالح حتماً سوف يُسلّم القيادة للمهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولم تشكّ في ذلك مثقال ذرةٍ، وأراد الله أن يزلزل يقينك والأنصار ثم يُحْكم الله آياته كيفما يشاء وإلى الله ترجع الأمور.


    وهذا بيانٌ لك موعظة وبيانٌ من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ذكرى للذاكرين كوني كنت أريد أن أردّ عليك بردٍ قصيرٍ جداً في الرسالة على الخاص ولم أدرِ إلا وقد صار بياناً طويلاً ومُفصّلاً رغم أنفي ولم أكن أنوي كتابة بيانٍ! ولله الأمر من قبل ومن بعد. فهل استطاع أن يغيّر قدر رؤيا أمر الله إلى نبيّه برغم أنّ النبيّ حاول أن يغيّر قدر الرؤيا علّها لا تتحقق؟ ومحاولة تغييرها وإنما ذلك خشية من كلام الناس ولكن الله أحقّ أن يخشاه ولا يبالي بكلام المرجفين والمنافقين من بعد تصديق رؤيا الأمر إليه من ربه، وتعلمون ذلك من خلال رد النبيّ على زيد بن حارثة الذي اتخذه النبي له ولداً، ولذلك كان النبي يقول لزيد:
    {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّـهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّـهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا ﴿٣٧﴾مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّـهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم، خشية من كلام الناس أن يسلقوه بألسنةٍ حدادٍ خصوصاً المرجفون.


    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    اخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?t=33538
    _______________
    انتهى الاقتباس من حبيبة الرحمن
    ــــــــــــــــــــــــ
    كل ابن آدم خطّاء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ومن ثم نأتي لخطأ محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- حين اتخذ قراراً من ذات نفسه أن يكون كمثل الملوك الذين يكون لهم أسرى في الحروب ولم ينتظر الفتوى من ربّه، فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام بالفتوى الحقّ من ربّه، ويعلم نبيّه أنّه أخطأ خطأً كبيراً. وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ له أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    سبحان الله! ويقول الله تعالى بأنّ لولا رحمته التي كتب على نفسه لما جاء جبريل عليه السلام بالردّ بل لكان مسّهم من ربّهم عذاباً عظيماً، وقال:
    {لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم، وهنا قد تبيّن لكم خطأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اتخاذ القرار الخاطئ وحدث منه ذلك من بعد تكليفه بالرسالة فتاب وأناب وغفر الله له خطأ ظلمه وظلم صحابته لأنفسهم إنّه هو الغفور الرحيم.

    وعليه فقد أصبحت الآية التي يحاجُّني بها الصافي من المتشابهات ونقطة التشابه في كلمةٍ واحدةٍ في قول الله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه حدث في كلمة وهي: {الظَّالِمِينَ}، فظنّ الشيعة أنه يقصد ظُلم الخطيئة، ولكنّ الله يقصد ظُلم الإشراك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}صدق الله العظيم [النساء:48].

    وأعلى درجات ظلم الإنسان لنفسه هو الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].

    وظُلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة، وذلك لأنّ المؤمن معرض للابتلاء فيخطئ ويظلم نفسه بظلم الخطيئة وليس بظلم الشرك لأنّه سوف يكون داعيةً للناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له فلا ينبغي أن يكون الداعية مشركاً لأنه سوف يدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وظلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة لأنّ ظلم الخطيئة قد تحدث حتى بعد تكليف الرسول برسالة ربّه، أفلا ترون أنكم اتّبعتم المتشابه والذي يتناقض مع الآيات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب؟ ولم يأمركم الله أن تتبعوا المتشابه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله وحده ويُعَلِّم به من يشاء من عباده بل أمركم الله اتباع الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فتهتدون إلى صراط مستقيم، وذلك لأنّكم إذا اتّبعتم المتشابه فإنكم سوف تجدون ظاهره مخالفاً لآيات الكتاب المحكمات ثم تزيغون عن الحقّ فيضلكم المتشابه ضلالاً بعيداً. وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قلوبهم زيغٌ فَيتّبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    ويا أيّها الصافي، إنّي الإمام المهديّ بعهد الله وافٍ لا أشرك به شيئاً ولكنّني كنتُ كثير الخطايا والذنوب فأنبتُ إلى ربّي فوجدتُ ربّي غفوراً رحيماً، فاجتباني وهداني وعلّمني البيان للقرآن مُحكمه ومتشابهه، إلا والله الذي لا إله غيره لو اجتمع الأولون والآخرون الأحياء منهم والأموات أجمعون ليحاجُّوا الإمام المهديّ بالقرآن العظيم لجعلني الله المُهيّمن عليهم جميعاً بسُلطان العلم ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون، فهل أنتم مُهتدون؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو الشيعة وأهل السُّنة والجماعة؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    النبيّ الأميّ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا أخي الضارب إنك تُحاجّني بالأخطاء اللغويّة وذلك من مُعجزات التصديق، وأضرب لك على ذلك مثلاً في محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:٤٨].

    فأصبحت الأميّة بُرهاناً للنبيّ الأميّ لدى عُلماء اليهود فعرفوا أنّه رسولٌ من ربّ العالمين؛ إذ كيف يأتي بهذا القرآن العظيم الذي يُعْلِمهم بحقائق ما في التّوراة والإنجيل ويُبيّن لهم الحقّ فيما كانوا فيه يختلفون برغم أنّه أمّيٌّ لا يقرأ قبله من كتابٍ؛ لا كتاب التّوراة ولا الإنجيل، ومن ثم يُبيّن كثيراً مما كانوا فيه يختلفون. فتبيّن لهم أنّه حقاً تلقّى القرآن من لدن حكيمٍ عليمٍ، فعرفوا أنّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم هو حقاً رسولٌ من ربّ العالمين كما يعرفون أبناءهم، ثم أنكر المُبطلون منهم فأنكروا الحقّ من بعد ما تبيّن لهم أنّه الحقّ من ربِّهم فأعرضوا عن الحقّ كفاراً حسداً من عند أنفسهم، ولذلك قال:
    {إِذاً لاَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ}[العنكبوت:48].

    وذلك لأنهم يشكّون بأنّ محمداً رسول الله هو الحقّ من ربِّهم لأنّه أمّيٌّ لم يقرأ في التّوراة ولا الإنجيل، فكيف يستطيع أن يأتي بهذا القرآن الذي يصُدّقُ ما بين أيديهم من التّوراة والإنجيل ويُبيّن لهم كثيراً مما كانوا فيه يختلفون! ولأنه أمّيٌ علموا أنه لا ينبغي لأميٍّ أن يأتي بهذا القرآن العظيم وعلموا أنّ القرآن حقًا تلقّاه من لدُنٍ حكيمٍ عليمٍ في أول الدّعوة المحمديّة؛ بل كان يقينهم بأنّه رسولٌ من ربّ العالمين أشدّ من يقين محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بادئ الأمر، وقال الله تعالى:
    {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚلَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وكذلك المهديّ المنتظَر الذي يوحي إليه الله بالبيان الحقّ من القرآن فيأتي بسلطان البيان من نفس القرآن فيُلجم علماء الأمّة بالحقّ مع أنّ جميع عُلماء المُسلمين لا يُخطئون في الإملاء والنحو والتجويد والغُنّة والقلقة؛ إذاً فكيف استطاع ناصر محمد اليماني أن يأتي بالبيان الحقّ للقرآن فيُلجِم جميع من حاوره من القرآن من عُلماء الأمّة! فلا يحاوره أحدٌ من علماء الأمّة إلا غلبه ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن مع أن جميع علماء الأمّة أعلم من ناصر محمد اليماني بالنحو والإملاء والتجويد والغنّة والقلقة ثم يغلبهم ناصر محمد اليماني بالبيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن، فكيف استطاع ناصر محمد اليماني أن يعلم البيان الحقّ للقرآن؟ ومن ثمّ تعلمون بأنّ ناصر محمد اليماني حقًا تلقّى البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من ربّ العالمين،
    فأصبح جهلي في النحو والإملاء هو مُعجزة للتصديق وحُجّة لي وليست عليَّ أيها الضارب المُحترم.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    تنزيل القرآن من الرحمن على قلب محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فمُعَلِمُه جبريل القوي الأمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، ولا أفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين، ثمّ أمّا بعد..

    إلى (مُحبِّ المهديّ) الباحث عن الحقيقة وإلى جميع المُسلمين، هل تعلمون بأنّ الله وعدكم بالبيان الحقّ للقرآن ونزّل القرآن على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى:
    {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:١٨].

    والقارئ هو جبريل عليه الصلاة والسلام إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿٨﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿٩﴾ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ومعنى قوله:
    {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ} أي وما يتكلم إلا بما كلمه به معلِّمُه جبريل عليه الصلاة والسلام لذلك قال: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾}، وشديد القوى هو جبريل، وهو من أعظم الملائكة في الحجم وبسطةً في العلم، وذلك لأنّ الملائكة ليسوا سواءً في الأحجام، وذلك لأنّهم ليسوا بالتناسل فيأتي الابنُ مثل أبيه؛ بل يخلقهم الله بكن فيكون كيف يشاء. وقال الله تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِمَا يَشَاءُ} صدق الله العظيم [فاطر:١].

    وإنّ جبريل عليه الصلاة والسلام من الملائكة العظام في الخليقة حتى إذا تنزَّل إلى محمدٍ رسول -الله صلّى الله عليه وآله وسلّم- يستوي بإذن الله إلى بشرٍ كما استوى حين ابتعثه الله إلى مريم ليُبشِّرَها بأنّها سوف تلد غلاماً بكن فيكون، فصدّقت بكلمات ربّها، وكذلك تمثل لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بشراً سوياً، ثم دنى من محمدٍ رسول الله صلّى عليه وآله وسلّم
    فكان قاب قوسين وهي: المسافة لحبل القوس الرابط بين القوسين المُتقابلين والمُنحنيَيْن، وذلك لأنّه يشدّ محمداً رسول الله إليه أثناء الوحي بادئ الرأي ولكن المسافة غير ثابتة بينهما أثناء الوحي كما يبدو لي في القرآن العظيم في دقة الخطاب. لذلك قال الله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ} وليس ذلك قولاً بالظنّ منه تعالى بقوله: {أَوْ أَدْنَىٰ}؛ بل من دقة القول الصدق منه تعالى يقول بأنَّ المسافة لم تكن ثابتة وذلك لأنّ جبريل كان يشدّه إليه ثم يلين له، وذلك لكي يركّز محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما سوف يقوله لهُ المرسل إليه وليعلم عظمة الأمر وأنّه القول الفصل وما هو بالهزل من ربّ العالمين. لذلك قال تعالى: {فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ}؛ أي أوحى الله سبحانه إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما أوحاه جبريل إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ولكنَّ محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رأى جبريل نزلةً أخرى ولكن على هيئته ملكاً عظيماً وذلك عند سدرة المُنتهى ليلة الإسراء والمعراج، ورأى في تلك الليلة من آيات ربّه الكُبرى.

    إذاً المُعلم الشديد القوى هو (جبريل) عليه الصلاة والسلام الذي كان يُعلّم محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم القرآن، ولكنَّ المهديّ المنتظَر يُعلِّمُه البيان (اللهُ الذي خلقه) مُباشرةً بوحيّ التفهيم. لذلك قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [القيامة].

    فأمّا القرآن فعلّمه الله لجبريل ليُعلمه محمّداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمّا البيان فكان الله هو المُعلِّم به مُباشرة إلى المهديّ المنتظَر، وذلك هو التأويل الحقّ لقوله تعالى:
    {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}. وقال الله تعالى: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الرحمن].

    والرحمن علم القرآن لجبريل ليُعلّمه لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك هو التأويل لقوله
    {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾}، وأما المهديّ المنتظَر صاحب علم الكتاب فهو الإنسان الذي علّمهُ اللهُ البيان الشامل للقرآن وأنّ الشمس والقمر بحسبان، فقد علّمناكم بالسَنّة الشّمسيّة في ذات الشمس وكذلك السَّنة القمريّة لذات القمر وفصّلنا ذلك من القرآن تفصيلاً.

    ومعنى قوله خلق الإنسان فذلك هو المهديّ المنتظَر حتى إذا جاء العمر المناسب له علّمه البيان الحقّ للقرآن ولم يخبِّئْه في سرداب السامري ثم أخرجه وعلّمه! وربّما يقول الجاهلون إنه يقصد بقوله: {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾} أي آدم عليه السلام، ونسي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ﴿٧﴾ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [الإنفطار].

    ومن ثم نقول له إنّ الإنسان الذي خلقه الله وعلّمه البيان لم يكن قبل نزول القرآن بل بعد تنزيل القرآن، والقرآن لم يتنزّل على آدم بل على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويخصه قوله تعالى:
    {الرَّحْمَٰنُ ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقرآن ﴿٢﴾}، أي علمه لجبريل ليُعلمه لمحمدٍ رسول الله عليهما الصلاة والسلام، ثم من بعد ذلك وفي الوقت المناسب خلق الإنسان الذي يُعلمه الله البيان الحقّ للقرآن وذلك هو المقصود في قوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم، وذلك بعد أن يحيطكم الله ما شاء من علمه لترون آيات ربّكم على الواقع الحقيقي. تصديقاً لقوله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:١٠٥].

    إذاً يا محب المهديّ، من كفر بالمهديّ المنتظَر الحقّ الذي يدعو النّاس لاتّباع الحقّ فقد كفر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وهل تراني أخاطبكم بغير حديث الله في القرآن العظيم؟ إذاً من كفر بما أقول فقد كفر بالبيان الحقّ والذي لا آتيكم به بقول الظنّ والاجتهاد بل أستنبط البيان الحقّ للقرآن من نفس القرآن فمن كذّبني كذّب بالقرآن ومن صدّقني صدّق القرآن، ولستّ أنت وحدك لا تكذِّب ولا تُصدِّق بل كثيرٌ من الذين اطّلعوا على أمري في أنفسهم ما في نفسك، فلستَ مُكذباً بشأني ولستَ مُصدقاً لأنّك لا توقن بآيات الله في أنّ الشمس أدركت القمر، وكذلك بالكوكب السابع من بعد الأرض والذي هو نفسه الكوكب العاشر بالنسبة للمجموعة الشّمسيّة والذي هو نفسه الثاني عشر بإضافة الشمس والقمر من الكواكب ذات الأهمية، وكذلك لا توقن بالأرض المفروشة باطن الأرض الأميّة جنّة الفتنة برغم أنّكم رأيتم بوّابات الأرض بالصورة تصديقاً للبيان الحقّ ثم لا توقنون! وبأيِّ حديثٍ بعده توقنون يا محب المهديّ؟ وكذلك لا تصدِّقون بجسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أنّه في الأرض حتى إذا وقع القول أخرجه لكم حيّاً يمشي ويدعو النّاس لاتّباع الحقّ المهديّ المنتظَر ويكون من التابعين، وأما وقوع القول فهو بسبب عدم اليقين في قلوب النّاس بحقيقة ما نبيِّن لهم من حقائق آيات ربّهم على الواقع الحقيقي.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    حجم سدرة المنتهى حجاب الربّ هي أكبر من جنّة المأوى ..


    اقتباس المشاركة 96513 من موضوع ردّ الإمام على محب المهديّ: جبريل عليه الصلاة والسلام من الملائكة العظام في الخليقة..

    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 -1430 هـ
    01 - 10 - 2009 مـ
    03:29 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    { لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ }..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    وبالنسبة لحجم سدرة المُنتهى (حجاب الربّ)، فهي أكبر من جَنّة المأوى بإشارة قول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَ‌آهُ نَزْلَةً أُخْرَ‌ىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَ‌ةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    ونعلمُ ضخامة حجم السدرة من إشارة قول الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} صدق الله العظيم، والسؤال الذي يطرح نفسه: فكم حجم جنة المأوى؟ وقال الله تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} صدق الله العظيم [الحديد:21].

    إذاً كيف تكون الجنة عند الشجرة ما لم تكن الشجرة هي أكبر من الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض؟ ومن ثم تصوّر حجم الثمانية الملائكة الذين يحملون هذه الشجرة الكُبرى فهي أكبر ما خلق الله في الكتاب! فهل تذكر حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حجم جبريل يوم رآه بالأفق المبين؟ وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [رأيت جبريل عليه السلام في صورته التي خلق لها له ستمائة جناح قد سدّ الأفق] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وكذلك تمّ الإذن لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُحدِّثكم عن حجم مَلَك واحد فقط من حملة العرش الثمانية لأنّ السّبعة الباقين بنفس وذات الحجم سوياً، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    [أُذن لي أن أحدث عن ملك من الملائكة ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    فانظر قدر المسافة ما بين فقط شحمة أُذنه إلى كتفه
    [مسيرة سبعمائة سنة]! إذاً كم المسافة من أعلى رأسه إلى أسفل قدميه؟ وقال الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَ‌ةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ‌ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَ‌أَىٰ مِنْ آيَاتِ رَ‌بِّهِ الْكُبْرَ‌ىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    دعوته - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الى كسرى عظيم فارس ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وأما حُسين باراك أوباما فربما أنه خيرٌ منك وعسى أن يهتدي إلى الحقّ إذا شاء الله، وأما بالنسبة لحُجتك علينا لمَّ نقول له فخامة الرئيس باراك أوباما؟ فأرد عليك برسالة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: [مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسَ].

    فلم يحقّره محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال له:
    ((عَظِيمِ فَارِس)) تنفيذاً لأمر ربه في محكم كتابه: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} صدق الله العظيم [النحل:125]. أفلا ترى أنك لمن الجاهلين؟

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    أهل الطائف يؤذون محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، والرسول لايريد غير رضوان الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} صدق الله العظيم [آل عمران:162].
    أفلا تعلم يا محمود المصري كيف تعبد الله؟
    وأفتيك بالحقّ إن عبادة الله هو أن تتّبع رضوانه وتُقلِع عمّا يسخطه، فانظر إلى أمر الله لنبيّه موسى عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} صدق الله العظيم [طه:١٤].

    ثم انظر إلى هدف عبادة موسى في نفس ربِّه. وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ ﴿٨٣﴾ قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ ﴿٨٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:٦٢].

    وذلك لأنّ رضوان محمد رسول الله مُتعلق برضوان ربّه لأنه يدعو إلى رضوان الله ولذلك لم يقل والله ورسوله أحقّ أن يرضوهما بل قال يرضوه. وقال الله تعالى:
    {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحقّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:٦٢].

    وذلك لأنّ هدف محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو رضوان ربّه، فانظر لدعاء رسول الله يوم رجمه بالحجارة الصبيان بالطائف. وقال عليه الصلاة والسلام:
    [اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على النّاس أنت ربّ المستضعفين وأنت ربى إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحلّ علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

    وناجى ربّه وقال:
    [إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي]، وذلك لأنّ هدفه رضوان ربّه عليه ولذلك ناجى ربّه وقال: [أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى]، فانظر لهدف محمد رسول الله من عبادته لربّه وقال: [لك العتبى حتى ترضى].

    إذاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو النّاس إلى اتّباع رضوان الله. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١].

    حتى إذا اتّبعوا محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبايعوه على نصرة الله تحقّق الهدف. وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٨].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحب الحوت ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وأما التفضيل فقد قبلنا بيعتك محاولةً لتثبيتك على أن يكون المهديّ المنتظَر في عقيدتك أدنى درجة من نبيّ الله يونس وذلك لأنّ أرفع درجة في الأنبياء هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدنى درجة في الأنبياء هو الذي نهى الله محمد عبده ورسوله أن يكون مثله. وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ ربّك وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ} صدق الله العظيم [القلم:٤٨].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    التثبيت برحلة الإسراء والمعراج ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فمرّ على النار وشاهدها وشاهد من فيها ليلة الإسراء، وكذلك شاهد جنة ربِّه عند سدرة المُنتهى، وهُناك شاهد جبريل نزلةً أخرى بصورته الملائكيّة كما خلقه ربه لأنّه دائماً يشاهده بصورة إنسان؛ بشراً سوياً.. إلا ليلة أنْ وصلا إلى سِدرة المُنتهى تحوّل بقدرة ربه إلى صورته الملائكيّة، فشاهد محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّ الملك جبريل مخلوقٌ عظيمٌ، ثم خرّ جبريل ساجداً لربّه الله ربّ العالمين، فكان مُحمدٌ رسول الله ينظر إلى حجاب ربهِّ العظيم فإذا هو يرى نورَ وجه ربِّه يُشرق مُخترقاً الحجاب، فإذا ربّه يُرحب به من وراء الحجاب فكلّمه تكليماً ولم يشاهد ذاتَه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.

    ألا والله لو تقدِّروا ربَّكم حق قدره فتكفروا برؤية الله جهرة لما استطاع المسيح الكذاب أن يفتنكم شيئاً، لأنه سوف يكلِّمكم مواجهة وأنتم ترونه، أفلا تتقون؟ ألم يضرب الله لكم على ذلك مثلاً (لعلكم تعقلون) أنّه لا يتحمل رؤية الله أي شيءٍ مهما كان عظيماً فهو ليس أعظم من ذات ربه، ولذلك لن يتحمل رؤيته أي شيءٍ من خلقه جميعاً إلا شيء مثله، وليس كمثله شيء من خلقه جميعاً. ولذلك قال الله تعالى لنبيّه موسى عليه الصلاة والسلام:
    {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:143].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم
    ومن ثم نأتي إلى خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم بعد أن وجده الله ضالاً باحثاً عن الحقّ لا يعلم أيُّهُم على الحقّ فيتبعه، هل قومه أم النصارى أم اليهود؟ وكان يعتزل الناس في الغار يتفكر ويريد من الله أن يهديه إلى الحقّ ولم يكن على ضلالٍ لأنه لم يعبد الأصنام ولم يعتنق النصرانية ولا اليهودية ولكنه كان ضالاً عن الطريق الحقّ وهو لا يريد غير الحقّ ثم هداه الله إلى الحق. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى}[الضحى:7]، واصطفاه الله وهداه إلى الحقّ وأوحى إليه بالحقِّ عن طريق جبريل عليه الصلاة والسلام وبعثه الله إلى الناس رسولاً وكان يدعوهم إلى الحقّ ولكنه كان يعتقد أنّه لا يمكن أن يشكّ في الحقّ بعد إذ هداه الله إليه وأراد الله أن يُعلِّمه درساً في العقيدة في علم الهُدى.

    وقال له قومه: "إنما اعتراك أحد آلهتنا بسوء بمسّ شيطانٍ وهو الذي يوحي إليك ذلك"، فشكَّ محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إنّ الذي يُكلمه لعله يكون من الشياطين ولم يُبدِ ذلك الشكّ لأحدٍ وهو أمّيٌّ لا يقرأ ولا يكتب، وذلك لأن قومه قالوا له: "إن الذي يُكلمك شيطانٌ وليس ملكاً" بسبب إعراضه عن آلهتهم ولذلك رد الله عليهم مع التحذير لنبيه بقوله تعالى:
    {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213)} صدق الله العظيم [الشعراء].

    ولكن محمداً رسول الله أصبح مثله كمثل إبراهيم يُريد أن يطمئن قلبه، وقال تعالى:
    {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:94].

    ولكن محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يسأل الذين أوتوا الكتاب بل أناب إلى الله ويريد أن يعلم علم اليقين أنّه على الحقّ المُبين، ومن ثم أرسل الله له جبريل عليه الصلاة والسلام بدعوة له من ربِّه ليريه بعين اليقين النار ومن فيها من الذين كذبوا بالحقِّ من ربهم من الأمم الأولى ويريه الجنة ومن فيها من المُتقين وأراه الله من آياته الكُبرى ليطمئن قلبه أنه على الحقّ المبين، وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} صدق الله العظيم [النجم:18].

    إذاً حكَّم الله آياته لنبيِّه وأراه من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المُنتهى فطهَّر الله قلبه من الشكِّ تطهيراً، وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}صدق الله العظيم [الحج:52].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    الإسراء والمعراج وفرض الصلاة ..

    وإليكم الجواب على السؤال الأول وأهم الأسئلة أجمعين حول مواقيت الصلاة الخمس عمود الدين :

    عليك أن تعلم أيّها السائل بأنّ أمر الصلاة تلقّاهُ مُحمد رسول الله مُباشرةً بالتكليم من وراء الحجاب ليلة الإسراء إلى المسجد الأقصى والمعراج إلى سدرة المُنتهى ليُريه الله من آياته الكُبرى بعين اليقين بالعلم لا بالحُلم، وكذلك مرَّ بأصحاب النار الذين يدخلونها بغير حساب قبل يوم الحساب من شياطين الجنّ والإنس، وكذلك الذين تأخذهم العزّة بالإثم بعد ما استيقن الحقّ أنفسهم فأعرضوا عنه وهم يعلمون إنّه الحقّ من ربِّهم، أولئك يدخلون النار بغير حساب قبل يوم الحساب ويوم الحساب يُدخلون أشدَّ العذاب.

    وقد مرّ مُحمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأصحاب النار في طريقه ليلة الإسراء بجسده وروحه فشاهد أصحاب النار بعين اليقين عِلماً وليس حُلماً؛ بل أُسري به بقدرة الله الواحد القهار. تصديقاً لقول الله تعالى في كتابه القُرآن العظيم:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    وكان ذلك برغم المسافة العُظمى بين الثرى وسدرة المُنتهى والتي جعلها الله مُنتهى المعراج للمخلوق وما بعدها الخالق، وتلك الشجرة المُباركة لا شرقيّة ولا غربيّة نظراً لأنّها تُحيط بعرش الملكوت كُلّه شرقاً وغرباً، ولو كانت شرقيّة لعلمنا أنّها صغيرةُ الحجم، نظراً لتواجدها في مكان بناحية الشرق، ولو كانت غربيّة لرأينا الأمر كذلك، وبرغم جهة المشارق وجهة المغارب فلو كانت صغيرة لكانت إمّا شرقيّة وإما غربيّة، ولكنّنا وجدناها في القُرآن بأنّها ليست شرقيّةً وليست غربيّةً، ومن ثم بحثنا عن هذا الشجرة المُباركة وعن سرّها وموقعها فوجدناها هي العرش الأعظم والمُحيط بالسماوات والأرض؛ بل وتحيط بالجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض.

    وقد يودّ سائلٌ أن يقول: "إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فكم الطول؟". ومن ثُمّ نقول ليس للكرة طول بل عرض، والكون كرة وتحيط به أربعة عشر كرة وهُنّ السماوات السبع والجنة التي عرضها السموات والأرض، وكُلّ سماءٍ أوسع حجماً من التي قبلها؛ بمعنى أنّ السماء الدُنيا هي أصغر السماوات السبع، وهي الطبق الأول فتأتي من بعدها طبق السماء الثانية وهي الدور الثاني، فتكون أكبر حجماً من الأولى، وكُلّ بناء سماءٍ يحيط بالرقم الأدنى منه إلى أكبر السماوات وهي الرقم سبعة أوسعهن حجماً، وتُحيط السماء السابعة بالسماوات الست جميعاً وهي أوسعهن حجماً، وذلك معنى قوله تعالى:
    {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ﴿47﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    بمعنى أنّ كُلّ سماء تُحيط بالأدنى منها، فالسماء الأولى تُحيط بها السماء الثانية لأنها أوسع منها حجماً، وكلما ارتفعت في السماوات تجد بنائهنّ أوسع فأوسع إلى السماء السابعة، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك كُرة الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض إلى الأرض الأُمّ مركز الانفجار الكوني، ومن ثُمّ يأتي من بعد ذلك الشجرة المُباركة والتي تُحيط بما خلق الله أجمعين ومنتهى ما خلقه الله ومنتهى حدود الملكوت الشامل فتحيط بما قد خلق وهي تُحيط بالخلائق، وأعلى منها الخالق يغشى السدرة ما يغشى من نور وجهه تعالى؛ بل هي علم كبير يُعرف بها موقع الجنة التي هي أقرب شيء إليها.

    وبما أنّنا نعلم بأنّ الجنة عرضها كعرض السماء والأرض ولكنّنا نجد بأنّ سدرة المُنتهى أعظمُ حجماً من الجنة التي تُحيط بالسماوات والأرض. وقد وصف الله لكم حجمها في القُرآن العظيم لمن يتدبّر ويتفكّر. وقال الله تعالى:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿15﴾} صدق الله العظيم [النجم].

    فإن سألني أحدكم عن بيت فلانٍ فقلت لهُ: الجبل الفُلاني عند بيت فُلان الذي تسأل عنه لقاطعني قائلاً: كيف تجعل الجبل وهو الأكبر علامة للبيت وهو الأصغر!! بل قُل: بيتُ فُلان عند الجبل الفُلاني. فأقول له: صدقت وصدق الله العظيم وقال:
    {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ} وذلك لأنّ السدرة أكبر حجماً من الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض، أم تظنونها شجرةً صغيرةً؟ فكيف تكون الجنة عندها وأنتم تعلمون بأنّ الجنة عرضها السموات والأرض أفلا تتفكرون؟ بل هي من آيات ربه الكُبرى التي رآها مُحمدٌ رسول الله في مُنتهى موقع المعراج فتلقّى الكلمات من ربه من ورائها. تصديقاً لقول الله تعالى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

    وهل تظنون الله كلّم موسى تكليماً في البقعة المُباركة جهرةً؟ بل من الشجرة المباركة وقرّبه الله نجيّاً وموسى عليه الصلاة والسلام في الأرض. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    ولربما يستغل الضالون هذه الآية فيُأَوِّلونها بالباطل، فأما قوله تعالى في شطر الآية الأول فيتكلم عن موقع موسى بأنّ موقعه في البقعة المُباركة من شاطئ الوادي الأيمن، وأما موقع الصوت فهو من الشجرة لذلك قال الله تعالى بأنّه كلم موسى من الشجرة، وقال سبحانه:
    {نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴿30﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وأما النار فالحكمة منها إحضار موسى إلى البقعة المُباركة، وهي في الحقيقة نور وليست نار وإنّما حسب ظنّ موسى بأنّها ناراً ولكنّهُ حين جاءها فلم يجدها ناراً بل نورٌ آتٍ من سدرة المُنتهى، ولكن لم يرَ موسى بأنّ هذا الضوء آتٍ من السماء؛ بل كان يراه جاثماً على الأرض، فأدهش ذلك موسى عليه الصلاة والسلام ومن ثُمّ وضع رجله على ذلك الضوء الجاثم على الأرض فلم يشعر له بحرارة مُستغرباً من هذا الضوء الجاثم على الأرض، فإذا بالصوت يُرحب به من الشجرة؛ سدرة المُنتهى:
    {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿8﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    فأما الذي بورك فهو موسى بعد دخوله دائرة النور التي ظنّها ناراً، ومن ثُمّ رأى بأنّ النور في الحقيقة مُبعث من السماء فرفع رأسه ناظراً لنور ربه المُنبعث من سدرة المُنتهى ومن ثُمّ عرّف الله لموسى بأنّ هذا النور مُنبعث من نور وجهه سُبحانه لذلك، قال الله تعالى:
    {يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿9﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وذلك لأنّ الله نور السماوات والأرض ومن لم يجعل الله لهُ نوراً فما لهُ من نور، ولا يزال لدينا الكثير من البُرهان لتأويل الحقّ لهذه الآية والذي يُريد أن يستغلها المسيح الدجال
    فترون ناراً سحرية لا أساس لها من الصحة، ثم ترونه إنساناً في وسطها فيكلمكم، وخسِئ عدو الله ولأنّه يقول بأنّه أنزل هذا القُرآن سوف يعمُد إلى هذه الآية وقد روّج لها أوليائِه تأويلاً بالباطل للتمهيد له ولكنّنا نعلم بأنّ الله ليس كمثله شيء، فلا يُشبه الإنسان وليس كمثله شيء من خلقه في السماوات ولا في الأرض. وهيهات هيهات لما يمكرون.

    وليس الله هو النور بل النور ينبعث من وجهه تعالى علواً كبيراً. وقال سُبحانه وتعالى:
    {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فلا تفكّروا في ذاته! فكيف تتفكرون في شيء ليس كمثله شيء؟ وتعرّفوا على عظمة الله من خلال آياته بين أيديكم ومن فوقكم ومن تحتكم وتفكّروا في خلق السماوات والأرض، ومن ثُمّ لا تجدون في أنفسكم إلّا التعظيم للخالق العظيم وأعينكم تسيلُ من الدمع مما عرفتم من عظمة الحقّ سُبحانه ومن ثم تقولون:
    {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ} صدق الله العظيم [آل عمران:191].

    وأجبرني على بيان ذلك بُرهان حقيقة المعراج لمُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الثرى إلى سدرة المنتهى بالجسد والروح لكي يرى من آيات ربه الكُبرى بعين اليقين ثم يتلقى الوحي مُباشرةً من ربّ العالمين في فرض الصلوات الخمس التي جعلهُنّ الله الصلة بين العبد والمعبود، من أقامهُنّ أقام الدين ومن هدمهُنّ هدم الدين، فانظروا لجواب أهل النار على المؤمنين السائلين عن سبب دخولهم النار:
    {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴿42﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴿43﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    وقد يقول أحد المُسلمين من الذين لا يُصلّون: "إنما تخص هذه الآية الكفار" ومن ثُمّ نقول لهُ: إذا لم تُصلِّ فأنت منهم، والعهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة فإذا لم يسجد جبينك لربك فأنت مُتكبر بغير الحقّ وعصيت أمر ربك وأطعت أمر الشيطان في عدم السجود لله ربّ العالمين يوم يُدعَون وأولياءهم إلى السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون للسجود لله في الدنيا وهم سالمون.


    وأما مواقيت الصلوات الخمس فقد جاء ذلك في القُرآن العظيم بأنّ ثلاث من الصلوات الخمس جعل الله ميقاتهُنّ في زُلفة من الليل، في أوله وآخره. ومعنى الزُلفة أي: ميقاتٌ قريبٌ من أول النهار وآخره. وأما اثنتين فجعلهُنّ الله في النهار فتكونا في طرفي نهار العشي. ونهار العشي من الظُهر وينتهي بغروب الشمس، وقال الله تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ﴿31﴾ فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ﴿32﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فمن خلال هذه الآية نفهم بأن نهار العشي طرفه الأول حين تكون الشمس بمنتصف السماء وطرفه الآخر عند الغروب. فينتهي وقت صلاة العصر بتواري الشمس وراء الحجاب، فيدخل ميقات صلاة المغرب فيستمر إلى غسق الليل فيدخل ميقات صلاة العشاء. وقال الله تعالى:
    {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} صدق الله العظيم [هود:114].

    فأما طرفي النهار فهو يتكلم عن نهار العشي، وطرفيه هم الظهر في طرف نهار العشي الأول فيكون عند وقت صلاة الظُهر والطرف الآخر في وقت صلاة العصر إلى الغروب وتواري الشمس بالحجاب. وأما زُلفاً من الليل فقد بيّنا بأنّ الزُلفة أي الوقت القريب من النهار، سواء في قطع من أول الليل وهو وقت صلاة المغرب والعشاء، أو قطعاً من آخر الليل وهو وقت صلاة الفجر ويمتد ميقاتها إلى لحظة طلوع الشمس.

    ولربما يودّ ابن عُمر أو غيره أن يقول: "مهلاً، إنّما يقصد طرفي النهار أي الفجر والمغرب فكيف تجعل طرف النهار وسطه؟". ومن ثُمّ نقول له: اعلم بأنّ النهار يتكون من نهار الغدو وهو من طلوع الشمس إلى المُنتصف والانكسار فيدخل نهار العشي، وأطراف نهار الغدو والعشي تحتويهما بالضبط صلاة الظهر، وقال الله تعالى:
    {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ﴿130﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فأما قوله تعالى:
    {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} صدق الله العظيم، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة الفجر وينتهي ميقاتها بطلوع الشمس، وميقاتها من الدلوك إلى الشروق بطلوع الشمس.

    وأما قوله تعالى:
    {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} صدق الله العظيم، وذلك ميقات التسبيح لله في صلاة العصر، وينتهي ميقاتها بتواري الشمس وراء الحجاب.

    وأما قوله تعالى:
    {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} صدق الله العظيم، وهو أوانه الأول ويبتدأ من الشفق بعد الغروب إلى الغسق؛ وذلك ميقات صلاة المغرب والعشاء وهُنّ قريبات من بعض، فصلاة المغرب منذ أن تتوارى الشمس في الحجاب إلى إقبال الغسق فيدخل ميقات صلاة العشاء، وذلك هو آناء الليل ويقصد أوانه الأول من الشفق إلى الغسق.

    وأما قوله تعالى:
    {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} صدق الله العظيم، وهو مُلتقى أطراف نهار الغدو ونهار العشي، ومجمعهما في ميقات صلاة الظهر، ولا أظن أحداً الآن سوف يقاطعني ليقول: "بل معنى قوله وأطراف النهار أي طرفه من الفجر وطرفه الآخر هو العصر"، فنقول: ولكنّك كررت صلوات وأضعت أُخر! فتدبر الآية جيداً تجد بأنه ذكر ميقات صلاة الفجر وكذلك ميقات صلاة العصر، فكيف تظن قوله: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} بأنّه يقصد صلاة الفجر والعصر وهو قد ذكرهم بقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}، إذاً ليس لك الآن إلّا أن تتيقّن بأنه حقّاً ميقات صلاة الظهر تكون في مجمع أطراف النهار، ومجمع أطراف نهار الغدوة ونهار الروحة يحتويهما وقت صلاة الظهر.

    ومن ثم نأتيكم بآية من القرآن العظيم تؤكد ما سلف ذكره بأنّ الصلوات خمس وليست ثلاث. وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وإلى التأويل المُطابق بالحقّ مع الآيات التي ذكرناها من قبل:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} صدق الله العظيم، وإنّما الحين هو الوقت المُحدد للتسبيح في الصلوات. لذلك يقول: {حِينَ}، وأما التسبيح المُطلق فهو في النوافل والذكر، وهي في أي وقت من الأوقات، كمثال قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿7﴾} صدق الله العظيم [المزمل].

    وأما إذا تم التحديد بقوله:
    {حِينَ} فذلك تحديد الوقت، وذلك الوقت قد أصبح معلوم للتسبيح لله في الفرض، تصديقاً لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} صدق الله العظيم [النساء:103].

    يكون وقت صلاة مفروضة بلا شكّ أو ريب نظراً لتحديد وقت التسبيح، ويقصد بذلك التسبيح لله في صلاة مفروضة؛ ألستم إذا ركعتم تُسبحون وتحمدون وإذا سجدتم تُسبحون وتحمدون؟ وقال الله تعالى:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴿17﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وإلى التأويل:
    {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} وذلك تحديد الوقت للتسبيح من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق؛ وذلك هو حين تمسون وهو أول الليل، ويقصد بذلك وقت صلاة المغرب من الشفق بعد غروب الشمس إلى الغسق وهو دخول ميقات صلاة العشاء؛ فذلك هو المعنى لقول حين تمسون، وهو زُلفاً من أول الليل وذلك الذكر والتسبيح في صلاة المغرب والعشاء.

    وأما قوله تعالى:
    {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} وذلك الوقت المعلوم للذكر والتسبيح في صلاة الفجر.

    وأما قوله تعالى:
    {وَعَشِيًّا} وذلك الوقت المعلوم لصلاة العصر، وجاء مُطابقاً لما سبق ذكره وبيانه وبرهانه في أول الخطاب هذا بأن العشي هو العصر.

    وأما قوله تعالى:
    {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} وذلك هو الوقت المعلوم لصلاة الظُهر.

    وجادلهم يا (حلمي 333) ولسوف نزيدك من العلوم ما تلجم به الممترين إلجاماً، ولو إنّي أراك تقول: "لست مُكذباً ولست مُصدقاً" ولكنّي أراك مُصدقاً وأرجو من الله أن يزيدك نوراً ويشرح صدرك ويريك الحقّ حقاً ويرزقك اتباعه ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.


    ونأتي الآن لذكر الصلاة الوسطى؛
    ويقصد بأنّها وسطى من ناحية وقتيّة ولا يقصد وسطى من ناحية عددية، وقال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا أمر إلهي بالحفاظ على الخمس الصلوات وهُنّ: الفجر و الظُهر و العصر و المغرب و العشاء. ومن ثُمّ كرر التنويه بالحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لميقاتها الصعب، ومن ثُمّ أمرنا أن نقوم فيها بدعاء القنوت لله ولا ندعو سواه ولا ندعو مع الله أحداً، وكذلك هذه الصلاة مشهودة من قبل المعقبات والدوريات الملائكية وتلك هي صلاة الفجر.

    وصلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، ودخول ميقاتها هو الوحيد المعلوم في القُرآن بمنتهى الدقّة للجاهل والعالم وذلك في قوله تعالى:
    {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} صدق الله العظيم [البقرة:187]؛ فميقاتها بالوسط بين الليل والنهار، وتلك لحظة الإمساك، والأذان للفجر والإمساك معاً ومن ثم يتمّون الصيام إلى الليل وهو ميقات صلاة المغرب.


    ومن ثم يأتي ذكر الصلوات الخمس مع التنويه والتوضيح أيّهنّ الصلاة الوسطى وذلك في قوله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وهذه الآية تحتوي على الصلوات الخمس مع تكرار التنويه للحفاظ على الصلاة الوسطى مع التوضيح أيهنّ من الصلوات، وقال الله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فقد بيّن لنا أيهنّ بإشارة دعاء القنوت فيها وتلك هي الصلاة الوسطى، ومن ثم تأتي آية أُخرى لتوضيح أكثر للصلاة الوسطى بعد أن ذكر الوقت الشامل لصلوات الخمس في قوله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فهذه الآية ذكرت جميع الصلوات الخمس بدءًا من دلوك الشمس بالأرض من ناحية المشرق فتبين لنا الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الفجر فهل كان ذلك إلّا بسبب دلوك الشمس من المشرق، وذلك ميقات صلاة الفجر أول ما يقوم النائم المصلي لأدائها فيستمر في أداء الصلوات الخمس من أولهُنّ عند دلوك الشمس فيبيّن لنا دلوك الشمس ظهور الخيط الأبيض بالمشرق إلى غسق الليل وهي آخر الصلوات وتلك هي صلاة العشاء، ومن ثُمّ يأتي التنويه للقيام والحفاظ على الصلاة الوسطى، وذلك قوله تعالى:
    {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} صدق الله العظيم. إذاً صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ﴿1﴾ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿2﴾} صدق الله العظيم [الليل].

    وذلك الليل يغشى النهار من جهة الفجر فيكور الليل على النهار من ميقات صلاة الفجر يولج الليل في النهار يطلبه حثيثاً. إذاً أقسم الله بوقتٍ واحدٍ وهو ميقات صلاة الفجر، وكذلك قول الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وكذلك أقسم بوقت صلاة الفجر، فمعنى قوله:
    {عَسْعَسَ} أي: أدبر وانجلى وتنفس الصُبح.

    ولربما يُريد أحدكم أن يُجادلني فيقول: "بل أقسم بوقتين وهما المغرب بقوله عسعس، والفجر بقوله تنفس"، ومن ثُمّ أرد عليه فأقول: ولكني لا أفسّر القرآن بالظنّ مثلك؛ بل أقول إنّهُ أقسم في هذه الآية بوقتٍ واحدٍ وهو وقت صلاة الفجر. وتعال لأعلمك بالبُرهان الأوضح لهذه الآية، وقال الله تعالى:
    {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿33﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿34﴾} صدق الله العظيم [المدثر]. فهل ترى البيان واضحاً وجليّاً بأنّهُ وقت واحد وليس وقتين؟ والليل إذا أدبر أي ولّى، والصٌبح إذا أسفر أي ظهر. وجاء هذا القسم ليُبين قسم آخر وهو: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ﴿17﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    وقد علمناكم بأنّ معنى عسعس أي: أدبر، والصبح إذا تنفس أي: ظهر، وتلك هي الصلاة الوسطى لو كُنتم تعلمون وهي صلاة الفجر، ولكنّكم حسبتموها من ناحية عدديّة بأنّها العصر، والقرآن حسبها من ناحية وقتية بأنّها الفجر، وذلك لأنّ ميقاته يكون في الخيط الأبيض؛ والخيط الأبيض هو خطٌ وسطٌ بين الليل والنهار، وذلك لأنّ ظهوره عند تنفس النهار وإدبار الليل فهو في الوسط لذلك يسميه القُرآن الصلاة الوسطى. ولو كنتم تخشون أن تقولوا على الله ما لا تعلمون لرجعتم إلى القرآن ولن يترك الله لكم الحُجة، فسوف تجدون القرآن يوضّحها لكم في موقع آخر في نفس الموضوع، فقد ذكر الصلاة الوسطى في آيةٍ مُبهمةٍ فيها الصلاة الوسطى، ولكنهُ جعل لها إشارةً بأنّها تلك الصلاة التي علّمكم رسول الله أن تقنتوا فيها نظراً لأنها في أول النهار وقبل بدء النشور في الأعمال وإنّ عليكم أن تقوموا فيها لله قانتين بالدعاء بعد الركوع الأخير. وقال الله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ومن ثُمّ بيّنها الله لكم في آية أُخرى وإنّها التي يُجهر فيها بالقرآن، وقال الله تعالى:
    {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿78﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    فتلقيتم نفس الأمر في قوله تعالى:
    {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴿238﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    بمعنى أن تحافظوا على الصلوات الخمس، ثُمّ نوّه على الحفاظ على الصلاة الوسطى نظراً لأنها في ميقاتٍ صعبٍ؛ طرف السُبات الأخير عند بزوغ الفجر يؤذن المؤذن وعندها تمسكون عن الطعام وعن الشراب في شهر رمضان. ولكن للأسف جعلوا الدلوك هو الاختفاء وكأنّ صلاة المغرب هي الأولى! بل الدلوك هو اقتراب النهار ويتبيّن لك ظهوره بخيطه الأبيض إلى جانب الأرض من الشرق. فهل أنتم مؤمنون ومتّبِعون الهادي إلى الصراط ـــــــــــــــ المستقيم؟

    إمام الأُمّة من يكشفُ به الله الغمّة ويوحد به الأُمّة، والناصر لمُحمد رسول الله والقرآن العظيم، والذي جعل الله اسمه مواطئاً لاسم مُحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك حتى يوافق الاسم الخبر وعنوان الأمر للمهديّ المُنتظَر الإمام؛ ناصر مُحمد اليماني.

    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    ونأتي الآن لنفي عذاب القبر في حفرة السوءة، فهلمُّوا يا معشر علماء السُّنة أشدَّ النّاس عقيدةً بأن العذاب من بعد الموت يكون في القبر وبهذه العقيدة أنكروا حقيقة الإسراء والمعراج وذلك لأن محمد رسول الله وجد الكفار المجرمين في نار جهنم يتعذبون جميعاً وليس أشتاتاً في قبورهم، وكذلك جعلتم للكفار عليكم سلطاناً بهذه العقيدة التي ما أنزل الله بها من سلطان بأن العذاب من بعد الموت في القبر حفرة السوءة فهلمُّوا لننظر الفتوى الحقّ من القرآن العظيم..
    ____________________


    إلى الضارب وإلى جميع علماء المُسلمين..
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام علينا وعلى جميع المُسلمين التابعين للحقِّ إلى يوم الدين ولا أفرق بين أحد من رسُل الله وأنا من المُسلمين، وبعد..

    ويا معشر علماء المُسلمين، إنّي أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ حقيقٌ لا أقول على الله بالبيان للقرآن غير الحقّ وأصدّقُ بالحقّ وأكذِّب الباطل المُخالف للحقّ، وأشهد لله شهادة الحقّ اليقين بأنّ عقيدتكم في عذاب القبر غير الحُكم في كتاب الله وتُخالف له؛ عقيدتكم الموضوعة بمكرٍ من الطاغوت وأوليائه وذلك حتى يصدّوا عن الإيمان بالعذاب من بعد الموت! ولكنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أشهد بالعذاب لمن يشاء الله من الكفار من بعد الموت مُباشرةً فيُدخله الله نار جهنم وساءت مصيراً، ولكن بالروح فقط والروح من أمر ربّي ولا تحيطون بها علماً. وقد أخبركم مُحمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأنّه مرّ على أهل النار بطريق معراجه فشهدهم في النار يتعذبون في كوكب النار دون السماء وفوق الأرض ومن ثمّ واصل المعراج هو وأخيه جبريل عليهما الصلاة والسلام حتى وصلا سدرة المُنتهى للمعراج فوجد عندها جنة المأوى والسابقون فيها.

    إذاً يا معشر علماء الأمّة لقد أصدق الله نبيَّه بالحق على أن يُريّه النار التي وعد بها الكفار بعين اليقين، وكذلك يُريَّة الجنّة التي وعد بها الأبرار بعين اليقين من قبل مماته عليه الصلاة والسلام، وعده الله أن يُريَه من آيات ربه الكُبرى ومنها النار التي وعد بها الفُجّار والجنّة التي وعد بها الأبرار.

    وأنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أشهد بأنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أُسري به بالروح والجسد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى عند مليك مُقتدر وذلك الحدث الجلل العظيم جاء تصديقاً لوعد الله لنبيه عليه الصلاة والسلام في قول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} صدق الله العظيم [المؤمنون:٩٥].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    وأنذر عشيرتك الأقـــــربين ..

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [يا فاطمة بنت محمد اعملي فان محمداً لا يغني عنك من الله شيئاً، يا عباس عم محمد اعمل فان محمداً لا يغني عنك من الله شيئاً، يا بني هاشم لا يأتي النّاس يوم القيامة بأعمالهم، وتأتوني أنتم بأنسابكم وأحسابكم، فاعملوا فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً]


    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئاً]


    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

    [يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئاً يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئاً يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً يا فاطمة بنت رسول الله سليني بما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً]


    صدق محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فليس له من الأمر شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:

    {لِيَقْطَعَ طَرَ‌فًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ ﴿١٢٧﴾ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ‌ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يعذبهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٢٨﴾ وَلِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرض يَغْفِرُ‌ لِمَن يَشَاءُ وَيعذب مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿١٢٩﴾}

    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    ________________



    إنا أعطيناك الكوثر؛ فاطمة الــــزهراء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا أيها المدكر السائل عن الكوثر، فصدِّقْ الشيعة الاثني عشر في فتوى الكوثر، فإن الكوثر ليس بنهرٍ ولا بحرٍ في يوم الحشر. وإليك بيان المهديّ المنتظَر بالبيان المختصر لسورة الكوثر:
    فقد ذمّ أحدُ شياطين البشر المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر وهم للحقّ كارهون محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنّه أبتر الذُّريّة فلم يرزقه الله بولدٍ ليحمل ذريته، فردَّ الله على شياطين البشر بقول الله الواحد القهار:
    {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِربّك وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (3)} صدق الله العظيم [الكوثر].

    فانظر لردِّ الله على عدوه وعدو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} صدق الله العظيم. إذاً الكوثر هي حاملة ذُريَّة الأئمة من آل البيت، ولكن الشيعة الاثني عشر قد بالغوا فيها وفي ذريتها بغير الحقّ فتجدهم يدعون فاطمة الزهراء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون إلا من رحم ربّي، وبرغم أن الحقّ معهم في هذه المسألة ولكنهم يردونها على عائشة، ولكن أهل السُّنة والجماعة أقل شركاً منهم وبرغم أنّ الإمام المهدي هو الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر ولكن الشيعة الاثني عشر يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتبعاً لأهوائهم جميعاً فلا يقول إنهم على ضلال في شيء بل يريدونه أن يقول إن الحقّ هو معهم وإن على المهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون أن يحفظهم ويمنعهم، ويعلمُ ما تُخفيه صدورهم وكأنهُ ربّ العالمين يعلم السر وأخفى سُبحانه عما يشركون وتعالى علواً كبيراً!
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    غار ثور والهجرة والـهروب بدين الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والسؤال الذي يطرح نفسه للمُتدبر هو: لماذا لم يذكر الله أسماء الرسل الثلاثة في القصة؟ ومن هم القوم الذين أرسلهم الله إليهم فكفروا بهم فتوعدونهم إن لم ينتهوا عما يدعون إليه ويعودون في ملتهم ليرجمونهم ويمسونهم بعذاب عظيم؟
    { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) }

    صدق الله العظيم

    وهؤلاء تلقَّوا تهديداً ووعيداً من قومهم الذين أرادوا أن يمكروا بهم مما أجبرهم أن يختفوا في غارٍ كما اختفى فيه محمد رسول الله وصاحبه أبا بكر الصديق - عليهم الصلاة والسلام - في الغار يوم أراد الكفار قتله أو تثبيطه عن دعوته، وكذلك الرُسل الثلاثة حين قرر قومهم رجمهم أو يعودوا في ملتهم ومن ثمّ قرروا أن يختفوا في الكهف حتى ينظر الله في أمرهم وهم لا يعلمون ماذا حدث لقومهم من بعدهم، بل نحن من سوف يخبرهم بالحقّ أنه آمن بهم رجل واحد فقط وكان يكتم إيمانه حتى إذا علم بمكر الكفار أن سيرجمون رسل ربّهم أو يعيدونهم في ملتهم وعلم باختفاء الرسل الثلاثة الفارين بدينهم ومن ثمّ استشاط غضباً من قومه وجاء إلى بين أيديهم فوعظهم وشهد بالحقّ بين أيديهم وقال:
    { إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسمعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الجنّة قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي ربّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } صدق الله العظيم.
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    المنافقون اتّخذوا أّيمانهم جُنَّـــة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا معشر علماء الأمَّة لقد أخبركم الله بأنّ هُناك طائفة من المُسلمين ظاهر الأمر من عُلماء اليهود من صحابة محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ظاهر الأمر وهم يبطنون المكر ضدّ الله ورسوله اتخذوا أيمانهم جُنّة ليصدوا عن سبيل الله فيكونوا من رواة الحديث وأنزل الله سورةً باسمهم (المنافقون) وقال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٣﴾ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ويا معشر علماء الأمَّة تدبروا قوله تعالى:
    {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، ولسوف أبرهن لكم بأنّ تلك الطائفة قد افترت بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وإلى البيان الحقّ:
    {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} صدق الله العظيم، وذلك أمرٌ من الله إلى المُسلمين أن يطيعوا محمداً رسول الله فيتبعوا ما أمرهم به ويجتنبوا ما نهاهم عنه. تصديقاً لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:٧].

    وأما البيان لقوله:
    {وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}، وذلكم الذين تولوا وكفروا بمحمدٍ رسول الله فأنكروا أنّه مرسلٌ من الله أولئك هم الكفار ظاهر الأمر وباطنه. وأما البيان لقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}، وهم المُسلمون الذين قالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّ محمداً رسول الله فيحضرون مجلسه للاستماع إلى الأحاديث النَّبويّة التي جاءت لتزيد القرآن توضيحاً وبياناً، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:٤٤].

    وأما البيان الحقّ لقوله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وهذا القول موجَّهٌ للمسلمين وليس للكافرين؛ بل للمسلمين الذين يقولون طاعةٌ. أي أنهم شهدوا لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة لذلك يقولون طاعة أي أنهم يريدون أن يطيعوا الله بطاعة رسوله، ولكن طائفة من المسلمين وهم من علماء اليهود إذا خرجوا من مجلس الحديث بيَّتوا أحاديث عن رسول الله لم يقلها هو صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك ليصدّوا عن سبيل الله. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}، وبرغم أنّ الله أخبر رسوله بمكرهم ولكن الله أمر رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم وذلك ليتبيَّن مَنْ الذين سوف يستمسكون بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومَنْ الذين يستمسكون بما خالف كتاب الله وسنة رسوله الحقّ من المسلمين، لذلك لم يأمر الله رسوله بطردهم لذلك استمر مكرهم. وقال الله تعالى:{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا}، ومن ثمّ صدر أمر الله إلى علماء الأمَّة فعلّمهم بالطريقة التي يستطيعون أن يكشفوا الأحاديث التي لم يقُلها محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ على اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    ثم أردف الإمام الحبيب في بيان آخر قائلاً:

    وكذلك بيّن بأن الله لم يأمر رسوله بطرد هؤلاء المنافقين، وأمره أن يعرض عنهم، وتجدون ذلك في قول الله تعالى:
    {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} صدق الله العظيم.

    وماهي الحكمة من عدم طردهم؟ وسوف تجدون الحكمة في عدم طردهم لكي يتبيّن مَن الذين سوف يستمسكون بأمّ الكتاب آيات الله المحكمات في القرآن العظيم ممن ينبذون أحكام الله وراء ظهورهم ويستمسكون بما خالف حكم الله المُحكم في القرآن العظيم، وذلك لأن الله سوف يُعلّمكم القاعدة التي من خلالها تعلمون الحديث الحقّ من الحديث الباطل بأن ترجعوا إلى الذكر المحفوظ من التحريف فتتدبرون آياته المحكمات هل تخالف إحداها هذا الحديث المروي في السنة الواردة، فإذا وجدتم بأن هذا الحديث اختلف مع إحدى آيات أمّ الكتاب فهنا تعلمون علم اليقين بأن هذا الحديث من عند غير الله، وذلك لأن أحاديث السُّنة المحمديّة الحقّ جميعها من عند الله كما القرآن من عند الله، وما ينطق بالأحاديث عليه الصلاة والسلام عن الهوى من ذات نفسه، بل يُعلمه جبريل عليه الصلاة والسلام، ومنها مايكون بوحي التّفهيم إلى القلب من ربّ العالمين ليُبين للناس ما نُزّل إليهم.

    وأنا المهدي المنتظر أفتي بالحقّ بأن السُّنة المحمديّة الحقّ من عند الله كما القرآن من عند الله، وذلك لأن السُّنة المُهداة إنما جاءت بياناً لأحكام في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} صدق الله العظيم [النحل:44].

    ولكن لا ينبغي لمحمدٍ رسول الله أن يحرك بلسانه البيان للقرآن من ذات نفسه قبل أن يؤتيه الله البيان. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثمّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة].

    إذاً أحاديث السنة إنما جاءت لتزيد القرآن بياناً، وهي كذلك من عند الله، ولكن قد علّمكم الله بأنه ما جاء منها مخالفاً لآياته المحكمات في القرآن العظيم فإن ذلك الحديث من عند غير الله، وتجدون ذلك في قول الله تعالى:

    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا}
    صدق الله العظيم [النساء].
    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    الصدقات بين يدى نجوى رسول الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    كمثال قوله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } [المجادلة:12]

    وكان من أتى إلى رسول الله ليناجيه في أمر الدين فيقدم صدقة إلى بيت مال المُسلمين، وفي ذلك حكمة من الله للذين يضيعون وقت رسول الله بالهدرة الفاضية، وكان محمد رسول الله من تأدبه أن لا يقاطع حديث المُتكلم حتى ينتهي من حديثه، ولكن لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمْر بصدقة، ولكن أهل الدنيا والمنافقين سوف يصمتون فلا يتكلمون حتى لا يقدموا بين يدي نجواهم صدقة، وأما أهل الآخرة فلا يزيدهم ذلك إلا إيماناً وتثبيتاً ولكنه يعزّ عليهم إذا لم يجدوا ما يقدموا فيصمتوا ولو تكلموا لقالوا خيراً، ومن ثم جاء حُكم آخر لهذه الآية مع بقاء حكمها السابق ومن شاء أخذ بالأول ومن شاء أخذ بالآخر، ونجد بأن الآية صار لها حكمان مع عدم التبديل لحكمها السابق بل حكم مثله. وقال الله تعالى:
    { أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿13﴾ }صدق الله العظيم[المجادلة]

    وهنا تلاحظون بأن الحكم الأول لم يتم تبديله بل جاء حكم مثله ويجوز الأخذ بأحدهما ولأحدهما أجر كبير وهو الأول، فإذا لم يفعلوا ما أمرهم الله به من تقديم الصدقة تاب عليهم، فلا نجد الحكم الأخير قد نفى الحكم الأول بل أصبح للآية حكمان ويأخذ بأي منهما مع اختلاف الأجر للذين سوف يدفعون صدقة عند النّجوى. وذلك هو معنى قوله تعالى
    {أَوْ مِثْلِهَا} أي جعل لها حكمان ولم يغير حكمها السابق.

    وعجيب أمركم يا أهل اللغة فأنتم تعلمون بأن النّسخ صورة شيء طبق الأصل عن شيء آخر وهذا ما أعلمه في اللغة العربية ولكنكم جعلتم النّسخ هو التبديل، ولكن التبديل واضح في القرآن ولم يقل أنه النّسخ بل قال الله تعالى:
    { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ } صدق الله العظيم [النّحل]

    وهنا التبديل لحكم الآية بحكم آخر مع بقاء حكمها السابق في الكتاب، ولا يجوز الأخذ به على الإطلاق بل الأخذ بحكمها الجديد، وذلك معنى قوله تعالى
    { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا }، وحكم التبديل دائم يأتي من أخف إلى أثقل في نظر المؤلفة قلوبهم، ولكن هذا الحكم خيرٌ للأمّة من الحكم السابق برغم أنه يأتي من أخف إلى أثقل، وأما الأحكام التي تأتي للإضافة للحكم السابق وليس للتبديل بل يصبح للآية حكمان ويأخذ بأي منهما مع اختلافهما في الأجر فدائما تأتي من أثقل إلى أخف فيكون حكمان للآية أحدهما ثقيل وهو الأول والآخر تخفيف مع بقاء حكمها الثقيل الأول لمن أراد الأخذ به. كمثال قوله تعالى:
    { إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } [الأنفال:65]

    ولكن هذا الحكم ثقيل على الذين في قلوبهم ضعف باليقين بأن العشرين سوف يغلبوا مائتين وهذا يتطلب يقين من هؤلاء العشرين المقاتلين وحتماً سوف يغلبوا مائتين، ومن ثم جاء لآية القتال حكم إضافي إلى الحكم الأول تخفيفاً من الله مع عدم حذف الحكم الأول والذي يستطيع أن يأخذ به أصحاب اليقين ولم يتم تبديله ويأخذ بأي منهما مع اختلاف الأجر والصبر، والثقيل وزنه ثقيل في الميزان، والحكم الأخف فإن وزنه أخف من الأول في ميزان الحسنات، فأما الحكم الثاني للآية والذي لم يأتي تبديلاً للأول بل حكم مثله وذلك في قوله تعالى:
    { الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِين } صدق الله العظيم [الأنفال:66]

    ولكنه لم يحرم على العشرين أن يقاتلوا مائتين وإنما جاء التخفيف بسبب ضعف اليقين مع بقاء الحكم السابق لمن أراد الأخذ به، وذلك هو معنى قوله تعالى
    {أَوْ مِثْلِهَا}: أي يجعل للآية حكمين فيأتي الحكم مثل الحكم الأول في الأخذ به ولم يلغيه شيئاً فيأخذ بأيّ من الحكمين، ولكن هل أجر العشرون الصابرون الذين يغلبون مائتين كأجر مائة تغلب مائتين؟ كلا بل يستويان في الحكم بالأخذ بأي منهما ولكنهما يختلفان في الثقل في الميزان لو كنتم تعلمون.

    وكذلك مكر اليهود من خلال هذه الآية: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } وقالوا: إن السُّنة تنسخ القرآن، وإنه كانت توجد آية الرجم في القرآن ثم نسختها السُّنة، وذلك لأنهم علموا أنهم لا يستطيعون أن يدخلوا عليكم من القرآن لتحريفه نظراً لحفظه من التحريف ليكون حجّة على المؤمنين، ومن ثم أرادوا أن ينسخوا القرآن بالسُّنة، قاتلهم الله أنّا يؤفكون. فكيف ينسخ حديث رسول الله حديث ربه! ما لكم كيف تحكمون؟
    وقالوا بأن معنى قوله ننسها أي ننُسيها من ذاكرة النّاس فيضعون أحاديث تتشابه مع ظاهر بعض آيات القرآن والتي لا تزال بحاجة للتأويل لمن يبينها بأن النّسيء هنا يقصد به التأخير وليس النّسيان، وللأسف إن الذين في قلوبهم زيغ يتّبعون الأحاديث المتشابهة مع مثل هذه الآيات في ظاهرها لكي يثبتوا حديث الفتنة من اليهود وهم لا يعلمون أنه من اليهود بل يظنونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك هذه الآيات التي تشابهت مع هذا الحديث في ظاهرها والتي لا تزال بحاجة للتأويل فهم يبتغون تأويلها بهذا الحديث، وهؤلاء في قلوبهم زيغ عن القرآن الواضح والمحكم فتركوه وعمدوا للمتشابه من القرآن مع أحاديث الفتنة وهم لا يعلمون أنها فتنة موضوعة من قبل اليهود لذلك برأهم القرآن بأنهم لا يريدون الافتراء على الله ورسوله بل ابتغاء البرهان لهذا الحديث وكذلك ابتغاء تأويل هذه الآيات والتي لا تزال بحاجة إلى تفسير، ولكن في قلوبهم زيغ وذلك لأنهم مصرين بأن هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغض النّظر هل يوافق القرآن أم لا بل وقالوا: "إذاً السنة تنسخ القرآن" !! وذلك هو الزيغ بعينه، فكيف ينسخ حديث العبد حديث الرب؟! بل كل الحديث من عند الله وتأتي الأحاديث في السنة لبيان حديثه في القرآن فتزيده بياناً وتوضيحاً، ثم إني لا أجد في اللغة بأن النّسخ معناه المحو والتبديل بل النّسخ من اللوح المحفوظ فتنزل نسخة لنفس الآية التي نزلت هي نفسها في اللوح المحفوظ والآية المُنزلة نسخة منها. لذلك قال الله تعالى:
    { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } صدق الله العظيم

    ولم أجد بأن النّسخ يقصد به التبديل أبدا على الإطلاق، وكلمة التبديل واضحة في القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ } صدق الله العظيم [النّحل]

    فكيف تجعلون النّسخ هو التبديل برغم أنكم تعلمون المعنى الحقّ للنسخ في اللغة أنه : صورة طبق الأصل، وحتى القرآن يقول بأن النّسخ صورة طبق الأصل، كمثال قوله تعالى:
    { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿29﴾ } ‏صدق الله العظيم [الجاثية]

    أي يقصد أعمالهم نسخة طبق الأصل لما يعملون دون زيادة أو نُقصان بالحقّ كما يفعلون يجدون ذلك في كُتبهم..
    { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿14
    ﴾ }
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    ثم وجد كل منهم كتابه نسخة طبق الأصل لعمله فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا. فكيف تجعلون النّسخ هو المحي مالكم كيف تحكمون؟! فقد بينا لكم من القرآن بأن النّسخ صورة لشيء طبق الأصل تماماً، وكذلك أنتم تعلمون ذلك في اللغة فكيف يضلونكم اليهود حتى عن فهم لغتكم الذي تعلمونها علم اليقين؟ ومن كان له أي اعتراض على خطابنا هذا فليتفضل للحوار مشكوراً..

    أخو المُسلمين الحقّير الصغير بين يدي الله والذليل على المؤمنين تواضعاً لله الإمام ناصر محمد اليماني المهدي المنتظر، والنّاصر لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري لقوم يعقلون ، فواطأ الاسم الخبر ليكون صفة للمهدي المنتظر يحمل صفته اسمه لو كنتم تعلمون؟

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    غــــــزوة بدر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا أخي مُشبب، أمّا الآن فقد أعجبتني كثيراً لأنك تُحاجني من الكتاب المحفوظ من التحريف القرآن العظيم وأراك تُحاجني بالرمز {قَلِيلٌ}، ومن ثم آتيك يا مُشبب بالجواب من مُحكم الكتاب إن كُنت من أولي الألباب، والحقّ أقول والحقّ أحقّ أن يُتبع أنّ الرمز {قَلِيلٌ} في الكتاب وجدناه إمّا أن يكون رمزاً للرقم ثلاثة وإما أن يكون رمزاً للثلث. وقال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وهُنا يذكر الله الصحابة المُكرمين الذين حضروا معركة بدر يوم نصرهم الله على أعدائهم برغم أنهم قليل. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} صدق الله العظيم. وأفتي بالحقّ أنّ الله يقصد في هذا الموضع بكلمة {قَلِيلٌ} أي أنهم ثُلثيُقاتلون ثُلثين بمعنى أن عدوهم مثليهم، وإنا لصادقون وما ينبغي لي أن أفتيكم بغير علم من الله وأنهُ حقاً يقصد ثُلثاً.

    ومن ثم آتيك بالبُرهان المُبين من مُحكم القرآن العظيم وقال الله تعالى:
    {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (13)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    فتبيّن لك يا مُشبب من مُحكم الكتاب أنّ المقصود من قول الله تعالى:
    {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ} أي أنّ الفئتين ثُلث وثلثين، فأمّا (ثُلث) فهم فئة المؤمنين وأمّا (ثُلثين)فهم أعداؤهم الكُفار في غزوة بدر، بمعنى أنهم مثليهم، فالتقت الفئتان وهم (ثُلث) و (ثُلثان)، فأما (ثُلث) فهم الذين جعل الله رمزاً لعددهم كلمة {قَلِيلٌ}. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} صدق الله العظيم [الأنفال:26].

    وأما فئة الكُفار فهم مثليهم أي ثُلثين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ (13)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    ______________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]



    معلمه جبريـــل شديد القوى ..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة :
    أسأل الإمام ناصر محمد اليماني وكل الأنصار: من أفضل؟ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أم جبريل عليه السلام؟ ومن أعلى درجة وقدراً؟ وما دليلكم على ذلك؟ وبما يكون الفضل والدرجة والقدر؟
    انتهى الاقتباس
    بسم الله الرحمن الرحيم، ويا محمود المصري، قال الله تعالى: {وَفَوْقَ كلّ ذي علمٍ عليمٌ} صدق الله العظيم [يوسف:٧٦].


    وقال الله تعالى:
    {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [المجادلة:١١].

    ولم يقل محمد رسول الله أنّه أعلم من جبريل، وحين جاء يسأله جبريل عليه الصلاة السلام عن الساعة:
    [قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل].

    وإني أراك تتدخّل في شؤون الله ولا تزداد إلا فتنةً يوماً بعد يوم والله هو مُقسِّم الدرجات، فآمِن بالله وملائكته وكتبه ورسله والمهديّ المنتظَر وذرِ أمر تقسيم الدرجات لله وحده فلست أنت من يقسِم رحمة الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} صدق الله العظيم [الزخرف:٣٢]، حسبي الله ونعم الوكيل..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    بسم الله الرحمن الرحيم

    اقتباس المشاركة 150851 من موضوع بيان البرهان لبراءة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- من أنّه كان يهوى امرأة زيد بن الحارثة..

    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيـــان ]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=150848

    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - رمضان - 1435 هـ
    12 - 07 - 2014 مـ
    11:14 صباحاً
    ( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
    ــــــــــــــــــــ


    مزيدٌ من سلطان العلم من محكم القرآن العظيم على براءة الَّنبيّ أنّه كان يهوى زينب وهي لا تزال زوجة زيد بن حارثة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيّبين وجميع المؤمنين، أمّا بعد..
    أيا عبد الله الحسيني المحترم والمكرم، لقد أفتينا بالحقّ لكوننا علمنا بطرق الوحي إلى النّبيّ ومنها الرؤيا المناميّة أمراً من الله على الأنبياء مفروضاً جبريّاً وليس لهم الخيرة في الرؤيا. ألم ترَ حين رأى النَّبيّ عليه الصلاة والسلام أنّه يعتمر بالمسجد الحرام فعلم أنّه أمرٌ إليه من الله؟ ولذلك شدّ رحله ليعتمروا بالمسجد الحرام، وكذلك صحابته خرجوا مع نبيّهم قاصدين العمرة بالمسجد الحرام، وكذلك جعل الله تأخير تصديق هذه الرؤيا فتنةً للناس.

    وكذلك رؤيا النّبيّ عليه الصلاة والسلام أن يتزوَّج زينب، ونفَّذَ النّبيّ الرؤيا بالحقّ فتزوَّج بزينب عليهما الصلاة والسلام، فمن ثمّ نزل في زواجهما ذكراً ليبرّئ النّبيّ عليه الصلاة والسلام مما يوسوس في صدور النّاس، وبيَّن الله أنَّ ذلك أمرٌ من عنده في الرؤيا الحقّ، ولذلك قال الله تعالى:
    {
    وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّـهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} [الأحزاب:37]. أي في تنفيذ أمر ربّه في الرؤيا الحقّ.

    ثمّ بيّن الله الحكمة من بعد تنفيذ الرؤيا بأنّ ذلك أمرٌ من الله بأنّه يحقُّ للأنبياء الزواج من طليقات أدعيائهم غير أنّه لا يحقّ للمؤمنين أن يتزوجوا من طليقات أنبيائهم لكونهنّ أمهاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6].

    وقال الله تعالى:
    {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54)} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    وكذلك نزيدكم علماً بالحقّ من حكمةٍ ربانيّةٍ أخرى من زواج محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- بزينب بنت جحش، فأبوها من كبراء بني مخزوم ولقد رأى محمدٌ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رؤيا أنّه يخطب لزيدٍ زينبَ بنت جحش، فمن ثمّ بعث النّبيُّ عليه الصلاة والسلام رسولاً إلى جحش أحد مشايخ بني مخزوم ليسترضيهم بأنّه سوف يتقدم لخطبة ابنته زينب لزيد بن الحارثة، ولكن جحش المخزومي أراد هو وزوجته أن يرفضوا طلب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وعلى كل حالٍ قال المخزومي لرسول الرسول: " لو أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبها له لكان على الرحب والسعة وذلك ما نتمناه، وأما أن يخطبها لزيدٍ وهو من العبيد ومن الرقيق فالمعذرة فهي بنت شيخٍ وسوف يغضب مني قومي بنو مخزوم". ووافقته زوجته الرأي فلو أنّ النّبيّ خطبها لنفسه لكان ذلك ما يتمنونه، وأمّا أن يخطبها لزيدٍ فلا، حتى إذا أراد رسولُ النّبيِّ أن ينصرف فصرخت زينب في وجه أبيها وأمِّها من وراء الحجاب فقالت: "هيهات هيهات أتريدون أن تردوا رسولَ رسولِ الله؟ فوالله الذي لا إله غيره لا أتزوج إلا زيداً تكريماً لطلب نبيّه، والله المستعان. فقل يا هذا للنبيّ عليه الصلاة والسلام أنّ زينب بنت جحش موافقةٌ على طلبه عليه الصلاة والسلام". فنظر رسولُ رسولِ الله إلى وجه أبيها وأمِّها فإذا هما لا يزالان رافضان حتى من بعد سماع قسم ابنتهما، إذ كانت قويّة الشخصيّة ذات قرارٍ حاسمٍ وهم يعرفون قرارها وقوة شخصيّتها فلن تتزوج إلا زيداً، ورغم ذلك استمروا في الإصرار والرفض إلا أنْ يخطبها النّبيّ لنفسه، وهيهات هيهات. وما إنْ جاء الرسول إلى النّبيّ بجواب الأبوين وجواب زينب إلا وقد تنَزَّل رسول الله جبريل إلى رسوله عليهم الصلاة والسلام بقوله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:36].

    فمن ثم عاد الرسول وهو يحمل هذه الآية القرآنيّة رسالةً من الله:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} صدق الله العظيم. وهنا اقتنع الأب والأمّ من خالص قلوبهم وحمدوا الله على قرار ابنتهم حتى لا يكونوا ممن عصوا الله ورسوله، ومن بعد الزواج جاءت الرؤيا الأخرى وهو أن يتزوّجها النّبيّ من بعد أن يطلقها زيد بن حارثة والآيات متصلات، وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)}
    صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ونزيدكم علماً أنّ الحكمة الربانيّة كذلك من أنَّ الله زوَّج زينب لنبيّه لكونها وافقت على الزواج من عبدٍ رقيقٍ قربةً إلى ربّها لكونه خطبها نبيُّه لزيدٍ، حتى ولو كان رقيقاً، ولذلك جاء الجزاء الحسن لها من الله ورفع مقامها وزوّجها لنبيّه عليه الصلاة والسلام.
    ألا وإنّ زينب من أكرم زوجات النّبيِّ في الكتاب من بعد خديجة بنت خويلد صلوات الله على محمدٍ وأزواجه أجمعين وآل بيته الطيبين الطاهرين.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    _______________

    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..




    بيعـــة الـــرضوان ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إذاً محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يدعو النّاس إلى اتّباع رضوان الله. وقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:٣١].

    حتى إذا اتّبعوا محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبايعوه على نصرة الله تحقّق الهدف. وقال الله تعالى:
    {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} صدق الله العظيم [الفتح:١٨]

    ولكن محمود المصري يقول إنّه لا يعبد رضوان الله بل يعبد الله، فيا عجبي الشديد من هذا الرجل الذي ينتقد المهديّ المنتظَر لأنه يدعو النّاس إلى رضوان الله ويصفه لهم أنهم سوف يجدون رضوان الله عليهم نعيماً أعظم وأكبر من جنّة النّعيم! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:٧٢].
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    فتح مــــــــكة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فلا كتابٌ جديدٌ من بعد القرآن العظيم، فهل تريدني أُصدِّقك وأكذِّب كلام ربي؟ ومن أصدق من الله قيلاً؟ فلا أعترف بكتابٍ جديدٍ يأتي من بعد القرآن رسالةً من ربّ العالمين، سواء تلقّيتُه في العلم أو في الحُلم فأنّي أُشهد الله وملائكته والصالحين من عباده بأني أكفر بكتابك جملةً وتفصيلاً وأنّه لم يوحَ إليك من الله؛ بل وسوسة شيطان رجيم يُريد أن يضلّك عن القرآن العظيم فيُضل عن طريقك الأمّة إلى غير الصراط المُستقيم، وما تشعر به يا علم الجهاد ليس إلا وَسواساً خنّاساً، وتالله لولا أنّ الله أيّدني بُسلطان العلم من القرآن تصديقاً لوحي التفهيم لأصبح مثلي مثلك يا علم الجهاد ومثل جميع المهديّين الذين توسوس لهم الشيطان في صدورهم فتوحي لبعضهم بأنّه المهدي وأنّ الذي يُكلمه في صدره أنّه روح محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- تنزّلت إلى جسده ومن ثم يقول وأنّ ذلك تصديق لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَ‌ضَ عَلَيْكَ الْقُرْ‌آنَ لَرَ‌ادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ قُل رَّ‌بِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٨٥﴾}‏‏ صدق الله العظيم [القصص].

    ولكن ليس كما يزعمون؛ بل قد مضى وانقضى وعاد محمد رسول الله إلى مكة يوم الفتح المُبين من بعد خروجه من مكة وذلك هو المَعًاد إلى مكة بالنصر المُبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴿١﴾ لِّيَغْفِرَ‌ لَكَ اللَّـهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ‌ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَ‌اطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢﴾ وَيَنصُرَ‌كَ اللَّـهُ نَصْرً‌ا عَزِيزًا ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الفتح]؛ وذلك هو المَعَاد إلى مكة منتصراً بعد أن خرج منها خائفاً يترقب، فأصدَقَه الله بميعاد النصر المُبين في يوم فتح مكة.
    ___________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]




    ناصر اليماني يدعو العلماء إلى الحوار عبر الإنترنت العالمية ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿62﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿63﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿67﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    فهل تبيّن لكم يا معشر علماء الأمّة بأنّ النّار فوق الأرض ودون السماء؟ وتستنبطون ذلك من قصة تخاصمهم في قوله تعالى:
    {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النّار ﴿64﴾} إلى قوله.. {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾} صدق الله العظيم [ص].

    إذاً أهل النّار بالنسبة لأهل الأرض ملأٌ أعلى، وبالنسبة لأهل الجّنة فأهل النّار ملأٌ أدنى، ذلك لأن النّار توجد دون السماء وفوق الأرض، أم إنكم لا تصدقون بقصة خاتم الأنبياء والمُرسلين بأنه أُسري به إلى المسجد الأقصى ثمّ إلى سدرة المنتهى بالأفق الأعلى، وإنه مرّ بأهل النّار في طريق المعراج وشهد عذابهم البرزخيّ؟ ألا ترون كيف أنّ القرآن قد وافق مؤكداً قصة الإسراء والمعراج وأنّ النّار كانت على طريق رسول الله صلّى الله عليه وسلم في ليلة المعراج فمرّ بهم وشهد عذابهم تصديقاً لوعد الله لرسوله في القرآن العظيم في قوله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴿95﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

    ولكن بعقيدتكم بأنّ العذاب البرزخيّ في القبر وكلّاً يتعذب على حده في قبره قد نفيتم قصة معراج الرسول، ذلك بأن رسول الله قال بأنه وجدهم في النّار جميعاً وليسوا أشتاتاً في قبورهم. وهل جعل الله القبر إلّا سُنّة غرابٍ إلّا لكي يكون ذلك بعيداً عن العقائد، فعلمنا الغراب كيف نواري سوءة أمواتنا وذلك ستراً للعورة وحفظاً لرائحة الجثة النتنة للإنسان؛ بل هي أعظم نتانةً من رائحة جسد الحيوان، وذلك تكريماً لجسد الإنسان فلا تأكله الكلاب والذئاب. ولكن اليهود جعلوا من ذلك أسطورة كأسطورة فتنة المسيح الدجال يقول يا سماء أمطري فتمطر! ويا أرض أنبتي فتنبت! ويعيد الروح إلى جسدها! إلى غير ذلك من الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سُلطانٍ، ولا يوجد لخزعبلاتهم بُرهانٌ واحدٌ فقط في القُرآن، ولكننا نثبت بأنّ أرواح أهل النّار في النّار من بعد موتهم وقال تعالى:
    {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿28﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جهنّم خَالدّين فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿29﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك يوم القيامة يُردّون إلى أشدِّ العذاب بالروح والجسم معاً. وقال تعالى في قصة مؤمن آل فرعون قال:
    {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿45﴾ النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    يا معشر علماء الأمّة، قد تبيّن عالَمٌ دون السماء وفوق الأرض، وقال تعالى: {لَهُ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿6﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فعليكم أن تعلموا بأنّ هذه الآية تتكلم عن عوالمٍ ولا تتكلم عن ذات السماء والأرض والكواكب والنجوم، فقال:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} وتعلمون بأنّ السموات السبع مليئةٌ بالملائكة. وأما قوله: {وَمَا بَيْنَهُمَا} فتلك عوالم أهل النّار في النّار دون السماء وفوق الأرض. وأما قوله: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ} فذلك هو المسيح الدجال وجيوشه يوجدون في باطن الأرض تحت الثرى في الأرض المفروشة.

    يا معشر علماء الأمّة، ربّما الجاهلون منكم يقولون: "ما بال هذا اليماني يريدُ أن يشككنا في عقيدتنا في عذاب القبر؟" . فأقول: تالله بأنّ ما يجلب للكفار الشك في الإسلام غير عقيدتكم في عذاب القبر الذي ما أنزل الله به من سُلطانٍ، ومن كان عنده سُلطاناً على عذاب القبر من القرآن فليأتنا به إن كان من الصادقين! ذلك بأنّ القرآن يقول غير ذلك بأنّ العذاب على النّفس فقط من دون الجسم، واستنبطنا لكم ذلك من القُرآن، وكذلك استنبطنا لكم بأنّها تصعد إلى السماء ثمّ لا تفتح لها السماء أبوابها، ثمّ يلقون بها في النّار دون السماء وفوق الأرض، وأثبتنا لكم ذلك من القرآن حتى تأكد لنا حقيقة مرور الرسول على أصحاب النّار في معراجه.

    ومن كان له أيّ اعتراض على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأني على ضلالٍ مبينٍ إن كان من الصادقين.. وسلامُ الله على جميع علماء المُسلمين وأمّة الإسلام أجمعين، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.

    ومن كان له أيّ اعتراضٍ على خطابنا فيلجمني من القرآن فليتفضل مشكوراً فيبرهن للناس بأنّني على ضلالٍ مبينٍ إن كان يراني كذلك، وأما أن تأخذهُ العزة بالإثم فيقول: هههه. ويقصد بذلك ضحكة الاستهزاء فيُنكر ثم يولّي مدبراً فأقول: عفى الله عنك وأرجو من الله أن يهديني وإياك إلى صراطٍ مستقيمٍ وإلى الله قصد السبيل فلا تجادل في الله بغير علم ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، فهذا غلطٌ ولا أقبله وأتحدى بعلمٍ وكتابٍ منيرٍ، والسلام على من اتّبع الهُدى من النّاس أجمعين.
    أخو المسلمين في الله ويحبهم في الله ناصر محمد اليماني..

    __________________

    [ لقراءة البيان كاملاً من الموسوعة ]
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

  5. افتراضي

    والله الذي لا اله الا هو كنت قاب قوسين او ادنى من ان اصدق هذا رجل ولكن عندما قلت انه اعلم من محمد صلى الله عليه وآله وسلم توقفت...

    ياخي جاوب على سؤالي باختصار ولا تجيب لي بيانات طويله لاني ما احب اقرا طويل بس اتمنى تجاوبني باختصار

    اسمه ناصر محمد حسب ما يدعي انه ناصر لما جاء به محمد ومن المنطقي اذا جاء رجل ونصرني ان يكون من التابعين لي ويكون اقل علما مني لانه ناصر لي وما جاء بدين جديد .

    وهو يقول انه ما جاء بشيء جديد وانه على ما جاء به محمد بينما يقول ايضا انه يعلمنا مالم يعلمنا محمد , اليس هذا شيء جديد يعني زاد على ما جاء به محمد .

    هل توافقني ؟

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة :
    لم تفهوا سؤالي
    انتهى الاقتباس
    اقتباس المشاركة :
    انا اقول : محمد عليه وآله الصلاة والسلام افضل من ناصر محمد اليماني واعلم منه فكيف تقولون ان ناصر محمد يعلم اكثر ؟
    ادري تقولون لان القصه لا تخص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولكن قصة ياجوج وماجوج لا تخص الرسول ايضا حسب مفهومكم فلماذا علمها الله له ؟ وهناك اكثر من قصه علمها الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم
    ولكن اريد ان اعلق على انها لا تخص الرسول !!
    كيف لا تخص الرسول وهي معركة امته ؟ عجبا والله
    انتهى الاقتباس
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين الاخ الباحث المنصف والله لقدظلمت نفسك بأنك لم تجد إلا حجه
    من هو الأعلم بكتاب الله .. ثم ضربت لنا مثال في المعلم والتلميذ !
    وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف القرآن وعلمه الناس فكان هو الاعلم لأنه المؤلف !! بزعمك
    والله يقول لنبيه :
    ((وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚوَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))
    فمن ذلك يتبين لنا ولك أن القرآن ليس من تأليف أحد بل كتاب الله الشامل والمهيمن على كل الكتب


    ثم من قال لك أن القرآن قد تبين كاملا بل قال الله :
    (
    وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
    فإن كنت مازلت تعجب .. فأقول لك هات لنا أحاديث عن الرسول تبين لنا قصه أصحاب الكهف
    ومن هم ؟ وكم عددهم ؟ وأين الكهف؟ .... الخ . وتأتي لنا أيضا بأحاديث يتحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم
    عن كرويه الأرض ودورانها ؟ فهل يوجد أم لا ؟!
    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ..


  7. افتراضي

    وهل كان النبي محمد عليه الصلاة والسلام يعلم معنى (والسماء ذات الحبك )
    وقول الله تعالى (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) هذه الايات التى اكتشفها العلم الحديث هل كان يعلمها رسول الله
    وقوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) وهنا المعنيون بالسبق في هذا العلم الكفار
    وهنا الجمك بهذا السؤال (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) يقول كفار قريش لرسول الله محمد لست مرسلا (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) هناك من عنده علم الكتاب فمن هو فلا تقل انه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانت تغالي فيه بغير الحق اذ ان الله يقول (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)

  8. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الباحث المنصف
    يا جماعه والله تعبت ابي الحقيقه انا الى الان ماني مصدق ( ناصر محمد اليماني )

    لكن اطالبه ان يجاوب على اسئلتي

    1- بين لنا كذب الجماعه الاحمديه

    2- انت ترفض فكرة الاحزاب وانا كذلك لكن اضنك الان انت وانصارك من احزاب المسلمين

    3- انت بياناتك تدخل العقل الا بعضها مثل انك تقول انك تعلم قصة اصحاب الكهف اكثر من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وجبريل عليه السلام

    4- ارى انصارك يقولون "اشهد ان ناصر محمد اليماني مرسل من ربه" هل انت رسول ؟!

    ياليت تجاوب على اسئلتي ولك كل التقدير والاحترام .
    انتهى الاقتباس من الباحث المنصف
    اخي بسيطة لو قرات اقوال ميرزا ستجد الباطل واضح في اقواله فهو ادى انه الامام المهدي وعيسى بن مريم اي انه نبي وايضا هو ميرزا يعني ثلاث في واحد ونحن نعلم ان عيسى بن مريم ولد من قبل اكثر من 2000 سنة وتوفاه الله وسيعود هو نفسه عيسى بن مريم بنفس الشكل والعمر الذي توفاه الله فيه وايضا خالف ميرزا قول الله تعالى عن سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم انه خاتم الانبياء اي اخرهم ولكن اتباعه يقولون خاتمهم اي مسكهم ولكن هذا ليس صحيح فقول الله كان واح انه اخر النبيين فقال تعالى(ختامه مسك) وهنا يتاكد ان خاتم اخر وليس مسك فالمقصود ختامه مسك اي اخره مسك وهنا تبين الفرق بين خاتم ومسك انهم مختلفان وليسا نفس الشيء
    ونحن يا اخي لسنا من الاحزاب فكيف يكون من الاحزاب من يدعو الى الحنيفية المسلمة اي ان نكون حنفاء مسلمين على ملة ابراهيم موحدين بدون احزاب وطوائف فنحن ندعو دائما الى نبذ التحزب فكيف تقول عنا اننا حزب وانما نحن ندعو للحق بعلم وسلطان كما بين الامام في بياناته فنحن مختلفون مع هذه الطوائف لانهم ليسو على الحق فندعو لان نكون كما امر القران حنفاء مسلمين على ملة ابرايهم (قل صدق الله فاتبعو ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين)صدق الله العظيم
    اما بخصوص اصحاب الكهف فلم يقل الامام ما قاله من عند نفسه بل من خلال ما قاله اله في كتابه فلم يعلم الله عن اصحاب الكهف للنبي محمد غير ظاهر امرهم لذلك قال الله نبيه(ولا تستفت فيهم منهم احدا)
    اي لا تسال اهل الكتاب عن اصحاب الكهف فلاحظ لو كان النبي يعلم قصتهم فلن يسال اهل الكتاب عنهم ولما قال الله له (ولا تستفت فيهم منهم احدا) لان النبي م يكن يعلم غير ظاهر امرهم فكما ان الله علم النبي القران عن طريق جبريل ايضا الله من علمه بيانه ولم يعلمه ببيان قصة اصحاب الكهف لانها لا تخصه فهم يخصون المهدي المنتظر فهم من ايات التصديق للامام المهدي حينما يكشف اسرارهم من القران
    اخي الكرم اننا نشهد ان ناصر محمد اليماني هو المهدي المنتظر ولم اجد ان احد الانصار قال ان الامام رسول ولكن ان قالها فهو لم يقصد برسالة جديدة وانما مرسل ليجمع الناس على كتاب اله وسنة نبيه الحق ولم يرسل بكتاب جديد فكل خليفة مرسل فحتى من كان يبعثهم رسول الله ليصلو رسائله للملوك كان يسمون رسلا ان انا ارسلتك الى مكان لتوصل خبر فانت رسول وانا من اخترتك لتوصل هذا الخبر والله اختار المهدي ليبلغ الناس البيان الحق للقران فالله من اختاره وارسله الينا بالبيان الحق للقران ولا يعني انه رسول بكتاب جديد وليس بنبي ايضا فلا يجوز ان تفسر اننا نقول ان ناصر محمد اليماني رسول بكتاب جديد وانما ناصرا لمحمد صلى الله عليه واله وسلم فهو ناصر محمد الله يبارك فيك اخي الكريم ويهديك للصواب والحق المبين فتكون من عبيد النعيم الاعظم الذين لن يرو حتى يرى اله في نفسه
    لا اله الا الله وعلى انبيائه صلى الله وعلينا حلت رحمة الله
    الله الله الله الله
    يا سعد قوم بالله فازو ولم يرو في الورى سواه ولم يرو في الورى سواه
    قربهم منه واجتباهم قوم يحبهم ويحبونه
    ليس هذا باجتهادنا انما الفضل من الله
    ازال حجب الغطاء عنهم فراو رضوانه في سماه
    ليس هذا باجتهادنا انما الفضل من الله

  9. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين الاخ الباحث المنصف والله لقدظلمت نفسك بأنك لم تجد إلا حجه
    من هو الأعلم بكتاب الله .. ثم ضربت لنا مثال في المعلم والتلميذ !
    وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف القرآن وعلمه الناس فكان هو الاعلم لأنه المؤلف !! بزعمك
    والله يقول لنبيه :
    ((وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚوَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))
    فمن ذلك يتبين لنا ولك أن القرآن ليس من تأليف أحد بل كتاب الله الشامل والمهيمن على كل الكتب

    [/font][/size]
    ثم من قال لك أن القرآن قد تبين كاملا بل قال الله :
    (
    وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
    فإن كنت مازلت تعجب .. فأقول لك هات لنا أحاديث عن الرسول تبين لنا قصه أصحاب الكهف
    ومن هم ؟ وكم عددهم ؟ وأين الكهف؟ .... الخ . وتأتي لنا أيضا بأحاديث يتحدث فيها الرسول صلى الله عليه وسلم
    عن كرويه الأرض ودورانها ؟ فهل يوجد أم لا ؟!
    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ..

    [/center][/quote]


    انا لا اقول ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الف القرآن ولكن اقول انه هو الذي اوحي اليه القرآن فمن الطبيعي ان يكون هو الاعلم به

    اما الآيات فكل ذي عقل يفهمها ولا يفسرها على هواه فكل الآيات فسرتموها على انها للمهدي وكان القرآن نزل للمهدي

    المقصود بالآيه من لقوم يعلمون ما قال رجل يعلم والقوم هم الذين هدا الله اي يبين الله لهم انه الحق من ربهم وليس يعلمهم تأويله اكثر من النبي ؟ اذا لماذا اصطفى الله النبي اذا لم يكن ليعلمه ؟

    وانا لا اقول ان النبي يعلم عن اصحاب الكهف ولكن اقول لكم انه اذ لم يعلم النبي عنهم فمحال ان يعلم احد بعده لان الله علم محمد ومحمد علمنا فاذا لم يعلم محمد فمن يعلمنا ؟ وكيف علم بهم ناصر محمد اليماني ؟ هل اوحى الله اليه ؟ اذا ادعى ان الله اوحى اليه فهو يدعي النبوه...

    ونعم توجد احاديث عن النبي عن كروية الارض

    حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيَّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا "
    مسلم: 2889

    في هذا الحديث الشريف يخبرنا رسول الله بأن الله تعالى قد زوى له الأرض. ومن معنى (زوى) قمت باستنتاج أن الجمع لا يكون إلا حينما تكون جميع مناطق الأرض غير مرئية للرائي من زاوية واحدة. أي أن الله سبحانه وتعالى قد جمع كل جهات الأرض [ولاحظ (فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا)]. أي أن بعد الجمع قد رأى النبي مشارق الأرض ومغاربها (قبل الجمع وعند رؤية الأرض من زاوية واحدة فالمشرق واحد والمغرب واحد), وهي صيغة الجمع وكما وردت في القرآن الكريم. والزوي هنا هو كما نرى الخريطة على الورق في الأطالس.

  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة : الباحث المنصف
    والله الذي لا اله الا هو كنت قاب قوسين او ادنى من ان اصدق هذا رجل ولكن عندما قلت انه اعلم من محمد صلى الله عليه وآله وسلم توقفت...
    انتهى الاقتباس من الباحث المنصف

    اقتباس المشاركة 4885 من موضوع لماذا لم يُفَسَّر القرآن كُلّه في عَهدِ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ..

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
    13 - ربيع الأوّل - 1430 هـ
    10 - 03 - 2009 مـ
    02:53 صباحًا
    (بحسب التّقويم الرّسميّ لأمّ القُرى)
    ___________



    لماذا لم يُفَسَّر القرآن كُلّه في عَهدِ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ..


    بِسْمِ الله الرّحمن الرّحيم، والصّلاة والسّلام على خاتمِ الأنبياءِ والمُرسَلين والتَّابِعينَ للحقّ إلى يوم الدِّين..

    ويا معشَر علماء الفَلَك؛ إنّما يَبعَثُ الله الإمامَ المهديّ بالبيانِ الحقّ للقرآن ويُحاجّ علماءَ الأمّة بعُلومِ القرآن في مُختَلَفِ المَجالاتِ العِلميّة وكُلًّا حسبَ اختِصاصِه، ولا ولن يَفهَم البيانَ العِلميّ إلّا أصحابُ الاختِصاصِ في ذلك المَجالِ المُتخَصِّصينَ فيه، ومثَلًا حين أُعلِنُ للبشَر أنّهم دَخَلوا في عَصرِ الأشراطِ الكُبرى للسّاعة ومنها (أن تُدركَ الشمسُ القمرَ) تَصديقًا لحُدوثِ أحَدِ أشراطِ السّاعة الكُبَر وآيةً كونيّةً للتّصديقِ بأنّي الإمام المهديّ المنتظَر؛ ومِن ثمّ يكون لدَى الباحِثِ عن الحقّ احتِمالَينِ في شَأنِ ناصر محمد اليماني؛ فإمّا أن يكون حقًّا الإمام المهديّ - خليفة الله في الأرض - فيَزيدهُ اللهُ بسْطةً في العِلم فيُحاجّ العلماءَ حسبَ اختِصاصاتِهم بالبيانِ العِلميّ للقرآن العظيم، ولكُلّ دَعوى بُرهان؛ فإن كان ناصر محمد اليماني مِن الجاهِلين فالبُرهانُ على جَهلِه سوفَ يَفضَحُه العِلمُ والمَنطِق الحقّ على الواقِع الحقيقيّ، وإن كان ناصر محمد اليماني الإمام المهديّ فلا بُدَّ لبَيانِه العِلميّ للقرآنِ العظيم أن يأتيَ مُصَدِّقًا له العلمُ والمَنطِقُ.

    ويا معشَر علماء الفلَك؛ إنّكم طائفةٌ مِن عُلماء الأمّة الإسلاميّة ومَجالُ اختِصاصِكم هو في عِلم الفلَك والكونِ وجريانِ الشمس والقمرِ وكيفيّة وِلادَة الأهلّة؛ حتى إذا جاء الإمام المهديّ يُنادي الأمّة على مُختَلفِ مَجالاتِهم العِلميّة وكُلًّا حسبَ اختِصاصِه عليه أن يقومَ بتطبيقِ بيانِ ناصر محمد اليماني تطبيقًا عِلميًّا على ما أحاطَهم الله مِن العلومِ على الواقِع الحقيقيّ بالعِلم والمَنطِق الفيزيائيّ الدّقيقِ الذي لا يَحتَمِلُ الشَّكَّ، وتأويل القرآن العلميّ لم يُبيِّنْهُ محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - للمسلمين في عَصرِ التّنزيلِ إلّا المسائل؛ (إلّا ما نَزل إليهم في المسائلِ الفِقهيّة). وسببُ عدَم بيانِ الآياتِ العِلميّة للكفار في ذلك العصرِ هو أنّ الناس لا يُحيطونَ بآياتِ القرآن العِلميّة. ولذلك قال الله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} صدق الله العظيم [سورة يونس: 39]، ومِن ثمّ وعَدَ اللهُ رسولَه أن يُبيِّنَه لقومٍ يُحيطونَ بعِلمِه فيُريهم حقائِقَ آياتِه على الواقِع الحقيقيّ بالعِلم والمَنطِق، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [سورة الأنعام: 105].

    ومِن ثمّ يَتبيّنُ لمُنكري شأنِ الإمام المهديّ أنّ الذي وَكَّله الله بالبيانِ العِلميّ للقرآن بالعِلم والمَنطِق هو الإمام المهديّ الذي يَبتعِثُه الله ناصرًا لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليُبيّنَ لهم حقائِقَ آياتِ القرآن بالبيانِ العِلميّ على الواقِع الحقيقِي حتى يَتبيّنَ لهم أنَّ محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حقًّا تلقَّى القرآن مِن لدُنّ حَكيمٍ عَليمٍ؛ الذي أحاطَ بكُل شيءٍ علمًا؛ ومِنهم علماءُ الفلَك، فأقولُ: يا معشر علماء الفلَك.

    ولربَّما يَوَدُّ أحدُ العلماءِ الذين لا يُريدونَ إلّا الاستِمساكَ بالسُّنة وَحدَها وتَركِ كثيرٍ مِن آياتِ القرآن أن يقول: "مهلًا مهلًا يا ناصر محمد اليماني! لقد بيَّنَ محمدٌ رسولُ الله القرآنَ لصحابتِه فهل أنت أعلمُ مِن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟". ومِن ثمّ يَرُدُّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ الله قد نهَى المسلمين الأوّلين أن يَسألوا عن بيان آياتِ القرآن العظيم، والأمر الصّادِرُ تَجِدونَه في قول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} صدق الله العظيم [سورة الحشر: 7].

    وفي هذه الآياتِ أمرٌ مِن الله بعَدَمِ السُّؤال لرسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - عن بيانِ أيَّة آيةٍ في القرآن العظيم حتى يُبيِّنَها هو مِن ذاتِ نفسِه، وذلك لأنّ محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لم يأمُره الله ببَيانِ القرآن كُلّه بل يُبيّنُ لهم ما يَخصُّ الشّريعة؛ وأمَرَهُ أن يُعرضَ عن بيان أشياءَ في الآياتِ العلميّة حتى لا يكفروا بها فيُنكِروها ومِن ثمّ تكون سببَ فِتنَتِهم فيَكفروا بالحقّ مِن ربّهم جميعًا فيُهلِكهم الله، ولذلك أمَر الله المؤمنين بعَدَمِ السُّؤال عن أيَّة آيةٍ في القرآن العظيم إن عَجزوا عن مَعرِفَةِ بيانِها حتى لا يُبيِّنها الرسول - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومِن ثمّ يَسُوءُهم بيانُها فيُنكِرونَها ثمّ يُصبِحونَ بها كافرين؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

    وهذه الآياتُ في طَيّاتِها حقائِقُ عِلميّة يَجهلونَها وأعفَى اللهُ عن بيانِها محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما أعفَى كافّة الأنبياء والمُرسَلين مِن قَبلِه في كافّة الكُتبِ التي ابتَعثَ الله بها الأنبياء عن بيانِها، وبعضٌ منهم سأل وأصَرَّ على الجوابِ ثمّ بيَّنها الأنبياء ثمّ أصبَحوا بها كافرين! وحتى لا تكون هذه الأشياء التي لا يُحيطونَ بعِلمِها وهي الحقائق العلميّة لآياتِ الكتاب إن يسألوا عنها حين نُزولِها تَبدُ لهم بالبيان الحقّ مِن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومِن ثمّ تَسُؤهم لأنّها لم تَتقبّلها عقولُهم لأنّهم لا يُحيطونَ بها عِلمًا ومِن ثمّ يكفرون بها ومِن ثمّ تكون سببَ فِتنَتِهم عن الحقّ ولذلك أمَرهُم الله بعَدَمِ السؤال، وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} صدق الله العظيم.

    ومِن خلال هذه الآيات يَتبيَّنُ لعلماء الأمّة أنّ الله قد عفا رُسله عن بيانِ الآياتِ العِلميّة في الكتابِ ولكنّ الله لم يُنزّلها عبَثًا سبحانه فلا بُدّ أن يبعَثَ آخر الزمان المُكلَّف بِبَيانِها تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم.

    وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} صدق الله العظيم [سورة النمل: 93].

    وبما أنِّي أعلمُ عِلمَ اليقين أنِّي الإمامُ المهديُّ المنتظَرُ المُكلَّفُ بالبيانِ العِلميّ لهذه الأمّة لقومٍ يَعلمونَ منهم، ولا ولن يَفقهَ البيانَ العِلميّ إلّا أصحابُ الاختِصاصِ في المَجالِ الذي أُحاجُّكم فيه، وبما إنِّي الإمامُ المُكلَّفُ بالتّحدّي العلميّ في الكتابِ لكافّة علماءِ الأمّة على مُختَلَفِ مَجالاتِهم العلميّة، أقول لهم ما أمَرني الله به أن أقوله لهم: {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّـهِ تُنكِرُونَ} صدق الله العظيم [سورة غافر:81]، مِن الذّرة أصغَر شيءٍ في عِلمِ الكتاب إلى أكبر شيءٍ خلقَه الله وهي الشجرة - سدرة المُنتهى - بأُفقِ الكون العظيم، وتُحيطُ بالسّماواتِ والأرضِ وتُحيطُ بالجنّة التي عَرضُها كعَرضِ السّماواتِ والأرضِ مِن كافّة الجوانبِ، وهي حِجابُ الربّ - سبحانه الرّحمن على العَرشِ استَوى - ولذلك أينما تُوَلّوا وُجوهَكُم فثمَّ وجهُ الله؛ يَعلمُ ما يَلِِجُ في الأرضِ وما يَخرُجُ منها وما يُنزِّلُ مِن السماءِ وما يَعرُج فيها، ولا يَعزُبُ عنه مِثقال ذرَّةٍ في السّماواتِ ولا في الأرضِ وهو بكُلّ شيءٍ عليمٍ.

    ولا أتفكّرُ في ذاتِه سبحانَه فأتّبع أمرَ الشيطان، بل أتّبعُ أمرَ الرّحمنِ وأتفكّرُ في قُدُراتِه؛ إلى السماءِ كيف رُفعَت وإلى الجبال كيف نُصِبَت وإلى الأرضِ كيف سُطِحَت، وأُبصرُ في نفسي وما حَولي مِن آيات ربّي، ومِن ثمّ أقول: كم أنتَ عظيمٌ يا إلهي! أشهدُ أنّ لا إله غيرُك ولا مَعبُودَ سِواك، سبحانك ربّي وتعالَيتَ عُلوًّا كبيرًا، وأعيُني تَفيضُ مِن الدَّمعِ مِمّا عَرفتُ مِن الحقّ.

    ويا مَعشَر البشر؛ أفلا تَعلمونَ الفرقَ بين الأنعامِ والإنسان؟ إنّه التّفكيرُ فيما حَولنا مِن آياتِ الله؛ وذلك لأنّ البقرَ لا تتفكّرُ في السماءِ كيف رُفِعَت ولا في الجبال كيف نُصِبَت ولا في الأرضِ كيف سُطِحَت؛ بل سَخّرَها اللهُ للإنسانِ وذلّلها له، ويُخرِجُ له منها مِن بين فَرثٍ ودَمٍ لبنًا خالِصًا سائغًا للشّاربين، ومنها يأكلون ومنها يلبَسون ومنها ما يَحمِلُ أثقالهم إلى بلد لم يكونوا بالِغِيهِ إلّا بِشقّ الأنفُسِ، فكيف بنِعمة الله على الأمّة اليوم الذين أحاطَهم الله بما خلَق وصَنَعوا سيّاراتٍ وطائِراتٍ وقِطاراتٍ ونطق الحديد وقرب البعيد؟! فاكتَمَلت الأشراطُ الصُغرَى ودَخلتُم في الكُبرَى، فبَعثَ اللهُ الإمامَ المهديّ بقَدَرٍ مَقدورٍ في الكتابِ المَسطور بالبيانِ الحقّ للذِّكر، وأنّ الشمسَ أدركَت القمر تصديقًا لإحدَى أشراطِ السّاعة الكُبَر وآية التّصديق للمهديّ المُنتظَر مِن آل البيت المُطهر (الإمام ناصر محمد اليماني) الذي لا يأمُرُكم إلّا بما أمَرَكم به الله ورسوله، ولا أنهاكم إلّا عمَّا نَهاكم الله عنه ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا معشر علماء الفلَك لطالما بيَّنتُ لكم البيانَ العِلميّ الفلَكيّ في القرآن العظيم ولكنّي أجدُ أنّكم لا تُنكِرونَه شيئًا ومِن ثمّ تَصمُتونَ عن الحقّ، والسّاكِتُ عن الحقّ شيطانٌ أخرَس أصمُّ أبكمُ أعمى، وشرُّ الدّوابِّ عند الله الصُّمُّ البُكمُ العُمي الذين لا يَعقِلون؛ الذين إن تَبيَّنَ لهم الحقّ لا يَعتَرفونَ به ولا يتَّخِذونه سبيلًا، أولئِك مِن شياطينِ البشر، فهل تَرضَون أن تكونوا مِن شياطينِ البشر؟ فأولئِك مِن أشدِّ الناس عذابًا في الدنيا والآخرة؛ بل أجِدُهم في القرآن العظيم هم أولى بالنار صِلِيًّا؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم].

    ألَا إنّهم السّاكِتونَ عن الحقّ بعدما تَبيّنَ لهم أنّه الحقُّ مِن ربّهم، أولئِك أشرُّ الدَّوابِ في الكتابِ وكتَبَ الله لهم أشدَّ العذابِ لأنّهم أعرَضوا عن الحقّ وهم يَعلَمون أنّهُ يَنطِقُ بالحقّ ويَهدي إلى صراطٍ مُستقيم، والعِلمُ أمانةٌ في أعناقِكم أحاطَكم الله بها وكُلٌّ حسبَ اختِصاصِه جَعله الله مِن شُهداء البيانِ الحقّ للإمام المهديّ الذي أوتِيَ عِلمَ الكتابِ الذي جاء به خاتم الأنبياءِ والمُرسَلين محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإن كفَرَ به المسلمون والناس أجمعون، فكفَى بالله شهيدًا والمهديّ المنتظَر على البيانِ الحقّ للكتابِ الذي أنزَله الله على محمدٍ رسول الله إلى الناس كافّة، فإن كفَر بالبيانِ الحقّ الكفارُ والمسلمون، فكفَى بالله شهيدًا والإمام المهديّ الذي آتاهُ اللهُ عِلمَ الكتاب، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الرعد].

    فلا تَكفُروا يا معشَر عُلماء الفلَك بالبيانِ الحقّ مِن ربّكم الذي سوفَ يُصدّقُه العِلمُ والمَنطِقُ الذي أحاطَكم الله بعِلمه ولم يَجعَل الله الإمام المهديّ مِن الجاهلين، فلربّما يَظُنّ عُلماءُ الفلَك أنّ ناصر محمد اليماني يَجهَلُ العِلم الفلَكيّ الفيزيائيّ، ولذلك يُعلِنُ لأهلِ مكة وما جاوَرَها أهلّة المُستَحيل علميًّا، فيَظُنّونَ أنّ تِلكَ توَقُّعاتٌ مِنِّي بالظنّ الذي لا يُغني مِن الحقّ شيئًا، ومِن ثمّ يُعرضونَ عن الحقّ مِن ربّهم، وحتى تعلَموا أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يَنطِقُ بالحقّ في كلّ مَجالاتِ العُلوم بدِقَّةٍ مُتَناهِيَةٍ ويأتي بِسُلطانِ عِلمه مِن كتابِ الله القرآن العظيم، فتَعالوا لأُبيِّنَ لكم عِلمَ الفلَكِ القُرآنِي لتَعلَموا أنّني لستُ مِن الجاهلينَ بما أحاطَكم الله به مِن عِلم جرَيانِ الشمس والقمر ووِلادة الأهلّة، وقال الله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [سورة يس]، وتلك آيةٌ مُحكَمةٌ لا مَجازَ فيها كما على الله يَفتَرون، يُفتيكم بالحقّ أنّ الشمس تَجري في فلَكِها المَعلوم إلى قدَرها المَحتُومِ؛ وقدَرُها المَحتوم هو أجَلُها المُسَمَّى، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} صدق الله العظيم [سورة لقمان: 29].

    وقد رأيتُ رُدودًا مِن بعضِ فَطاحِلة عُلماء المسلمين يقول: "يا ناصر محمد اليماني يا مَن تزعم أنّكَ تُحاجّ الناس بالقرآن وتفتي أنّ الشمس أدرَكت القمر، ونَسيتَ قول الله تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة يس]".

    أو يأتي سائِلٌ أظهَرَهُ الله على أمرِنا بقَدَرٍ مَقدُورٍ في الكتابِ المَسطورِ لعلّه يَبحثُ في هذه الأمورِ عن الحقّ مِن ربّه، ومِن ثمّ يَذهبُ إلى أحَدِ علماء المسلمين ويقول: "يا شيخ؛ قرأتُ في كثيرٍ مِن المَواقِع بالإنترنت العالميّة بياناتٍ لرَجلٍ يُدْعَى ناصر محمد اليماني، يُعلِنُ للبشرِ أنّ الشمسَ أدرَكَت القمر تصديقًا لإحدَى أشراطِ السّاعةِ الكُبرى"، ومِن ثمّ يفتيهِ مِن فَورِه ويقول للسّائِل: "احذَرهُ! فذلك كذّابٌ أشِرٌ وليس المهديّ المنتظَر، والدَّليلُ على كَذِبه قول الله تعالى: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم". ومِن ثمّ يَخَرُج السّائِلُ حزينًا مِن بعد فرَحِه أنّه وجَدَ الإمامَ المهديّ المنتظَر، أولئِكَ مِن أشرّ العلماءِ تحتَ سَقفِ السماءِ لأنّهم ليسوا مِن أولي الألباب، ولو كانوا مِن أولي الألباب لاستَمَعوا القولَ إلى آخِرِه ومِن ثمّ يتّبِعونَ أحسنَه، وذلك لأنّ هذه الآية ممكن أن يُجادِلَني بها أيّ قارئٍ للقرآن، وأنا لا أُنكِرُها بل أُثبِتُها بالعِلمِ والمَنطِق على الواقِعِ الحقيقيّ أنّ الشمس والقمر والأرض، {كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى} [الرعد:2]، و{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [سورة يس: 40] صدق الله العظيم، وأمّا القمر فقدَّرَهُ الله مَنازِلَ مِن المحاقِ المُظلِم، وكانت الشمس والقمر في نُقطَتَينِ مُتَطابِقتَينِ مِن الأعلى إلى الأدنى؛ فتمّ الانطِلاقُ وتَحرَّك القمرُ شرقًا والشمس وراءَه شرقًا، والأرض تحرَّكت شرقًا والنّهار شرقًا والليل يَطلبُه حثِيثًا ويَجري وراءَه شرقًا، وكلٌّ في فلَكٍ يَسبَحون! فلا يَختَلُّ نِظامُ جرَيانِ الشمس والقمر والأرض حتى يَدخُلَ البشر في عَصرِ أشراطِ السّاعة الكبرى، ومنها أن تُدرِكَ الشمس القمر قُبَيلَ أن يَسبِقَ الليل النّهار بسببِ التَّغييرِ في حرَكة الأرض، وذلك لأنّ الليل والنّهار يتّجِهونَ وهم يتَطارَدونَ مِن الغربِ إلى الشرقِ، فأينَ حُدودُ الليل مِن ناحِيَة الغرب؟ ومَعلومٌ أنّه المَغرب. وأين أوّل اليوم؟ فمَعروفٌ أنّه الفجر، وتحرّك الليل شرقًا فيَبدأ بالتَّناقُصِ حتى تَدخُلوا في الفجر أوّل اليوم. إذًا النّهارُ يتَقدّمُ الليلَ شرقًا والليل يَطلبُه حثيثًا مِن ناحِيَة الغرب. تصديقًا لقول الله تعالى: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} [سورة الأعراف: 54].

    يُولِجُ الليل في النّهار مِن ناحِيَة الشّرق ولذلك يَظهر الفجرُ؛ والضِّياء يُزيلُ الظُلمة نظرًا لدخولِ الليل في مَنطِقة النّهار، ويُولِج النّهار في الليل ولكن مِن آخر النّهار مِن جِهة الغربِ يدخل النّهار في الليل ولكنّ أوّل النّهار هو بالفجر، والليل يَطلبُه حثيثًا نحو الشّرق، ومِن ثمّ يَتبيّنَ لكم كيف يَسبِقُ الليلُ النّهار؛ وهو أن يكونَ الشرقُ غربًا والغربُ شرقًا، وهذا الحدَثُ لا ينبغي له أن يَحدُث حتى تُشرِقَ الشمس مِن الغربِ نتيجةَ انعكاسِ دَوَرانِ الأرض بسببِ مُرور كوكب النار سقر اللوّاحة للبشر، ويَحدُثُ ذلك ليلة ظهور المهديّ المنتظَر على كافّة البشر إن أبَوا أن يتّبِعوا البيانَ الحقّ للذِّكر ويُصَدّقوا بخليفة الله المهديّ المنتظَر فيُطيعوا أمرَه سُجودًا لأمرِ ربّهم، وأمّا إذا صدّقَ البشرُ بشَأنِ خليفة الله وأطاعوا أمرَه؛ فإنّ الله قادرٌ أن يَصرِفَ عنهم كوكب النّار المَحتُومِ بِحَوله وقُوَّتِه ولن يَصرِفَها عنهم سِواه، فإن أبَوا فلا مَفَرّ منها ويُهلك الله بها كثيرًا ويُعذِّب كثيرًا. وأقسمُ بربّ السّماواتِ والأرض وربّ العرش العظيم أنّه لنَبأٌ عظيمٌ أنتم عنه مُعرِضون وتَصِفونَنِي بالجُنون! فمَن يَصرِفُ عنكم عذابَ الله إن كنتم صادِقين؟

    ويا قوم، لقد أدركَت الشمس القمر نذيرًا للبشر مِن شرطِِ آخر في يومٍ عَسِرٍ، يوم يَسبِقُ الليل النّهار بسبب مُرورِ كوكب النار، يومَ يَبيَضّ مِن هَولِها الشَّعرُ وتَبلغ القلوبُ الحناجِر، فهل مِن مُدّكر؟

    يا أيّها الناس حَرامٌ عليكم، والله العَلِيّ العظيم حَرامٌ عليكم الإعراضُ عن إنسانٍ بَشرٍ مِثلكم يُريدُ لكم النّجاة، فتُوبوا.. إلّا أن تُهلِكوا أنفسَكم بالإعراضِ عن الحقّ مِن ربّكم برغم أنّه تَبيّنَ لعلماء الفضاءِ منكم أنّ النار قادمةٌ بلا شكٍ أو ريبٍ، ويظنّونَ أنّها سوفَ تَمُرُّ في يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012، فلا تأمَنوا مَكرَ الله وتَرَونَه بعيدًا، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [سورة المعارج]، إنّما ذلك كوكب النار يُمطِر عليكم بكسفٍ مِن السماء مَليءٍ بالحجارة الكِبريتِيّة، تُشعِلُ الأرض وتحرِقُكم وتُدَمِّركم تدميرًا يا معشر الكفار بالبيان الحقّ للذِّكر؛ أفلا تتّقون؟

    ويا قَوم؛ والله الذي لا إله إلّا هو أنّي لستُ مَن أخبَرَكُم بهذا، وأنّه محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حذّرَهم بكسفٍ يَسقُطُ عليهم مِن السّماء، ولذلك ردَّ الكفار عليه: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} صدق الله العظيم [سورة الإسراء: 92].

    بل لدرجةِ أنّهم قالوا: {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنفال].

    ومِن ثمّ أكّدَ الله لكم سُقوطَ كِسف الحِجارةِ بالدُّخانِ المُبين، وقال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ اللَّـهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور].

    وهل تَعلَمونَ ما هو العذابُ الذي دونَ ذلك؟ إنّه التَّناوُشُ مِن مكانٍ بعيدٍ مِن قبل الاقتِرابِ، ولكنّ أكثَركم لا يَعلمون! أفَكُلَّما عذّبَ الله طائِفةً منكم لعلَّكم تَعتَبِرون، قلتُم إنّما هي كوارثُ طبيعيّة! قاتَلكم الله أنّى تُؤفَكون، أتَحسَبُونَها فَوضَى فيَنسَجرُ البحرُ على اليابِسةِ وقتَما يَشاءُ! كيفما يشاء! أو تُزلزَلُ الأرض وقتَما تَشاء! كيفما تشاء! فاتّقوا الله، إنّ السّماوات والأرض لا تَجرُؤ على قَتلِ نَفسٍ بغير الحقّ ما لم يَأمُرها الله بذلك، تصديقًا لقول الله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} صدق الله العظيم [سورة فصلت: 11].

    والسماء تَحقِدُ على المُعرضينَ عن عِبادَة مَن هي تَعبُدُه؛ الله الواحد القهّار، والجبال والأرض تَحقِدُ على المُعرضين عن عبادة مَن هي تَعبُدُه؛ الله الواحد القهّار، وكذلك الجبال المُسَبِّحَة بِحَمدِ ربّها تَحقِدُ على الذين يُعرِضونَ عن عِبادة مَن هي تَعبُده وتُسَبِّحُ له؛ الله الواحد القهّار، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَـٰنُ وَلَدًا ﴿٨٨﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا ﴿٨٩﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠﴾ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [سورة مريم].

    فانظروا لسبب غضَبِهم هو: {دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًا} صدق الله العظيم. إذًا غَضَبُ السماءِ والأرضِ والجبالِ والبحارِ والأحجارِ بسببِ غَضَبِ الربّ الذي تُسبِّحُ له السّماواتُ والأرض، وتُريدُ السّماوات أن تقَعَ عليكم والأرض أن تَبلعَكم والبحر أن يُغرِقَكم والجبال أن تَخِرّ عليكم هَدًّا، ولكن مَن الذي يَمنَعهم؟ إنّه الحليمُ الغفور، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة فاطر].

    فانظروا لرحمةِ الله أن لولاهُ لانقَضَّت عليكم السّماوات مِن شِدّة غَضَبهِنّ لِفسادِ أهلِ الأرض، وقال الله تعالى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [سورة الحج: 65].

    ولكنّ الله يُمهِل كثيرًا ولكنّه لا يُهْمِل، فأمهَل الله قوم نوح ألف سنةٍ إلّا خمسين عامًا، وأمهَلكم الله أكثرَ مِنهم، وقد جاء أجَلُ المُعرِضينَ عن الذِّكر؛ رسالة الله إلى العالَمِين لمَن شاء منهم أن يستقيم؛ فأبى وأعرَض هذا الزمان - المسلمون والكفار سَوِيًّا - إلّا قليلًا وأكثرهم للحقّ كارهون.

    ويا أيها الناس، ما بالُ علمائكم المُشرفين على مُنتَدَياتِكم (فصول علمكم) يقومون بحذفِ بيان المدعو ناصر محمد اليماني بغير الحقّ؟ ومَن أظلمُ ممّن كتَمَ الحقّ في مُنتَداهُ لأنّه خالفَ هَواه؟! أولئِك لهم مِن الله عذابٌ عظيمٌ حتى لو عبَدوا الله ألف عامٍ يقومونَ الليل ويَصومون النّهار، حتى إذا جاءَه الحقّ مِن ربّه ونظرَ إليه وعَلِمَ أنّه يدعو إلى الله؛ ومِن ثمّ يُخالِفُ بَعضَه هَوَاهُ وهو ما كان عليه؛ ومِن ثمّ يقومُ بإخفائه أو حَذفِه، ولم يكتَفوا بذلك فحسب بل كذلك يقومُ بحَجبِ الدّاعي إلى الله! ويا وَيلكم مِن غَضَبِ ربّكم بسببِ فِعلِكم،
    ويا قوم ألا تقولون كمثل قول مؤمن آل فرعون التَّقِيّ: {وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} صدق الله العظيم [سورة غافر: 28].

    ويا قوم؛ إنّ جهنّم تتَّقِي الله وعلى الله غَيُورة، وسوفَ تَسمَعون صوتَ زئيرِها وزَفيرِها يوم تَراكُم، تصديقًا لقول الله تعالى: {إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الفرقان].

    وتلك هي نارُ الله سقر لوّاحةٌ للبَشر، وعندما تظهرُ ترَونَها وكأنّها نُسخةً طِبقَ الأصلِ لشَمسِكم كما أراني الله ذلك، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ، ولعنة الله على ناصر محمد اليماني لعنًا كبيرًا إن كان مِن الكاذبين.

    ويا قوم، إنّي لستُ جاهلًا أقول على الله ما لم أعلم؛ ذلك لأنّي أعلمُ جزاءَ الذين يقولون على الله ما لا يَعلمون، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر].

    ويا قوم، إنّ نار جهنّم قادمةٌ، ثمّ ظهور الإمام المهديّ مِن بعد التّصديقِ، ثمّ خروج الدّابة وأصحاب الكهف، ثمّ خروج يأجوج ومأجوج بقيادةِ المسيح الدّجال الذي يُريد أن يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنّه الله؛ وما كان لابن مريم أن يقولَ ذلك بل هو كذّابٌ ولذلك يُسمَّى المسيح الكذاب، ولكن أكثَركم لا يعلمون؛ بل جميع علماءكم لا يعلمون، وإنما أخبَركم الإمامُ المهديُّ الحقُّ مِن ربّكم لماذا يُسمى المسيحُ الكذابُ بالمسيح الكذاب؛ وذلك لأنّه سوف يقول أنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنّه الله، ولذلك يُسمّى المسيح الكذّاب، ويُريد أن يقول لكم فقد رأيتُم النار، وأمّا الجنة فاتّبِعوني أُدخِلكم جنّتي وهي مِن تَحتِ الثّرى، وهي لله وليست لعَدُوِّ الله، فاتّقوا الله يا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة وقولوا:

    "يا أيّها الناس لقد تبيّن لنا أنّ هذا الرجل يدعو إلى الحقّ ويَهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، وأمّا بالنسبة هل هو الإمام المهديّ أم غيره فلا نعلمُ؛ والمُهمّ أنّه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، ويُخَوِّفُنا بكوكبِ العذاب ويفتينا أنها جهنّم ذاتَها ونَخشى أن يكونَ مِن الصّادقين، ونقول لكم نحن مَعشر هيئة كُبار العلماء قول مُؤمِن آل فرعون الحكيم: {وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} صدق الله العظيم [سورة غافر: 28].

    ومِن ثمّ تُنادونَ مُفتي الدِّيَار الإسلاميّة للاجتِماع في المملكة العربيّة السعوديّة، ثمّ نتَدبَّر بيانات المدعو ناصر محمد اليماني، ثمّ نفتِي الناس في شأنِه جميعًا؛ سواءٌ تبيّنَ لنا أنّه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ فسوفَ نقول له اظهَر أيّها الإمام ناصر محمد اليماني فنحن كافّة مُفتي الديَار الإسلاميّة بانتِظارِكَ عند البيت العتيقِ كما وعَدتَنا أنّه مِن بعدِ التَّصديقِ تَظهرُ لنا عند البيتِ العتيق للمُبايعة على الحقّ، وإن وَجدنا هذا الرجل المدعو ناصر محمد اليماني يُحاجّ بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ؛ فكذلك سوف نفتي في شأنه سَوِيًّا للناس أجمعين حتى لا يُضِلَّ أحدًا مِن المسلمين عن الصّراط المستقيم، وذلك لأنّنا قد وجَدنا له أتباعًا ومُصدّقين مِن مُختَلفِ دُوَلِ العالم، فإن كان على ضَلالٍ وترَكْنا الفتوى في شأنِ ناصر محمد اليماني فإنّ أمره سوف يَستفحِل، وهذا خطيرٌ على الإسلام والمسلمين إن كان المدعو ناصر محمد اليماني على ضَلالٍ مُبين، وإن كان هو الإمام المهديّ الحقّ مِن ربّ العالمين فكيف نُعرضُ عن الحقّ حتى نرى العذابَ الأليم! وذلك لأنّه لا يحاجّنا بغير كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ كما يفتينا بذلك، فهَلُمُّوا يا معشَر علماء الأمّة إلى جانبِ هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة سَوِيّا نتَدبّرُ شأنَ هذا الرجل عسى أن يكون مَبعوث خيرٍ لنا مِن الله وعِزًّا لنا ونحن عنه مُعرِضون، وإن تَبيّنَ لنا أنّه مِن الضّالين المُضلّين كَفَينا الناس شَرَّهُ وأفتينا الناس في قتلِه وحتى ولو اعتَدَينا عليه بغير الحقّ؛ فإذا كان الإمام المهديّ الحقّ مِن ربّ العالمين فلن يَستطيع أن يَقتُلَه أحدٌ، وحقٌّ على الله أن يُدافعَ عن خليفتِه بما يَشاء كيفما يَشاء، وذلك لأنّ الله مُتِمٌ بعَبدِه نورَه ولو كرِهَ المُجرمون ظهورَه، والله بالغٌ أمرَه ولكنّ أكثرَ الناس لا يَعلمون".

    وسَلامٌ على المُرسَلين؛ والحمدُ لله ربِّ العالمين ..
    الإمامُ المهديّ الداعي إلى الصّراط المستقيم؛ ناصر محمد اليماني.
    __________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..



    اقتباس المشاركة 122309 من موضوع سؤال جرئ - 306 - من هو ذو القرنين كورش أم الإسكندر؟ وما يلي ردّ المهديّ المنتظَر..

    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    02 - 01 - 1435 هـ
    05 - 11 - 2013 مـ
    06:46 صبـاحاً

    [ لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان ]
    https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=122291

    ـــــــــــــــــــــــ


    { نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ }
    وأعلمُ علماءِ الإنس والجنّ فضلُ الله عليكم ورحمته من كان معلِّمه الله العزيز الحكيم لنعلّمَكم ما لم تكونوا تعلمون وإنّا لصادقون ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم المكرمين وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    الحمد لله على السلامة يا معشر المؤمنين والأنصار أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ويا أحبتي في حبّ ربي الأنصار المكرمين، لا تظنّوا إن لم يُنزِّل رشيد المغربي يوتيوب التحدي أننا لن نبيّن لكم شخصية ذي القرنين؛ بل سوف نبيّنه في قدره المقدور عمّا قريبٍ، وعلى كلٍّ لسوف نسهِّل عليكم البحث عن شخصية ذي القرنين، وأقول:
    إنّه من ذرية صادق الوعد نبيّ الله إسماعيل في قول الله تعالى:
    {{{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا }}} صدق الله العظيم [مريم:54].


    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "أيها الإمام العليم، وما يقصد الله بوصفه لنبيّ الله إسماعيل بالذات أنه صادق الوعد بين الأنبياء، أليس كلّ الأنبياء صادقين في وعودهم؟ فلماذا تفرّد نبيّ الله إسماعيل بهذا الوصف؟". ومن ثم يجيب على السائلين الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: كونه وعد أباه بالصبر على البلاء المبين الذي ابتلى الله به نبيّه إبراهيم وإسماعيل في قول الله تعالى:
    {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    فذلكم وعد نبيّ الله إسماعيل لأبيه بالصبر على الذبح بشفرة السّكين:
    {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم، فصدق في وعده لأبيه بالصبر وتسليم عنقه للذبح ولم يخلف وعده لأبيه؛ بل سلَّم إليه عنقه للذبح. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴿١٠٣﴾ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿١٠٤﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٠٥﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿١٠٨﴾ سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿١٠٩﴾ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١١٠﴾ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١١﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿١١٢﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    فانظروا لشهادة الله في محكم كتابه:
    {إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم، ذلكم نبيُّ الله إسماعيل صادق الوعد، فلم يخلف وعده لأبيه برغم أنّ في الأمر موتاً بشفرة السّكين، ولكنه أوفى بوعده لأبيه: {قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ فداه ربُّه بذبحٍ عظيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴿١٠٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وقال الله تعالى:
    {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وقال الله تعالى عن نبيِّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
    {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

    ويقصد الله بقوله تعالى:
    {وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} أي الأنبياء الذين يؤتيهم الله الحكم والنّبوة، والأنبياء رسل الكتاب، ألا وإنّ نبيَّ الله ذا القرنين هو من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، ولا تعتمدوا على الأصفار بين القوسين إنّما ذلك مجرد رمزٍ فلا تتيهوا بسبب أربعة أصفارٍ، فوالله لم أحسبها حين كتبتها، وإنّما كانت مجرد فراغ أصفار بين قوسين لمجهولٍ ولا سلطان لكم على إمامكم كوني لم أفتِكم أنّ الأصفار بين القوسين تعني عدد أحرف اسم شخصٍ ما أحبتي في الله فلا تتّبعوا الظنّ من عند أنفسكم أنّ الإمام المهديّ يقصد بالأصفار عدد أحرف اسم شخصٍ، وعليه فهذا البيان جعلناه تيسيراً للباحثين عن الحقّ لعلهم يعلمون من ذات أنفسهم من هو ذو القرنين كوني أرى كثيراً من الباحثين تاهوا في ذرية نبيّ الله إسحاق وليس ذو القرنين من ذريّة نبيّ الله إسحاق عليه الصلاة والسلام؛ بل من ذريّة صادق الوعد نبيّ الله إسماعيل. وقال الله تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ﴿١١٣﴾} صدق الله العظيم [الصافات]، ويقصد أنّه بارك على نبيّ الله إسماعيل وإسحاق وبارك في ذرية إسماعيل وذريّة إسحاق.

    وكذلك يا أحبتي في الله أفتيكم بالحقّ أنّ ذا القرنين من ضمن الثمانية والعشرين المذكورين في البيان من قبل فلا تناقض لدينا في البيان، و
    نعوذ بالله أن نكون من الجاهلين من الذين يفتون النّاس بما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم؛ بل أنطق بالعلم بسلطانٍ ملجمٍ من محكم القرآن العظيم بإذن الله العزيز العليم، ولن نزيدكم إلا باسمه فقط في البيان المنتظَر ولكنه من ضمن العدد الثمانية والعشرين، ولا تثريب ولا حساب على الأنصار المكرمين في البحث في الكتاب عن شخصيّة ذي القرنين كون تلك البحوث للأنصار ليست فتوى منهم للعالمين؛ بل مجرد تدريبٍ في البحث عن الحقّ في الكتاب بين يدي الإمام المهديّ، فمن ورائهم إمامُهم ومعلمُهم الإمام المهديّ ربّان السفينة ولن يتركهم يغرقون بإذن الله فلا يُضِلّون أنفسَهم ولا يُضِلّون أمّتَهم، فنحن معهم بإذن الله نقوِّم اعوجاجَهم.

    ويا أحبتي في الله، تجادلوا من غير عصبيةٍ ولا غضبٍ؛ بل بكل هدوءٍ وسكينةٍ؛ بل سوف تستفيدون من بحثكم وتستفيدون من بحث بعضكم بعضاً، ومن ثمّ يُتمّ الله نورَكم ببيان الإمامِ المهديِّ فضلِ الله ورحمتِه عليكم فكونوا من الشاكرين، فبين أيديكم إمامٌ عليمٌ يهديكم اللهُ به إلى الصراط المستقيم، وسراجٌ منيرٌ للإنس والجِنَّة أجمعين، ورحمةٌ للعالمين إلا من أبى رحمةَ ربِّه، فالحكم لله وهو أسرع الحاسبين.

    ويا أحبتي في الله، إنّ كثيراً من الباحثين العلماء لم يأخذوا بَالَهم من تكرار الأسماء لأشخاصٍ متعددين في قصص القرآن العظيم، وإنّما نبيّ الله يحيى لم يجعل الله له من قبل سميّا في الكتاب، وأما آخرون فقد جعل الله لبعضٍ منهم سميّاً في الكتاب سواءً كان نبيّاً أو من أئمة الكتاب، وعلى سبيل المثال قول الله تعالى أنه اصطفى
    (آل عمران) فمن يقصد بـ (آل عمران)؟ فهل يقصد عمران ابنَ يعقوب أبا مريم وذريّته؟ والجواب: كلا وربي، وإنما عمران أبو مريم ليس إلا من ضمن آل عمران لأنّكم إن اعتقدتم أنّ آل عمران يُنسبون إلى عمران أبي مريم فإن فعلتم فقد أخرجتم نبيّ الله زكريا وابنه يحيى - عليهم الصلاة والسلام - من آل عمران. والسؤال الذي يطرح نفسه: فمن هو عمران المقصود؟ والجواب: إنّه رجل من الصالحين من أئمة الكتاب المكرمين، وهو جدُّ آل يعقوب، ولكنه أرفع درجة من ابنه الصالح يعقوب كون عمران من أئمة الكتاب المصطفين المكرمين من ذريّة إسرائيل، وقد علمتم من قبل أنّ نبي الله إسرائيل هو نفسه يعقوب بن إسحاق ومن ذرية إسرائيل الإمام عمران عليه الصلاة والسلام وهو من أئمة بني إسرائيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٢٣﴾ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

    ومن أئِمّة الكتاب المصطفين من ذريّة بني إسرائيل الإمام عمران عليه الصلاة والسلام، ولذلك نسب الله آل يعقوب إلى جدّهم الإمام عمران وآل يعقوب ذريته، ويُسمَّوْن في الكتاب آل عمران، وفي ذرية الإمام عمران أنبياء ومنهم زكريا بن يعقوب بن عمران وولده نبيّ الله يحيى بن زكريا بن يعقوب بن عمران، وكذلك هارون بن عمران بن يعقوب بن عمران، ومنهم المسيح عيسى ابن مريم بنت عمران بن يعقوب بن عمران، وإنما أردنا أن نضرب لكم على ذلك مثلاً وسبق بيان الإمام المهديّ بشيء من العلم في بيان هذه النقطة حول جدّ آل يعقوب بيانُ أحدِ الأنصار المكرمين ذلكم (أبو محمد الأنصاري العربي) ويوجد بين الأنصار من هو على شاكلته في بسطة العلم، وهم الآن في تنافسٍ شديدٍ للمزيد من بسطة العلم أيهم الأعلم بالكتاب، وفوق كل ذي علمٍ عليمٌ، فاستمروا ومن ورائكم أعلمكم وأعلم علماء الإنس والجِنَّة أجمعين صاحب الفتوى الحقّ من غير تكبرٍ ولا غرورٍ ذلكم صاحب علم الكتاب والقول الصواب الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    وقد وجدت أبا محمدٍ نبّهكم لهذه النقطة، ولكن عمران ليس هو ذو القرنين يا حبيبي في الله أبو محمد إن كنت تقصد ذلك، كون ذي القرنين ليس من ذريّة نبيّ الله إسحاق؛ بل من ذرية صادق الوعد نبيّ الله إسماعيل، ومن ذرية نبيّ الله إسماعيل العرب، وذو القرنين ومحمد رسول الله وأئمة الكتاب الأحد عشر المصطفون الأخيار من آل البيت وخاتمهم وخاتم خلفاء الله أجمعين الذي يفتخر به محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنه من آل بيته فقال عليه الصلاة والسلام:
    [ منّا الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وذلكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الذين تجهلون قدره ولا تحيطون بسرّه؛ إمام أئمة الكتاب بشكل عامٍ في الإنس والجنّ - صلّى الله عليهم جميعاً وأسلم تسليماً - ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________
    اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..

    -1- قائمة الأبواب الرئيسية لفهرسة بيانات الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني:

المواضيع المتشابهه
  1. الحقيقة ؟
    بواسطة ياسر اليمانى في المنتدى القول الفصل في حقيقة إسم المهدي المنتظر
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 28-05-2018, 04:52 AM
  2. البحث عن الحقيقة
    بواسطة مصطفى الفقير الجزائري في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 01-06-2014, 09:03 AM
  3. أريد توضيحاً
    بواسطة رشاد في المنتدى قسم الأسئلة والإقتراحات والحوارات المفتوحة
    مشاركات: 70
    آخر مشاركة: 15-09-2013, 11:44 PM