السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه،
أفتِني يا إمامي في مسألة الوقف في ميزان القرآن الكريم؛ إذ شاع العمل به بين المسلمين، واعتُبر عند كثير من الناس عبادة، بل سُمّيت به مؤسسات رسمية مثل وزارات الأوقاف، ويُتداول على أنه هو نفسه ما يُسمّى الصدقة الجارية.
وبعد البحث، لم أجد ذِكرًا للوقف باسمه ولا لأحكامه في القرآن الكريم، ولا في بياناتكم، وإنما وجدت الحديث عن الزكاة والصدقة والوصية والإنفاق في سبيل الله.
وفي واقعنا – وخصوصًا في اليمن – توجد أراضٍ كثيرة تحت مسمّى الوقف، وقد ترتّب على ذلك في حالات عديدة ضياع حقوق الورثة عبر الأجيال، بحجّة أن الوقف مؤبّد ولا يجوز المساس به، رغم أن الله سبحانه تولّى بنفسه تفصيل قسمة الميراث في كتابه، وبيّنتم ذلك في كثير من بياناتكم.
وعليه نرجو منكم، إمامنا الكريم، البيان الواضح في حكم الوقف:
– هل الوقف صورة من صور الصدقة والإنفاق في سبيل الله، أو ما يُسمّى بالصدقة الجارية؟
– أم هو بدعة ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان؟
– وهل يجوز شرعًا حبس المال أو الأرض على وجهٍ مؤبّد يؤدّي إلى تعطيل الميراث أو ظلم الورثة عبر الزمن؟
نرجو من إمامنا الكريم الفصل في هذه المسألة بالبيان الحق من القرآن العظيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين.