- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
03 - 10 - 1430 هـ
23 - 09 - 2009 مـ
10:40 مساءً
ـــــــــــــــــــ
في حكم الصور والتماثيل..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدّي النّبي الأمّي الأمين وآله التّوّابين المُتطهِّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخي الكريم، أهلاً وسهلاً بشخصكم المُحترم وجميع الوافدين لحوار المهديّ الإمام ناصر مُحمد اليماني في طاولة الحوار الحُرّة لجميع عُلماء المُسلمين والنّصارى واليهود وكافة الباحثين عن الحقّ من كافة البشر، أرحِّب بهم جميعاً وحقٌ علينا مفروضٌ أن نحترم من يحترمنا في الحوار مهما كان مُخالفاً لأمرِنا فإنّا لقادرون بإذن الله العليم الحكيم مُعلِّم المهديّ المنتظَر أن نُهيمن عليهم بسُلطان العلم المُحكم البيِّن من أحكام الكتاب المُبين من القرآن العظيم وإنّا لصادقون بإذن الله العزيز الحكيم ولسنا من الذين يقولون ما لا يفعلون..
- وأما السؤال الأول الموجّه إلينا من الضيف الكريم فيقول فيه:
والسؤال هل نستدل بأحكامنا وشرعنا من شرع وأحكام من كانوا قبلنا - فإن هذا شرع من قبلنا.
وإليك الجواب المُحكم من الكتاب المُبين الذي يفهمه عالِم الأمّة وجاهلها لأنَّ الجوابَ سنأتي به مُباشرةً من آيات الكتاب المُحكمات البيِّنات. قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].
- وأما دليلك الذي أتيت لنا به من الكتاب في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]. وقلتَ إن هذه سُنّة من سُنن الله في كتاب التوراة أنّ التوبة لمن أراد أن يتوب إلى الله من بني إسرائيل فعليه أن يقتل نفسه ثم يتوب الله عليه حسب فتوى أخي زيد بن حارثة.
وإليك الجواب من مُحكم الكتاب إن كنت من أولي الألباب. فكيف تجعل التّوبة إلى الله بارتكاب جريمة من أعظم جرائم الإثم في الكتاب أن يعتدي الإنسان على نفسه بالقتل! وقال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وأتيتك بالجواب من آيات الكتاب المُحكمات البيِّنات هُنّ أم الكتاب، وأما دليلك فكان من الآيات المُتشابهات في قول الله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ووجه التشابه فيها هو قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، والحمدُ لله الذي آتاني البيان الحقّ للكتاب مُحكمه ومُتشابهه الذي لا يعلم بتأويل المُتشابه من الكتاب إلا الله وحده ويُعلّمُ به عبده وإنا لصادقون، وإليك البيان الحقّ لهذه الآية المُتشابهة في الكتاب في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فظننتم بأنّ الذي يُريد أن يتوب من بني إسرائيل فعليه أن يقتل نفسه وإنّكم لخاطئون! فكيف تكون التوبة إلى الله أن ييأس من رحمته فيقوم بقتل نفسه فيرتكب إثمًا من أعظم آثام الكتاب المُحرّمة في جميع الكُتب السماويّة أن يقتل الإنسان نفسه! تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
بمعنى أنّ قتل النفس هو اليأس من رحمة الله، فكيف تجعلون منه التّوبة إلى الله الذي وعد التّائبين برحمته أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً إنّهُ هو الغفور الرحيم؟ ونعود لبيان الآية المُتشابهة في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ووجه التّشابه فيها هو قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، فأمّا التّوبة في هذه الآية فهي من المُحكمات في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ حرقه ونبذه في اليمِّ فنسفه نسفاً ثمّ علموا أنهم ظلموا أنفسهم فتابوا إلى بارئهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ونأتي الآن لبيان المُتشابه في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم، وإنما يقصد الله أن يقتل بعضهم بعضاً فيدفع بعضهم ببعض لمنع الفساد في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].
ولكنه غرَّكم يا معشر عُلماء المُسلمين وجه التشابه في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}! وإنما يقصد بأنفسهم أي بعضهم بعضاً، وقال الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور].
فانظروا لقول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]؛ أي فسلِّموا على أنفسِكُم، أي يُسَلِّم على بعضهم بعضٌ من بني جنسهم وليس أنه يقول للحمار أو البقرة السلام عليكم لأنه لن تفطن لغته! بل السلام على أهل البيت الذين دخلتم إلى بيوتهم من أنفسكم فيردون السلام عليكم بأحسن منها فيقولوا أهل البيت: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) أو يردوها فيقولوا: (وعليكم السلام) تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وذلك هو البيان لقول الله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]؛ وتبين لنا المقصود من قوله تعالى: {فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ} أي يُسَلِّم على بعضهم بعضٌ. وكذلك قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} أي يقتل بعضهم بعضاً للجهاد في سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فانظروا للنتيجة: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
إذاً أصبح الحقّ واضحاً وجليّاً بالمقصود من قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} صدق الله العظيم [النساء:66]. وهو الدفاع عن ديارهم وعرضهم وأرضهم من المُعتدين عليهم.
وأما قول الله تعالى: {أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} وذلك الخروج للجهاد في سبيل الله لقتال المُفسدين في الأرض وإعلاء كلمة الله، ومن ثمّ انظروا لقول الله تعالى: {مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
ثم انظروا لقاتل نفسه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]، أفلا ترون يا معشر علماء الأمّة أنكم لا تعلمون البيان الحقّ للمُتشابه من القرآن فظننتم أن المقصود من قول الله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فظننتم أنهُ يأمرهم بقتل أنفسهم، فكيف يقول: {ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} أفلا تعقلون! فكيف تتبعون المُتشابه من القرآن والذي لا يزال بحاجة للراسخين في العلم أن يأتوا لكم بتأويله ولم يأمركم الله بتأويله بل أمركم بالإيمان به حتى يبعث الله لكم إماماً كريماً يأتي لكم بتأويله، وأمركم الله بالاستمساك والاتباع لآيات الكتاب المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب التي بيّن الله لكم فيهم الحلال والحرام. مثال: قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فما لكم وللمُتشابه من القرآن ولم يأمركم الله إلا بالإيمان به؟ أنّهُ كذلك من عند الله ولا يعلم تأويله إلا الله فيُعلّمه لمن يشاء من عباده المُصطفين أئمة للمُسلمين إن وجدوا، وإذا لا يوجد فيكم إمامٌ حكمٌ عدلٌ بالقول الفصل فيما كنتم فيه تختلفون فاتركوا الاختلاف في المُتشابه واتّفِقوا على الإيمان به ثم استمسِكوا بمُحكم الكتاب في آياته المُحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب من زاغ عنهنّ واتّبع ظاهر المُتشابه من القرآن فقد غوى وهوى وكأنّما خرَّ من السّماء فتخطّفه الطّير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ في نار جهنّم الأرض السابعة من بعد أرضكم، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن المُتشابه من القرآن سوف تجدون ظاهرَهُ يُخالف لمُحكم القرآن تماماً. مثال: قال الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54].
وقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فانظروا في هاتين الآيتين أحدهن من الآيات المُتشابهات وهي قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]، والأُخرى من الآيات المُحكمات: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
إذاً لو يتّبعوا ظاهر الآية المُتشابه لضلّوا ضلالاً بعيداً وظنّ الذين لا يعلمون أنّ التوبة للآثمين واليائسين من رحمة الله أن يقتل نفسه وأنّ ذلك خيرٌ له عند بارئه ويأتي بالدليل من ظاهر الآية المُتشابهة: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]، ولكنّه خالف أمر الله المُحكم وازداد إثماً بالإثم الأعظم فكان مصيره نار جهنم خالداً فيها، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فبالله عليكم لو سألتكم: يا معشر علماء الأمّة هل تعلمون البيان لقول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:128]؟ لأجبتموني جميعاً وقُلتم: "أي جاءكم رسول بشر مثلكم من ذات أنفسكم". ثمّ أردّ عليكم وأقول: إذاً لماذا أضللتُم بفتواكم أنّ قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]؛ أنّه يقصد أن يقتلوا أنفسَهم؟ ولم تعلموا إنّه يقصد دفع البشر بعضهم ببعض. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].
وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فانظروا لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فكيف يُهدى من بعد موته بقتل نفسه أفلا تتقون! فتدبروا وتفكروا في قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
ومنذ متى رُسل الله يأمرون الناس أن يقتلوا أنفسهم؟ حاشا لله. تالله ما أمر الإنسانَ بقتل نفسه إلا الشيطانُ مُخالفةً لأمر الرحمن، فهل تُريدون أن تتّبعوا أمر الشيطان وتعرضوا عن أمر الرحمن؟ أفلا تتّقون يا معشر علماء الأمّة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مُهتدون؟
- وأمّا بيانك لقول الله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
فتلك آية من الله لهم أن تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرّعاً مُتطايرةً إلى البر بالساحل ثم تعود إلى البحر كمثل آية ثمود. وقال الله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ﴿١١﴾ إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الشمس].
وكذلك الحيتان جعلها الله آية لهم وفتنةً لهم؛ هل يلتزمون بأمر الله فلا يعتدوا عليها لأنها سوف تخرج إلى بين أيديهم على ساحل البحر مُتطايرةً من البحر ثم تعود إلى البحر؟ وتلك آيةٌ لهم كما آية ثمود الناقة، والناقة حلال للبشر نحرها كذلك الجمل ولكن الله جعلها آيةً لهم وفتنةً لأنّه يعلم أنهم سوف يُخالفون أمر ربّهم فيعقروها تحديّاً منهم لمُخالفة أمر الله وكفراً منهم بالحقّ، فانظر للنتيجة: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.
وكذلك أصحاب السبت اعتدوا على الأسماك التي كانت تخرجُ بأمر الله إلى ساحل قريتهم آيةً لهم ونُهوا أن يعتدوا عليها ولكنّهم اعتدوا عليها تحديّاً منهم لمُخالفة أمر الله! فوعظهم الصالحون وقالوا لهم لا تخالفوا أمر الله فتقرَبُوها بسوء فيسحتكم بعذاب بئيسٍ. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿١٦٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
ولكنك جعلتها شريعةً مُستمرةً، ولكننا لا نرى الأسماك اليوم؛ كلّ يوم سبت تتطاير من البحر إلى ساحله اليابسة فتعود إليه، بل كانت تلك آيةٌ من الله محدودة الزمن فتنةً لهم بالالتزام بأمر الله، فهي آية لهم من ربّهم مثلها كمثل الناقة فخالفوا أمر الله تحديّاً منهم.
- وأمّا صيد البر المُحرم على الحُجاج وأنتم حُرُمٌ فكذلك فتنة لهم من الله وابتلاء هل يلتزمون بأمر الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة:94].
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:95]، وذلك امتحانٌ للتقوى ليُطهر الله قلوبهم تطهيراً.
- وأمّا بيانك لقول الله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:146]، فإنّك لمن الخاطئين.
بل بيانها الحقّ هو: فأمّا قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}فذلك مُحرم في التوراة والإنجيل. وأمّا قول الله تعالى: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} صدق الله العظيم؛ فتلك طيباتٌ أُحلت لهم وإنّما حرّمها عليهم بأنّ أصاب أغنياءهم من أهل الربا الذين يأكلون أموال الناس بالباطل بأمراضٍ حتى حرَّموها على أنفسهم فإذا أكلوا من اللحم المُختلط بالشحم وهو ألذّ اللحوم فإذا أكلوا منها مرضوا. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾} صدق الله العظيم [النساء].
وكذلك تُشاهد كثيراً من الأغنياء اليوم الذين لا يُنفقون من أموالهم في سبيل الله يبتليهم الله بأمراضٍ كمرض السكر وما شابه ذلك حتى لا يستمتعوا بأموالهم شيئاً فيحرّموا على أنفسهم، ولو أنفقوا في سبيل الله وتابوا إلى الله متاباً وأنفقوا لشفاهم الله وأكلوا بأموالهم ما لذّ وطاب، وآخرين يبتليهم الله بذلك ابتلاءً من الفقراء.
- وطعام أهل الكتاب حلالٌ لنا كما هو حلالٌ لهم طعامنا إلا ما حرّمه الله علينا جميعاً في الشريعة الإسلامية الحقّ، وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:5].
- وأما تحريم التماثيل والتصاوير، فقد سبقت فتوانا بالحقّ أنّهُ ليس حراماً فيها إلا ما كان سُفوراً وفجوراً وفتنةً للناظرين كمثال صورة النساء العاريات! فلا يجوز أن يُزيّن بها حيطان جدرانه ولا تليق بمُسلمٍ ولن تدخل الملائكة الطوّافون البيوت التي فيها صور امرأة عارية أو صورة لرجل يقبل امرأة أو ما شابه ذلك من صور الفسق والفجور فهذا يدل على عدم تقوى صاحب البيت.
- أما صور أهلك، فاجعل صورة لأبيك في حائط جدرانك حتى إذا مات لا ينساه الناس ولا تنساه أنت فما إنْ تنظر إليه أو ينظر إليه ضيوفك إلا وذكّرتهم صورتُه المُعلقة بالحائط به من بعد موته فيقولون: (الله يرحمه) فيدعون له بالرحمة، وكذلك صورة لأمك في حجرات نسائك حتى إن ماتت فتذكركم بها كُلما رأيتم الصورة فتدعوا لها أو يتذكرنّها الزائرات والأقارب كلما زاروكم فينظرون إلى الصورة فتُذكّرهم بها فيدعون لها بالرحمة والغفران.
فما خطبكم يا قوم لا تُفرّقون بين الحلال والحرام، وجعلتم الصور سواءً في الحُرمة وهما يختلفان؟ صور الفسق والفجور وصور الذِّكرى الخالية من السفور والفجور! فما خطبكم لا تميِّزون بين الحلال والحرام؟ ومن أخطر الفتاوى على العالِم أن يقول هذا حلالٌ وهذا حرامٌ من غير علمٍ ولا سُلطان مُنير، وقال الله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم [النحل].
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ
شما تصور کردهاید هر یک از بنی اسراییل که قصد توبه داشته باشد باید خود را بکشد؛ ولی این تصور شما غلط است! چگونه ممکن است توبه به سوی خدا؛ به صورت یأس از رحمت خداوند و اقدام به قتل نفس باشد؛ عملی که یکی از بزرگترین گناهان و جرایمی است که در تمام کتب آسمانی حرام شده است و کسی مجاز نیست خود را بکشد! تصدیق فرموده خداوند تعالی:- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
03 - 10 - 1430 هـ
23 - 09 - 2009 مـ
۱- مهر - ۱۳۸۸ ه.ش.
10:40 مساءً
ـــــــــــــــــــ
حکم در مورد تصاویر و مجسمهها....
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدّي النّبي الأمّي الأمين وآله التّوّابين المُتطهِّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
برادر گرامی؛ به شخص محترم شما و به تمام میهمانان میزگفتگوی آزاد-برای تمام علمای مسلمین و مسیحی و یهودی و تمام حقجویان- با مهدی امام ناصر محمد یمانی خیرمقدم میگویم. من مقدم همه آنها را گرامی میدارم و این حق را برگردن داریم که با هرکس که در این گفتگو، محترمانه با ما سخن میگوید، با احترام برخورد کنیم حال هرچقدر هم با امر ما مخالف باشند. ما به اذن خداوند علیم و حکیم که معلم مهدی منتظر است قادریم با برهان علمی محکم و بینه که از احکام کتاب مبین قرآن عظیم گرفته شدهاند بر همه چیره شده و مهیمن باشیم و به اذن خداوند عزیز و حکیم از راستگویان هستیم و از کسانی نیستیم که ندانسته به خداوند نسبت دهیم.
و اما اولین سؤالی که مهمان گرامی ما مطرح نموده است:
آیا ما در احکام و شرع خود به شرع و احکامی که قبل از ما بوده استدلال میکنیم- ( وبگوئیم ) که این شرع پیشینیان ماست .
وجواب محکم ازکتاب مبین است که عالم و جاهل امت آن را درک میکنند وجواب را مستقیم از آیات محکم و بینه کتاب میآوریم. خداوند تعالی میفرماید:
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾}صدق الله العظيم [النساء].
و اما دلیلی که از کتاب برای ما آوردهای ، فرموده خداوند تعالی است:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾}صدق الله العظيم [البقرة].
و گفتهای این سنتی از سنن خداوند در کتاب تورات است :هرکسی از بنی اسراییل بخواهد به سوی خداوند توبه کند؛ باید خود را بکشد و طبق فتوای برادر زید بن حارثه ؛ بعد از اینکه خود را کشت؛ خداوند توبه او را میپذیرد.
و این جواب تو ازآیات محکم کتاب است-اگر از خردمندان باشی-. چگونه روش توبه به درگاره خدا را ارتکاب جرمی میدانی که یکی از بزرگترین جرایم و گناهانی است که در کتاب خدا آمده است یعنی تعدی انسان به خود با قتل! خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
از آیات محکم و بینه کتاب که آیات ام الکتابند برایت پاسخ آوردیم. اما دلیلی که شما ارائه کردهاید از آیات متشابه است:
{فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
و وجه تشابه آن در این فرموده خداوند تعالی است:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم
الحمدالله که خداوند علم بیان کتاب را به من عطا نموده است؛ چه آیات محکم و چه آیات متشابه؛ آیات متشابهی که تأویل آن را تنها خدا میداند و آن را به بنده خود آموخته است؛ و من صادق هستم. بیان حق این آیه متشابه در کتاب را برایت میآوریم:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم،
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]
به این معنی که قتل نفس، یأس از رحمت خداوند است. پس چگونه اقدام به آن را به عنوان توبه درنظر گرفتهاید در حالی که خداوند به توبه کنندگان وعده رحمت خود را داده و اینکه تمام گناهانشان را مورد مغفرت قرار میدهد چون او غفور و رحیم است. به بیان آیه متشابه بازمیگردیم:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]
وجه تشابه در این فرموده خداوند تعالی است:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم،
ولی بخش توبه در این آیات از محکمات است:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ}صدق الله العظيم
سپس آن -گوساله ساخته دست بشر- را سوزانده و خاکستر آن را در دریا ریخت. پس دانستند که در حق خود ظلم کردهاند؛ پس باید به سوی پروردگارشان توبه کنند و خدا نیز آنها را مورد عفو قرار داد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾}صدق الله العظيم [البقرة].
حال به سراغ بیان قسمت متشابه فرموده خداوند تعالی میآییم:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ}صدق الله العظيم،
بیتردید مقصود خداوند جنگ و قتال یک گروه با گروه دیگر است تا از فساد روی زمین جلوگیری شود. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًاوَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾}صدق الله العظيم [الحج].
اما وجه تشابهی که در این فرموده خداوند وجود دارد شما علمای امت را فریب داده است:{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}! و همانا که مقصود از "انفسکم" یکدیگر است. خداوند تعالی میفرماید:
{لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾}صدق الله العظيم [النور].
به فرموده خداوند تعالی بنگرید:
{فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾}صدق الله العظيم [النور]؛
یعنی به همدیگر سلام کنید؛ یعنی به هم نوعان خود سلام کنید، کسی به الاغ یا گاو که سلام علیکم نمیگوید؛ چون آنها که زبان او را نمیفهمند! بلکه سلام به اهل منزلی است که وارد خانههای آنها میشوید؛ کسانی که از خودتان هستند . پس آنان هم با کلامی بهتر پاسخ سلام علیکم را میدهند و اهالی منزل در جواب میگویند: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) و یا جواب داده و میگویند: (وعليكم السلام) تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].
و این بیان فرموده خداوند تعالی است:
{فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]
و مقصود خداوند تعالی از این فرموده روشن شد: {فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ} یعنی به یکدیگر سلام کنید و {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} یعنی در راه خدا گروهی با گروه دیگر جهاد کنید. تصدیق فرموده خداوند تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
به نتیجه بنگرید:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
پس حق واضح و روشن شد:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} صدق الله العظيم [النساء:۶۶].
این دفاع از دیار و آبرو وزمینشان در برابر متعدیان است.
و اما فرموده خداوند تعالی: {أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} مقصود خروج برای جهاد در راه خدا با مفسدان فیالأرض و اعتلای کلمة الله است. به فرموده خداوند تعالی بنگرید:
{مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].
حال به کسی که نفس خود را به قتل میرساند بنگرید:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]
ای علمای امت؛ آیا نمیبینید بیان حق آیات متشابه قرآن را نمیدانید و تصور کردهاید که مقصود از فرموده خداوند تعالی:
{فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فرمان به خودکشی است؛ چگونه ممکن است خداوند بفرماید:
{ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
آیا تعقل نمیکنید!
چگونه است که از متشابهات قرآن پیروی میکنید، در حالی که آیات متشابه نیاز به راسخان در علم دارند تا تأویل آنها را برایتان بیاورند. خداوند به شما فرمان نداده تا آیات متشابه را تأویل کنید؛ بلکه امر نموده به آنها ایمان داشته باشید تا زمانی برسد که خداوند امامی کریم برانگیزد که تأویل آنها را براتان بیاورد. خداوند به شما فرمان داده است تا به آیات محکم و بینه که همان آیات ام الکتابند و حلال و حرام را در آنها برایتان بیان نموده است،
تمسک جسته و از آنها پیروی کنید. برای مثال فرموده خداوند تعالی:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
شما را به آیات متشابه قرآن چه کار؟ مگر خداوند به شما فرمان نداده که وظیفهای در برابر این آیات ندارید جز ایمان داشتن به آنها؟ همانا که این آیات هم از سوی خدا آمدهاند، ولی تأویل آنها را تنها خداوند میداند و به برخی از بندگان برگزیده خود -ائمه مسلمین- میآموزد، البته اگر ائمه در آن عصر خاص حاضر باشند و اگر امامی میان شما نباشد که با حکم عادلانه کلام آخر را در موارد اختلاف برایتان بیان کند؛ آیات متشابهی که در آن اختلاف دارید را کنار بگذارید و همگی بر این امر متفق باشید که باید به این آیات ایمان داشته باشید و سپس به آیات محکم کتاب تمسک جویید که آیات محکم و بینه و ام الکتابند. هرکس از این آیات اساسی کتاب روگردانده و به دنبال آیات متشابه رود، گمراه شده از هوای نفسانی پیروی کرده و مانند این است که از آسمان فرو افتد و مرغان او را بربایند و یا باد او را به مکانی دور و دست نیافتنی در آتش جهنمی بیندازد که در هفتمین زمین بعد از کره زمین شما تدارک دیده شده است؛ آیا میدانید چرا؟ چون آیات متشابه در ظاهربه کلی بر خلاف آیات محکم قرآن هستند. برای مثال خداوند تعالی میفرماید:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:۵۴].
با این کلام خداوند تعالی:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
به این دو آیه توجه کنید. یکی از آنها از آیات متشابه است:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:۵۴].
و دیگری از آیات محکم الهی:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
لذا اگر از ظاهر آیه متشابه پیروی کنید؛ به شدت گمراه خواهید شد. کسانی که از تاویل آیه خبر ندارند تصور کردهاند توبه گناهکاران و کسانی که از رحمت خداوند مأیوس شدهاند این است که خودکشی کنند و این در نزد پروردگارشان برای آنان بهتر است. این تصور هم به علت ظاهر آیه متشابه پیش آمده است:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:۵۴].
اما این برخلاف دستور خداوند در آیات محکم کتاب است و جرم آن اضافه شده و یکی از بزرگترین گناهان است و به آتش جهنم و خلود در آن میانجامد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].
شما را به خدا؛ اگر از شما سؤال شود: ای علمای امت آیا میدانید بیان این فرموده خداوند تعالی چیست :
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} صدق الله العظيم[التوبة:۱۲۸]؟
جواب همه شما این است: " یعنی رسولی به سوی شما آمد که مانند شما بشر است". پس پاسخ ما به شما این است که : پس چرا با دادن فتوا در باره این فرموده خداوند گمراه شدهاید:
{فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:۵۴]؛ آیا مقصود خودکشی است و نمیدانید مقصود جنگ گروهی از مردم با گروهی دیگر برای دفع شرّ است؟ تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًاوَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].
و تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].
به فرموده خداوند تعالی بنگرید:
{وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾}صدق الله العظيم [النساء].
چگونه کسی بعد از آن که خود را کشت، هدایت میشود؛ آیا از خدا نمیترسید! در کلام خداوند تعالی تدبر و تفکر کنید:
{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾}صدق الله العظيم [النساء].
از کی تا به حال رسولان خداوند به مردم فرمان خودکشی میدهند؟ حاشالله.
به خداوند قسم کسی به انسان فرمان خودکشی نمیدهد مگر شیطان که با دستورات خداوند رحمن مخالفت میکند؛ آیا میخواهید فرمان شیطان را اطاعت کرده و از فرمان خداوند رحمن روبرگردانید؟ ای علمای امت که تصور میکنید از هدایت شدگانید اما ندانسته به خداوند نسبت میدهید، آیا از خدا نمیترسید؟{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم [النحل].و اما بیانت برای این فرموده خداوند تعالی:
{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
اینکه ماهیها در روز شنبه در سواحل آنها می پریدند و سپس به دریا بازمیگشتند؛ مانند نشانه قوم ثمود،آیت و نشانه خداوند برای آنان بود. خداوند تعالی میفرماید:{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ﴿١١﴾ إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾}صدق الله العظيم [الشمس].
خداوند ماهیان را به هم به عنوان نشانه و هم به عنوان فتنه برایشان فرستاد تا روشن شود آیا به فرمان خداوند پایبند میمانند ویا از آن تعدی میکنند؛ چون ماهی ها از دریا به سواحل آمده ودرحالی که در دسترس آنها بودند خود را به ساحل می رساندند و سپس به دریا بازمیگشتند. این نشانه برای آنها مانند نشانه قوم ثمود وناقه آنها بود. نحر ناقه همانند نحر شتربرای انسان حلال است ولی خداوند آن ناقه را عامل فتنه و آزمایش قرار داد چون میدانست آنها با ستیزه جویی به مخالفت فرمان خدا برخاسته و نسبت به حق کافر شده و ناقه را دنبال خواهند کرد. نگاه کنید که نتیجه آن چه شد:
{فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.
اصحاب سبت نیز چنین کردند؛ آنها به ماهیانی که به فرمان خداوند به مثابه نشانه الهی به سواحل ایشان میآمدند تعدی کردند در حالی که از صید آنها نهی شده بودند. اما آنها ستیزه جویانه با امر خداوند مخالفت کرده و به ماهیان تعدی نمودند. صالحان قوم؛ آنها را نصیحت کردند و گفتند با فرمان خدا مخالفت نکنید و با قصد سوء به سوی آن نروید که گرفتار عذاب سخت خداوند خواهید شد خداوند تعالی میفرماید:
{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿١٦٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]
اما تو این امر-حرمت صید در روز شنبه- را به شریعتی پایدار تبدیل کرده ای. اما امروز ما خبری از اینکه ماهیان در روز شنبه به سواحل و خشکی نزدیک شده وسپس به دریا برگردند نمیبینیم. آن موضوع؛ نشانهای از سوی پروردگار درمحدوده زمانی خاص بود تا آزمایش شوند آیا نسبت به امر خداوند پایبند میمانند یا خیر. نشانهای که خداوند برای آنان مقرر فرموده بود مانند نشانه قوم ثمود و ناقه بود ولی آنها ستیزه جویانه با امر خدا مخالفت کردند.
و اما شکار در خشکی در حال احرام بر حاجیان حرام است. وقتی شما در احرام هستید شکار در خشکی حرام و راهی برای آزمایش و فتنه است تا التزام به فرمان خداوند آزموده شود. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].
و خداوند تعالی میفرماید:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:۹۵]،
این امتحان شما از نظر تقوای الهی است تا قلبهایتان را پاک گرداند.
و اما بیانت برای این فرموده خداوند تعالى:
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ}صدق الله العظيم [الأنعام:۱۴۶]
تو اشتباه میکنی. بلکه بیان حق این فرموده چنین است: خداوند تعالی میفرماید:
{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}
این در تورات و انجیل حرام شده است.
اما فرموده خداوند تعالی:
{وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} صدق الله العظيم
اینها نعمتهای نیکوی خداوند است که بر آنان حلال شده بود ولی بر آنان حرام شد چون گروهی از اغنیا به علت ربا و خوردن اموال مردم به باطل گرفتار بیماری شده و ناچار شدند آنها را بر خود حرام کنند و اگر چربی همراه با گوشت را میخورند-که از لذیذترین گوشتهاست- بیمار میشدند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾} صدق الله العظيم [النساء].
امروز هم شاهد هستید خداوند بسیاری از ثروتمندان که اموال خود را در راه خدا انفاق نمیکنند؛ به بیماری هایی مثل بیماری قند و مشابه آن گرفتار میکند تا از اموال خود لذتی نبرند و آن را بر خود حرام کنند. در حالی که اگر انفاق کرده و به سوی خداوند واقعا توبه نمایند؛ خداوند ایشان را شفا میدهد تا با اموال خود آنچه را که لذیذ و پاک است تناول کنند؛ و دیگران [فقیران] که به این بیماریها مبتلا میشوند، امتحان الهی است.
و طعام اهل کتاب برای ما حلال است؛ چنان که طعام ما برای آنان حلال است؛ مگر آنچه را که خداوند در شریعت حق اسلامی بر ما حرام کرده باشد. خداوند تعالی میفرماید:
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:۵].
و اما درباره تحریم تصاویر و نقاشیها؛ قبلا به حق فتوا دادهایم که اینها حرام نیست مگر محتوای آن عامل فسق و فجور و فتنه برای بینندگان باشد مثل تصویر عریان بانوان! چنین تصاویری را نباید برای تزیین به دیوار آویخت و مسلمان اجازه ندارد؛ ملایکهای که خانهها را طواف میکنند وارد خانههایی که تصاویر برهنه زنان یا تصویری که مردی زنی را میبوسد و چیزهایی شبیه به این در آنها آویزان است نمیشوند چون این تصاویر حاوی فسق و فجورند و نشانه این هستند که صاحب خانه تقوا ندارد.
و اما تصویر درگذشتگان؛ تصویر پدرت را بر دیوار بیاویز تا زمانی که از دنیا رفت؛ مردم او را از یاد نبرند. تو هم او را از یاد نبری و هربار تو یا میهمانانت به آن تصویر نگاه میکنید؛ به یاد متوفایی که تصویرش بر دیوار است افتاده و بگویید: خدا رحمتش کند و از خدا برای او رحمت بخواهید. تصویر مادرت را هم در اتاق بانوان بیاویز تا زمانی که از دنیا رفت؛ هربار که چهره او را میبینی و با نزدیکان و دیدار کنندگان آن را میبینند؛ از ایشان یاد کرده و برایش درخواست رحمت و غفران کنند
. ای مردم؛ شما را چه میشود که بین حلال و حرام فرق نمیگذارید و تمام تصاویر را حرام میکنید درحالی که با هم فرق دارند؟ برخی تصاویر فسق و فجورند و برخی تصاویر برای باد آوری و عاری از فسق و فجور! شما را چه میشود که حلال را ازحرام تشخیص نمیدهید؟ از خطرناکترین فتواهای عالم این است که بدون دلیل روشن و بدون آگاهی چیزی را حلال با حرام کنید. خداوند تعالی میفرماید:
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
اقتباس المشاركة 5362 من موضوع في حكم الصور والتماثيل..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..