- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
30 - 12 - 1428 هـ
08 - 01 - 2008 مـ
12:21 صـــباحاً
ــــــــــــــــــ
رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه:
{ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ..
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].
وقال تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:١٩].
وبه أستعين وأتلقى البيان الحقّ للقرآن العظيم بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ؛ بل أصدق البيان الحقّ باستنباط السلطان الواضح والبيّن من القرآن كتاب الله المُنير فأدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ وأنا من المسلمين، ثم أما بعد..
ويا حبيب الحبيب، إليك البيان الحقّ في شأن الملك عتيد والملك رقيب، وكذلك إليك إعلان النّصر عليك من قبل الحوار بأني سوف أغلبك بالحقّ فألجمك إلجاماً بإذن الله إن كنت تريد الحقّ حتى تعلم بأنّي الحقّ من ربّك، فإذا أخذتك العزّة بالإثم فسوف يُقيِّضُ لك الله شيطاناً فيجعله لك قريناً فيصدّك عن الهُدى بعد إذ جاءك، وإن لم تأخذك العزّة بالإثم فسوف يصطفيك الله فيجعلك من النّواب المُكرمين الصدّيقين في العالمين من قبل الظهور الذين صدّقوا بالبيان الحقّ لآيات ربّهم ولم يبغوها عوجاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه، فكن منهم وأرجو من الله أن تكون منهم، ألا يكفيك بأني أخبرتك بما تريد أن تعلنه للعالمين بأنّك أنت المهديّ المنتظَر من قبل الإعلان فأعلنت لهم ما تريد قوله من قبل أن تقول؟ فكما ألهمني ربّي بما تريد أن تقول قبل أن تقول أنك المهديّ المنتظَر فكذلك يلهمني البيان الحقّ للقرآن فلا تكن ساذجاً فتصدقني بالبيان الحقّ للآية التي طلبت ما لم آتِك بالسلطان من نفس القرآن وأفصّله تفصيلاً بما علّمني ربّي بعلم اليقين بلا شك أو ريب، ولا أقول على الله بالبيان للقرآن ما لم أعلم فأتّبعُ الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أهدي وأعدل بالحقّ وأهدي به إلى صراط مُستقيم.
وإليك البيان الحقّ من نفس الحقّ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [ق].
وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنا لصادقون بإذن الله ربّ العالمين:
وإنّ رقيب وعتيد هما من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها، فإذا ذكر الإنسان الله بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر، وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكن يعلم بذلك الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد، فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي، فيتلقى رقيب الوحي من ربّه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهّر الذي بيده.
ورقيب سفيرٌ مندوبٌ لجنّة المأوى لكتابة ما يؤدّي إليها من قولٍ وعملٍ صالحٍ لذلك يُسمّيه الله في القرآن سفيراً أي سفيراً للجنّة لكتابة ذكر الله والعمل الصالح. وقال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس]. بمعنى أنّه لا يُسجِّل إلا الخير من نجوى الإنسان، لذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].
والسفرة هم ملائكة سفراء جنّة المأوى، ويوجد مع كُلّ إنسانٍ مَلَكٌ واحدٌ منهم اسمه رقيب ويوجد عن يمين الإنسان ومكلّف معه من البداية منذ إقامة الحجّة إلى النّهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد.
وأما عتيدٌ فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحقّ، وهو سفير لجهنم ومُكلفٌ بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنّم ويكتب حتى ما توسوس به نفس الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٤].
ولكنّ عتيد لا يعلم ما توسوس به نفس الإنسان؛ بل يتلقّى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان والذي هو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد؛ الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى؛ الله لا إله إلا هو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السرّ وأخفى؛ الله لا إله إلا هو لهُ الأسماء الحسنى. وأمّا ما يلفظ به الإنسان بالشَّفَةِ واللسان فإن كان خيراً كتبه (رقيب) وإن كان شراً كتبه (عتيد)، فهم لا يكتبون جميع هذهذة الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنّة أو القول الذي يؤدي إلى النّار، لذلك قال الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس].
فنجد الملائكة السفراء لجنّة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذِّكر وكُل قول فيه خير كأمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس، وكُل ذلك ليس إلا جُزءًا من المهمات المُوكل بها رقيب وعتيد.
ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية وهي: إذا جاء الإنسان قدر الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنا أجله المحتوم ولكُل أجلٍ كتابٌ مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً، فعندها يصبح (رقيب) و(عتيد) هم أنفسهم ملائكة الموت، فإذا كان الإنسان من أصحاب النّار فيوحي الله إلى عتيد بأنّه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان، ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التُّوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب النيران والذي قيَّض الله له شيطاناً فهو له قرين فيصدّه عن السبيل ويوسوس له بأنّه لمن المهتدين، وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وُكِّل بالكافرين.
ولكل إنسانٍ كافرٍ بالذكر ملك اسمه عتيد، ولم يجعل الله ملك الموت واحداً فقط، سُبحانه! إذاً كيف يستطيع مَلَكٌ واحدٌ أن يتوفى النّاس فيتجزأ هُنا وهناك وفي آنٍ واحدٍ يموت كثير من النّاس في كل مكانٍ! ويا سبحان الذي يحيط بكلّ شيء رحمةً وعلماً وهو على كل شيء قدير في آنٍ واحدٍ، وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وما جعل الله لإنسان ولا جانّ ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شيء يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في آنٍ واحدٍ لا يسهو ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شيء وهو على كل شيء قدير في آن واحد، وذلك لأنه لربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "قال الله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:١١]". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فأقول مُقسماً بالله العلي العظيم بأن ملك الموت الموكل بالكافرين بأنّه هو الملك عتيد؛ وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجّة. وقال تعالى: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس].
ولكنه ليس طائراً واحداً بل لكُل إنسان مُعرِض طائر وهو ملك الموت عتيد. وقال الله تعالى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].
ولربّما يودّ أحدٌ من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول: "بل ملك الموت اسمه (عزرائيل)". ومن ثمّ نردّ عليه فنقول: تعال لنحتكم الى القرآن العظيم ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وتالله لولا أني أريد أن أنزّه ربّي بأنّ ليس كمثله شيء لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل! ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله الذي ليس كمثله شيء وهي صفة القدرة والإحاطة بكل شيء علماً في آن واحد، ولولا أن عقيدتكم في عزرائيل تتشارك مع صفة من صفات الله سبحانه لما خضت في حقيقة عزرائيل؛ اسمٌ ما أنزل الله به في القرآن من سُلطان، ولكن الله أنزل في القرآن أسماء جميع ملائكة الموت الذين يتوفون البشرية أجمعين فلم يُغادر منهم أحداً برغم أن تعداد ملائكة الموت ضعف تعداد البشرية أجمعين الأولين منهم والآخرين، وأنزل الله في القرآن جميع أسمائهم فلم يُغادر منهم أحداً ولم نجد بينهم ملك اسمه عزرائيل على الإطلاق.
وكذلك وجدت بأنهم يتلقون الوحي مُباشرةً من الحيّ القيوم الله ربّ العالمين الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد فيوحي إلى رقيبٍ وعتيدٍ ما توسوس به نفس الإنسان، فهم لا يعلمون ما توسوس به نفس الإنسان؛ غير الذي خلقه الذي يعلم ما تخفي الصدور، وأما ما يلفظ الإنسان بلسانه وشفتيه فهم به يعلمون، فإن كان خيراً كتبه رقيب وإن كان شراً كتبه عتيد. فأنتم تعلمون يا معشر المُسلمين بأنّ الملك رقيب والملك عتيد أنهما موجودان مع كُلّ إنسانٍ وهما ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب والآخر اسمه عتيد، وكذلك تعلمون بأنهما ليسا اثنين فقط يحيطون بما يعمله النّاس، وسبحان الذي وسع كل شيء علماً صفة لله وحده سبحانه! بل يوجد مع كُل إنسان ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب كما تعلمون والآخر اسمه عتيد قد جعلهم الله سُفراء الجنّة والنّار، أولئك هم السفرة الكرام البررة أي سفير النّعيم وسفير الجحيم، فمن شاء ذكره سبحانه فيكتب ذكره رقيب سفير الجنّة.
ولسوف ننتقل الآن إلى مهمتهم الثانية وهي عند التوفي فنبحث في القرآن سويّاً من هم ملائكة الموت الذين يتوفّون الإنسان سواءً كان من أهل الجنّة أو من أهل الجحيم، فأمّا أصحاب الجحيم فأجد في القرآن بأنّ الله يوكل بهم ملك الموت عتيد بمعنى أنّ لكُلّ إنسان منهم ملك الموت الذي وكّل به واسمه عتيد وليس ملكاً واحداً يتوفى الأنفس، فلنحتكم للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.
وكما ذكرنا لكم من قبل بأنّ الحفظة هم الملائكة الذين أرسلهم الله لكتابة عمل الإنسان خيره وشره فيلازمونه حتى إذا جاءه الموت فيتوفّونه فيقومون برفعه، وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد الموت؛ بل هم يلازمونه فلا يفرّطون، وذلك لأنهم مكلّفون مع أصحاب النّار حتى من بعد الموت إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.
وكما قلنا لكم من قبل بأنّ: الحفظة للأعمال هم الملك رقيب والملك عتيد الذين أرسلهم الله لملازمة الإنسان وكتابة أعماله وأقواله حتى يأتي أجله فيتلقون الوحي من الله بالتَّوفي لهذا الإنسان. وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].
ولكن الأمر يختلف إذا كان الإنسان من أصحاب الجنّة فإن الذي يُوكّل بنشط روحه هو ملك الموت رقيب سفير الجنّة ويقوم الملك عتيد بمساعدة الملك رقيب بنشط روح المؤمن، وأما إذا كان المتوفّى من أصحاب النّار فإن الذي يوكّل بها هو ملك الموت عتيد سفير النّار ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدته.
ولا يستوي أهل النّار وأهل الجنّة في مماتهم وتختلف سكرات الموت وذلك لأنّ ملائكة الموت رقيب وعتيد ينشطون روح المؤمن نشطاً فأمّا إن كان من أصحاب الجحيم فإنهم ينزعونها بسياطهم بالضرب الشديد لوجوههم وأدبارهم ضرباً مؤلماً فنجد في القرآن العظيم بأنهم يبسطون إليهم أيديهم بالضرب الشديد. وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣].
وكما قلنا لكم بأنّ البسط لأيدي الملائكة إلى الذين كفروا بأنه يكون بالضرب الشديد وهو أول منازل العذاب ومن ثم يحملونه إلى نار جهنّم في قدره المعلوم. وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].
ومن بعد الضرب وإخراج النفس يحملونه ليذوق عذاب الحريق ولكنه يصرخ صراخاً شديداً: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنّه علم بأنّ من بعد الضرب في كلّ بنان في الواجهة الأمامية والخلفية فمن ثم يقومون بحمل هذه النفس المجرمة إلى نار جهنّم وعندها يصيح: يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنه قد علم بأنّ من بعد ذلك عذاب جهنّم. لذلك قال تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].
وكذلك يقومون بمساءلته قبل أن يُلقوا به في حفرته في نار جهنّم في ذات جهنّم ويلقي إليه السؤال (عتيد): ما كنت تفعل من السوء؟ ومن ثم يلقي الإنسان الكافر السَّلَمَ نابذاً التحدي وراء ظهره؛ بل مستسلماً فيقولون: ما كنا نعمل من سوء. فعندها أنكروا جميع ما كتبه الملك عتيد، ولكنّ عتيد ردّ عليه: بلى عملت السوء ولم أظلمك شيئاً وسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ إن الله يعلم ما تعملون. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
ففي هذا الموضع أنكر الإنسان ما كتبه عليه عتيدٌ برغم أنه لم يقرأه بعد وإنما سأله عتيد عن عمله فقال: ما كنت تعمل؟ {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
ومن ثم ننظر ردّ الملك عتيد على هذا الإنسان الذي أنكر ما كتبه عليه عتيد، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]. فالذي قال: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} هو الملك (عتيد) الذي اتّهمه الإنسان بظلمه؛ لذلك قال: بلى إنك كنت تعمل السوء وما ظلمتك شيئاً ولسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ وأني لم أظلمك شيئاً، لذلك قال: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي سوف يحكم بيننا بالحقّ هل افتريتُ عليك بغير ما لم تعمل؟ ثم يأتي يوم القيامة الإنسان الكافر والملك عتيد يسوقه لكي يحكم الله بينهما لأنه يعلم فعل الإنسان، لذلك عتيد الذي اتهمه الإنسان الكافر بالافتراء أصبح خصماً لهذا الإنسان فهو يسوقه إلى الله يوم القيامة ليحكم بينهم بالحقّ.
وأما رقيب فيكون في موضع الشاهد وذلك لأنه كان حاضراً على عمل السوء الصادر من الإنسان ولكنّه لم يكن مُكلّفاً بكتابة أعمال السوء ولكنه شاهدٌ عليها أجمعين لذلك يُسمى يوم القيامة شهيد، ومن ثم يُدلي بشهادته بين يدي الله بأنّ ما كتبه عتيدٌ حقٌّ، ومن ثم يطعن الإنسان في شهادة الشاهد رقيب ويحلف لله بالله أنه ما كان يعمل من سوء. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿٢٣﴾ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:١٨].
وفي ذلك الموضع يختم الله على أفواههم فيُنطِق الله أيديَهم وأرجلهم وجلودهم فتشهد عليهم بما كانوا يعملون، ومن ثم يفُكّ الله أفواههم فينطقون فيقولون لأيديهم وأرجلهم وجلودهم: لمَ شهدتم علينا؟ قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. وعندها يصدر الأمر الإلهي إلى (عتيد) و(رقيب) أن يلقيا بذلك الإنسان في نار جهنّم، وعندها يصرخ قرين الإنسان: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلالٍ بعيدٍ. قال: لا تختصموا لدي اليوم وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد. وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [ق].
وكما علّمناكم من قبل أنّ الحفظة هم المكلّفون مع الإنسان من البداية إلى النّهاية، وقد تبيّن لكم بأنّ السائق أنّه هو الملك (عتيد) وأمّا الشاهد فهو قرينه الملك (رقيب) كاتب الحسنات؛ ولكنّ الله جعله شاهداً بالحقّ لأنه كان حاضراً أثناء عمل السوء من الإنسان ولم يرَ (رقيب) بأنّ الملك (عتيد) كتب على الإنسان غير ما فعل وكان (رقيب) على ذلك من الشاهدين لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وقال: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}، وتلك هي الشهادة التي ألقاها (رقيب) قرين (عتيد) بين يدي الله بأنّ ما كتبه (عتيد) حقٌّ ولم يظلم الإنسان شيئاً.
و(رقيب) هو قرين السائق والسائق هو الملك (عتيد) يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهما هل ظلمه، فلا تنسوا بأنّ الإنسان أنكر جميع أفعال السوء المكتوبة لَدى (عتيد) لذلك قال الإنسان صاحب أفعال السوء بأنهُ ما كان يعمل من السوء شيئاً فأصبح (عتيد) مفترياً عليه إذا كان صادقاً ولم يفعل السوء، وانظروا إلى الإنكار. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
لذلك نجد الملك عتيد يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهم بالحقّ وتذكروا قول عتيد، وقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
فأما قول عتيد هو: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بمعنى أنه ردّ الحكم لله ليحكم بينهم لذلك نجد عتيداً هو السائق للإنسان يوم القيامة، وأما الملك رقيب فنجده الشاهد لأنه كان حاضراً مع الإنسان صاحب أفعال السوء ومع عتيد الذي كُلِّف بكتابة السوء ولم يشهد بأنّ عتيد كتب على الإنسان ما لم يعمل لذلك جعله الله شاهداً بالحقّ لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وهي قوله تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم.
ويقصد بقوله { قَرِينُهُ } أي قرين السائق وليس قرين الإنسان، وقد علمناكم بأنّ السائق أنه الملك عتيد، وأما قرينه فهو صديقه وهو الملك رقيب، وأما قرين الإنسان فهو الشيطان وهو الذي قال: ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. وإذا تدبرتم سوف تجدون الأمر صادراً على المكلفين بالإنسان وأنهما اثنان وهم السائق الملك عتيد والشاهد الملك رقيب، وبعد أن أدلى الملك رقيب بشهادته ومن ثم طعن في شهادته الإنسان ومن ثم شهدت عليه أطرافه وجلده ومن ثم صدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب بأن يلقوا به في نار جهنّم وانتهت وانقضت مهمتهم لذلك تجدون الأمر صدر بالمثنى، وقال تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].
وهذه الآية واضحة وجليّة بأن المكلفين هما اثنان من البداية إلى النّهاية وهما الملك عتيد والملك رقيب لذلك تجدون الأمر الإلهي صدر بالمثنى مرتين، وقال تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق].
إذاً قد تبين لكم بأنّ ملائكة الموت هم أنفسهم رقيب وعتيد وأنهم لا يفرّطون فيتركون الإنسان؛ بل من البداية إلى حين الموت فيتوفّونه وهم لا يفرّطون أي مستمرّون في التكليف من بعد الموت إلى يوم القيامة حتى يلقياه في العذاب الشديد جسداً وروحاً.
إذاً الحفظة هم أنفسهم رُسل الموت يلازمون الإنسان حتى يأتيه الموت فيتوفونه وهم لا يفرّطون؛ أي لا يتركونه بل يستمر تكليفهم من بعد الموت، وقال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].
فتدبروا الآية جيداً: {وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرّطون} ولكنكم تظنون بأن رُسل الموت جُدُد بل هم أنفسهم الذين أرسلهم من قبل وهم عتيد ورقيب. لذلك قال: {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم.
وكل هذا البيان ليس إلا تفسيراً لهذه الآية التي طلب مني أخي (حبيب الحبيب) أن أفسِّرها وهي قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم [ق:١٨]. فكتبنا لكم البيان المختصر لهذه الآية وفصّلناها تفصيلاً ولا يزال لدينا كثير من البراهين للتأويل الحقّ ندَّخره للممترين فنلجمهم إلجاماً. فتدبِّر يا حبيب الحبيب وتفكّر فإن كان لديك بياناً خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً فآتِنا به وأثبت بأنّ تفسيري هذا على ضلالٍ مُبين، ولكني أقول لك لن تستطيع أن تقول أنه باطل وذلك لأني لم آتِ بالتأويل للآية بالظنّ والاجتهاد من رأسي بل جميع التأويل من نفس القرآن العظيم، إذاً لا تستطيع أن تنكر القرآن إلا أن تكون من الكافرين بالقرآن العظيم.
وأكرر ثم أكرر ثم أكرر فأقول: يا معشر جميع علماء الأمّة لئن جادلتموني من القرآن فغلبتموني فإنّ عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين وإن غلبتكم وعلمتم أن بياني لهو الحقّ المُبين ثم لا تعترفون بالحقّ فإنّ عليكم لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين والساكت عن الحقّ شيطان أخرس، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.. وأخصّ باللعنة الذين علموا علم اليقين بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر ثم صمتوا عن نصرة الحقّ وكأن الأمر لا يعنيهم شيئاً!
ولكن يا معشر علماء الأمّة أفلا ترون بأنّ المسلمين مُنظِرون إيمانهم بشأني حتى يؤمن بشأني علماء المسلمين؟ ولكن ها قد مضى علي ثلاث سنوات وأنا أدعو علماء الأمّة إلى الحوار فأصول وأجول في ساحة الحوار فأقول هل من مبارزٍ بعلمٍ وهُدًى وكتابٍ منيرٍ؟ وأقوم بنفي عقائد الباطل ورغم ذلك أجد علماء الأمّة لا ينطقون فيذودون عن حياض الدين إن كانوا يرونني في ضلالٍ مُبينٍ أو ينصروني بالاعتراف بالحقّ إن كانوا يرون أنّي أنطق بالحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ولكنهم لا يزالون مذبذبين لا ضدي ولا معي، ومنْ منَّ الله عليه فأظهره على شأني في الإنترنت العالمية ثم لا يُنبئ النّاس بقدر ما يستطيع فقلبه آثم ولسوف يسأله الله عن موقفه نحو المهديّ المنتظر الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم.
ويا معشر الباحثين عن الحقيقة في الإنترنت العالمية اتّقوا الله وبلّغوا عني جميع علماء الأمّة ومفتي الديار الإسلامية ولا تكونوا ساذجين بمجرد ما يقول لكم أحد العلماء أنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فتقولون صدقت! فيا أيها العالم المفتي بغير علمٍ ولا هُدىً ولا كتابٍ منيرٍ لا بل حكم علينا بالضلال بغير علم ولا سلطان فاقتفيتموهم وقد حذركم الله أن تقفوا ما ليس لكم به علم إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً، فمن أنكر أمري من علماء الأمّة فعليه أن يواجهني في جهاز الحوار العالمي فيلجمني في موقعي إلجاماً في موقع الحوار الإسلامي العالمي في موقع البشرى.
ويا ابن عمر إنّي أستحلفك بالله العلي العظيم إذا غلبني علماء الأمّة أو حتى أحدهم أن تترك خطابه في موقعي ليتبيّن للأمّة إنّي على ضلالٍ مُبينٍ إن غلبني بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ، وأنا ناصر محمد اليماني أقول لئن غلبني أحد علماء الأمّة أو جميعهم أو بعضاً منهم بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ فإن عليّ لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين في كُل لحظةٍ وحينٍ وفي كُلّ ثانيةٍ في السنين إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، ولكنهم لا يستطيعون؛ وهل تعلمون لماذا أنا متأكد أنهم لا يستطيعون؟ وذلك لأنهم لن يستطيعوا لأني مُتسلحٌ بالعلم والسلطان من الكتاب المنير القرآن العظيم حديث ربّ العالمين، فبأيّ حديثٍ بعده يؤمنون؟ وسلامُ الله على حبيب الحبيب وجميع المسلمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــ
- 1 -الإمام ناصر محمد اليماني
29 - ذیالحجة - 1428 هـ
08 - 01 - 2008 مـ
۱۸-دی-۱۳۸۶ه.ش.
12:21 صـــبح
ـــــــــــــــــــــــــ
پاسخ صاحب علم کتاب به حبیب الحبیب با بیان حقی که تردید و شکی در آن نیست:
{ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }
بسم الله الرحمن الرحيم
خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣]
خداوند تعالی میفرماید:
{ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} صدق الله العظيم [القيامة:١٩]
و از خداوند یاری میجویم؛ من بیان و تشریح حق و درست قرآن عظیم را با وحی تفهیمی از جانب خداوند دریافت میکنم این دریافت از وسوسه شیطان رجیم نیست. بلکه با استنباط برهانهای روشن و واضح از کتاب منیر خداوند قرآن عظیم، بیان حق را تصدیق و آن را به درستی تشریح کرده و مردم را با بصیرت [قرآن] به راه پروردگارم دعوت مینمایم و از مسلمانان هستم و اما بعد....
«حبیب الحبیب» این، بیان حق و درست را که دربارهی فرشتگان خداوند «عتید» و «رقیب» برای شما میآورم و همچنین، قبل از آغاز مناظره اعلام مینمایم که در این گفتوگو پیروز خواهم شد و به اذن خداوند با دلیل قاطعانه و حق، تو را ساکت خواهم کرد، اگر به دنبال یافتن حق هستی بدان که من به حق از جانب خداوندت آمدهام اما اگر غرور تو را به گناه بکشاند؛ خداوند شیطانی را به سوی تو سوق میدهد تا قرین [همنشین] تو شود و تو را از راه هدایت بازدارد، چرا که حق و هدایت در مقابل تو گذاشته شد [و نپذیرفتی] و اگر غرور تو را به گناه نکشاند؛ خداوند تو را از بین مردم عالم برخواهد گزید و از نواب مکرم و افراد مورد اعتماد و صادقی خواهی شد که قبل از ظهور، بیان حق آیات پروردگارشان را باور کرده و در پی منحرف کردن آن نیستند و نادانسته به خداوند نسبت نمیدهند و تمام سخنها را شنیده و بهترین آن را انتخاب میکنند. پس از آنان باش و از خداوند درخواست میکنم و امیدوارم که از آنان باشی. آیا این برایت کافی نیست که من قبل از آنکه تو خود اعلان کنی بگویم که چه میخواهی به جهانیان بگویی؟ قصد داری خود را به عنوان مهدی منتظر به مردم جهان معرفی کنی!؟ همان گونه که خداوند قبل از آن که تو خود اعلام کنی، به من الهام نموده است که تو قصد ادعای مهدویت داری، بیان حق قرآن را نیزهمین گونه به من الهام مینماید. پس ساده لوح نباش و تا بیان حق آیهای را که درخواست کردی با برهان و دلیلی از خود قرآن نیاورده باشم، بیان مرا تأیید مکن. من این آیه را همان گونه که پروردگارم به یقین به من آموخته است بیان خواهم کرد. من سرخود قرآن عظیم را بیان نکرده و ندانسته به خداوند نسبت نمی دهم . از ظن و گمان پیروی نمیکنم که ظن و گمان کسی را از حق بینیاز نمیکند. من به راستی و با عدالت (مردم را ) به سوی راه راست-صراط مستقیم- هدایت میکنم.
و این بیان و شرح حق با حق ( بیان و شرح قرآن با خود قرآن ) است که برایت میآورم تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} صدق الله العظيم [الفرقان:٣٣]
و خداوند تعالی می فرماید:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [ق]
و اینک به اذن خداوند بیان کاملی را در مورد «رقیب» و «عتید» برایتان میآورم و من از راستگویانم:
رقیب و عتید از فرشتگان مقرب درگاه خداوندند که از جانب او برای ثبت و نگهداری اعمال و سخنان خیر و شرّ انسان فرستاده شدهاند؛ اگر انسان با زبان یاد خداوند کند، (رقیب ) آن ذکر را مینویسد. اما اگر ذکر با زبان و لبها نباشد؛ (رقیب ) از آن آگاه نمیشود چون از آنچه که در نفس انسان میگذرد بیخبر است. اما آن که انسان را آفریده از آن آگاهی دارد، خداوندی که از رگ قلب به انسان نزدیکتر است آن را دانسته و ذکر مخفیانهای را که در نفس انسان گذشته است به (رقیب ) وحی کرده و او آن را در کتاب پاکی که در دست دارد ثبت میکند.
(رقیب) نماینده و سفیر بهشت است و در کتابی که در نزد اوست سخن و عمل صالح ثبت میشود. خداوند در کتاب خود نام او را سفیر نهاده است؛ یعنی سفیر بهشت که ذکر خداوند و عمل صالح را ثبت میکند. خداوند تعالی میفرماید:
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿۱۶﴾} صدق الله العظيم [عبس]
معنای آن این است که (رقیب ) تنها نجواها و سخنان خیر انسان را مینویسد. به همین دلیل نیز خداوند تعالی میفرماید:
{فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿۱۶﴾} صدق الله العظيم [عبس]
و «سفرة» فرشتگان نماینده «جنتالمأوی» هستند و همراه هر انسانی یکی از این سفیران هست که رقیب نامیده میشود و در سمت راست انسان قرار دارد و از لحظهی اقامه حجت بر انسان تا فرا رسیدن سرنوشت نهایی و جاودانه او، همراهش است.
و اما در باره عتید، او نیز از فرشتگان مکرم و مقرب خداوند است ولی درمورد حق بسیار سختگیر و جدی است. او سفیر و نمایندهی جهنم بوده و موظف است اعمال و سخنان غیر صالحی را که انسان را به جهنم میکشاند بنویسد، او وسوسههای نفس انسان را نیز ثبت میکند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٤]
البته عتید از وسوسههای نفس انسان خبر ندارد و آن را با واسطهی وحی از خداوندی که انسان را آفریده و با علم و سمع خود، از رگ گردن نیز به انسان نزدیکتر است دریافت میکند؛ همان خداوندی که هرجا که باشند با آنهاست و آنها را میبیند و سخنانشان را میشنود. خداوندی که جز او خدایی نیست و رب العالمین است و از نگاههای دزدیده [خیانتکار] و رازهای پنهان شده در سینهها خبر دارد و اگر سخنت را آشکار بگویی [یا پنهان کنی]، او اسرار [شما] و پنهانتر [از آن] را میداند.. خداوندی که جز او خداوندی نیست و دارای اسماء حسنی است. و اما هر چه که انسان بر زبان بیاورد اگر خیر باشد توسط رقیب و اگر شرّ باشد توسط عتید نوشته میشود. البته آنها تمام حرفها را ثبت نمیکنند؛ تنها سخنانی که فرد را به سوی بهشت میبرد یا به جهنم میکشاند را ثبت میکنند و به همین دلیل خداوند تعالی میفرماید:
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿۱۶﴾} صدق الله العظيم [عبس]
لذا میبینیم که فرشتگان نمایندهی بهشت تنها ذکر و سخنان خیر انسان را ثبت میکنند برای مثال توصیه فرد به صدقه دادن یا عمل نیک انجام دادن و یا اصلاح کردن بین مردم را. تمام اینها تنها قسمتی از وظایفی هستند که رقیب و عتید مأمورند انجام دهند.
سپس به سراغ مأموریت دوم آنها می رویم: برای هر کسی اجلی معین شده که در کتاب خداوند ثبت شده است. زمان اجل حتمی که رسید، اجلی که برای هر کس در کتاب ثبت شدهاست، خداوند آن را در زمان معین شده و معلوم، محقق میسازد. هیچ نفسی نمیمیرد مگر به اذن خداوند و در زمان مقرر شده در کتاب ..وقتی که نوبت مرگ انسان که در کتاب تقدیر او نوشته شده -وزمان قطعی مرگ او است- فرابرسد؛ رقیب و عتید، فرشتگان مرگ او [ملک الموت] خواهند شد. اگر انسان از اصحاب آتش باشد؛ خداوند به عتید امر میکند تا فرشته مرگ او شده و جان او را بگیرد و رقیب در این کار به عتید کمک خواهد کرد. این انسان از ساکنان آتش است و از جانب خداوند شیطانی همنشین و قرین او شده است که او را از راه راست باز میدارد اما وسوسهاش میکند که از هدایت شدگان است. عتید، فرشته مرگ انسانی است که به ذکر کافر باشد .
تنها یک فرشته از جانب خداوند مأمور مرگ تمام انسانها نیست. خداوند پاک و منزه از چنین گمانی است! اگر چنین باشد چگونه یک فرشته میتواند اینجا و آنجا (تقسیم شده و) جان این همه انسانی که در آن واحد در مکانهای پراکنده و گوناگون میمیرند را بگیرد!
این تنها خداوند سبحان است که رحمتش دربرگیرنده همه چیز بوده و از همه چیز آگاه میباشد و در آن واحد به تمام چیزها احاطه داشته و مسلط است. این صفت تنها متعلق به خداوند سبحان است؛ خداوند نه برای انسان و نه برای جن و فرشتگان در یک سینه دو قلب قرار نداده است، بلکه این صفت خداوند است که مثل و مانند ندارد. این خداوند است که قادر است همه چیز را در همه جا بشنود و چیزی را در اینجا و چیز دیگری را در جای دیگر در آن واحد خلق نماید، نه فراموش میکند و نه سهو در امر او راه دارد؛ هیچ گاه خواب سبک یا سنگین او را فرا نمیگیرد. از هیچ چیز غافل نشده و در آن واحد بر همه چیزتواناست. ممکن است کسی از شما بخواهد کلام مرا قطع کرده و بگوید:
خداوند تعالی میفرماید:
{ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:١١]
مهدی منتظر ناصر محمد یمانی به او پاسخ میدهد که به خداوند قسم فرشتهای که مأمور مرگ کافران است، فرشته عتید است و چون پرنده شومی بر گردن و همراه آنهاست تا برعلیه ایشان حجت بیاورد. خداوند تعالی میفرماید:
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [يس]
اما این پرنده یکی نیست بلکه برای هر انسان رویگردان و مخالف حقی، یکی از این پرندگان مقرر شده که همان فرشته مرگ عتید است و خداوند تعالی میفرماید:
{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]
ممکن است یکی از مسلمانان سخن مرا قطع کرده و بگوید: «خیر اسم فرشته مرگ عزراییل است». در پاسخ او میگویم: بیا تا به سراغ قرآن عظیم برویم و حکم را از آن بگیریم که برای اهالی اندیشه، حکمی بهتر از حکم خداوند نیست، مردمانی که به دنبال هر گمان و ظنی راه نمیافتند چرا که گمان جای حق را نمیگیرد. موضوع عزراییل را به این دلیل مطرح نمودم چون میخواهم پروردگارم را که هیچ چیز مانند او نیست [از عقاید باطل شما] منزه کنم. ولی شما درعقیدهی خود در شأن عزراییل، صفتی را به او نسبت میدهید که از صفات خداوند است؛ خدایی که هیچ چیز مثل او نیست، شما صفت «قدرت» و «احاطهی علمی و آگاهی از همه چیز در آن واحد» را برای عزراییل قایل شدهاید، اگر عقیده شما در مورد شریک دانستن عزرائيل با صفات خداوند سبحان نبود، وارد حقیقت امر عزرائیل نمیشدم، نامی که خداوند هیچ برهان قرآنی برای آن قرار نداده است. اما خداوند در قرآن نام تمام فرشتگان مرگ را نازل کردهاست، فرشتگانی که جان تمام انسانها را میگیرند و حتی یکی از آنها نیز جا نمانده است، با اینکه تعداد فرشتگان مرگ دو برابر تعداد تمام انسانها از اولین نفر تا آخرین آنهاست؛ با وجود این خداوند نام تمام آنها را در قرآن آورده و هیچ یک از قلم نیفتادهاند و در بین آنها مطلقاً اسمی از فرشتهای به نام عزرائیل پیدا نمیکنیم.
هم چنین دانستم که این فرشتگان وحی را مستقیم از خداوند «حی القیوم»، پروردگار عالمیان که انسان را آفریده و به وسوسههای نفس او آگاه و از رگ قلب به او نزدیکتر است دریافت میکنند. خداوند با وحی، وسوسههای نفس انسان را به آگاهی رقیب و عتید میرساند، این فرشتگان از وسوسههای نفس انسان بیخبرند و تنها خداوند که انسان را آفریده میداند در سینهها چهچیزی پنهان است. اما این فرشتگان از هر چه که انسان به زبان بیاورد آگاه میشوند. اگر خیر باشد، رقیب آن را مینویسد و اگر شرّ باشد، عتید آن را ثبت میکند. ای مسلمانان، شما میدانید که رقیب و عتید همراه تکتک انسانها هستند؛ این دو فرشته یکی رقیب نام دارد و دیگری عتید و به این ترتیب در مییابید که تنها این دو فرشته نیستند که از اعمال انسان آگاهاند، بلکه خداوند، نیز از اعمال انسان با خبر است، پاک و منزه است خداوندی که علمش همه را فرا میگیرد و احاطه به همه چیز، فقط صفت خداوند سبحان است. همراه هر انسان دو فرشته هستند که همانطور که میدانید نام یکی از آنها رقیب و نام دیگری عتید است. خداوند آنها را سفیران بهشت و آتش قرار دادهاست؛ آنها سفیران مکرم و فرمانبردار خداوند هستند، یعنی یکی سفیر بهشت است و دیگری سفیر جهنم و کسی که بخواهد ذکر خداوند سبحان را کند، سفیر بهشت رقیب آن را مینویسد.
حال به سراغ دومین وظیفه این دو میرویم که در زمان مرگ انجام میشود و در قرآن که بگردیم میبینیم که اینها نقش فرشتگان مرگ را هم دارند. این دو جان انسان را میگیرند، فرقی ندارد فرد از اهالی بهشت باشد یا از اهالی جهنم. آنچه که در قرآن پیدا میکنیم این است که اگر انسان از اهالی جهنم باشد؛ خداوند فرشته عتید را مأمور گرفتن جان او میکند این بدان معنی است که هر انسانی فرشتهی مرگ خود را دارد که مأمور گرفتن جان اوست و نام او عتید است و این طور نیست که تنها یک فرشته مأمور مرگ تمام نفسها باشد؛ ما بر اساس قرآن عظیم حکم میکنیم، اگر به قرآن مؤمن هستید.
همان طور که قبل از این برایتان گفتیم: حفظکنندگان [الحفظة]، فرشتگانی هستند که خداوند آنها را برای ثبت اعمال خیر و شرّ انسان فرستاده است که تا زمان مرگ همراه او هستند و در زمان مرگ روح او را گرفته و بالا میبرند و از او جدا و دور نمیشوند و بعد از مرگ نیز او را رها نکرده و همراه او بوده و ترکش نمیکنند. چون آنها مأمور مراقبت از اهالی آتش هستند و تا روزی که مردم در پیشگاه پروردگار عالمیان حاضر شوند آنها را همراهی میکنند.
همان طور که پیش از این برایتان گفتیم، حفظکنندگان اعمال [حفظة] فرشته رقیب و فرشته عتید هستند. خداوند آنها را فرستاده است تا همراه انسان بوده و اعمال و سخنان او را بنویسند و زمانی که نوبت مرگ او رسید، جان آن انسان را بگیرند و خداوند تعالی میفرماید:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١]
اما اگر انسان از اهالی بهشت باشد، قضیه فرق میکند. فرشتهای که جان او را به آرامی و راحتی میگیرد، فرشته مرگ سفیر بهشت رقیب است و فرشته مرگ عتید به او کمک میکند تا رقیب روح مؤمن را با خوشی و آرامش بگیرد؛ اما اگر متوفی از اهالی آتش باشد؛ فرشته مرگ او، سفیر آتش عتید بوده و رقیب به او کمک خواهد کرد.
سکرات موت اهالی آتش و اهالی بهشت یکسان نیست و نحوه مرگ آنها متفاوت است؛ فرشتگان مرگ رقیب و عتید روح مؤمن را با آرامی و خوشی میگیرند اما اگر متوفی از اهالی آتش باشد گرفتن روح او به سختی و با ضربههای دردناکی و شدیدی که به رو و پشتشان زده میشود همراه خواهد بود. آنچه که در قرآن پیدا میکنیم این است که فرشتگان مرگ با ضربههای شدید دستهای خود را به سوی آنها میبرند. خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣]
همان طور که برایتان گفتیم؛ دست فرشتگان مرگ برای زدن سخت کافران باز است و این اولین منزل از منازل عذاب آنهاست. سپس به سوی آتش جهنم برده شده و تا زمانی که نزد خداوند معلوم است در آنجا خواهند ماند. خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنفال]
بعد از زدن و بیرون راندن نفس، او را به سوی عذاب آتش میبرند ولی او به سختی فریاد کشیده و میگوید: وای بر من؛ مرا کجا میبرید؟ و این به خاطر آن است که او میداند بعد از اینکه با زدن ضربات دست؛ از جلو و پشت سر، جان او را گرفتند، اقدام به بردن این نفس گناهکار به سوی آتش جهنم میکنند و در اینجاست که او فریاد میکشد وای برمن؛ مرا به کجا میبرید؟ چرا که دانسته است که بعد از این نوبت عذاب جهنم است. لذا خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنفال]
و برای همین قبل از آنکه مجرم را در جهنم به داخل حفرهای از آتش همان جهنم بیندازند، از او سؤال میکنند. عتید از او میپرسد: چه کار بدی انجام دادی؟ سپس انسان کافر به این تحدی که از پشت سر به اوخطاب میشود به آرامی پاسخ میدهد و با حالت تسلیم میگوید: من عمل بدی انجام ندادهام و تمام اعمال بدی را که انجام داده و توسط فرشته عتید ثبت شدهاند، در مقابل او انکار میکند. اما عتید به او پاسخ میدهد: بله تو اعمال بدی انجام دادهای ومن ( با نوشتههایم) هیچ ظلمی در حق تو نکردهام، پس خداوند بین ما به حق داوری خواهد کرد که او از اعمال شما آگاه است وخداوند تعالی میفرماید:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]
در اینجا انسان نوشتههای فرشتهی مراقب خود عتید را بدون آنکه آنها را خوانده باشد، انکار میکند و وقتی عتید از عمل او میپرسد که چه کردهای؟
{فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]
وخداوند تعالی میفرماید:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]
حال ببینید پاسخ فرشته مراقب عتید به انسانی که نوشتههای او را انکار میکند چیست. خداوند تعالی میفرماید:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]
آن کسی که میگوید:
{بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
فرشته مراقبی که انسان به او تهمت میزند به او ظلم کرده، عتید است، به همین دلیل عتید میگوید: بله تو عمل ناشایست انجام دادهای و من در حق تو ظلمی نکردهام و خداوند بین من و تو به حق داوری خواهد کرد؛ من هیچ ظلمی در حق تو مرتکب نشدهام.برای همین میگوید:
{بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
یعنی خداوند بین ما به حق داوری خواهد کرد تا روشن شود آیا کاری را که انجام ندادهای به تو نسبت داده ام یا خیر. سپس روز قیامت فرا میرسد و فرشته عتید انسان کافر را به جلو میراند تا خداوندی که از اعمال انسان آگاه است، بین آنها داوری کند. عتید به علت تهمتی که انسان کافر به او زده است دشمن اوست و در روز قیامت او را جلو میراند تا به حق بینشان داوری شود.
در این میان فرشته رقیب به عنوان شاهد حضور دارد، چرا که در زمانی که اعمال ناشایست از انسان سر میزد او نیز حاضر بوده اما وظیفهای برای ثبت اعمال ناصالح نداشته، اما شاهد تمام کارهایی که انجام شده بوده است. لذا درروز قیامت به او شهید گفته میشود. در آن روز او در پیشگاه خداوند شهادت میدهد که نوشتههای عتید درست و حق است و انسان شهادت رقیب را مورد طعن قرار داده و برای خدا؛ به خداوند قسم میخورد که کار بد انجام نداده است و خداوند تعالی میفرماید:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿٢٣﴾ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
و خداوند تعالی میفرماید:
{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:١٨]
در اینجاست که خداوند بر دهان آنها مهر زده و مانع از این م شود که زبانشان سخن بگوید، سپس دست و پا و پوستشان را وادار به سخن گفتن میکند تا در مورد اعمال انسان شهادت دهند.ب عد از این زبانشان را مجدد گویا میکند .آنها به دست و پا و پوستشان میگویند: چرا علیه ما شهادت دادید؟ جواب میدهند: کسی ما را به سخن درآورد که همه چیز را به سخن گفتن وامیدارد. زمانی که خداوند به دو فرشته عتید و رقیب فرمان می دهد تا این انسان را به آتش بیافکنند ، قرین و همراه انسان ( شیطان همنشین) فریاد میکشد: خداوندا من او را به طغیان نکشاندم او خود آشکارا گمراه بود. خداوند میفرماید: امروز در پیش روی من جنگ و جدال نکنید، من از قبل به شما وعده داده بودم ( که عمل بد چه انجامی خواهد داشت) و کلام من تغییرناپذیر است و من هرگز درحق بندگانم ظلم نخواهم کرد. خداوند تعالی میفرماید:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [ق]
.همانطور که قبلاً برایتان گفتیم منظور از "الحفظة"( در سوره الانعام آیه۶۱) مأمورانی هستند که موظفند از اول تا آخر همراه هر انسانی باشند، برایتان روشن کردیم که منظور از "سائق" فرشته خداوند(عتید) است و همنشین و همراه او فرشته رقیب که نویسنده اعمال خیر است، شاهد ماجراست. از آنجایی که رقیب در تمام مدتی که انسان اعمال ناشایست انجام میداده در کنار او حاضر بوده است، خداوند او را شاهد قرار میدهد و ندیده است که عتید کار نکرده را به انسان نسبت داده و ثبت کند. لذا در پیشگاه خداوند به این امر شهادت میدهد و میگوید:
{ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}
این شهادت رقیب است که در برابر خداوند اعلام میکند تمام آنچه را که عتید نوشته است حق بوده و او در حق این انسان ظلمی مرتکب نشده است.
و رقیب همراه "سائق" است و "سائق" (پیش ران ؛ کسی که انسان را به جلو میراند) همان فرشته عتید است که انسان را به پیشگاه خداوند میراند تا در بینشان داوری کند که آیا او به انسان ظلم کرده یا خیر. فراموش نکنید که انسان تمام اعمال ناشایستی را که عتید برایش ثبت کرده بخاطر نمیآورد و به همین دلیل با وجود اینکه اعمال ناشایست متعلق به اوست میگوید هیچ کار بدی انجام نداده است و به این ترتیب اگر راست بگوید عتید به او تهمت بسته است. به انکار او نگاه کنید. خداوند تعالی میفرماید:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]
به همین دلیل است که می بینید فرشته عتید انسان را به سوی خداوند میراند تا او به حق بینشان حکم کند؛ سخن عتید را به یاد آورید؛ خداوند تعالی میفرماید:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النحل:٢٨]
اما سخن عتید این است که:
{بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
یعنی او داوری را به خداوند میسپارد تا میانشان حکم نماید؛ لذا میبینید که عتید در روز قیامت انسان را به پیشگاه خداوند میبرد ولی فرشته دیگر یعنی رقیب در آن میان شاهد است، چرا که در تمام لحظاتی که انسان مشغول اعمال ناشایست بوده در کنار او و در کنار عتید که مأمور نوشتن آنها بوده حضور داشته است و ندیده است که عتید کاری را برای انسان بنویسد که مرتکب نشده است. لذا خداوند او را شاهد حق قرار داده تا در پیشگاه او شهادت دهد و این سخن رقیب است که در پیشگاه خداوند میگوید:
{ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}
در اینجا منظور از { قَرِينُهُ } کسی است که همراه و هم نشین "سائق" است نه قرین انسان، وبه شما آموختیم که سائق همان عتید است و کسی که قرین او نامیده شده ، دوست او یعنی فرشته (رقیب) میباشد. اما قرین و همراه انسان شیطان است که میگوید: خدایا من او را به طغیان نکشاندم او آشکارا خودش گمراه بود. اگر با دقت فکر کنید میبینید که فرمان به کسانی که مأمور انسان هستند داده میشود و آن دو یکی کسی است که انسان را جلو میراند یعنی (عتید) و دیگری شاهد یعنی (رقیب) است، بعد از آن که رقیب شهادت خود را بیان کرد و انسان به این شهادت ایراد گرفت؛ آنگاه بدن او و پوستش برعلیه او شهادت میدهد بعد از این است که خداوند به دو فرشته عتید و رقیب فرمان میدهد تا او را به آتش جهنم بیندازند و در این جاست که مأمورین این دو به پایان میرسد به همین دلیل هم هست که خطاب خداوند به دو نفر و به صورت "مثنی" است. خداوند تعالی میفرماید:
{وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق]
این آیه به روشنی و وضوح نشان میدهد که از اول تا آخر امر انسان، دو نفر مأمور و مکلف او هستند که یکی عتید و دیگری رقیب است به همین دلیل خداوند امر خود را دوبار با صیغه "مثنی" صادر مینماید. خداوند تعالی میفرماید:
{ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [ق]
پس برایتان روشن شد که فرشتگان مرگ همان رقیب و عتید هستند که از انسان جدا نشده و او را تنها نمیگذارند؛ بلکه از اول تا زمان مرگ با او بوده و بعد از اینکه جان او را گرفتند نیز او را رها نکرده و به تکلیف خود بعد از مرگ انسان تا روز قیامت و رسیدن نوبت عذاب شدید جسمی و روحی ادامه میدهند.
به همین ترتیب منظور از "الحفظة" همان فرشتگان مرگ است که همراه انسان هستند تا زمان مرگش فرارسد سپس او را میرانده و از او جدا نمیشوند، بلکه به وظیفهای که بعد از مرگ انسان برعهده دارند عمل مینمایند. خداوند تعالی میفرماید:
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:٦١]
به این آیه خوب دقت و درباره آن فکر کنید:
{ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}
اما شما تصور میکنید فرشتگان مرگ، فرشتگان جدیدی هستند؛ خیر آنها همان فرشتگانی هستند که از قبل آمده بودند یعنی عتید و رقیب.به همین علت است که میفرماید:
{ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}
و تمام این بیان چیزی نیست جز تفسیر این آیه که برادر من حبیب الحبیب از من خواسته بود تا آن را شرح دهم. این فرمایش خداوند تعالی :
{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} صدق الله العظيم [ق:١٨]
من برای بیان این آیه شرح مختصری برایتان نوشتهام و جزییات آن را توضیح دادم و همچنان برای به سکوت کشاندن افرادی که باره آن تردید دارند، برهانهای دیگری نیز دارم.
حبیب الحبیب به دقت فکر کن و اگر تفسیر و بیان بهتری از بیانات من داری ؛ آن را برایمان بیاور و ثابت کن که تفسیر من به کلی غلط است؛ اما بگویم که قادر نیستی این بیانات را باطل بدانی چون من با ظن و گمان و اجتهاد خود آن را تشریح نکردهام، بلکه تمام تفاسیر من برآمده از خود قرآن عظیم است و نمیتوانی قرآن را انکار کنی مگر آنکه به قرآن عظیم کافر باشی.
باز هم تکرار و تکرار کرده و میگویم: ای علمای امت ! اگر با قرآن برای من دلیل آورده و بر من پیروز گشتید، لعنت خداوند و فرشتگان و تمام مردم بر من باد و اگر من بر شما غلبه کردم و دانستید بیانات من آشکارا حق و درست است و به این حق اعتراف نکردید؛ لعنت خداوند و فرشتگان و تمام مردم بر شما باد و این شیطان است که در برابر حق لال شده و حاضر به تأیید آن نیست و سلام بر رسولان خداوند باد و حمد مخصوص رب العالمین است؛ لعنت بخصوص برکسانی است که به یقین میدانند که من به حق مهدی منتظر هستم و ساکت نشسته و حاضر به یاری رساندن به حق نیستند گویا که این امر هیچ معنایی برایشان ندارد.
ای علمای مسلمین آیا نمیبینید مسلمانان منتظر هستند تا شما به من ایمان بیاورید تا مرا باور کنند؟ اما سه سال است که من از تمام علمای امت دعوت کردهام تا با من به گفتگو و مناظره بپردازند و در میدان این گفتگو گام زده و گرد و خاک به پا کرده و همآورد میطلبم که آیا کسی هست که با علم و آگاهی و رهنمود و کتاب روشن خداوند به مصاف من بیاید؟ من اقدام به نفی عقاید باطل کردهام اما باز میبینم علمای امت سخنی بر زبان نمیآورند و حاضر نیستند در برابر من؛ اگر گمراه هستم، از حدود دین دفاع کنند و اگر کلامم حق است و راه راست را نشان میدهد؛ با اعتراف به شأن من، مرا یاری رسانند. اما آنها هم چنان دودل هستند نه برعلیه من هستند و نه مرا همراهی میکنند؛ اما اگر خداوند برکسی منت گذارد و او را از راه شبکه جهانی اینترنت از شأن من با خبر کند ولی او در حد توانش این خبر را به مردم نرساند؛ مرتکب گناه شده و خداوند از او درباره موضعش نسبت به مهدی منتظر ناصر لمحمد رسول الله و قرآن عظیم بازخواست خواهد کرد.
ای کسانی که در شبکه جهانی اینترنت به دنبال حق میگردید از خداوند پروا کنید و خبر مرا به تمام علمای امت و مفتیان کشورهای اسلامی برسانید؛ ساده لوح و زودباور نباشید و اگر یکی از این علما گفت ناصر محمد یمانی آشکار است که گمراه است، بدون علم وبدون توجه به رهنمود و کتاب منیر خداوند نگویید ای عالم دینی حرف تو را باور کرده و میپذیریم. بلکه حکم او درباره ما با عدم دانش کافی و از روی گمراهی صادر شده و نباید بی دلیل از آنها پیروی شود. خداوند به شما هشدار داده است که به دنبال چیزی که از آن آگاهی ندارید به راه نیفتید چرا که گوش و چشم و دل انسان مسئول است هرکس از علمای امت که مرا انکار کند؛ بر عهده اوست که با این وسیله گفتگوکه در اختیار تمام جهانیان است به گفتگو و مناظره و جدال با من بپردازد و مرا در پایگاه خودم (الحوار الإسلامي العالمي في موقع البشرى.) به سختی شکست داده و مرا وادار به سکوت کند.
ابن عمر تو را به خداوند علی و عظیم سوگند میدهم که اگر حتی یکی از علمای امت بر من غلبه کرد، بیانات او را در پایگاه من بگذار تا مردم بدانند که من به راستی گمراه بوده و او با علم و دانشی روشن بر من چیره شده است و من ناصر محمد یمانی اعلام میکنم اگر یکی از علمای امت یا برخی از آنها یا تمامشان با علم و دلیلی روشن بر من چیره شوند ، لعنت خداوند و فرشتگان و تمام انسان ها در ثانیه ثانیه زمان و در طول تمام سالها تا روزی که انسان در برابر خداوند خود حاضر میشود بر من باد. اما آنها قادر به این کار نیستند. میدانید چرا نمیتواند؟ چون من به سلاح علم و دانش و دلایل قاطعی مجهزم که از کلام خداوند گرفته شده و در کتاب منیرش قرآن عظیم آمده است این حدیث رب العالمین است؛ پس بعد از این حدیث به چه چیز دیگری میخواهند ایمان بیاورند؟
وسلام الله على حبيب الحبيب وجميع المسلمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.
أخوكم المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني
پی نوشت
*به ترجمه بيان حقيقة الكتاب المُبين الذي فيه مفاتيح الغيب ويخصّ علّام الغيوب ..
بیان حقیقت کتاب مبین؛ کتابی که کلیدهای غیب در آن قرار داشته و مختص خداوند دانای نهان است مراجعه شود
اقتباس المشاركة 3854 من موضوع رد صاحب علم الكتاب إلى حبيب الحبيب بالبيان الحقّ لا ريب فيه: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..