- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
24 - 06 - 1432 هـ
28 - 05 - 2011 مـ
ـــــــــــــــــــــــ
ردّ الامام على السائل:{ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم،
وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار..
يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الاختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر، فشأن اختيارهم يختصّ به الله وحده من دون عباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} صدق الله العظيم [البقرة:124].
وإن الذين جعلهم الله أئمة للناس منهم الأنبياء ومنهم الصالحين كون الله يزيدهم بسطةً في العلم وليس للأنبياء من الأمر شيء أن يصطفوا الأئمة من بعدهم كونه شأن اختيار الإمام يختصّ به الله وحده كون الإمام هو الملك والخليفة على المُسلمين إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].
إذاً إمام الأمّة شأن اختياره يختصّ به الله وحده من دون عباده ولم يقل نبيّهم أنه هو من اختار الإمام طالوت إماماً لبني إسرائيل، وكان بني إسرائيل يظنّون الأئمة من بعد الأنبياء بتشاورٍ بين القوم حتى يختاروا أغناهم مالاً وأعلاهم جاهاً كونهم يرون طالوت -عليه الصلاة والسلام- فقيراً لا يملك المال وليس له جاهاً من كبراء بني إسرائيل، ولذلك أفتاهم نبيهم أن ليس للأنبياء من الأمر شيئاً في اختيار أئمة الكتاب من بعدهم. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:247].
فانظر لنظرة بني إسرائيل القصيرة كنظرة غيرهم من أهل الدنيا يحسبون أنّ الإمامة حسب كثرة المال ويرون أنّ الأئمة من بعد الرسل يجب أن يكون من كبار القوم ومن أغناهم مالاً! ولذلك قالوا: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ} صدق الله العظيم. فانظر للفتوى الحقّ من نبيّهم إليهم قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، ومن ثم نعلم الفتوى الحقّ في الكتاب أنّ الأئمة شأنهم شأن الأنبياء والخلفاء يختصّ باختيارهم الله وحده من دون عباده وليس لهم الخيرة من أمر الاختيار ويخلقهم ويصطفيهم في قدرهم المقدور في الكتاب المسطور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].
ولكن الشيعة برغم أنهم يعتقدون بهذه العقيدة الحقّ أن الأئمة شأن اختيارهم يختصّ به الله كما يختصّ سبحانه باختيار أنبيائه ولكنهم اختاروا الإمام المهديّ من عند أنفسهم طفلاً كان في المهد صبياً! ولو أنه كلمهم كما كلم الناس المسيح عيسى ابن مريم في المهد صبياً لما لمتُ عليهم بشيء بل اصطفوا الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري من عند أنفسهم بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم عن معرفة الإمام المهديّ الحقّ من ربهم إلا من رحم ربي واتّبع الحقّ بعدما تبين له الهدى، وأما أهل السُّنة والجماعة فكذلك يعتقدون بالعقيدة الحقّ أنّ الإمام المهديّ لا يسبق ميلاده قدره المقدور في الكتاب المسطور ولكنهم جاءوا كذلك بفتوى من عند أنفسهم أن المهديّ المنتظَر إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور فإنّه لا ينبغي أن يقول لهم: "يا أيها الناس إنّي الإمام المهديّ خليفة الله عليكم قد اصطفاني الله عليكم وزادني بسطةً في العلم على كافة العلماء ليجعلني حكماً بالحق بين المختلفين في الدين فأحكم بينهم بما أنزل الله في الكتاب حتى لا يجد الذين يريدون أن يتّبعوا الحق في أنفسهم حرجاً مما قضيتُ بينهم بالحقّ من ربهم ويُسلِّموا تسليماً"، بل قال أهل السُّنة والجماعة: "نحن من نعلم أيُّ البشر يكون المهديّ المنتظَر إذا حضر، ومن ثم نعرِّفه على شأنه في البشر ونقول له إنك المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض الإمام لرسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم"! بل الأعجب من ذلك أنه حتى ولو أنكر أن الله اصطفاه خليفته في الأرض ولو قال: "يا معشر المُسلمين لم يجعلني الله للناس إماماً" لأجبروه على البيعة كرهاً! ومن ثم أقول لهم: إن هذا لشيء عُجاب يا أولي الألباب لأسباب عدة تخالف للعقل والمنطق كما يلي:
1- فما يدريهم أي البشر هو المهديّ المنتظَر ما لم يعرّفهم بشأنه فيهم؟
2- وما يدريهم بقدر بعثه المقدور في الكتاب المسطور؟
3- فإذا كان هو لا يعلمُ أنه هو المهديّ المنتظَر فأنّى للناس أن يعلموا بذلك؟ أم إنهم أعلم منه؟ فكيف الخبر يا أولي الأبصار أفلا تتفكرون؟
ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إياكم واتّباع ما يُخالف للعقل والمنطق كون الله سوف يسألكم عمّا أنعم به الله عليكم لو تتبعون ما ليس لكم به علم من الله وهو يخالف للعقل والمنطق. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:36].
ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمّتهم ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله الإمام المهديّ من دونه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [القصص:68].
ونستنبط من ذلك أنّ شأن اختيار أئمة الكتاب الذين يهدون بأمر الله يختصّ باختيارهم الله وحده فهو الذي جعلهم أئمة للناس يهدون بأمره إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:24].
أفلا تعلمون أنّ الإمام شأنه شأن الأنبياء؟ وقال الله تعالى لنبيه إبراهيم: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].
ولربّما يودّ أحد الشيعة من الذين يبالغون في أئمة الكتاب أن يقاطعني فيقول: "وهل أنت معصوم من الخطيئة يا ناصر محمد اليماني؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لربما كلّت يدي المَلَك عتيد لكثرة ما كتب عليّ من الخطيئة، ومن ثم يكبّر السائل الشيعي من الاثني عشر فيقول: "الله أكبر يا من يزعمُ أنه المهديّ المنتظَر لقد أقمتُ عليك الحجّة بالحقّ من محكم الذكر من آية محكمة من آيات أمّ الكتاب في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وبما أنك اعترفت في موقعك أنك كنت من الظالمين الذين يرتكبون الخطيئة إذاً فأنت لستَ المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله كون مثله كمثل الأنبياء معصوم من الخطيئة، وحصحص الحقّ يا ناصر محمد اليماني وإنك كذّاب أشر ولستَ المهديّ المنتظَر فقد أقمنا عليك الحجّة من محكم الذِّكر". ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول للذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب أنهم معصومون من خطيئة الذنوب، وكذلك لا نبرئ أهل السُّنة والجماعة فليسوا منهم ببعيد كونهم كذلك يعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة، ومن ثم أقول: يا معشر الشيعة والسنة إن في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ جميعاً إلا من رحم ربي، وأما كيف علمنا أن في قلوبكم زيغٌ عن الحقّ وذلك كوني أراكم تتّبعون المتشابه من القرآن وتذرون آيات الكتاب المحكمات البينات هُنّ أمّ الكتاب التي يفتيكم الله فيهن بعدم عصمة الأنبياء من ذنوب الخطيئة في حياتهم في قول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].
ولذلك قال نبي الله موسى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [القصص:16].
ويا معشر الشيعة والسنة وجميع عُلماء المُسلمين وأمّتهم، تعالوا لنعلمكم كيف تميّزون بين آيات الكتاب المحكمات وبين الآيات المتشابهات، فعليكم أولاً أن تعتقدوا بالعقيدة الحقّ أنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقض في القرآن العظيم وعلى سبيل المثال فلو نأتي بقول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فأمّا الذين هم ليسوا من الراسخين في علم الكتاب بشكل عام فحتماً سوف يزعمون أن جميع هذه الآية محكمة بينة وفيها من المتشابهات في آخرها وهو قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه بالضبط هو في آخرها في كلمةٍ واحدةٍ وهو قول الله تعالى: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسّست عقيدة الشيعة الاثني عشر أن: (الأنبياء وأئمة الكتاب معصومون من الخطيئة). فتبين للإمام المهديّ أنّ في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ إلا من رحم ربي كون عقيدة العصمة للأنبياء وأئمة الكتاب تأسست على هذه الكلمة! ويا عجبي الشديد يا معشر الشيعة الاثني عشر فكيف تتّبعون هذه الكلمة المتشابهة في القرآن وتذرون آيات محكمات بينات من آيات أمّ الكتاب تفتيكم بعكس ما تعتقدون، كمثل قول الله تعالى: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [النمل].
وهذا يعني أن الأنبياء ليسوا معصومين من ارتكاب الذنب وإنّ الله غفار لمن تاب وأناب، وقال نبي الله موسى مخاطباً ربه حين أرسله إلى آل فرعون قال: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} صدق الله العظيم [الشعراء:14].
كون نبي الله موسى يعترف أن ذلك ذنب وخطيئة ارتكبها بغير الحقّ، ولذلك وجدتم فرعون قد حاجّ نبي الله موسى بذلك، وقال: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ(19)} [الشعراء].
ومن ثم رد نبي الله موسى على فرعون بغير الإنكار بل مقرٌّ ومعترف بذلك الذنب والخطيئة، وقال: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].
إذاً يا أحبتي في الله إنّ الأنبياء والمرسلين كانوا من الضالّين الباحثين عن الحقّ ومن ثمّ اجتباهم الله وهداهم وجعلهم من المُرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحج:52].
فما هو التمنّي؟ والجواب هو تمنّي اتّباع الحقّ الذي لا شك ولا ريب فيه، ومن ثمّ يبحث ويتفكّر بالعقل والمنطق أين يجد الحقّ ليتبعه كونه لا يريد أن يتبع إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يتبع، وإذا علم الله أنّ هذا العبد يريد أن يتبع الحقّ كان حقاً على الله أن يهديه إلى الحقّ إن وجده يكلف نفسه للبحث عن الحقّ لاتباعه ومن ثم يُعثره الله الحقّ على الحقّ فيبصره به. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69]، كونه توفر لدى العبد شرط البحث عن الهدى والإنابة إلى الربّ ليهدي القلب ثم يهدي الله قلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:13].
فما هو القلب المنيب؟ والجواب تجدوه في قلب رسول الله إبراهيم المنيب عليه الصلاة والسلام قال: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77]، كون نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان مجتهداً باحثاً عن الحقّ الذي يقبله العقل والمنطق بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ كونه استخدم عقله ولم يقتنع بعبادة الأصنام وكذلك لم يقتنع بعبادة الكواكب والشمس والقمر حتى ملأ قلبه الحُزن فأناب إلى ربه، وقال: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم.
ويا أمّة الإسلام، ألا والله الذي لا إله غيره لو أنّ أحداً أظهره الله على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا صار في حيرةٍ من أمر ناصر محمد اليماني فقال: ليس ناصر محمد اليماني بمجنونٍ ولا كاهنٍ ولا ساحرٍ ولا منجمٍ ولا مخبولٍ كون ذلك يُعرف من خلال منطق ناصر محمد اليماني إنه لذو عقلٍ رشيدٍ ويحاج الناس بالقرآن المجيد بآياتٍ بيِّناتٍ من آيات أمّ الكتاب، ومن ثم يقول: "وتالله إني أخشى أنني أكذب ناصر محمد اليماني وهو الإمام المنتظَر الحق خليفة الله المهديّ"، ومن ثم يخلو بنفسه في مكان لا يسمعه أحد إلا الله ثم يجثم بين يدي ربه منيباً إليه ويقول: يا رب يا غافر الذنب ويا هادي القلب المنيب يا من يحول بين المرء وقلبه إنك قلت وقولك الحقّ: {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:40]، وقلت وقولك الحقّ: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} [الكهف:17]، اللهم عبدك يجأر إليك ان تجعل لي في قلبي نوراً أبصر به الحقّ حقاً وارزقني اتباعه وأُبصر به الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم لا تجعل بعث الإمام المهديّ حسرةً على عبدك بسبب ذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم إني عبدك أشهدك أني قد عفوت عن عبادك الذين ارتكبوا في حقي إثماً فعفوت عنهم لوجهك الكريم، اللهم إنك أكرم من عبدك فاهدني وإياهم إلى الصراط المستقيم برحمتك يا أرحم الراحمين.
ومن ثم يغشى قلبه نورٌ من ربه فيخشع قلبه وتدمع عينه ومن ثم يلقي الله في قلبه وداً للإمام ناصر محمد اليماني ويبصر أنه حقاً المهديّ المنتظَر خليفة الله لا شك ولا ريب، ومن ثم يأتي متلهفاً لقراءة المزيد من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ليطمئن قلبه، ومن ثم يزيده الله بها نوراً ويشرح صدره بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، ثم يهتدي إلى صراط العزيز الحميد فيعبدُ الله مخلصاً له الدين لا يشرك به شيئاً ويفوز فوزاً عظيماً.
ولربّما يودّ أحد السائلين الشيعة أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني لا تنسَ أن تدلنا على البيان الحقّ لقول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، كوني لا أستطيع أن أرى من برهانك المبين في محكم الكتاب: {إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم، فهذا يعني أنّ الأنبياء مُعَرَّضون لظلم الخطيئة ومن بدل حسنًا بعد فعل السوء يجد له رباً غفوراً رحيماً كمثل نبي الله موسى إذ ارتكب إثماً من عمل الشيطان فقتل نفس بغير الحقّ فأدرك إثمه العظيم ومن ثم قال: {قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [القصص]، إذاً فلن يستطيع كافة علماء الشيعة أن يفندوا هذا البرهان المبين بعدم عصمة الأنبياء من الخطيئة، ولكننا نعرض عن هذه الآيات وكأننا لا نعلم بها ومن ثم نجادل الناس من القرآن بما يوافق لمعتقدنا بعصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وهو في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذا الأساس تأسّست عقيدتنا بعصمة الأنبياء والأئمة فلا تفعل مثلنا يا ناصر محمد اليماني فتعرض عن دليلنا من القرآن برهان عصمة الأئمة من ظلم الخطيئة كونك لو تعرض عن برهاننا من القرآن وتحاجنا بآيات أخر فسوف نستمسك ببرهاننا وأنت تتمسك ببرهانك فلا أنت أقنعتنا ولا نحن أقنعاك وكلٌّ منا سوف يذهب بسلطان علمه من القرآن الذي يتوافق مع معتقده، وهذا هو ما يحدث بين علماء المُسلمين فكلٌّ منهم يأخذ من القرآن ما توافق مع هواه ويذر الآيات الأخرى مهما كانت بينات، ولذلك لم يستطيع أن يقنع بعضهم بعضاً، فينفض مجلس الحوار بينهم وكلٌّ مستمسك ببرهانه ويزعم إنه هو الحقّ المبين. ولكن يا ناصر محمد اليماني إنك قد حكمت على نفسك إنه لا يجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته ولذلك وجب عليك أن تبين كلمة التشابه في قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إن كلمات الظُلم في الكتاب تنقسم إلى قسمين اثنين وهو: ظُلم الخطيئة وظلم الشرك بالله وأعظم الإثم ظُلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} صدق الله العظيم [النساء:48]. وقال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [لقمان:13].
وبما أنّ الله سبحانه وتعالى أفتاكم أنّه لن يجعل للناس إماماً من الظالمين وهو من كان مشركاً بالله كونه لن يزيد الأمّة إلا رجساً إلى رجسهم ولا ولن يخرجهم من الظُلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد. وقال الله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [إبراهيم:1]، كون الإخلاص في عبادة الربّ شرط أساسي لمن يصطفيه الله للناس إماماً ولذلك تجدون دعوة الإمام المهديّ دعوة تأسست على الإخلاص ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الربّ المعبود على بصيرةٍ القرآن المجيد. تصديقاً لقول الله تعالى: {الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿١﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [إبراهيم].
ولذلك ننهاهم عن المبالغة في الأنبياء والأئمة وجميع عبيد الله المقربين، وكذلك ننهى العالمين التابعين للإمام المهديّ من المبالغة في الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كون الشيطان إذا استيأس من أن يصدكم عن اتّباع الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسوف يتخذ طريقة أخرى كما اتخذها مع أتباع الأنبياء فيوسوس لأحدهم فيقول: وكيف تريد أن تكون أحبّ إلى الله من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فلا ينبغي لك أن تفضل نفسك عليه أن تكون أنت الأحبّ والأقرب إلى الربّ، ألم يقل محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: [والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم يقنع المؤمنين الشيطانُ عن طريق أحد عُلماء المُسلمين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون برغم أنّ ناصر محمد اليماني لَيشهدُ بصحة هذا الحديث، ولكنه يقصد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو الأولى بكم من بعضكم بعضاً، تصديقاً لقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6].
ولكن لم يأمركم أن تتفضلوا بالله سبحانه وتعالى علواً كبيراً فتتنازلوا عن أقرب درجة في حب الله لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن فعلتم فسوف يقول لكم الله يوم لقائه: فقربة إلى من أنفقتم ربّكم؟ وما بعد الحقّ إلا الضلال، ولن تجدوا لكم من دون الله وليّاً ولا نصيراً. ولربّما يودّ أرفع درجة في أنصار المهديّ المنتظَر أن يقاطعني فيقول: "مهلاً مهلاً يا إمامي وقدوتي بل أنا من سوف يتنازل عن أقرب درجة في حب الله وقربه". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: وأقول وكيف ذلك يا رجل؟ ثم يقول: "يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، والله الذي لا إله غيره لو يؤتيني الله ملكوت الدنيا والآخرة ثم أفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة ثم أكون أحبّ وأقرب عبد إلى الربّ فلن أرضى عن ربي". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: أبشر يا رجل فقد وعد الله عباده الذين اتبعوا رضوانه أن يرضيهم يوم لقائه. تصديقاً لقول الله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} صدق الله العظيم [المائدة:119].
فكيف لن ترضى وقد آتاك الله ملكوت الدُنيا والآخرة وأعطاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحبّ عبد وأقرب عبد إلى ربك على مستوى عبيده في الملكوت كُله فما تريد من بعد هذا النعيم؟ ومن ثمّ يردّ علينا بالحق ويقول: " فما الفائدة من ذلك كُله إذا لم يكن حبيبي سعيد وراضٍ في نفسه لا متحسر ولا حزين؟ هيهات هيهات.. ورب الأرض والسماوات لن أرضى بملكوت ربي جميعاً وحتى لو جعلني أحبّ عبد وأقرب عبد إلى نفسه ولم يتحقق النعيم الأعظم {وَيَرْضَى}، فما الفائدة ما لم يتحقق رضوان الله الذي أحببت أكثر من أي شيء في الوجود كله الله ربّ العالمين؟" ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: يا رجل لو لم يرضَ الله عنك لما آتاك ملكوت الدنيا والآخرة وآتاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ إلى نفسه فما خطبك وماذا دهاك؟ ومن ثمّ يردّ علينا ويقول: "هيهات هيهات يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني، وإنك لتعلم ما أبغي وأريد يا من علمتنا البيان الحقّ للقرآن المجيد أن نتخذ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة فإذا لم يتحقق الهدف المنشود فما الفائدة من كل الملك والملكوت؟ فكيف يكون الحبيب سعيداً في ملكه وهو يعلم أنّ أحبّ شيء إلى نفسه ليس بسعيدٍ بل حزينٌ ومتحسرٌ على عباده اليائسين من رحمته الذي يراهم {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}؟ صدق الله العظيم [فاطر:37]".
ولربّما يودّ أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول: "مهلاً يا ناصر محمد اليماني، أفلا ترى أنّهم دعوا ربّهم ولم يجبهم؟" ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: وهل ترى أنّ الآخرة دار عمل؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول: "بل الحياة الدنيا دار العمل. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} صدق الله العظيم [الكهف:7]".
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إذاً فهم يعتقدون أنهم لن يدخلوا الجنة إلا أن يعيدهم الله إلى الدنيا فيعملوا صالحاً حتى يدخلهم جنته، إذاً فهم يائسون من رحمته فلا يزالون من الكافرين. وقال الله تعالى: {لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:87].
ولكن الدعاء الحقّ هو أن يقولوا: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:23].
ولكنهم دعوا الله أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون، وذلك ما يقصدون من قولهم {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} صدق الله العظيم، حتى إذا لم يجبهم الله فيعيدهم إلى الدُنيا ومن ثم لجأوا إلى الملائكة من خزنة جهنم وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].
أي وما دعاء الكافرين لعبيد الله من دونه إلا في ضلالٍ، ولذلك قال لهم ملائكة الرحمن: {قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ} صدق الله العظيم. أي فادعوا الله هو أرحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين برحمته لعباده من دونه إلا في ضلال كونهم لا يزالون كافرين برحمة ربهم لأنه لا ييأس من روح رحمة ربه إلا الكفور. وقال الله تعالى: {لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّـهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم [يوسف].
أفلا ترون أصحاب الأعراف من الكافرين الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم كلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم أن يدعوا ربهم أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين؟ ولذلك: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:47]
ومن ثم انظروا إلى ردّ الله عليهم كيف أجاب دعاءهم الرحمن الرحيم. وقال: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:49].
ويا أيها الناس اعبدوا ربكم وحده لا شريك له الذي خلقكم واتبعوا رضوانه ولذلك خلقكم، وإنما خلق الجنة من أجلكم وخلقكم من أجله تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].
وأما بالنسبة للأولى بحبِّكم من بين الأنبياء وجميع المُسلمين والناس أجمعين على مستوى العبيد جميعاً فهو جدّي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تصديقاً لقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} صدق الله العظيم [الأحزاب:6]، كونه مَنْ صبر وتأذى أكثر من المهديّ المنتظَر الذي يحاجكم عن طريق الكمبيوتر، ولو ظهر لكم المهديّ المنتظَر من قبل التصديق لكنتم أشد أذًى وكفراً ومكراً من كفار قريش.
يا معشر عُلماء المُسلمين وأمّتهم، وما هي جريمة المهديّ المنتظَر التي لا تغتفر في نظركم إلا أنه دعاكم إلى عبادة الله وحده والاحتكام إلى الله وحده فوعدكم أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن العظيم ويدعو المُسلمين والنصارى واليهود وكافة البشر أن يتّبعوا الذكر المحفوظ من التحريف ويكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواءً في التوراة أو في الإنجيل أو في السُّنة النّبويّة أو في جميع كتب البشر، وإذاً أول كافر بدعوة المهديّ المنتظَر إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم هم عُلماء المُسلمين وأمّتهم إلا من رحم ربي من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فيا عجبي الشديد!
يا قوم! فإلى ماذا تريدون أن يدعوكم المهديّ المنتظَر للحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فهل تنتظرونه يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة؟ ولكنكم تعلمون أنّ كتاب التوراة ليس محفوظاً من التحريف والتزييف. أم تنتظرون أن يدعوكم إلى كتاب الإنجيل؟ ولكن كتاب الإنجيل ليس محفوظاً من التحريف. أم تنتظرون المهديّ المنتظَر يدعوكم للاحتكام إلى كتاب البخاري ومُسلم أو بحار الأنوار؟ ما لكم كيف تحكمون؟ برغم أن المهديّ المنتظَر لا يكذب بما في التوراة والإنجيل ولا يكذب بأحاديث البيان في السُّنة النّبويّة وإنما نكفر بما يخالف فيهما لمحكم القرآن العظيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تَفَرَّقوا إنّي لكم منه نذيرٌ مبين.
ويا أيها الرئيس علي عبد الله صالح اتقِ الله، ويا آل الأحمر اتقوا الله، ويا معشر المعارضة والحوثيّين والشباب اتقوا الله جميعاً واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم، ويا معشر هيئة علماء اليمن والسعوديّة اتقوا الله وأنقذوا شعوبكم وأنفسكم بالاعتراف بالحقّ من ربّكم فقد منَّ الله عليكم أن بعث في عصركم الإمام المهديّ ليعلمكم الكتاب والحكمة أفلا تشكرون؟ وإن أبيتم فاعلموا أنّ الله شديد العقاب وما علينا إلا البلاغ وعليه الحساب ولن يتذكر إلا أولوا الألباب. وسلامٌ على المُرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
ويا أبا بكر المغربي لقد اصطفاني ربي على علمٍ منه. تصديقاً لقول الله تعالى: {اللهُ أعلَمُ حيثُ يَجعَلُ رِسَالَتهُ} صدق الله العظيم [الأنعام:124]. فلا تتمنى أن تكون خليفة الله الإمام المهديّ فتلك مسؤولية كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إن همَّ ذلك لفي قلبي وفي كل قطرةٍ من دمي فما أعظمها من مسؤوليةٍ وأمانةٍ كبرى، ألا والله الذي لا إله غيره إني مجبورٌ على قبول الخلافة وأنا كاره لها ولكن ما باليد حيلة فليس لي حلاً غير القبول بها لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر حتى أرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ومن ثم يرون كم الرحمن أنزل من العدل في كتاب القرآن ثم يحبوا ربهم ويتبعوا الحقّ من ربهم، وليس ذلك إلا جزء من تحقيق هدف الإمام المهديّ. ولا يزال النضال مستمراً حتى يتحقق النعيم الاعظم وذلك ما نبغي ومنتهى غايتي ولن تقرَّ عيني وترتاح نفسي حتى يرضى من أحببت أكثر من كل شيء الغفور الودود ذي العرش المجيد الله أرحم الراحمين، وكذلك الذين قدروا ربهم حق قدره القوم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}} [المائدة:54].
والله الذي لا إله لا غيره أنهم سوف يستغلون وعد الله لعباده أن يرضيهم. تصديقاً لقول الله لوعده بالحقّ للذين رضي عنهم بقوله تعالى: {{رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].
ألا والله لن يرضوا أبداً ولن يفتنهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبهم راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، ولن ينسوا أبداً فتوى الله بما في نفسه بسبب عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم ودعائهم عليهم رسل الله فأجاب الله دعاءهم تصديقاً لوعده لهم بإجابة الدعاء على الأعداء ولكن ذلك لم يكن هيناً في نفس الله أرحم الراحمين كما تبين لكم: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ} صدق الله العظيم [يس:30-31].
وسلامٌ على المرسلين، والحمد ُلله ربّ العالمين..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم؛ المهديّ المنتظَر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ
- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
24 - جمادی الآخر - 1432 هـ
28 - 05 - 2011 مـ
۷- خرداد- ۱۳۹۰ه.ش.
ـــــــــــــــــــــــ
پاسخ امام به یک پرسشگر: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم،
عقیده شیعیان دوازده امامی بر پایه این آیه بنا شده است..
بسم الله الرحمن الرحيم و صلوات و سلام بر جدَّم محمد رسول الله و خاندان پاکش و تمام انصار خداوند واحد قهار
در پاسخ به سؤال یکی از انصار پیشگام برگزیده در مورد قاعده انتخاب ائمه و جانشینان انبیا در ذکر [قرآن]، باید گفت تنها خداوند این اختیار را دارد نه بندگان او. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}صدق الله العظیم[البقرة: ۱۲۴]
خداوند برخی از انبیا و برخی از صالحین را از نظر علمی برتری داده و آنان را به عنوان پیشوایان و ائمه مردم انتخاب میکند. انبیا اجازه انتخاب ائمهی بعد از خود را ندارند. انتخاب امام، امر مهمی است که تنها در اختیار خداوند است، چرا که امام، خلیفه و حاکم بر مسلمانان بوده و این سرنوشتی است که از قبل در کتاب خداوند مقدر شده است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظیم [البقرة]
بنابر این، انتخاب امام امت فقط برعهده خداوند است نه بندگانش، پیامبرشان نگفت که خودش طالوت را برای رهبری بنی اسرائیل انتخاب کرده است. این بنی اسرائیل بودند که گمان میکردند برای انتخاب ائمه و رهبرانِ بعد از انبیا، خود مردم باید به مشاوره نشسته و ثروتمندترین و با شوکتترین فرد را انتخاب کنند. از آنجا که طالوت عليه الصلاة والسلام، فردی فقیر بود و جاه و مقامی نداشت و از بزرگان بنی اسرائیل نبود؛ نبیّشان فتوا داد که انبیا در انتخاب ائمه کتابی که بعد از خودشان میآیند هیچ اختیاری ندارند. خداوند تعالی میفرماید:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظیم [البقرة]
حال ببینید بنی اسرائیل همانند دیگر دنیاطلبان چگونه با کوتهفکری، تصور میکردند که ائمهی بعد از انبیا میبایست از بزرگان و ثروتمندان قوم باشند، لذا گفتند:
َ{انَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ }ۚ صدق الله العظیم
و به فتوا و حکم حقّ نبیّشان بنگرید که چگونه جوابشان را میدهد:
{إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }صدق الله العظیم
لذا میفهمیم که فتوای حق کتاب این است که اختیار انتخاب ائمه نیز مانند انبیا و جانشینانشان تنها با خداوند است و بندگانش هیچگونه نقشی در این انتخاب ندارند. خداوند آنها را [از قبل] برگزیده و تقدیرشان در کتاب [لوح محفوظ] ثبت گردیده است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾}صدق الله العظیم[القصص]
اما شیعیان علیرغم اینکه این عقیدهی حقّ را قبول دارند که انتخاب ائمه (همانند انتخاب انبیا) تنها در اختیار خداوند است ولی خودشان اقدام به انتخاب امام مهدی کردند؛ درحالیکه او هنوز طفلی در گهواره بود. اگر او مانند مسیح عیسیبنمریم در گهواره با آنان سخن گفته بود، آنها را شماتت نمی کردم. اما آنها امام مهدی محمد بن الحسن العسکری را با گمان خود انتخاب کردند درحالیکه ظن و گمان انسان را از حق بینیاز نمیکند. آنها خود و مردمشان را در رابطه با شناخت امام مهدی حقیقی به گمراهی کشاندهاند مگر کسی که خدا به او رحم کند و بعد از روشن شدن حقیقت از آن پیروی نماید. اهل سنت به حق معتقدند که امام مهدی قبل از فرا رسیدن زمان امامتش که در کتاب [لوح محفوظ] مقرر شده است، متولد نخواهد شد. اما سرِ خود میگویند زمانی که دورهی مقدر شده امامتش در کتاب [لوح محفوظ] برسد، نباید و نمیتواند خودش اعلام نماید که: «ای مردم بدانید من امام مهدی و خلیفه خداوند بر شما هستم و خداوند مرا از نظر علمی بر تمام علمای امت فزونی بخشیده است تا در موارد اختلافات دینی حکم داده و بر طبق آنچه که خداوند در کتابش نازل کرده است میانتان داوری کنم، تا کسی که قصد پیروی از حق را دارد از نتیجهی داوری ( که به حق و از جانب خداوند شده است) در دل احساس ناراحتی نکرده و کاملا تسلیم شود». بلکه اهل سنت و جماعت می گویند: «این ما هستیم که وقتی او آمد و وقت ظهور رسید میفهمیم مهدی منتظر چه کسی است. سپس این ما هستیم که او را شناخته و به او اعلام میکنیم تو مهدی منتظر خلیفه خداوند در زمین و امام و پیشوای رسول خدا مسیح عیسیبنمریم صلى الله عليه وآله وسلم هستی!» عجبا! حتی اگر او انکار کند که خلیفه خداست و بگوید: «ای مسلمانان! خداوند مرا امام شما قرار نداده است» علیرغم خواستش بالاجبار با او بیعت میکنند!! به آنها میگویم: ای خردمندان! این موضوع عجیب است و به دلایل زیر با عقل و منطق هم خوانی ندارد :
۱- اگر او خودش را به آنان معرفی نکند، چگونه مردم میفهمند کدام یک از انسانها مهدی منتظر است؟
۲- از کجا میدانند زمان مقدر شده برای برانگیخته شدن او در لوح محفوظ چه زمانی است؟
۳- چگونه مردم میدانند او مهدی منتظر است درحالیکه خودش از این امر خبر ندارد؟ آیا آنها بیشتر از او میدانند؟ ای صاحبان بصیرت! آیا فکر نمیکنید این آگاهی چگونه خواهد بود؟
ای مسلمانان و ای حجاج بیت الله الحرام! بر حذر باشید تا از چیزی که مخالف عقل و منطق است پیروی نکنید چرا که خداوند از نعمتهایی که به شما داده است سؤال خواهد کرد و از شما میپرسد چرا از چیزی پیروی کردید که با عقل و منطق سازگار نبود ؟ تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾}صدق الله العظیم[الإسراء]
ای عزیزان من! ای علمای مسلمین و ای امت مسلمان! شما نمیتوانید به جای خداوند، خلیفهاش امام مهدی را انتخاب کنید. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾}صدق الله العظیم[القصص]
و آنچه که از این آیه استنباط میشود این است: انتخاب ائمه کتاب که به امر خداوند راهنما و راهبر مردم هستند، تنها در اختیار خداوند است. اوست که آنها را برای هدایت مردم بهسوی حق بر میگزیند. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }صدق الله العظیم[السجده: ٢٤]
آیا نمیدانید شأن امامان همچون شأن انبیا است؟ و خداوند تعالی به نبیّ خود ابراهیم فرمود:
{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾}صدق الله العظیم[البقره]
ممکن است یکی از شیعیان که در حق ائمه کتاب مبالغه میکنند حرف مرا قطع کرده وسؤال کند: «ناصر محمد یمانی! آیا تو از ارتکاب گناه معصومی؟» و پاسخ امام مهدی ناصر یمانی این خواهد بود: ممکن است دست ملک عتید [فرشته کاتب اعمال سوء] از نوشتن گناهان من عاجزشده باشد. این جاست که این شیعه اثنی عشری تکبیرگویان جواب میدهد: «الله اکبر! ای کسی که ادعا میکنی مهدی منتظر هستی، از آیات اساسی و محکم کتاب خداوند دلیل قاطعی برایت میآورم. خداوند تعالی میفرماید:
{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم.
از آنجا که خود شما در پایگاه اینترنتیتان اعتراف کردید که از ظالمین هستی و مرتکب گناه میشوی، پس نمیتوانی مهدی منتظر حقیقی و خلیفهی خداوند باشی چرا که مهدی منتظر مثل انبیای الهی است که از گناه معصوم هستند. لذا ناصر محمد یمانی! اکنون حق آشکار شد و تو دروغگوی هوسبازی هستی. تو مهدی منتظر نیستی و ما از آیات محکم کتاب [ذکر] برایت دلیل آوردیم». سپس ناصر محمد یمانی جواب میدهد: شما از کسانی هستید که گرچه ایمان دارید، اما با مبالغه در حق انبیا و ائمه کتاب و معصوم دانستن آنها از گناه، ایمانتان را به شرک آلوده کردهاید .اهل سنت را هم از این قضیه مبری نمیدانیم، چون عقیده آنان نیز چندان دور از شما نبوده و معتقد هستند انبیا از گناه معصوم هستند. ای جماعت شیعیان و اهل سنت! قلبهای همه شما از حق منحرف شده است مگر کسی که پروردگارم به او رحم کند. اما چگونه فهمیدیم در قلبتان انحراف وجود دارد؟ از آنجا که میبینیم به دنبال متشابهات قرآن هستید و آیات محکم آن را فرو گذاشتهاید. آیات محکمی که اساس قرآن هستند و در آنها خداوند فتوی داده است انبیا در طول زندگیشان از گناه معصوم نیستند. خداوند تعالی میفرماید:
{ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظیم[النمل]
و به همین دلیل نبیِّ خداوند موسی گفت:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿١٦﴾}صدق الله العظیم[القصص]
ای جماعت شیعیان و اهل سنت! ای علمای مسلمین و ای تمام امت اسلامی! بیایید تا به شما بیاموزم چگونه آیات محکم کتاب را از آیههای متشابه تشخیص دهید. در درجه اول باید به این حقیقت باور داشته باشید که در قرآن عظیم هیچگونه تناقضی وجود ندارد. برای مثال اگر در کلام خداوند تعالی بیاید که:
{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم.
کسانی که عموماً از راسخین در علم کتاب نیستند، حتماً فکر میکنند تمام این آیه از محکمات کتاب است، درحالیکه قسمت آخر آن از متشابهات است. خداوند تعالی میفرماید:
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم.
قسمت متشابه دقیقاً در آخر آیه و در یک کلمه است و آن فرموده خداوند تعالی است که:
{لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم.
عقیده شیعیان اثنی عشری بر اساس همین آیه شکل گرفته است که انبیا و ائمه کتاب از گناه معصوم هستند. لذا برای امام مهدی روشن گردید که در قلب آنها انحراف از حق وجود دارد، مگر کسانی که پروردگارم به آنها رحم کند، چرا که عقیده عصمت انبیا و ائمه کتاب بر اساس همین قسمت آیه شکل گرفته است! ای جماعت شیعیان از شما در تعجبم که چگونه این آیه متشابه را گرفته و آیات محکم کتاب را که برخلاف عقیده شما فتوی میدهند؛ رها کردهاید. برای مثال خداوند تعالی میفرماید:
{ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾}صدق الله العظیم[النمل]
و این یعنی این که انبیا از ارتکاب گناه معصوم نیستند و خداوند گناه کسی را که توبه و انابه کند، میبخشد و پیامبر خدا موسی هنگامی که خداوند او را به سوی فرعون فرستاد خطاب به خداوند گفت :
{ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ }صدق الله العظيم [الشعراء:۱۴]
نبیِّ خداوند موسی اعتراف کرد که گناه و خطایی که مرتکب شده، ناحق بوده است. به همین دلیل میبینید که فرعون با نبیّ خداوند موسی جروبحث میکند که :
{ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ﴿١٨﴾ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿١٩﴾}صدق الله العظیم[الشعراء]
نبیِّ خداوند، موسی، انکار نکرد، بلکه اقرار کرد و قبول داشت که آن کار، گناه و خطا بوده است و گفت:
{قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٢١﴾}صدق اللع العظیم[الشعراء]
لذا ای عزیزان من در راه خدا! انبیا و رسولان از راهگمکردگانی بودند که در جستجوی حقیقت برآمدند و سپس خداوند آنها را برگزید و هدایت کرد و در زمره رسولان قرارشان داد. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٥٢﴾}صدق الله العظیم[الحج]
آن آرزو [و تمنا] چیست؟ بدون شک و تردید آرزوی پیروی از حق است. پس در جستجوی آن برآمده و با عقل و منطق درباره آن فکر میکردند تا هرجا که حق را یافتند از آن پیروی کنند، چرا که چیزی جز پیروی از حق را نمیخواستند و شایسته هم نبود که جز حق از چیزی دیگر پیروی کنند. از آنجا که خداوند میداند این بنده در جستجوی حق است، برعهده خداوند است تا او را هدایت کند. خداوند اگر ببیند که بنده، خود را مکلف کرده است که به دنبال حقیقت باشد تا از آن پیروی کند؛ او را به سمت یافتن حق سوق میدهد تا با آن بصیرت پیدا کند. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}صدق الله العظیم[العنکبوت:۶۹]
اگردر بندهای شرط جستجوی حقیقت و انابه به درگاه حق تحقق یابد، بر خداوند است که قلبش را هدایت کند و خواهد کرد. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ﴿١٣﴾}صدق الله العظیم[الشوری]
و اما منظور از «قلب منیب» چیست؟ جواب آن را در قلب رسولِ منیب خداوند، ابراهیم عليه الصلاة والسلام پیدا میکنیم که میگوید:
{فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧)}صدق الله العظیم[الأنعام]
از آنجا که نبیّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام با جدیت به دنبال یافتن حقیقتی بود که عقل و منطق با دلیل قاطع علمی آن را بپذیرد پس از عقلش استفاده کرد لذا پرستش بتها او را قانع نکرد، پرستش ستارهها و خورشید و ماه هم همینطور تا اینکه با قلبی آکنده از حزن و اندوه بهسوی خداوندش روی آورد و گفت:
{فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ }صدق الله العظیم
ای امت اسلام! به خداوندی که معبودی جز او نیست قسم، اگر خداوند دعوت مهدی منتظر در «عصر گفتوگو قبل از ظهور» را سر راه کسی قرار دهد تا جایی که از کار ناصر محمد یمانی حیران شود و بگوید: «ناصر محمد یمانی نه مجنون است و نه کاهن و ساحر و منجم و دچاز اشفتگی ذهنی نیز نمیباشد چرا که از منطق او مشخص است کاملاً عاقل بوده و با آیات روشنی که اساس کتاب خداوند، قرآن مجید هستند برای مردم دلیل میآورد.». سپس بگوید: «به خدا میترسم ناصر محمد یمانی را تکذیب کنم و او همان امام منتظر حقیقی و خلیفه خداوند مهدی باشد» و سپس به مکان خلوتی برود تا کسی جز خداوند صدای او را نشنود و در مقابل خداوند به زمین بیفتد و بهسوی او رو کرده و بگوید: «یا رب! ای آمرزندهی گناهان! ای هدایتگر قلبهای منیب! ای کسی که بین انسان و قلبش حائل هستی! خود فرمودهای و سخن تو حق است:
{وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}[النور:۴۰]
و فرمودهای و سخنت حق است:
{مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا} [الکهف:۱۷]
خدایا! بندهات به تو پناه آورده است، بر توست که در قلب من نوری قرار دهی تا با آن حق را حق ببینم و از آن تبعیت کنم و باطل را باطل دیده و دوری از آن را روزی من فرمایی ...به رحمت تو يا ارحم الراحمين. خداوندا به سبب گناهانم، برانگیخته شدن امام مهدی را حسرتی در دلم قرار نده و گناهانم را بیامرز که کسی جز تو نیست که گناهان را بیامرزد. خداوندا! من بنده تو هستم و شهادت میدهم که تمام بندگانت را که در حق من ظلم و گناهی کردهاند، بهخاطر وجه کریم تو میبخشم. خداوندا! تو از بندهات کریمتری؛ پس من و آنان را به راه راست [صراط مستقیم] هدایت فرما به حق رحمت بیمنتهایت یا ارحم الراحمین».
سپس نوری از نزد پروردگارش قلبش را فرا میگیرد، قلبش خاشع شده و از چشمانش اشک جاری میگردد و سپس خداوند محبت ناصر محمد یمانی را به قلبش میافکند تا ببیند که او بیتردید همان مهدی منتظر خلیفه خداوند است. لذا با اشتیاق باز میگردد تا برای اطمینان قلبی بیشتر، بیانات دیگر امام ناصر محمد یمانی را بخواند. به این ترتیب خداوند به نور قلبش افزوده و سینهاش را با بیان حق قرآن مجید میگشاید تا به راه خداوند عزیز و حمید هدایت گردد و خداوند را بدون شریک عبادت کرده و دین خود را برای او خالص نماید که در این صورت به پیروزی عظیمی دست یافته است.
شاید یکی از شیعیان سخنان مرا قطع کرده و بپرسد: «ناصر محمد یمانی؛ فراموش نکن در مورد این بیان حق خداوند ما را روشن کنی که میفرماید:
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم
چرا که نمیتوانم برهان روشن تو از آیات محکم کتاب در
{ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١﴾}صدق الله العظیم را ببینم.»
این یعنی انبیا در معرض گناه ظلم هستند و هرکس عمل بد را به نیک تبدیل کند خداوند را غفور و رحیم خواهد یافت، مثل نبیِّ خداوند موسی که گناهی از اعمال شیطان را مرتکب شد و انسانی را به ناحق کشت. سپس دریافت گناه عظیمی کرده است و لذا گفت:
{قَالَ هَـٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ﴿۱۵﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿۱۶﴾ }صدق الله العظيم [القصص]
و علمای شیعه هرگز نمیتوانند این برهان روشن مبنی بر معصوم نبودن انبیا از خطا را رد کرده و سست بدانند. اما میگویند: «ما از این آیات میگذریم انگار که چیزی از آن نمیدانیم و با آیاتی از قرآن که با اعتقاد ما مبنی بر عصمت انبیا و ائمه کتاب همخوانی دارند، با مردم مجادله میکنیم و خداوند فرموده است :
{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم
و عقیده ما در مورد عصمت انبیا و ائمه بر اساس همین آیه شکل گرفته است. اما ناصر محمد یمانی! تو مثل ما عمل نکن و از دلیلی که ما از قرآن آوردهایم که با آن ثابت میکنیم ائمه از گناه خطاکردن معصوم هستند، رو مگردان. چرا که اگر تو از این دلیل روبرگردانده و با آیات دیگری با ما بحث کنی، ما به برهان خود پایبند مانده و تو نیز روی دلایل خود اصرار میکنی. لذا نه تو ما را قانع میکنی و نه ما تو را و هرکدام با دلیل قاطعی از قرآن که با اعتقادمان همخوانی دارد، به راه خود خواهیم رفت. این همان چیزی است که بین علمای مسلمان اتفاق افتاده است. هرکدام آیاتی از قرآن را که با میلشان همخوانی دارد گرفته و بدون توجه به این که آیات دیگر چه میگوید آنها را رها کردهاند. لذا کسی نمیتواند دیگری را قانع کند و مجلس گفتوگوی بین آنها به هم میخورد و هرکس به دلایل خود استناد کرده و تصور میکند همان درست است. اما ناصر محمد یمانی! تو در مورد خودت حکم دادهای که برهر کسی که از قرآن برایت دلیل بیاورد چیره خواهی شد. لذا بر تو واجب است که کلمه متشابه فرموده خداوند تعالی را در این آیه روشن سازی:
{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظیم
امام مهدی ناصر محمد یمانی در جواب میگوید: کلمه ظلم در کتاب خداوند به دو دسته تقسیم میشود: یکی ظلم «گناه و اشتباه» و دیگری ظلم «شرک به خداوند» و بزرگترین ظلم، ظلم شرک به خداوند است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا ﴿۴۸﴾}صدق الله العظيم [النساء]
و خداوند تعالی میفرماید:
{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }صدق الله العظيم [لقمان:۱۳]
زمانی که خداوند سبحان و تعالی میفرماید کسی از ظالمین را امام قرار نمیدهد، منظور از«ظالم» کسی است که نسبت به خدا شرک داشته باشد. چرا که چنین فردی فقط باعث اشتباه و به حرام افتادن بیشتر مردم میگردد و نمیتواند آنها را از تاریکی خارج و بهسوی نور برده و به راه خداوند عزیز و حمید هدایتشان نماید. خداوند تعالی میفرماید:
{الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿۱﴾ } صدق الله العظيم [إبراهيم]
چرا که شرط اصلی برگزیده شدن فرد برای امامت مردم، اخلاص او در عبادت پروردگار است. به همین دلیل هم هست که میبینید دعوت امام مهدی بر پایه اخلاص بنا گردیده است تا مردم را با بصیرت قرآنی از عبادت بندگان خارج و بهسوی عبادت معبود یعنی خداوند هدایت نماید. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿۱﴾ اللَّـهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿۲﴾ }صدق الله العظيم [إبراهيم]
به همین علت است که شما را از مبالغه در حق انبیا و ائمه و تمام بندگان مقرب درگاه خداوند نهی میکنیم. به همین ترتیب تمام جهانیانِ پیرو امام مهدی را نیز از هرگونه مبالغه در حق امام مهدی ناصر محمد یمانی منع میکنیم. چرا که اگر شیطان نتواند جلوی گرویدن بهسوی امام مهدی ناصر محمد یمانی را گرفته و از این امر مأیوس شود، راه دیگری را که قبلاً هم در مورد پیروان انبیا اتخاذ کرده بود؛ درپیش میگیرد. یکی از مردم را وسوسه کرده و میگوید: «چطور میخواهی نزد خداوند از خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم ،عزیزتر باشی؟ تو نباید و نمیتوانی خودت را به ایشان ترجیح داده و بخواهی بیش از ایشان خداوند را دوست داشته و به او نزدیک شوی. مگر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفرموده است:
[ والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[به خداوندی که جان من در دست اوست سوگند، هیچیک از شما مؤمن نخواهید بود مگر آن که محبتتان به من بیش از محبتتان به خودتان و مال و فرزندانتان و تمامی مردم باشد]»
و به این ترتیب شیطان موفق میشود تا از طریق یکی از علمای مسلمین که ندانسته به خداوند نسبت ناروا میدهند، مؤمنان را قانع نماید. گرچه ناصر محمد یمانی بر روی صحت این حدیث شهادت میدهد اما مقصود این است که نبیّ عليه الصلاة والسلام در مقایسه خودتان [نسبت به یکدیگر] بر شما اولیتراست. تصدیق فرموده خداوند تعالی:
{ النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ }صدق الله العظيم [الأحزاب:۶]
اما خداوند فرمان نداده است که او را به خداوند سبحان ترجیح دهید که این برتریجویی، بسیار بزرگ و ناشایستی است. خداوند امر نکرده است که در رقابت برای دوست داشتن بیشتر خداوند، به نفع محمد رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم کنار بکشید. اگر چنین کنید در روزی که به دیدار او میرسید خداوند از شما میپرسد خداوندتان را برای نزدیکی و قربت به چه چیزی انفاق کردید؟ [و برای رسیدن به چه چیزی از خداوندتان چشم پوشی کردید] و آیا بعد از حق چیزی جز گمراهی هست؟ و در آن روز جز خداوند هیچ ولیّ و یاوری نخواهید یافت.
ممکن است یکی از انصار مهدی منتظر که [در مقام قرب به خداوند] در بالاترین مرتبه نسبت به دیگران قرار دارد، حرف مرا قطع کرده و بگوید: «صبر کن ای امام و پیشوای من! آن کس که از بالاترین درجه قرب و نزدیکی به خداوند میگذرد من هستم». امام مهدی ناصر محمد یمانی میپرسد: ای مرد! این چگونه است؟ و جواب می شنود: «ای امام مهدی ناصر محمد یمانی! به خداوندی که جز او معبودی نیست قسم، حتی اگر خداوند ملکوت دنیا و آخرت و بالاترین درجه بهشت را نیز به من عطا کند و من نزدیکترین و محبوبترین بنده خداوند شوم، از خداوند راضی نخواهم شد». امام مهدی جواب میدهد: بشارت بر تو باد ای مرد! چرا که خداوند وعده داده است بندگانی را که در راه رضوان او تلاش کنند، راضی خواهد کرد؛ تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } صدق الله العظيم [المائدة:۱۱۹]
خداوند ملکوت دنیا و آخرت و همینطور بالاترین و رفیعترین درجه بهشت را به تو عطا نموده و تو را محبوبترین و نزدیکترین بنده از بندگان ملکوتش نسبت به خود قرار داده است؛ چگونه راضی نیستی؟ بعد از این نعمت و نعیم، دیگر چه میخواهی؟ سپس او در جواب به حق میگوید: «فایده تمام اینها چیست وقتی که حبیب من متحسر و حزین بوده و در نفسش راضی و خرسند نباشد؟! هیهات، هیهات، قسم به خداوند زمین و آسمانها؛ به تمام ملکوت خداوند راضی نمیشوم. حتی اگر مرا محبوبترین و مقربترین بنده خود قرار دهی اما نعیم اعظم تو تحقق نیافته باشد و راضی نشده باشی {وَيَرْضَى}. چه فایده ای دارد رب العالمین من؟ زمانی که رضوان خداوندی که نزد من از هر چیزی در عالم وجود محبوبتر است تحقق نیافته باشد؟». سپس امام مهدی پاسخ میدهد که: خداوند تمام ملکوت دنیا و آخرت و هم چنین رفیعترین درجه بهشت را به تو عطا نموده و تو را به عنوان محبوبترین و مقربترین بنده درگاه خود انتخاب کرده است؛ چطور [فکر میکنی] خداوند از تو راضی نیست؟ تو را چه شده است؟ در جوابمان میگوید: «هیهات، هیهات، امام مهدی ناصر محمد یمانی! تو میدانی آرزو و خواسته من چیست. تویی که با شرح و بیان حق قرآن مجید، به ما آموختهای تا رضوان خداوند را هدف نهایی (و نه وسیلهای برای رسیدن به بهشت) قرار دهیم و اگر این هدف و مطلوب ما تحقق پیدا نکند، تمام این ملک و ملکوت به چه دردی میخورد؟ چگونه حبیب میتواند در این ملک شادمان و مسرور و سعادتمند باشد درحالیکه میداند چیزی که از خودش نیز برایش عزیزتراست، خرسند و راضی نیست. بلکه برای بندگانی که از رحمت او ناامید شدهاند، محزون و متحسر است و آنها را میبیند که:
{ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ }صدق الله العظيم [فاطر:۳۷].
ممکن است یکی از کسانی که [از موضوع] خبر ندارد صحبت مرا قطع کرده و بگوید: «صبر کن ناصر محمد یمانی! آیا تو میبینی که آنها درخواست میکنند اما خداوند جوابشان را نمیدهد؟» امام مهدی پاسخ میدهد: آیا آخرت را دار عمل و محلی برای انجام اعمال میبینید؟ جواب آن معلوم است : «نه این دنیاست که محل انجام عمل است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } صدق الله العظيم [الكهف:۷]»
پس امام مهدی در پاسخ میگوید: آنها فکر میکنند تا زمانی که خداوند آنها را برای انجام اعمال صالح به دنیا برنگرداند، وارد بهشت نخواهند شد. این ناامیدی آنان از رحمت الهی است و لذا آنان همچنان در زمره کافران هستند. خداوند تعالی میفرماید:
{ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } صدق الله العظيم [يوسف:۸۷]
اما دعای حق این است:
{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿۲۳﴾ } صدق الله العظيم [الأعراف]
اما آنها دعا میکنند تا خداوند آنها را از آتش خارج ساخته و به دنیا بازگرداند تا اعمالی غیر از اعمال قبلیشان انجام دهند. مقصودشان از این گفته، همین است :
{ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ }صدق الله العظيم،
تا جایی که اگر خداوند به آنها پاسخی نداده و به دنیا برشان نگرداند، رو بهسوی ملائکه نگهبان جهنم خواهند کرد و خداوند تعالیمی فرماید:
{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿۴۹﴾قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿۵۰﴾ }صدق الله العظيم [غافر]
بله؛ درخواست کافران از بندگان خدا [خازنین جهنم] به جای خداوند، جز گمراهی چیزی نیست. به همین دلیل ملائکه خداوند رحمان به آنها میگویند:
{ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ }صدق الله العظيم.
اگر خداوند را بخوانید او از تمام آفریدگانش مهربانتر است، لذا دعای «مأیوسانِ از رحمت خداوند» جز گمراهی نیست، چرا که آنها به دلیل ناامید بودن از رحمت خداوند هنوز کافرند و جز کافرین کسی از رحمت خداوند ناامید نمیشود. خداوند تعالی میفرماید:
{لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } صدق الله العظيم [يوسف:۸۷]
آیا اهالی اعراف را نمیبینید؟ آنها از کافرینی هستند که قبل از برانگیخته شدن انبیا در میانشان، از دنیا رفتهاند و خداوند با وحی تفهیمی [به دلهایشان] با آنها سخن میگوید تا به درگاه او دعا کنند که آنها را با اهالی آتش همراه نسازد:
{ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿۴۷﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]
و ببینید خداوند رحمان و رحیم چگونه پاسخ دعای آنها را میدهد و میفرماید:
{ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } صدق الله العظيم [الأعراف:۴۹]
ای مردم! پروردگاران را بپرستید که شریکی ندارد. او شما را آفریده است لذا در طلب رضوان او باشید که برای همین نیز آفریده شده اید. خداوند بهشت را برای شما و شما را برای خودش آفریده است؛ تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿۵۶﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]
اما در مورد اینکه در بین انبیا و تمام مسلمانان و مردم چه کسی شایسته این است که بیش از همه مورد محبت باشد، او جدّم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ }صدق الله العظيم [الأحزاب:۶]
چرا که ایشان بیش از مهدی منتظر که از راه کامپیوتر با شما بحث میکند؛ صبور بودند و مورد آزار قرار گرفتهاند. اگر مهدی منتظر قبل از تصدیقش در برابر شما حاضر شود، شما بیش از کفار قریش او را اذیت کرده و نسبت به او کافر شده و ر علیه او مکر خواهید کرد.
ای علمای مسلمین و ای امت مسلمان! مهدی منتظر چه گناه غیر قابل بخششی مرتکب شده است؟ آیا جز این است که شما را به عبادت خداوند و پیروی از فرامین او میخواند و از شما دعوت میکند تا احکام خداوند را از آیات محکم کتاب برایتان استخراج کند. او تمام مسلمانان، نصاری، یهودیان و تمام بشریت را به پیروی از تنها کتاب و ذکری فرا میخواند که از تحریف محفوظ نگاه داشته شده است و از همه دعوت میکند نسبت به آنچه که مخالف آیات محکم قرآن عظیم است کافر شوند، فرقی نمیکند که در تورات باشد یا در انجیل یا در سنت نبوی و یا تمامی کتابهایی که به دست بشر نوشته شدهاند. با وجود این علمای مسلمان و امتشان اولین کسانی هستند که نسبت به پیروی از احکام کتاب خداوند قرآن عظیم کافر شدهاند،مگر کسانی که پروردگارم به آنان رحم کرده و از انصار پیشگام برگزیده در«دوران گفتوگوی پیش از ظهور» شدهاند و این باعث تعجب شدید من است.
ای مردم ! میخواهید مهدی منتظر، برای داوری در اختلافاتتان، شما را بهسوی چه چیزی فراخواند؟ آیا منتظرید شما را به پذیرش داوری و حکمیت بر اساس تورات فرابخواند؟ درحالیکه میدانید این کتاب از تحریف و جعل در امان نمانده است؟ یا منتظرید شما را به حکمیت بر اساس انجیلی که آن هم از تحریف مصون نمانده است فرابخواند؟ یا انتظار دارید از شما بخواهد حکمیت کتاب البخاری و مسلم یا بحار الأنوار را بپذیرید؟ شما را چه شده است؟ چگونه قضاوت میکنید؟ با اینکه مهدی منتظر، محتویات تورات و انجیل و احادیث مشروح در سنت نبوی را انکار نمیکند و تنها نسبت به آنچه که مغایر با قرآن است کافر است. پس به حبل خداوند، قرآن عظیم بیاویزید و پراکنده نشوید. من به روشنی و آشکارا به شما هشدار میدهم.
رئیس علی عبدالله صالح! از خدا بترس. آل احمر! از خدا بترسید. تمام مخالفان و حوثیها و تمام جوانان! از خدا بترسید و به فراخوان پیروی از احکام کتاب خداوند قرآن عظیم پاسخ دهید. علمای یمن و سعودی! از خدا بترسید و با اعتراف به لطف خداوند به شما که مهدی منتظر را در عصر شما برانگیخت تا به شما کتاب و حکمت را بیاموزد، هم مردمتان و هم خودتان را نجات دهید. آیا شکرگزار نعمت خداوند نیستید؟ و اگر سرباز زدید، بدانید عقاب خداوند شدید است و جز ابلاغ این امر چیزی بر ما نیست و حساب با خداوند است و جز خردمندان کس دیگری متذکر نمیشود. وسلامٌ على المُرسلين والحمد ُلله رب العالمين..
ای ابابکر مغربی! خداوند مرا با علم خود برگزیده است؛ تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ اللهُ أعلَمُ حيثُ يَجعَلُ رِسَالَتهُ }صدق الله العظيم [الأنعام:۱۲۴]
آرزو مکن خلیفهی خداوند امام مهدی باشی، چرا که این مسئولیت بسیار بزرگی است. به خداوند یگانهای که جز او معبودی نیست سوگند، من با تمام قلب و قطرهقطره خونم از میزان سنگین بودن این مسئولیت و امانت آگاهم. به خداوند یگانه که جز او معبودی نیست قسم! من مجبور به پذیرش خلافت شدهام و از آن کراهت دارم، اما امر به دست من نیست و راهی جز پذیرش این ندارم که باید امر به معروف و نهی از منکر کنم تا دیگر انسانی به برادر انسانش ظلم نکند؛ تا مردم ببینند که خداوند رحمان در قرآن چه احکام عادلانهای را منظور کرده است لذا خداوندشان را دوست خواهند داشت و از [حکم] حق خداوند پیروی خواهند کرد و البته این تنها قسمتی از هدف امام مهدی است. اما همچنان در پی تحقق نعیم اعظم هستم این تمام آرزو و نهایت غایت من است . چشم من روشن نخواهد شد و نفسم به آرامش نمیرسد مگر اینکه آن غفور ودود، آن ذی العرش المجید؛ خداوند ارحم الراحمین که او را بیش از هر چیزی دوست دارم راضی شود و کسانی که قدر خداوند را آنگونه که شایسته اوست شناختهاند، نیز همین گونهاند همانان که خدا درآیات محکم کتاب در مورد آنان می فرماید:
{{ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }} [المائدة:۵۴]
به خداوند یگانهای که جز او معبودی نیست قسم! آنها از این وعده خداوند به بندگانش که «کسانی را که از آنها راضی باشد، راضی خواهد کرد» استفاده خواهند کرد که:
{{ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ }} صدق الله العظيم [المائدة:۱۱۹]
به خداوند قسم! آنها راضی نخواهند شد و ملکوت دنیا و آخرت موجب امتحان و فتنهشان نخواهد گردید تا این که حبیبشان در نفس خود راضی شده و متحسر و حزین نباشد. آنان هیچوقت فتوای خداوند در شأن خودش را در مورد بندگانی که در حق خودشان ظلم کردهاند فراموش نمیکنند. بندگانی که رسولان خدا را تکذیب کردند و به همین دلیل موجب شدند رسولان خدا بر علیه دشمنانشان دست دعا بهسوی پروردگارشان بلند کنند و خداوند نیز وعدهی اجابت این دعاها را داده است. اما در نفس خداوند ارحم الراحمین [استجابت این دعاها] آسان نبود چرا که خداوند تعالی میفرماید:
{ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿۳۰﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ... }صدق الله العظيم [يس]
وسلامٌ على المرسلين والحمد ُلله رب العالمين..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم المهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.
اقتباس المشاركة 16119 من موضوع ردّ الامام على السائل: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الاثني عشر..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..