لم يأمر الله بتدمير الأسرة والتفريق بين الأم وزوجها وتيتم الأطفال وحتى لو كانت أختا لزوجها من الرضاعة..
-2-
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــة الأصلية للبيـــــــــــان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=83880
الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 03 - 1434 هـ
29 - 01 - 2013 مـ
06:12 صـــباحا
ــــــــــــــــــــ
لم يأمر الله بتدمير الأسرة والتفريق بين الأم وزوجها وتيتم الأطفال وحتى لو كانت أختا لزوجها من الرضاعة..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أما بعد..
حقيق لا أقول على الله إلا الحق لم يأمر الله بتدمير الأسرة والتفريق بين الأم وزوجها وتيتم أطفالها وهي حية ثم تتزوج برجل آخر حتى ولو كانت أختا لزوجها من الرضاعة بشرط أن الزوج والزوجة لم يعلموا أنهم إخوة من الرضاعة إلا بعد أن تزوجوا وأنجبوا الأطفال ومن ثم اكتشفوا بأنهم إخوة من الرضاعة، فهنا لم يأمر الله بالتفريق بينهما وبتيتم أطفالهما وأبويهما أحياء كون أولئك يدخلون ضمن قول الله تعالى: {إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} صدق الله العظيم [النساء:23].
((( كون الله لا يريد أن يدمر أسرة من أجل تطبيق شرع جهلوه من قبل، سبحانه وهو الغفور الرحيم )))
ويا أيها السائل أبلغ (صاحب ردفان) إن كان لا يعلم أن زوجته رضعت من امرأة أرضعته من قبل فإنه لا حرج عليه من ربه وأن زوجته حلال طيب بسبب عدم درايته فلم يأمره الله أن يطلق زوجته لتتزوج برجل آخر فيصبح أطفاله أيتام الأم بغير ذنب من الأم والأب والأطفال، فكيف يأمركم الله بتدمير أسرة حتى لو كانت الزوجة امرأة أبيه؟ فذلك أكبر حرمة عند الله، فحين نزل التحريم من زواج امرأة الأب فلم يأمر الله بتفريق الأسرة والطلاق بالفراق، سبحانه وهو أرحم الراحمين؛ بل قال الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].
فبرغم أن زواج الابن بمن كانت زوجة أبيه {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا}، ورغم ذلك لم يأمر الله الذين قد تزوجوا من قبل الفتوى أن يطلقوا زوجاتهم وبأن يتيتم أطفالهم ويتشردوا ويتفرقوا، سبحانه! ولذلك قال الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} صدق الله العظيم [النساء:22].
بمعنى: إلا ما قد سلف فإنه يستمر نكاحهم؛ فلم يأمرهم الله بالطلاق وتيتم الأطفال كونه سوف تتدمر أسرة من أجل تطبيق مسألة شرعية، ولكن الله حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما، فعدم الدراية أن ذلك محرم قد شفع لهم عند ربهم، ولم يأمرهم بالطلاق وتيتم الأطفال والفراق بعد المحبة فذلك حرمته عند الله أعظم وهو أرحم الراحمين. ولذلك قال الله تعالى: {إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} صدق الله العظيم [النساء:23].
فانظروا لقول الله تعالى: {إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} صدق الله العظيم. فهل تعلمون لماذا قال: {إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما} صدق الله العظيم [النساء:23]؟ أي غفورا فلم يأمره بالطلاق والفراق رحمة بهم وبأولادهم، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
وربما يود أحد السائلين أن يقول: "وإن تزوج الرجل أخته من الرضاعة وهو يعلم أنها أخته من الرضاعة؟" ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: إن ذلك تعد لحدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ولن يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
ويا أيها السائل العالم الجليل رضي الله عنك وأرضاك، فبلغ فتوانا بالحق للزوجين ولا تأخذك العزة بالإثم يا حبيبي في الله كونك أفتيت صاحب ردفان أن يطلق زوجته، ولكن لا تثريب عليك فأبلغهم فتوانا بالحق رضي الله عنك وأرضاك بنعيم رضوانه حبيبي في الله.
وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــ
۞رابط مصدر البيان في منتديات البشرى الإسلامية۞
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=83886
سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته