- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 01 - 1433 هـ
18 - 12 - 2011 مـ
05:02 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=29122
ــــــــــــــــــــــ
من أسرار الكتاب المكنون لنشأة الكون ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله في الأوّلين وفي الآخرين إلى يوم الدين، أما بعد..
ويا أحبّتي الباحثين عن الحقّ، حقيقٌ لا يُفتيكم المهديّ المنتظَر إلا بالحقِّ من مُحكم الذِّكر، فأمّا تسمية الكواكب فيُطلق بشكلٍ عام على الكواكب المضيئة والمنيرة؛ فجميعها كواكب سواءً يكون الكوكب سراجاً وهّاجاً أو كوكباً منيراً كالقمر. تصديقاً لقول الله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ﴿٦١﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].
وأجدُ في كتاب الله أنّ اسم الكواكب يطلق بشكلٍ عامٍ على الكواكب المضيئة والمنيرة، ألمْ يقل الله تعالى: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴿٩﴾}؟ صدق الله العظيم [الصافات]. فما هي الكواكب المقصودة في هذه الآية؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:5].
وكذلك أجد في الكتاب أنّ الله يُطلِق اسمَ النجوم على الكواكب بشكلٍ عامٍ المضيئة والمنيرة، فما هي النجوم التي نظر إليها إبراهيم عليه الصلاة والسلام بنظرة المُتدبِّر والمتفكّر حين جنَّ عليه الليل؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]، كون نبيّ الله إبراهيم نظر إلى الكواكب المُضيئة والمُنيرة بشكلٍ عام، فشاهدَ أحد الأراضين السبع من بعد أرضنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]. إذاً الكوكب الذي شاهده هو أحد ملكوت الأرض، وهو كوكب أحد الأراضين السّبع من بعد أرضنا الأمّ، كون الأراضين السبع هي كواكب معلقة في الفضاء من بعد أرضنا، لذلك قال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} صدق الله العظيم.
إذاً الكوكب الذي شاهده خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو أحد ملكوت الأرض السبعة، شاهده عند الغروب في ميقات المغرب، فلما أفَل وغابَ قال: "لا أحِبُّ الآفلين". ومن ثم نظر إلى القمر بازغاً بالشرق وكانت ليلة النصف من الشهر ليلة التفكر والتدبّر في ملكوت السماوات والأرض، ومن ثم تفكر في القمر وقال: "بل سوف اتخذه إلهي كونه أكبر من ذلك الكوكب الذي أفل قبل قليل". واستمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام طيلة تلك الليلة؛ ليلة النصف من الشهر وهو ينظر إلى القمر البدر وهو كان على فراشه بالعراء المكشوف وساهر المنام من استمرار التفكر بحثاً عن الحقّ، حتى إذا غرب القمر عن ناظريه عند ميقات نداء صلاة الفجر ولم يطمئن قلبه لعبادة القمر ومن ثم أصابه السّقم النفسيّ كونه لم يطمئن قلبه لعبادة الكواكب وهو يريد أن يعبد الحقّ، وبما أنّه يريد من ربِّه أن يهديه إلى الحقّ بعد أن أصابه السّقم النفسيّ وهو يبحث عن الحقّ وكان ينظر إلى القمر البدر طيلة الليلة حتى الفجر فلما أفلَ وغربَ عن ناظريه عند صلاة الفجر وهو لم يتوصل إلى الحقيقة بعد ولذلك قال: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].
ومن ثم أشرقت الشمس فنظر إليها نظرة التدبر والتفكر فقال: {قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ}، حتى إذا غربت جاءه الهدى بعد مضي 24 ساعة من صلاة المغرب إلى صلاة المغرب؛ يوماً كاملاً، و بعد انقضاء نهار تلك الليلة ومن ثم هدى الله قلبه إلى ربِّه الحقّ الذي فطر السماوات والأرض. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
ونستنبط من ذلك أحكاماً وتسمياتٍ :
- فمِن الأحكام أنّ الله يهدي الباحث عن الحقّ إلى الحقّ تصديقاً لوعده الحقّ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)} صدق الله العظيم [العنكبوت].
- ونستنبط بدء اليوم أنّه من المغرب إلى المغرب، كونه استمر في التفكّر والتدبّر منذ أن جنَّ عليه الليل عند صلاة المغرب إلى أن غربت شمس تلك الليلة بعد انقضاء النهار، وبما أنها مضت 24 ساعة متواصلة وخليل الله إبراهيم يبحث عن الحقّ ومصِرٌّ بين يدي ربه وهو لم ينَم الليل ولا النّهار ويريد من ربِّه أن يهديه إلى الحقّ، ومن ثم هداه الله إلى الحقّ وأنّ الأحقّ بالعبادة هو الذي فطر السماوات والأرض والشمس والقمر، ولذلك قال نبيّ الله إبراهيم: {قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:56].
- وكذلك نستنبط أنّ اسم النجوم يُطلق على الكواكب المضيئة والكواكب المنيرة، ولذلك قال الله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الصافات]. وما يقصد إبراهيم بقوله إنّي سقيمٌ؟ وإنما يقصد أنّه متألمٌ نفسيّاً، كونه يريد أن يعبد الحقَّ وليس الباطل، وتجدون الجواب في محكم الكتاب: {قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].
ولكن بعد النظرة إلى النجوم وكيف أفَلَتْ لم يقتنع بعبادتها من دون الله، ومن ثم جاءه الهدى واصطفاه الله رسولاً لقومه فحاجّوه. وقال الله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴿٩٠﴾ فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٩١﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿٩٢﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿٩٣﴾ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿٩٤﴾ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات]. وإنّما جاء في هذه الآيات خبرٌ مختصرٌ عن قصة خليل الله إبراهيم كونه سبق تفصيل قصّته من قبل، ولذلك جاءت القصة باختصار في هذا الموضع من البداية حين كان باحثاً عن الحقّ حتى هداه الله إلى الحقّ واصطفاه رسولاً لقومه فكذبوه ودمّر أصنامهم فألقوه في نار الجحيم ونصره الله وأنجاه من مكرهم، وكل هذه الأخبار المختصرة عن قصة خليل الله إبراهيم في قول الله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴿٩٠﴾ فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٩١﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿٩٢﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿٩٣﴾ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿٩٤﴾ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات].
فكم أدهشني قول المفسرين أنّ إبراهيم قال لقومه إنّي سقيمٌ أي مريضٌ بمرض معدٍ حتى يهربوا عنه! ويا عجبي من فتواهم! وما علاقة النجوم بالمرض لو كنتم صادقين؟ ومن ثم نردّ عليهم بالحق ونقول: بل خليل الله إبراهيم توَّعد قومه أن يكيد لأصنامهم بعد أن يتولَّوا عنه فيذهبوا من المعبد الذي نصبوا فيه آلهتهم، ولم يكذب عليهم كما تزعمون أنّه كذب عليهم أنّه مريضٌ بمرضٍ مُعْدٍ ليهرب منه قومه؛ بل أعلن الحرب على آلهتهم بين أيديهم، ولكنّ قومه خوّفوه من بطش آلهتهم به لو يمسَسْها بسوء، ولذلك قال الله تعالى: {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:80]. إذاً إبراهيم عليه الصلاة والسلام توعّد قومه أن يكيد لأصنامهم جهاراً نهاراً بعد أن يولَّوا مدبرين عنها من المعبد، ولكنهم تحدّوه ببطش آلهتهم، ولذلك قال خليل الله إبراهيم {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} صدق الله العظيم.
ويا معشر المفسرين من أصحاب كتب التفسير لكلام الله، لماذا تقولون على الله ما لا تعلمون أنّه الحقّ لا شكّ ولا ريب! أفلا تتقون؟ وأمّا معشر الباحثين فلهم الحقّ أن يبحثوا ويتفكّروا في كلام الله في آياته البيّنات ويتوقّعوا بيانها وما يقصده الله من كلامه، وأهم شيء أن لا يفُتوا بها من قبل أن يجدوا البرهان المبين لبيانها المفصَّل في الكتاب، ولا خوف عليكم أحبتي الأنصار السابقين الأخيار فمن ورائِكم إمامٌ مصطفى لكم من ربِّ العالمين يأتيكم بالبيان الحقّ وأحسن تفسيراً، غير أنّي أحذِّركم أن لا تأخذ أحدكم العزّة بالإثم بعدما تبيّن له الحقّ فيصرُّ على ما توصل إليه بفكره بغير سلطانٍ من الرحمن في محكم القرآن؛ بل أطيعوا واتَّبعوا الحقّ وما بعد الحقّ إلا الضلال.
ويا أيها "التائه" الباحث عن الحقّ، إنّ الكوكب الرّتق في الكتاب هو الكوكب الأمّ للسّماوات السّبع وزينتها والأراضين السبع وأقمارها، ذلكم هو كوكب أرضكم الأم التي خلق الله منها ملكوت السماوات والأرض وزينتها، ومنها خلقكم أنتم كون الله خلقكم منها مع أبوكم آدم عند بدء النشأة الأولى في عالم الذريّة، ومن ثم أنطقكم وأخذ منكم الميثاق. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].
وهذا العهد في الأزل القديم في عالم الذريّة من قبل أن تكونوا أجنَّة في بطون أمّهاتكم، وكان كلّ إنسانٍ في عالم الذّريّة بصيراً بربِّه الحقّ، ولذلك ردَّت -الذريّة المخلوقين من تراب- بالجواب الحقّ على سؤال ربِّهم حين خاطبهم الله تعالى فقال لهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّهم شهدوا لربِّهم بالوحدانيّة والعبوديّة له وحده لا شريك له. ولذلك قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]. وسوف يتذكّر كلُّ إنسانٍ هذا العهد الأزلي لربِّه، ولذلك قال الإنسان الذي نكث عهده القديم قال: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} صدق الله العظيم [طه:125]. والإنسان الذي نكث عهد ربه لا يقصد إنّه كان بصيراً من بعد أن ولدته أمُّه في هذه الحياة الدنيا؛ بل يقصد إنّه كان بصيراً يوم خلقه الله في عالم الذريّة عند النشأة الأولى مع أبينا آدم، وما كان الإنسان المُعْرِضُ بصيراً في هذه الحياة الدنيا؛ بل قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [الإسراء:72].
ونعود لكوكب الرّتق، وهو أرضكم التي خلقكم الله منها وهي أمّكم وأمّ ملكوت السماوات السبع وزينتها والأراضين السبع وأقمارها، وهي مركز الكون العظيم، وبيت الله المعظم جعله الله في مركز المركز، ونقطة مركز الكون هو المكان الذي أمر الله خليله إبراهيم أن يبني فيه بيت الله المعظم قبلة الأمم أجمعين.
ويا أيها "التائه" الباحث عن الحقّ، إن عرش الملكوت الكوني كان رتقاً واحداً على كوكب أرضكم هذه فانفتق بانفجار عظيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} صدق الله العظيم [الأنبياء:30]. ومن ثم أول ما تكَوَّنَ هو مركز الانفجار الكوني، فأول ما تكَوَّنّ بعد الانفجار والانشطار تكونت الأرض مركز الجاذبيّة الكونيّة بعد ألفي سنة، وهي تعدل يومين من أيام الله في الحساب في محكم الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وإنَّ يوماً عندَ ربِّكَ كَألفِ سنةٍ ممَّا تَعُدُّون} [الحج:47].
ومن ثم استوى إلى السماء وهي دخان من بعد الانفجار الكوني، فقضاهن سبع سماوات في يومين من أيام الله في الحساب، وقضى كذلك الأراضين السبع في نفس الميقات ليومي السماوات، ومن ثم تكونت النجوم وهي زينة السماء الدنيا، وذلك التفصيل في قول الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿١١﴾ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت]. ومن بعد أن رفع سَمْكَ السماوات وزينتها، ومن ثم عاد الله بقدرته سبحانه إلى الأرض بعد أن بردت، ومن ثم دحاها بالأقوات ليخرج منها ماءها ومرعاها. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿٢٨﴾ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴿٢٩﴾ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا ﴿٣٠﴾ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴿٣١﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿٣٢﴾ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [النازعات].
واستغرق خلق السماوات والأرضين السبع أَلْفَيْ سنة، واستغرق خلق الأرض الأمّ أَلْفَيْ سنة، وأقواتها ألفيْ سنة، فصار خلق الأرض في يومين وأقواتها في يومين أربعة أيام سواءً للسائلين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} صدق الله العظيم [فصلت:10]، وأما الأراضين السبع فهي خلقت في زمن خلق السماوات. تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿١١﴾ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت]. ولو لم تكن الأرض الأمّ هي مركز الجاذبيّة الكونيّة لما تكونت من قبل السماوات السبع والأراضين السبع والنجوم، وبما أنّ الأرض الأمّ هي مركز الجاذبية الكونيّة، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} صدق الله العظيم[فاطر:41].
ولربما "التائه" يود أن يقاطعني فيقول: "يا أيّها الإمام ناصر محمد اليماني، فإلى أين تزول السماوات والأراضون السبع، فإلى أي كوكبٍ تزول لولا أن قدرة الله تمسك السماوات والأرض من الزوال؟". ومن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنما الزوال للسماوات السبع والأرضين السبع هو الوقوع على الأرض الأمّ مركز الجاذبيّة الكونيّة لولا الله يمنع السماوات السبع والأرضين السبع من الوقوع عليكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {يُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:65].
ولكنّ النهاية حتماً سوف تعود إلى البداية، فتعود السماوات السبع وزينتها والأرضين السبع وأقمارها سوف تعود إلى بدء الخلق الأول من قبل الانفتاق فتعود رتقاً واحداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً} صدق الله العظيم [الفجر:21]. يوم يطوي السّماوات والأرضين السبع كطيّ السِّجل للكتب، فتدك على الأرض الأمّيّة بشكل ملفوفٍ كما يلف أحدكم قائمة البياض الورقية. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:104]، ويحدث ذلك من بعد انفجار الأرض الأمّ فتنسف الجبال من على ظهرها نسفاً وتتحول إلى قرص مستوٍ دائريٍّ ملفوفٍ يبتلع كل ذرات ملكوت السماوات والأرض، فتتحول إلى قاعٍ صفصفٍ لا عِوجَ فيها ولا نتوءً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿١٠٥﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ﴿١٠٦﴾ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [طه]، ويحدث ذلك نتيجة دوران للأرض سريعاً جداً فيرى الناظرُ إلى السماء أنّ النهار والليل يمرّان أمام نظره كلمح بالبصر، فيختفي النهار وتظهر النجوم تمور أمام نظره كلمح بالبصر، بسبب سرعة الحركة الذاتية للأرض بحالها، ولذلك يرى الناظر إنّ السماء تمور موراً أمام الناظرين بسبب حركة الأرض حول نفسها بسرعة رهيبة. تصديقا لقول الله تعالى: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿٧﴾ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴿٨﴾ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ﴿٩﴾ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ﴿١٠﴾ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿١١﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الطور].
ومن ثم يحدث الانفجار للأرض بسبب سرعة دوران الأرض الرهيب، وتنسف الجبال نسفاً وتتحول الأرض إلى قرص مضغوطٍ دكّاً دكّاً، فتبتلع ملكوت السماوات والأرض والشمس والقمر، غير كوكبٍ واحدٍ يقاوم البالوعة الأرضية الأم إنّه كوكب سقر! وما أدراك ما سقر؟ ذلكم ما تسمونه بالكوكب العاشر برغم أنّ كوكب سقر تستطيع البالوعة الأرضية أن تجرّه إليها أثناء التجاذب فيقترب منها حتى يلتمس بها، ومن ثم تتوقف الجاذبية الأرضية عن الابتلاع وتهدأ من الهيجان العنيف، ولربّما يودّ أحد أحبتي الأنصار أن يقاطعني وهو يرتعد ويقول: "يا إمامي وهل يحدث ذلك في هذا العصر؟". ومن ثم يرد عليه المهديّ المنتظَر وأقول: بل ذلك حدث يوم الساعة الأدهى والأمر وليس الآن حين مرور الكوكب العاشر، وإنّما مرور الكوكب العاشر هو البطشة الصغرى، وأما البطشة الكبرى فهي يوم قيام الساعة. تصديقا لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].
اللهمّ سَلِّمْ سَلِّمْ..
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ
- 1 -{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ﴿٦١﴾ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴿٦٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان]
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 12 - 2011 مـ
23 - 01 - 1433 هـ
۲۷-آذر-۱۳۹۰ه.ش
05:02 AM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
از اسرار کتاب مکنون (مسطور) درباره آفرینش کائنات.....
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله في الأولين وفي الآخرين إلى يوم الدين، أما بعد..
ای عزیزان من ،ای کسانی که در جستجوی حق هستید ،سزاواراست تا مهدی منتظر جز حق، ازآیات محکم ذکر(قرآن) فتوایی برای شما صادر نکند. و اما درباره نام "کواکب "؛ این اصطلاح به صورت عمومی به تمامی اجرام آسمانی نورانی (=مضیئ) و روشن (=منیر) اطلاق می شود چه این کوکب خود چراغ روشنی باشد (ازخود نور داشته باشد ) و چه مانند ماه تابان باشد ( =از خود نور نداشته و منبع دیگری باعث درخشندگی آن شود) . تصدیق فرموده خداوند تعالی:
چیزی که در کتاب خداوند پیدا میکنم این است که به تمام اجرام آسمانی که نورانی هستند حال چه از خود نور داشته باشند (مضیئة) و چه نور جرم دیگری را منعکس کنند(منیرة) به صورت کلی کوکب گفته می شود (مترجم : منظور این است که کوکب در کتاب خداوند هم برای سیاره ها استفاده می شود و هم برای ستاره ها .کوکب= نجوم=اجرام آسمانی). آیا خداوند تعالی نفرموده است :
{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ ﴿٧﴾ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ﴿٨﴾ دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الصافات]
و در این آیه منظور از کوکب چیست؟ در کلام خداوند تعالی در قرآن جواب را پیدا میکنیم:
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} صدق الله العظيم [الملك:5]
بدین گونه میبینیم که خداوند در کتاب خود اسم نجوم را برای تمام کوکب ها چه ستاره (مضیئة) و چه سیاره(منیرة) بکار میبرد. هنگام فرا رسیدن شب ابراهیم علیه الصلاة و السلام با تدبر و تفکر به کدام نجم (جرم آسمانی) نگریست؟ در بیان خداوند تعالی در آیات محکم کتاب جواب را میتوان یافت:
{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴿٧٨﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
از آنجا که نبی خداوند ابراهیم به شکل کلی به تمام ستاره ها و سیاره ها نگاه می کرد؛یکی از هفت زمینی که بعد از زمین ما قرار دارند را دید. تصدیق فرموده خداوند تعالی :
{وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴿٧٦﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
بنابر این کوکبی که او مشاهده کرد یکی از ملکوت زمین بود ، کوکبی از کوکب های هفتگانه که بعد از زمین مادری قرار دارند چون زمینهای هفتگانه ؛کوکبهایی هستند که بعد از زمین ما در فضا معلقند. این چنین است که خداوند تعالی میفرماید:{وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} صدق الله العظيم
بنابراین کوکبی که خلیل الله ابراهیم علیه الصلاة و السلام مشاهده کرد ،یکی از ملکوت زمینهای هفتگانه بود. او این کوکب را در زمان غروب آفتاب و موقع مغرب دید و وقتی آن( کوکب) نیز غروب کرد و ناپدید شد ،گفت " من غروب کنندگان را دوست ندارم". سپس به ماه که از مشرق بالا میآمد، نگاه کرد .آن شب ؛ شب نیمه ماه بود؛ شب تفکر و تدبر در ملکوت آسمان و زمین ، به ماه فکر کرد و گفت" شاید باید این را به خداوندی برگزینم چرا که بزرگتر از آن کوکبی است که فرو رفت و ناپدید شد " .ابراهیم علیه الصلاة و السلام در حالی که در بسترش که در محیطی بازبود، قرار داشت در تمام طول آن شب که شب نیمه ماه بود به بدر ماه مینگریست. تفکر برای جستجو و یافتن حقیقت او را در طول شب بیدار نگه داشته بود. تا زمانی که در موعد ندا برای نماز صبح ماه نیز در برابر دیدگانش غروب کرد .قلبش از پرستش ماه اطمینان نداشت لذا ترس و رنج به جانش افتاد چرا که در قلبش از پرستش کوکبها مطمئن نبود .او میخواست حق را عبادت کند و بعد ازرنجور شدن قلبش که در جستجوی حق بود، از خداوند خواست که او را به سوی حق راهنمایی کند. چون تمام شب به بدر ماه چشم دوخته و هنگام نماز صبح غروب کردن آن را هم دید و هنوز به حق دست نیافته بود، گفت:
{لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]
سپس خورشید برآمد. ابراهیم اندیشمندانه و متفکرانه به آن نگریست و گفت : {قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ}، و زمانی که غروب کرد ، هدایت به سویش آمد .بعد گذشت ۲۴ ساعت از زمان نماز مغرب (مترجم: که اولین کوکب را دید) تا زمان نماز مغرب (مترجم:که غروب خورشید را مشاهده کرد)... یک روز کامل ،و بعد از گذشتن روز و آن شب خداوند قلب او را به سوی خداوند حقیقی؛ همان خداوندی که آسمانها و زمین را آفرید هدایت نمود. خداوند تعالی می فرماید:
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]
از این موضوع احکام و نام گذاریها را استنباط میکنیم
و خداوند از روی احکام است که جویندگان حق را به حقیقت هدایت می کند و تصدیق وعدۀ راستین و حق خداوند:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(۶۹)} صدق الله العظيم [العنكبوت]
هم چنین استنباط میکنیم که روز از مغرب آغاز و در مغرب بعدی خاتمه می یابد. ابراهیم خلیل الله از زمان فرود آمدن تاریکی که موعد نماز مغرب است تا گذشتن روز وغروب خورشید آن شب به مدت ۲۴ ساعت متوالی مصرانه درحضور خداوند در طلب یافتن حقیقت بود نه شب چشم برهم گذاشت و نه روز خوابید از خداوند میخواست تا او را هدایت کند وخداوند او را هدایت کرد؛چرا که این حقی است که خداوند برای بندگانش برگردن گرفته است (که هرکسی واقعا در طلب حق باشد خداوند خود را مکلف نموده است تا او را هدایت نماید) خداوندی که آفریننده آسمان ها و زمین و خورشید و ماه است برای عبادت سزاوارتر است.این چنین است که نبی خداوند ابراهیم میگوید:
{قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:۵۶]
هم چنین استنباط می کنیم اسم نجوم به صورت عام به تمام اجرام آسمانی؛ چه ستاره و چه سیاره اطلاق می شود. این چنین است که خداوند تعالی می فرماید:
{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾} صدق الله العظيم [الصافات]
منظور ابراهیم از"من رنجورم "چه بود؟ مقصود او این بود که نفسش متألم است و رنج میکشد، چراکه میخواهد حق را عبادت کند نه باطل را؛ و جواب را درآیات محکم کتاب مییابیم که:
{قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:۷۷]
ولی بعد از دیدن نجوم (اجرام آسمانی) و نحوه افول و غروب آنها قانع نشد که به جای خداوند آنها را عبادت کند، سپس از جانب خداوند هدایت گردید وبه پیامبری قومش برگزیده شد ولی قومش با او بحث و مجادله کردند. خداوند تعالی میفرماید :
{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴿٩٠﴾ فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٩١﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿٩٢﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿٩٣﴾ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿٩٤﴾ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات]
داستان ابراهیم خلیل الله دراین آیات به صورت مختصر ذکر شده ، چراکه قبلاً به تفصیل شرح داده شده است ؛ لذا در اینجا داستان بهصورت خلاصه آمده است ؛ از زمانی که او شروع به جستجوی حقیقت نمود تا زمانی که مورد هدایت خداوند قرار گرفته و به عنوان رسول بر قومش برگزیده شد و سپس نابودی بتها و در آتش افکنده شدنش و یاری خداوند و نجات او از مکر بت پرستان .بصورت خلاصه داستان ابراهیم خلیل الله دراین کلام خداوند تعالی آمده است که:
{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨﴾ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ﴿٨٩﴾ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ﴿٩٠﴾ فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ﴿٩١﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ﴿٩٢﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ ﴿٩٣﴾ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ﴿٩٤﴾ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾ وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴿٩٧﴾ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [الصافات]
چقدر این گفته مفسران مرا حیران و متعجب میکند که :ابراهیم به مردمش گفته است که بیماری معده ای دارد تا از او فرار کنند! شگفتا از این فتوی!! اگرراست میگویید آخر بین نجوم با بیماری چه ارتباطی وجود دارد؟ در جوابشان به حق میگویم : (خیر) بلکه ابراهیم خلیل الله به قومش وعده داد که بعد از این که ازرو گردانیده و از معبدی که بتهایشان را در آن گذاشته بودند بروند به جنگ بتهایشان خواهد رفت .آن چنان که شما گمان میکنید (ابراهیم نبی)به آنها دروغ نگفت که بیماری معده دارد تا مردم از او بگریزند، بلکه درحضورشان برعلیه بت ها اعلان جنگ کرد . اما مردم به او هشدار دادند که اگر کار بدی در حق بتها انجام دهد به خشم آنها (بتها) گرفتار خواهد شد. این چنین است که خداوند تعالی می فرماید:
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:۸۰]
پس ابراهیم علیه الصلاة و السلام علنی و در روز روشن به قومش وعده داد بعد از رفتنشان از معبد به جنگ با بتهایشان خواهد پرداخت ولی آنها او را از خشم بتها ترساندند و به همین دلیل است که ابراهیم خلیل الله می گوید : وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} صدق الله العظيم
ای مفسرانی که کلام خداوند را (از پیش خود) تفسیر میکنید ،چرا درباره خداوند (و کلامش ) از چیزی که نمیدانید، سخن میگویید و آن را بی هیچ شک و تردیدی حق میدانید ،آیا پروا نمیکنید؟ و اما پژوهشگران حق دارند درباره کلام خداوند و آیات روشن آن بحث و تفکر کنند و انتظار داشته باشند که ( آیات) برایشان روشن شده و مقصود خداوند از کلامش را دریابند. اما نکته مهم این است که تا دلیل روشنی که برگرفته از توضیحات مفصل خود کتاب (قرآن ) باشد پیدا نکرده باشند در مورد امری فتوی ندهند. عزیزان من ،انصار پیشگام و برگزیده هراسان نباشید چراکه درپشت سر شما امامی ایستاده است که از جانب رب العالمین انتخاب شده تا بیان حق و بهترین تفسیر را برایتان بیاورد. اما شما را برحذر میدارم که بعد از آن که حق برایتان تبیین و روشن شد غرور شما را به گناه نکشاند. اگر چیزی به فکرتان رسید و در قرآن برای آن دلیل محکمی که ازجانب خداوند رحمن آمده باشد پیدا نشد ،بر آن اصرار نکنید . بلکه از حق اطاعت و پیروی کنید که بعد از حق چیزی نیست جز گمراهی.
"التائه" (نام شخصی است) که در جستجوی حقیقتی ، بدان که منظور کتاب خداوند از کوکب "رتق" (درهم فشرده و متراکم) کوکبی است که مادر هفت آسمان و زینت های آن و هفت زمین و اقمارشان است. زمین شما همان کوکب مادری است که خداوند ملکوت آسمان ها و زمین و زینتهای شان را از آن آفریده است و شما را نیز از آن خلق کرده، زیرا درنشأة اول ودر عالم "ذر" (ذره) خداوند شما را همراه با پدرتان آدم آفرید و سپس با شما سخن گفت و از شما پیمان گرفت. تصدیق فرموده خداوند تعالی :
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]
این پیمان درابتدای شروع جهان (در عهدی بسیار قدیم ) و قبل از قرار گرفتن شما در رحم مادرانتان در عالم ذر بسته شده است. در عالم ذر تمامی انسانها از حقانیت خداوند آگاه بودند ،لذا ذریات * که از خاک آفریده شده بودند ؛ زمانی که مورد خطاب و سؤال خداوندشان قرار گرفتند به حق پاسخ دادند که:
{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا}صدق الله العظيم،{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ ﴿١٧٢﴾ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴿١٧٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]
به این معنی که همگی شهادت دادند که خداوند یکتاست و عبادت تنها برای اوست که یگانه و بی شریک است. به این جهت خداوند تعالی می فرماید:
هر انسانی این پیمان ازلی را به خاطر خواهد آورد، لذا هر کسی که عهد قدیمی خود را شکسته باشد می گوید:
{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} صدق الله العظيم [طه:125]
منظور انسانی که عهدشکنی کرده این نیست که بعد از زاده شدن از مادر و در این حیات دنیایی بینا بوده است، بلکه مقصودش این است که در زمان نشأت اول در عالم ذر و هنگامی که با پدرمان آدم خلق شد بینا و آگاه بوده است. انسان روی گردان (از حق) در حیات دنیایی بصیر نبوده است .خداوند تعالی میفرماید:
{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا} صدق الله العظيم [الإسراء:72]
به کوکب "رتق" بازگردیم ، این زمین شماست که خداوند شما را از آن آفریده است. مادر شما و مادر ملکوت آسمانهای هفتگانه با زینتهایشان و زمینهای هفتگانه با اقمارشان ؛ این مرکز کیهان بزرگ و عظیم است. و خداوند خانه معظمش را نیز مرکز اصلی (مرکز تمام کیهان) قرار داده است . نقطه مرکزی کیهان ؛همان مکانی است که ابراهیم ،خلیل خدا به فرمان او خانه معظم خداوند را در آن بنا ساخت تا قبله تمامی مردم گردد .
"التائه" ای جستجوگر حق، بدان که عرش ملکوت کیهانی با کوکب زمینتان در هم فشرده ویکی بود که انفجار عظیمی رخ داد. گواه آن فرموده خداوند تعالی است که:
{أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} صدق الله العظيم [الأنبياء:۳۰]
پس اولین چیزی که به وجود آمد، مرکز انفجار کیهانی بود ؛ اولین چیزی که بعد از انفجار و تقسیم تکوین پیدا کرد زمین مرکز جاذبه کیهانی بود که بعد از دوهزارسال تکوین یافت. بر اساس آیات محکم کتاب و برحسب ایام الله این مدت معادل دو روز بود. تصدیق فرموده خداوند تعالی است:
{وإنَّ يوماً عندَ ربِّكَ كَألفِ سنةٍ ممَّا تَعُدُّون} [الحج:۴۷]
سپس به سراغ آسمان رفت که بعد از انفجار کیهانی به شکل دود (دخان) بود و در عرض دو روز درحساب ایام الله آنرا به انجام رساند، زمینهای هفتگانه را نیز هم زمان با آسمانها در عرض (همان) دو روز به سامان رسانید .سپس ستارگان و سیارهها را زینت بخش آسمان ساخت. این تفاصیل در کلام خداوند تعالی آمده است که:
{ ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿١١﴾فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت]
بعد از آن که آسمان را برافراشت و زینت داد، قدرت خداوند سبحان به سمت زمینی بازگشت که سرد شده بود و آن را گستراند و روزی آن را مقدر ساخت تا آب و گیاهش از آن بیرون آید. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا ﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿٢٨﴾ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴿٢٩﴾ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا ﴿٣٠﴾ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴿٣١﴾ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ﴿٣٢﴾ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ﴿٣٣﴾ } صدق الله العظيم [النازعات]
آفرینش هفت آسمان و هفت زمین دو هزار سال طول کشید . آفرینش زمین مادری نیز دو هزار سال به طول انجامید و فراهم ساختن روزی مخلوقات آن نیز دو هزار سال زمان برد. پس تحول زمین دو روز و تأمین رزق (ساکنین) آن دو روز زمان برد پس برای سؤال کنندگان روشن شد که مجموعاً چهار روز شد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} صدق الله العظيم [فصلت:۱۰]
اما زمین های هفتگانه را در همان زمان آفرینش آسمان ها خلق نمود.تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{ ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴿١١﴾فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت]
اگرزمین مادری مرکز جاذبه کیهانی نبود پس چرا قبل از آسمانها و زمینهای هفتگانه و اجرام آسمانی تکوین یافت، از آنجا که زمین مادری مرکز جاذبه کیهانی است ،خداوند تعالی میفرماید:
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} صدق الله العظيم [فاطر:۴۱]
ممکن است "التائه" کلام مرا قطع کرده و بگوید: "ای امام ناصر محمد یمانی، آسمانها و زمینهای هفتگانه کجا فرو میریزند و اگر قدرت خداوند آنها را درجایشان نگاه ندارد به سرعت به سوی کدام کوکب میروند؟" امام مهدی ناصر محمد یمانی پاسخ میدهد که: همانا که حرکت سریع آسمانها و زمینهای هفتگانه به سوی کره زمین مادری که مرکز جاذبه کیهانی است و روی آن سقوط می کنند . خداوند مانع از این میشود که این هفت آسمان و زمین بر سرتان فرود آید.تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{يُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:۶۵]
اما در نهایت همه چیز به حالت اول باز میگردد و هفت آسمان و زینتهایشان و هفت زمین و اقمارشان به ابتدای آفرینش و قبل از جدا شدن بازگشته و همگی به یکدیگر میپیوندند و یکی میشوند. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً} صدق الله العظيم [الفجر:۲۱]
روزی که هفت آسمان و زمین مانند طوماری مکتوب درهم پیچیده و به دور زمین درهم پیچیده میشود مثل این که یکی از شما کاغذ سفیدی را دور خودش لوله کرده و بپیچد .خداوند تعالی میفرماید:
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:۱۰۴]
واین بعد از منفجر شدن زمین مادر رخ میدهد کوههای روی زمین متلاشی و پراکنده شده و زمین مانند یک صفحه گرد و مسطح تمام ذرات آسمانها و زمین را مانند گردابی بلعیده و تبدیل به سطحی صاف و هموار میشود که هیچ پستی و بلندی ندارد. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ﴿۱۰۵﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ﴿١٠٦﴾ لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴿١٠٧﴾} صدق الله العظيم [طه]
این حاصل چرخش بسیار سریع زمین است به شکلی اگر کسی به آسمان نکاه کند میبیند که شب و روز به سرعت چشم برهم زدنی از جلوی دیدگانش عبور میکنند. روز به سرعت گذشته و اجرام آسمانی به چشم برهم زدنی جلوی نگاهش میچرخند که به علت چرخش سریع زمین به حول محورش است. از دید هرناظری آسمان میلرزد و به شدت حرکت میکند که به علت چرخش بسیار سریع زمین به دور خودش است. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴿٧﴾ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ﴿٨﴾ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ﴿٩﴾ وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ﴿١٠﴾ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿١١﴾ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الطور]
سپس به علت این چرخش وحشتناک؛ زمین منفجر شده و کوهها متلاشی و پراکنده میگردند . زمین تبدیل به یک صفحه گرد درهم کوبیده و فشرده میشود و تمام ملکوت آسمانها و زمین و خورشید و ماه به سوی زمین کشیده و بلعیده میشوند ؛به جز یک کوکب که در مقابل فرو رفتن در گرداب زمین مادری مقاومت میکند که سیاره "سقر" است و چه کسی می داند سقر چیست ؟ این همان سیارهای است که نام کوکب دهم را به آن دادهاید که علیرغم این که گرداب زمین میتواند در این گیر و دار همه چیز آن (سیاره سقر) را نیز به سمت خود بکشد و حتی در تماس با آن نیز قرار میگیرد؛ اما جاذبه زمین متوقف شده و سیاره سقررا فرو نمیبرد و زمین از آن تلاطم بسیار شدید آرام میگیرد.
ممکن است یکی از انصار عزیزم کلام مرا قطع کرده وبا اضطراب ولرزان سؤال کند: " ای امام من ،آیا این حوادث در این دوران (حاضر) اتفاق می افتد؟" و مهدی منتظر پاسخ می دهد: (خیر) این حادثه و بلای بسیار بد مربوط به زمان قیامت و رسیدن امر خداوند است ؛ نه الان که کوکب دهم از کنار زمین خواهد گذشت. عبور سیاره دهم عذاب و انتقام کوچکتر است ولی عذاب بزرگ در روز قیام قیامت است. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان]
اللهم سلّم سلّم،
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين...
برادرتان امام مهدی ناصر محمد یمانی
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*طبق بیان امام هر اسپرم مذکر ذریه خودش را که از خودش کوچکتر است در خود حمل می کند و بنابراین انسانها پس از گذشت زمان کوچک و کوچکتر شده اند انسانهای اولیه بسیار بزرگتر بودند
اقتباس المشاركة 29126 من موضوع من أسرار الكتاب المكنون لنشأة الكون ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..


