الإمام ناصر محمد اليماني
10 - ربيع الأول - 1438 هـ
09 - 12 - 2016 مـ
02:17 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ
عاجــــــل..
المهديّ المنتظَر يعلن استمرار التناوش وكثرة الزلازل في البحر والبرّ بسبب اقتراب كوكب سقر النار فاتقوا الله الواحد القهار يا معشر الكفار والمسلمين المعرضين عن اتّباع ذكر القرآن العظيم ..
بسم الله الواحد القهار، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله المختار ليكون خاتم الأنبياء من البشر بكتاب الله القرآن العظيم إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، فلا إكراه في الدين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فمن كفر به فقد كفر بالله العظيم، وإنما علينا البلاغ وعلى الله الحساب والعذاب في الدنيا وفي الآخرة، أمّا بعد..
يا معشر المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم وهم عنه معرضون، لبئس ما يأمركم به إيمانكم، ومثلكم عند الله كمثل الكافرين بالقرآن العظيم ما دمتم أبيتم أن تدخلوا في السلام كافةً وتحتكموا إلى القرآن العظيم لنحكم بينكم بحكم الله فيما كنتم فيه تختلفون ولننسِف نسفاً تعدد الأحزاب المذهبيّة والسياسيّة في دين الله التي كانت السبب في تفرّقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ يسفك بعضكم دماء بعضٍ، وكثر الفساد في البر والبحر ومُلئت الأرض جوراً وظُلما وجاء بيان قول الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)} صدق الله العظيم [الروم].
ولعن الله الملحدين الذين يقولون استمرار غضب الطبيعة؛ بل استمرار غضب الله الواحد القهار على البشر المعرضين عن اتّباع القرآن العظيم والاحتكام إليه فيما كنتم فيه تختلفون، فمن يجيركم من عذاب الله إن كنتم صادقين؟ بل حتى الذين يزعمون أنهم مسلمون يتّبعون الملحدين بقولهم: "كوارث طبيعية "، مثل قول الملحدين، قاتلهم الله أنّى يؤفكون. وأبشّرهم بعذابٍ مستمرٍ بسبب اقتراب كوكب العذاب سقر حتى يأخذ الله المجرمين من مكانٍ قريبٍ، فهل من مجيبٍ لداعي الله ومعتبرٍ من عذاب التناوش بسبب اقتراب مرور كوكب سقرٍ في سماء أرض البشر؟ وتشرق عليهم من جنوب الأرض، ونكرر ونقول: وتشرق على البشر من جنوب الأرض، ثم نكرر ونقول: وتشرق على البشر من جنوب الأرض وليس من الشرق ولا من المغرب، كونها لا تدور على الأرض من الشرق ولا من الغرب؛ بل تدور على الأرض من أطرافها من الشمال إلى الجنوب وتشرق على البشر من الجنوب، ولعنة الله على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إن كان كذّاباً أشِراً، فقد أعذر من أنذر، ولن تجدوا لكم من الله الواحد القهار ولياً ولا نصيراً، ولن ينفعكم الإيمان وحده حين ترون العذاب؛ بل لا بدّ أن تتوبوا إلى ربكم وتتضرعوا إليه بالدعاء ليكشف عنكم العذاب بالدعاء والتضرع إلى الله أن يكشف عنكم العذاب.
واعلموا أنّ كوكب النار سقر اللواحة للبشر سوف يُنقص الأرض من البشر فيهلك خمسين في المائة من العالمين ويعذّب الباقين؛ إلا من رحم ربي! فاتقوا الله وأطيعوني وارجعوا إلى ربكم بسبب استمرار العذاب الأصغر في مختلف الأقطار قبل أن يقترب كوكب العذاب فيأخذكم من مكانٍ قريبٍ من سماء أرض البشر، فاعتبروا بعذابٍ من تحت أرجلكم بالزلازل برّاً وبحراً، فاحذروا البحر المسجور والسقف المرفوع لبيوتكم بوقوعه على رؤوسكم، وليس ذلك إلا من عذاب التناوش، ويزيدكم الله عذاباً.
فاتقوا الله يا معشر المسلمين في العالمين، واعتبروا من عذاب التناوش قبل أن يأخذكم مع الكفار من مكانٍ قريبٍ، وتذكروا قول الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (51) وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (52) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (53) وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (54)} صدق الله العظيم [سبأ].
فاحذروا يا معشر المسلمين وأنقذوا أنفسكم وأهليكم باتّباع القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ إلا ما خالف من علمِ الحديث علمَ محكم القرآن العظيم، فإني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أشهد الله الواحد القهار وكفى بالله شهيداً أنّ ما خالف لمحكم القرآن العظيم في الأحاديث السنيّة فإنّ ذلك الحديث مفترى على الله ورسوله محمد صلّى الله عليه وجميع الأنبياء والمرسلين وأسلّم تسليماً.
واعلموا يا أصحاب التوراة والإنجيل أنّ الله جعل القرآن العظيم هو المهيمن عليهم، فاحتكموا إلى كتاب الله القرآن العظيم وما وجدتموه في التوراة أو الإنجيل مخالفاً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى على رسول الله موسى ورسول الله عيسى صلّى الله عليهم وأسلّم تسليماً.
ويا معشر أحزاب المسلمين المتقاتلين الذين يسفكون دماء بعضهم بعضاً، لا نزال نذكّركم بأمر الله إليكم في عصر بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بقول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (208) فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)} صدق الله العظيم [البقرة].
فادخلوا في السّلم كافةً يا معشر المسلمين فيما بينكم وأوقفوا الحرب في كل الدول ذات الحروب المذهبيّة باسم الدين وهم يشتهون السلطة، فهل حين تلتقون مع ولد الشيخ رسولَ رسولِ الشيطان فهل تجدون أنكم تتكلمون عن دين الله في شيء؟ بل عن تقاسم السلطة وكأنّ دين الله لم يكن شيئاً مذكوراً! وكأنّ ليس سبب فتنتكم حروبكم الحاليّة بسبب تعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الله بين الشيعة والسّنة! فلماذا تكذبون على أنفسكم وتكذبون على أمّتكم؟ ولكني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني لا أزال أعلن التحدي لقيادات أحزابكم المتحاربين أن يوفق الله بين قلوبهم ومصيركم أن تستجيبوا لداعي الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأنتم صاغرون، ولا أخوّفكم بجيوشي من مختلف الأقطار؛ بل نخوّفكم بعذاب الله الواحد القهار إن كنتم به مؤمنون، فاتقوا الله وأطيعوا الخليفة المصطفى عليكم الذي زاده الله بسطةً في العلم على كافة علمائكم، فلا يجادله عالِمٌ من القرآن إلا غلبه.
واقترب كوكب العذاب، وتزداد حرب التناوش بالعذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلكم ترجعون إلى الاحتكام إلى الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فهل على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لكم حكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فإن أبيتم حكم الله فإني أشهد الله وكافة العرب والعجم وكافة الضالين وشياطين البشر أني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أقول إن كان لكم كيدٌ فكيدوني لتعلموا أنّ الله يدافع عن خليفته فيلعن الراضي والفاعل فيمسخكم إلى خنازير ويلعنكم لعناً كبيراً فيجعلكم عبرةً للبشر، واعلموا أنه لم ينقضِ بعد إلا المسخ إلى قرد. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66)} صدق الله العظيم [البقرة].
فما لهم به من علمٍ ولا لآبائهم كونهم يظنون أنّ اليهود قتلوا المسيح عيسى ابن مريم وصلبوه؛ بل شبه لهم وحملته الملائكة فأضافته رقماً مضافاً إلى أصحاب الكهف، وقد جاء قدر بعثهم بعد مرور كوكب العذاب يوم يبيضّ الشعر وتبلغ القلوب من هوله الحناجر، ليلة يسبق الليل النهار تصديق شرطٍ آخر من أشراط الساعة الكبرى قبل يوم القيامة، ولكنكم قومٌ تجهلون يا معشر المسلمين، فأنتم لا تفرّقون بين الحمير والبعير برغم أنّ الفرق بينهم لمختلف جداً! فها أنتم لم تفرّقوا بين المهديين الكذّابين والمهديّ المنتظَر ناصر محمد المصطفى من الله ربّ العالمين.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر إني أنذركم من دعائكم لجدّي الإمام علي بن أبي طالب من دون الله، وكذلك دعاء أبتي الإمام الحسين بن علي الذي جعلتم له تراباً باسمه فسميتموه تراب الحسين، فتخرون عليه ساجدين! ومنكم من يقول: "يا حسين" أي اشفع لنا عند الله، ومنكم من يقول: "يا علي" أو "يا أبا الحسن". ويا سبحان الله عمّا تشركون! فتذكروا قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ ۚ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24)} صدق الله العظيم [الجن].
فتذكروا قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} صدق الله العظيم.
فاتقوا الله الواحد القهار يا معشر الشيعة الاثني عشر، وتذكّروا قول الله تعالى: {ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) ۞} صدق الله العظيم، فهم أمواتٌ في قبورهم ولا يشعرون أيّان يبعثون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)} صدق الله العظيم [النحل].
وأشهد الله الواحد القهار أني المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهر ناصر محمد اليماني، ولكن يا معشر الشيعة الاثني عشر ما ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربكم أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم، فهل تريدونه أن يزيدكم شركاً إلى شرككم؟ وأعوذ بالله أن أكون من المشركين بربّ العالمين من الذين يدعون عباده المقربين من دونه ليقربوهم إلى الله زلفى، أعوذ بالله ربي وربكم أن أكون من المشركين حتى ألقاه ربي بقلبٍ سليمٍ، وأشهد الله أني أنفي تعدد التشيع في دين الله وإنما التشيع هو الأحزاب ولست منهم في شيءٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ۗ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ۗ قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (158) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم [الأنعام].
فلا ينبغي للمهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد أن يبعثه الله متعصّباً لأيّ حزبٍ منكم سواء شيعيّاً أو سُنيّاً. تصديقاً وطاعةً لأمر الله لعبده في محكم كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)} صدق الله العظيم.
وإنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد أشهد الله الواحد القهار وكفى بالله شهيداً أني لستُ من الشيعة في شيءٍ، وأني لستُ من السّنة في شيءٍ، وأنّي أنفي تعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الله وإنكم جميعاً على ضلالٍ مبينٍ إلا من استجاب لدعوة نفي تعدد الأحزاب المذهبيّة في دين الله، أم إنكم تنكرون أنّ حروبكم اليوم حروبٌ طائفيّةٌ وإبادةٌ جماعيّة بين الشيعة والسّنة؟ وأبشركم بعذابٍ أليمٍ يا معشر المعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، فليس عند المهديّ المنتظَر إلا أن يدعو المسلمين أن يتّبعوا كتاب الله القرآن العظيم والسّنة النبويّة الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، وأشهد الله أنّ القرآن من عند الله وسنّة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم من عند الله، وأشهد الله أنّ القرآن محفوظٌ من التحريف والأحاديث النبويّة ليست محفوظةً من التحريف، فما وجدتموه في الحديث جاءكم مخالفاً لمحكم كتاب الله فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله، كون على الله قرآنه وبيانه. وأشهد الله أني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربي فلا أنا شيعيٌّ ولا أنا سنيٌّ بل حنيفٌ مسلمٌ وما أنا من المشركين.
ويا معشر السّنة والجماعة الذين يعتقدون بشفاعة محمدٍ رسول الله بين يدي الله يوم القيامة، لقد أشركتم بالله و إنكم لكاذبون، فوالله الذي لا إله غيره لا ينبغي لله أن يأذن لعبدٍ بين يديه أن يطلب من الله الشفاعة لأحدٍ من عباد الله؛ بل إنّ الله ابتعث محمداً رسول الله لينذر الناس بهذا القرآن العظيم فينذرهم أنّ ليس لهم من دون الله من وليٍّ ولا نبيٍّ يشفع لهم بين يدي ربهم يوم لقاه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم [الأنعام].
واعلموا أنّ الذي يأذن الله له بتحقيق الشفاعة سوف يقول صواباً، ولا ولن يطلب الشفاعة لأحدٍ من عبيد الله أجمعين؛ بل يطلب من ربه تحقيق النعيم الأعظم من جنته، فإذا رضي في نفسه تحققت الشفاعة فشفعت لعباده الضالين رحمتُه في نفسه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ (26)} صدق الله العظيم [النجم].
ذلك كون الذي أذن الله له بتحقيق الشفاعة في نفس الربّ لتشفع لهم رحمته من عذابه أذِن الله له وقال صواباً مطالباً تحقيق النعيم الأعظم من جنته فيرضى الله في نفسه، ولذلك قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ (26)} صدق الله العظيم، فإذا تحقق رضوان نفس الله على عباده تحققت الشفاعة، فتشفع لعباده رحمتُه من عذابه كون لله الشفاعة جميعاً فتشفع لهم رحمتُه من عذابه لأنه أرحم على عباده من عباده، ولكن أكثرهم لا يقدر الله حقّ قدره. وقال الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47)} صدق الله العظيم [الزمر].
ألا تعلمون أنّ رضوان نفس الله على عباده هو النعيم الأكبر من جنته؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]، أم إنكم تنكرون أنّ نعيم رضوان الله على عباده هو حقاً نعيمٌ أكبر من جنته؟
وإني أشهد الله أنّ تناوش كوكب العذاب مع أرض البشر مستمرٌ فتكثر الزلازل والبحر المسجور والسقف المرفوع بسبب الزلزال الذي يأتي بنْيانكم من القواعد فيخرّ عليكم السقف بسبب اقتراب كوكب العذاب، حتى يأخذ المجرمين من مكانٍ قريبٍ، حتى يأتي وعد الله بظهور خليفته في الأرض على العالمين. فهل سوف يعتبر المسلمون من عذاب التناوش فيؤمنون بداعي الحقّ من ربهم قُبيل وصول كوكب العذاب الأكبر ومروره في سماء أرضكم فيمطر عليها حجارةً من نارٍ؟ ولعنة الله على الكاذبين على ربهم بغير الحقّ. فانتظروا إني معكم من المنتظرين، فبلغوا بياني هذا يا معشر الأنصار لكافة المسلمين، والناس أجمعين ما استطعتم معذرةً إلى ربكم ولعلهم يتقون. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________
ومن خلال هذه الآيات المُحكمات يتبيّن لنا ما هي الصيحة، وإنّها حدثُ العذاب الذي به يستعجلون ويُنظِرون إيمانهم بالحقّ حتى يروا العذاب الأليم. وبالنسبة لموعد العذاب فقد أمر الله رسوله أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].
حتى ولو كنت أعلمُ يوم العذاب بحسب أيّامكم ومن ثم أخبركم به لانتظر الذين لا يعقلون إلى ذلك اليوم لينظروا هل يقع؟ ومن ثم يؤمنون، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٨﴾ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿٤٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ﴿٥٠﴾ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ۚ آلْآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [يونس].
ويا أُمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، أقسمُ بالذي وضع الأرض للأنام الذي كلامه أصدقُ الكلام أنّ عذاب الله آتٍ في عصري وعصركم وجيلي الذي هو جيلكم هذا، وإنّه نبأٌ عظيمٌ أنتم عنه مُعرضون، وإنّ عذاب الله آتٍ لا مَحالة وإنّما أريد إنقاذ المسلمين والمصدّقين بالحقّ من الناس كافة في العالمين.
ويا أمّة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، لقد ضلَلْتُم عن الصراط المستقيم وتريدون المهديّ المنتظَر الذي يتّبع أهواءكم فيؤيّدكم على ما أنتم عليه من الضلال وتحسبون أنّكم على صراطٍ مستقيم؛ إذًا لا داعي أن يبعثه الله إليكم إذا ما تزالون على الصراط المستقيم.
ويا أمة الإسلام يا حُجّاج بيت الله الحرام، أقسِمُ بمن خلقني من نُطفةٍ من ماءٍ مهينٍ وجعل نسلي في قرارٍ مكينٍ إلى قدري المعلوم إنّي الإمام المهديّ خليفة الله الحقّ من ربِّكم وأكثركم للحقّ كارهون وتزعمون أنّكم بكتاب الله وسنّة رسوله مُستمسكون! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فلم أجد في مُحكم كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ إنّكم أنتم من تختارون خليفة الله، وأراكم غضبتم على ناصر محمد اليماني كونه يقول إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم على كافة علمائكم فأبَت السُّنة والشيعة وأنكروا على ناصر محمد اليماني قوله إنّ الله ابتعثه للناس إمامًا وجعله خليفته في الأرض، وقالت الشيعة: "لقد اصطفينا الإمام المهديّ منذ أكثر من ألف عامٍ ونحنُ له مُنتظرون"، وقالت السنة والجماعة: "يا ناصر محمد اليماني أنت كذابٌ أشِر ولست المهديّ المُنتظِر، والبُرهان على كذبك أنّك تقول إنّ الله ابتعثك لنا إمامًا وخليفة لله في الأرض وخالفت عقيدة أهل السنة والجماعة فهم مَن يصطفون الإمام المهديّ خليفة الله في الأرض، ونقول له أنت الإمام المهديّ حتى ولو رفض أجبرناه على البيعة كرهًا". ومن ثم يردّ عليهم المهديّ الحقّ من ربِّهم وأقول للشيعة والسنة: أأنتم من يقسم رحمة الله؟! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فلا أجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله الحقّ هذه العقيدة المُنكرة والباطلة والزور الكبير، وأجدُ العكس لِما تعتقدون أنّ الله أعلم منكم ومن الجنّ ومن الملائكة المُقرّبين، وحرّم الله على الإنس والجنّ وعلى ملائكته المُقَرَّبين التدخل في شأن اصطفاء خليفة الله وأنّ الله يعلمُ ما لا تعلمون.
ويا معشر الباحثين عن الحق، فهل وجدتم اختلافًا ولو شيئًا بين بيان محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني بعدُ إذا حاججتُكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السنة المُهداة إن لم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمُحكَم كتاب الله وبما خالف لمُحكَم سُنّة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وعصى الله ورسوله والمهديّ المُنتظَر الحقّ من ربِّه سواء كان من أهل السّنة أو من الشيعة أو من أي المذاهب والفِرَق، وما بعد الحقّ إلا الضلال. وسلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربِّ العالمين..
وقد أفتيتُ من قبل بالحقّ في عقيدة بعث الإمام المهديّ الذي له تنتظرون، فهل أنتم من يصطفيه ويختاره ويبتعثه أم الله؟ وجعل الله المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض قائدًا لكم للجهاد في سبيل الله وإمامًا هاديًا إلى الصراط المستقيم ويزيده الله بسطةً على كافة علمائكم بالحقّ، وأفتيكم بالحقّ والحقّ أقول؛ حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ إنّ اصطفاء خليفة الله لا ينبغي للإنس والجن والملائكة التدخّل في شأنه أو المعارضة فيه، وأمر اصطفاء خليفة الله في الأرض يختصّ به الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء فيزيد خليفته الذي اصطفاه عليكم بسطةً في العلم على كافة مَن استُخلف عليهم ليجعل الله ذلك برهان الخلافة والإمامة والقيادة لعلكم تتّقون، فلنحتكم إلى الله في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين.
وأنا الإمام المهديّ الحقّ من الرحمن أجادلكم أولًا من القرآن العظيم فإذا لم أجد ضالتي فيه ومن ثم أذهب إلى السنّة المُحمَّدية صلّى الله عليه وآله وسلّم، فتعالوا لأعلّمكم ناموس اصطفاء خليفة الله بأنّ شأنه يختصّ به الله وحده لا شريك له ولا يشرك في حُكمِه أحدًا وما ينبغي لعباده أن يصطفوا خليفة الله من دونه سبحانه، وهو أعلمُ حيث يجعل رسالته وهو العزيز الحكيم، فإذا اصطفى الله خليفته من عباده أصدَر الأمر إلى عباده أجمعين بطاعته، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فانظر أيها الباحثُ عن الحقّ لردّ الله الواحد القهار على ملائكته المقربين الذين بدا لهم رأيٌ آخر في اصطفاء خليفة الرحمن، فانظروا إلى ردّ الله عليهم: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فإذا كان ملائكة الرحمن ينقصهم العلم الواسع في اصطفاء خليفة ربهم فكيف يصطفي خليفةَ الله الشيعةُ الاثني عشر من دونه؟! فإذا كان لا يحقّ لملائكة الرحمن الرأي في اصطفاء خليفة ربِّهم فكيف يحقّ لِمَن هم مِن دونهم؟!
ومن ثم بيّن الله لملائكته برهان الخلافة لمن اصطفاه الله أنه يزيده بسطةً في العلم عليهم، وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا معشر الشيعة الاثني عشر وأهل السُّنّة والجماعة، هل أنتم أعلم أم الله الواحد القهار؟ أفلا ترون ردّ الله على ملائكته بالتكذيب أنّهم أعلمُ من ربِّهم ويرون من اصطفاه سوف يفسد في الأرض ويسفك الدماء وكأنّهم أعلمُ من الله؟ ولذلك قال الله تعالى لهم: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، لأنّهم ليسوا بأعلم من ربِّهم في اصطفاء الخليفة ولذلك كان ردًّا عليهم قاسيًا من الله: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، ومن ثم أدرك الملائكة أنّهم تجاوزوا حدودهم في شأن اصطفاء خليفة الله وربّهم أعلمُ منهم ولذلك سبّحوا لربهم من أن يكونوا أعلم منهُ سُبحانه لذلك {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾}.
فتدبّر المقطع كاملًا تجد أنّ شأن اصطفاء الخليفة يختصّ به من يعلم الغيب في السماوات والأرض ويعلمُ ما تبدون وما كنتم تكتمون، وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم.
ونستنبط من هذه الآيات أحكامًا عدّة في ناموس الخلافة في الكتاب كالتالي:
1 - إنّ شأن اصطفاء خليفة الله يختصّ به مالك المُلك الذي يؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليم.
2 - إنّ اصطفاء الخليفة لا يحقّ حتى لملائكة الرحمن المُقربين التدخل فيه، فليسوا هم أعلمُ من الله، وهو أعلمُ حيث يجعلُ عِلم رسالته.
3 - نجد أنّ الله علّم ملائكته بالبرهان لِمَن اصطفاه الله خليفة أنّه يزيده بسطةً في العلم على من استخلفه عليهم ليجعله مُعلِّمًا لهم العلم، ولذلك قال الله تعالى: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم.
فتبيّن لنا أنّ آدم زاده الله بسطةً في العلم على الملائكة برغم أنّ الملائكة علماء ولكن الله زاد آدم بسطةً في العلم عليهم ليجعل ذلك بُرهانَ الاصطفاء لكي تعلموا خليفة الله الذي اصطفى عليكم إذ أنّكم تجدون أنّ الله قد زاده بسطةً في العلم عليكم، وشأن الخلافة كذلك لا يتدخل فيه أنبياء الله ورسله من الإنس فكذلك لا يحقّ لهم أن يصطفوا خليفة الله من بعدهم من دونه، فانظر لخليفة الله طالوت فهل نبيّهم هو من اصطفى طالوت عليهم قائدًا وإمامًا وملكًا؟ بل الله الذي اصطفاه وزاده بسطةً في العلم عليهم الذي يؤتي مُلكه من يشاء، والله واسعٌ عليمٌ. وقال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّـهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا معشر الشيعة والسُّنّة، قال الله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ﴿٣١﴾ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} صدق الله العظيم [الزخرف:31-32].
وكذلك أنتم يا معشر الشيعة والسنة، أأنتم من يقسم رحمة الله فتصطفون من تشاءون ونسيتُم قول الله تعالى: {قَالَ إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّـهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}؟ أفلا تتّقون؟! فأمّا السُّنّة فحرّموا على خليفة الله أن يُعرِّفهم بنفسه وقالوا إنّ المهديّ المنتظَر لا يعلمُ أنّه المهديّ المُنتظَر وأنّهم هم من يعلم أنّهُ الإمام المهديّ المُنتظَر فيُعرّفونه على شأنه في المسلمين أنّه الإمام المهديّ شرط أن يُنكِر أنّه الإمام المهدي مبعوث من ربّ العالمين، ومن ثم يزدادون إصرارًا على الباطل: "بل أنت الإمام المهديّ ولكنّك لا تعلم أنّك الإمام المهديّ"، فيجبرونه على البيعة كُرهًا وهو من الصاغرين، برغم أنّهم يعلمون إنّ الإمام المهديّ يبتعثه الله إليهم على اختلافٍ بين علماء الأمّة وتفرّقٍ ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحِّد صفّهم ويلُمّ شملهم ويجبر كسرهم من بعد أن تفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحُهم كما هو حال المسلمين اليوم، وبرغم الأحاديث النبوية الحقّ التي تُّفتي أهل السنة أنّ الله هو من يبعث الإمام المهديّ إليهم وبرغم أنّهم يؤمنون بها ولكنّهم يُعرضون عنها ويستمسكون بما خالفها برغم أنّهم ينطقون بالأحاديث الحقّ ويعلمها المسلمون، كمثال حديث محمد رسول الله الحق، وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [أبشّركم بالمهدي يُبعث في أمّتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحا].
وليس صِحاحًا كما يزعمون بل صفاحًا، أي يحثوا جُنيهات الذهب للناس حَثوًا بصفحتي يديه كما يحثوا أحدُكم القمح حثوًا بصفحتي يديه، وصدق عليه الصلاة والسلام، ويحدث بعد أن يأتيني الله المُلك بإذن الله مالك الملك الذي يؤتي مُلكه من يشاء ويرزق من يشاء بغير حساب.
فكيف إنّكم تعتقدون يا معشر السُّنّة أنّ الله يبعث المهدي في أمّة محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن ثم تُحرّمون عليه أن يقول لكم: يا أمة مُحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إنّي الإمام المهدي ابتعثني الله إليكم لأحكم بينكم بالعدل وأقول فصلًا وما هو بالهزل فأطيعوا أمري، وإن عصيتم أظهرني الله عليكم ببأسٍ شديدٍ من لدنه في ليلةٍ وأنتم صاغرون فتقولون ربّنا اكشف عنّا العذاب إنّا مؤمنون.
وأما الشيعة وما أدراك ما الشيعة! فقد ابتعثوا الإمام المهديّ قبل قدَرهِ المقدور في الكتاب المسطور وأَتَوه الحُكم صبيًّا، ألا والله لن يأتيهم مهديُّهم الذي له ينتظرون ولو انتظروا له خمسين مليون سنةٍ حتى يجعلوا الأحجار عِنبًا والماء ذهبًا، ذلك لأنّه ما أنزل الله به من سلطانٍ لا في كتاب الله ولا سُنّة رسوله الحقّ.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر إنّي أنا المهديّ المُنتظَر الإمام الثاني عشر من اَل البيت المُطَهّر من ذُرّية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، ولم تلدني أمي في (يكلاء) مسقط رأسها قبل قدري المقدور في الكتاب المسطور، وكان أمر الله قدَرًا مقدورًا، وجئتَ على قدرٍ يا موسى.
ويا معشر الشيعة الاثني عشر، لقد ظهر البدر وصار وسط السماء ولكنّكم لا تُبصرون! فكيف يُبصرُ البدر وسط السماء من كان في سردابٍ مظلم؟! وكلا ولن تبصروا البدر حتى تكفروا بأسطورة سرداب سامراء، أما إذا أبيتُم إلا المكوث في ظلمات السرداب فلن تُبصروا القمر حين يظهر ولن تؤمنوا بصاحب علم الكتاب ولن تروا البدر حين يظهر في السماء، فكيف يرى البدر في السماء من كان في سردابٍ مُظلمٍ حتى مجيئ كوكب العذاب؛ كوكب سقر ليلة يسبق الليل النهار لطلوع الشمس من مغربها؛ ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر من الله الواحد القهار الذي ابتعثه بالحقّ؟ فإن أبيتُم أظهرني الله عليكم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون ليلة النصر والظهور للمهديّ المُنتظَر على كافة البشر؛ ليلة مرور الكوكب العاشر سقر نار الله الكُبرى اللواحةُ للبشر من عصرٍ إلى آخر، وجئتكم أنا وكوكب النار على قدرٍ في الكتاب المسطور فيأتيكم في موعده المُقَرَّر في نهاية عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا كذّبتم أظهرني الله به على كافة البشر في ليلة يسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيرًا للبشر لِمَن شاء منكم أن يتقدّم فيُصدِّق بالبيان الحقّ للذكر أو يتأخّر فيهلكه الله بكوكب النار سقر سنتها شهر من شهور السّنة الكونيّة، وطول السّنة الكونيّة خمسون ألف سنةٍ بحساب أيامكم وسنينكم وساعاتكم ودقائقكم وثوانيكم، بمعنى أنّ اثني عشر دورة فلكيّة لكوكب سقر يعدل خمسون ألف سنة. تصديقًا لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾ مِّنَ اللَّـهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ﴿٩﴾ وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا ﴿١٠﴾ يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴿١٣﴾ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ ﴿١٤﴾ كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ ﴿١٦﴾ تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [المعارج].
وأنتم تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴿١﴾ لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴿٢﴾}، وتجدون دعوتهم في قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].
ويا معشر أهل السُّنّة والجماعة إن كنتم تؤمنون بما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ فإنّي أشهدُ كافة ملائكة الله بالسماوت السبع، وأشهدُ ملائكة الله الذين معكم في هذه الأرض وتعدادهم ضعفكم عن اليمين والشمال قعيد، وأشهدُ كافة الأنصار للمهديّ المُنتظَر من هذه الأمّة قولًا وعملًا وكفى بالله شهيدًا أنّي أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمنطق القرآن العظيم، فإن أبيتُم وكفرتم بكتاب الله وسنّة رسوله وتمسّكتُم بما يُخالف لكتاب الله وسنة رسوله فإنّي أشهدُ الله وكفى بالله شهيدًا أنّ معشر الشيعة ومعشر أهل السّنة والجماعة قد كفروا بكتاب الله وبسنة رسوله الحقّ.
ولربّما يودّ أحد علماء السّنة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني احترم نفسك، فكيف نكفر بسنّة محمدٍ رسول الله الحقّ ونحن أهلٌ لها ولذلك نُسمّي أنفسنا بأهل السُّنة؟". ومن ثمّ نردّ عليه بالحقّ وأقول: أشهدُ الله وكفى بالله شهيدًا أنّي مُستمسكٌ بأحاديث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ في عقيدة ابتعاث الإمام المهديّ من الله ولستم أنتم من يبتعثه ويصطفيه للناس إمامًا، وقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [ليبعثن الله من أهل بيتي رجلا يملأ الأرض عدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه].
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [أبشركم بالمهديّ يُبعث على اختلاف من الناس، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما مُلئت جورا وظُلماً].
صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
أفلا ترون أنّ كتاب الله وسنّة نبيّه الحقّ لا يفترقان؟ وقد أتيناكم بالفتوى الحقّ في عقيدة بعث المهديّ أن مَنْ يختصّ به هو الله كونه خليفةً لله وأثبتنا من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ أنّ الله هو من يصطفي خليفته فيبعثه إليكم بالحقّ على اختلاف المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، فابتعثني الله لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون لأنّه قد زادني عليكم بسطةً في العلم وعلى كافة علماء المسلمين، وأُحاجّكم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ إن كنتم مؤمنين بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وإن أبيتُم إلا الاستمساك بما خالفهم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم فقد أصبحتم لستُم بمسلمين وإنّما تُسمّون بالمسلمين كاسمٍ فقط ولستم مستسلمين لما جاء في كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أفلا تتّقون؟! فهل تريدون مهديًّا يأتي فيقول أنا مهديٌّ شيعيٌّ أو مهديٌّ سُنيٌّ أو غير ذلك من فرقكم المختلفين؟ أم تنتظرون مهديًّا يهديكم أجمعين إلى الصراط المستقيم مُستمسكًا بكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وكافرًا بالتعدّديّة المذهبيّة في الدين؟ وأُحرّمها كما حرّمها الله ورسوله مُحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكيف أحلّ لكم ما حرّمه الله ورسوله؟ أفلا تعقلون؟! فأيّ مهديٍّ تريدون من بعد الحقّ من ربِّكم؟! ألا والله إنّ الذي يتّبع أهواءكم بغير علمٍ فإنّه مُفترٍ على الله ورسوله كما اتّبعتم المُفترين، وأقسمُ بربّ السماوات والأرض وربّ العرش العظيم لو حاورتُكم ألف سنةٍ لما اتّبعت أهواءكم شيئًا ما حييتُ بإذن الله، ولو اتّبعت أهواءكم بغير علمٍ إذا لن تغنوا عنّي من الله شيئًا. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:145].
ويا أمّة الإسلام ويا حُجّاج بيت الله الحرام إنّي لا أقول لكم إلا ما قاله الله ورسوله، فإن جئتُكم بقولٍ ليس من كتاب الله ولا من سنّة نبيّه الحقّ فقد جعل الله لكم على ناصر محمد اليماني سُلطانًا وإن كذّبتموني فصَدَقتم وكذَب ناصر محمد اليماني ما دام أتى بقولٍ من رأسه أو يزعم بوحي جديدٍ لديه من ربّه، ذلك لأنّه لا وحيٌ جديدٌ ولا نبيٌّ جديدٌ من بعد خاتم الأنبياء والمُرسَلين محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإن خاطبكم الإمام ناصر محمد اليماني بقول الله وبقول رسوله ومن ثم أعرضتُم عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ واستمسكتُم بما خالفهم فاعلموا أنّكم لستم على كتاب الله ولا سنّة رسوله الحقّ وأنّكم استمسكتم بما خالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، فلماذا تكذبون على أنفسكم وعلى أمّتكم أنّكم على كتاب الله وسنة رسوله؟ فها هو الإمام المهديّ المنتظَر بينكم يدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فكيف لا يُعذِّبكم الله مع المُعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله من الناس أجمعين؟! ولذلك لن تجدوا آية العذاب الأليم بالدُّخان المُبين تغشى فقط الذين كفروا. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ} صدق الله العظيم [سبأ:17].
فهل تظنون محمدًا رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو المُرتَقِب لليلة النصر والظهور بآية العذاب الأليم؟ ولكنه قد مات صلوات الله عليه وآله وسلّم، إذًا مَن هو المُرتَقِب لآية التّصديق (الدٌّخان المُبين) لو كنتم تعقلون؟ فإنّه الإمام المهديّ الذي يُناديكم بالرجوع إلى كتاب الله وسُنّة نبيّه الحقّ فإذا بالمسلمين والكُفار جميعًا عنه مُعرِضين إلا قليلًا من المؤمنين ومعظمهم لم يبلغوا اليقين، وسلامُ الله عليهم ورحمة منه وبركاته، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي المَلإ الأعلى إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمّدٍ وآلهِ المُطهّرين من الشِّرك..
كل عام وإمامنا المهديّ وأنصاره السابقين الأخيار طيّبون وعلى الحقِّ ثابتون ومن العايدين السالمين الغانمين الفائزين بنعيم رضوان نفس الرحمن وحبه وقربه إلى يوم يقوم الناس لربِّ العالمين، وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ للهِ ربِّ العالمين كما يستحقُّ ويرضى.
نعيمي الأكبر ليس في جنّتكَ، فما لهذا عبدتُكَ يا غفور يا ودود، فنعيمي الأكبر برضوانكَ في ذاتكَ [يا حبيبي يا الله]..
~~~~~~~~~~~~
ألا والله الذي لا إلهَ غيره لن أرضى حتى ترضى يا إله العالمين وأنت على عهدي هذا من الشاهدين، وكفى بالله شهيدًا.
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
09 - ذو الحجة - 1447 هـ
26 - 05 - 2026 مـ
05:52 مساءً
(بحسب التقويم الرسميّ لأم القرى)
_________
كُلّ عامٍ وأنتُم طَيِّبون وعَلَى الحَقِّ ثابِتون، ومِن العايدين السَّالِمين الغَانِمين الفايزين بنعيم رضوان الله وحُبّه وقُربه إلى يَوم يَقوم النَّاس لِرَبِّ العا... تم اختصار الاقتباس
رابط الاقتباس : https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=502566
—
انتهى الاقتباس من الإمام ناصر محمد اليماني
تَصديقُ هَزيمةِ ترامب آيَة لعلَّكم تَشكُرون، ما لم؛ فأُبَشِّر إيران والعرب وجميع شعوب البشر بِشَرِّ هلاكٍ وعذابِ مُرور كوكب العذاب سَقَر، فقد اقتربَ شُروقه مِن جنوب كوكب الأرض فيَحجُب ليلة شروقه فضاءَ الجنوب مِن أقصى جنوب شرق إلى أقصى جنوب غرب كوكب الأرض؛ ليلة مطرِ حجارةٍ مِن نار ونحاسٍ أصفر؛ ليلة الجذب الشديد لكوكب الأرض لتوقُّف الظِّل ثم يَسبِق الليل النهار، فأين المفَرّ إلَّا الفرار مِن الله إليه بالتوبة والإنابة إلى ربهم ليهدي قلوبهم لعبادة الله وحده لا شريك له فلا يدعون مع الله أحدًا ويطيعون خليفة الله على العالَمين؟ وإن لعنة الله على مَن افترَى على الله كذبًا أو على مَن كَذَّب بتصديق آياته في مُحكَم كتابه القرآن العظيم تكبُّرًا مِن عند أنفسهم مِن بعد ما تبيَّن لهم أنه الحقّ، فويلٌ يومئذٍ للمُكَذِّبين مِن بأس الله الواحد القهّار، يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة في اصطفاء خليفته على العالمين، ولسوف تعلمون إنَّا لَصَادقون ..
======== اقتباس =========
الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - ذو القعدة - 1447 هـ
02 - 05 - 2026 مـ
07:45 صباحًا
(بِحسَب التَّقويم الرّسميّ لأمّ القُرَى)
______________
تَصديقُ هَزيمةِ ترامب آيَة لعلَّكم تَشكُرون، ما لم؛ فأُبَشِّر إيران والعرب وجميع شعوب البشر بِشَرِّ هلاكٍ وعذابِ مُرور كوكب العذاب سَقَر، فقد اقتربَ شُروقه مِن جنوب كوكب الأرض فيَحجُب ليلة شروقه فضاءَ الجنوب مِن أقصى جنوب شرق إلى أقصى جنوب غرب كوكب الأرض؛ ليلة مطرِ حجارةٍ مِن نار ونحاسٍ أصفر؛ ليلة الجذب الشديد لكوكب الأرض لتوقُّف الظِّل ثم يَسبِق الليل النهار، فأين المفَرّ إلَّا الفرار مِن الله إليه بالتوبة والإنابة إلى ربهم ليهدي قلوبهم لعبادة الله وحده لا شريك له فلا يدعون مع الله أحدًا ويطيعون خليفة الله على العالَمين؟ وإن لعنة الله على مَن افترَى على الله كذبًا أو على مَن كَذَّب بتصديق آياته في مُحكَم كتابه القرآن العظيم تكبُّرًا مِن عند أنفسهم مِن بعد ما تبيَّن لهم أنه الحقّ، فويلٌ يومئذٍ للمُكَذِّبين مِن بأس الله الواحد القهّار، يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة في اصطفاء خليفته على العالمين، ولسوف تعلمون إنَّا لَصَادقون ..
بِسْم الله الواحِد القهّار، لا إله إلّا هو وحده لا شريك له يخلق ما يشاء ويختار خليفته على العالَمين، وما دَعَوتكم منذ بداية الدّعوة المهديّة العالميّة إلّا إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن لا تفسدوا في الأرض بحروبٍ عبَثِيَّةٍ إلّا الذين يُجاهدون في سبيل الله للدفاع عن أنفسهم لمنع عُدوان المعتَدين على حقوق الإنسان، واعلموا أنّ الله لا يُحبُّ المُعتَدين على الكافرين بِحُجّة كُفرِهم، ولا يقبل عُدوانَ الكافرين على المؤمنين بحجّة إيمانهم فمن كان عدوًّا لأوليائه فاعلموا أنّ الله عدوٌّ لِمَن يُعادي أولياءه، ويَحِقُّ للمؤمنين الدّفاع عن أنفسهم وأرضهم ودينهم، ويَحقُّ للكافرين الدّفاع عن أرضهم وأنفسهم؛ فلا إكراه في الدين إنّ الله لا يحبُّ المُعتَدين، ثمّ أمّا بعد..
ويا معشر شعوب البشر في البوادي والحضَر، فَلَكَم دعوتكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأنذرتكم أن لا تدعوا مع الله أحدًا، وأنذرتكم أن لا تفسدوا في الأرض بغير الحقِّ بظلمِ بعضكم بعضًا وسفك دماء بعضكم بعضًا إلّا مَن اضطرُّوا للدفاع عن أنفسهم فإنّ الله ناصِرُهم، واعلموا أنّما النصر مِن عند الله العزيز الحكيم، واعتصموا بالله وحدَه مَهما كانت قوّة المُفسِدين في الأرض، وأردنا بإذن الله أن نضرب لَكُم على ذلك مثلًا في حرب عدوان ترامب على جمهوريّة إيران الإسلاميّة رغم أنهم كانوا مُستَضعَفِين ويدعون ترامب وأولياءه مِن شياطين البشر إلى السلام مع أنّ ترامب وبنيامين تل أبيب ليعلَمون أنهم هم المعتدون، وكان لترامب هدفٌ كبيرٌ على مُستوَى الشرق الأوسط ليَستقوي بخيراتهم ويَقضي على دينهم الإسلام في الأراضي المقدسة (مهبَط وحي القرآن العظيم)، وحِيل بين أعداء الله وما يشتهون، وبالنسبة لانتصار إيران فهو انتصارٌ حين استجابوا للدفاع عن أنفسهم بعد أن وقع الفأس في الرأس وغدر بهم ترامب شرّ غدرٍ كونهم كانوا يصدقونه في كل مرَّة ويُعرِضون عمّا كان ينصحهم به خليفة الله على العالمين، وعَفَا الله عَمَّا سَلَف، ورَحِم الله شُهداءهم وجميع شُهداء المُسلمين وجميع الشُّهداء مِن أصحاب الإنسانيَّة أجمعين مِن الذين لا يريدون عُلوًّا في الأرض ولا فسادًا، ورَحِم الله شهداء فلسطين والشَّام واليمانيِّين، وتقبَّل الله وحدة إيران ومحمد بن سلمان وكافّة دول وشعوب الخليج العربي بعد أن تبيَّن لمحمد بن سلمان أنّ الرئيس اليهوديّ المتطرّف في حزب الشيطان حقًّا كان عدوًّا مُبينًا للمملكة العربية السعوديّة، فلكَم نصحتُهم وإيران أنه لهم عدوٌّ مبينٌ، ونفَينا تعدُّدَ المذهبيّة الحزبيّة في دين الله الإسلام، وجاهدتهم وجميع المسلمين جهادًا كبيرًا لغربلة الأحاديث في السُّنة المُخالفة لمُحكَم القرآن العظيم.
واعلموا أنّ للأمير محمد بن سلمان فَضلًا في انتصار إيران وتشجيعهم للدّفاع عن أنفسهم، وأحَلّ لهم ضرب القواعد الأمريكيَّة في دول الخليج بعد أن تبيَّن لمحمد بن سلمان أنّ دونالد ترامب ليس عدوًّا لإيران فحسب؛ بل عدوٌّ لدُول الشرق الأوسط، ومَن كان يظن أنّ السعوديّة ودوَل الخليج مُستضعفون بين يدي إيران فوالله إنّه لَمِن الجاهلين في السياسة الحق، وإنما كان دفاعهم البسيط عن القواعد الأمريكيَّة ليثبتوا للعالمين أنه لا حاجة لهم بوجود قواعد تُشَكِّل عِبئًا عليهم للدفاع عنها، وأصبحت تُمَثِّل خطرًا أمنيًّا كونه تَبَيَّن لهم أنها مجرد مواقع إسرائيليَّة للدفاع عن أمن إسرائيل على حساب تهديد أمن دول الخليج العربي، فلن يقبلوا بعد اليوم وجودها على أراضيهم، ولن تقبَل إيران بقاءها ووجودها كونها تمثل تهديدًا أمنيًّا على إيران ودول الخليج.
ونُؤَكِّد للعالمين أن السعوديّة ومَن معها مِن دول الخليج مِمَّن يُسمّيهم بنيامين المثلث السُّني الصّاعد وكذلك المثلث الشيعي كلهم على تواطؤ واتفاق أنه في حال غَدَر بإيران الثعلب ترامب فإنّ القواعد الأمريكيَّة في دول الخليج هدفٌ مشروعٌ بسبب أنّ (محمد بن سلمان، وتميم بن حمد، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسلطان عمان) ومَن معهم مِن شعوب دول الخليج تبيَّن لهم جميعًا بعد غَدر ترامب بدولة قطر وأميرهم (تميم بن حمد) - الذي أكرمه ونعَّمَه بمليارات الدّولارات وأهدَى إليه طائرةً فاخرةً إتّقاءَ شرِّه، ورغم ذلك غدر الثعلب ترامب بدولة قطر وأميرهم وانتهكَ سيادة دولتهم بِضَرب قادة حماس وهم ضيوف لدَى قطر للحوار بينهم وبين إسرائيل، وما بنيامين إلَّا مُنَفِّذُ أوامر ترامب - فتبيَّن للسعوديّة وقطر وغيرهم أنّ أمنَهم لفي خطرٍ مِن مكر الثعلب ترامب، وتبيَّن لهم أنّه لا يهمّ ترامب أمن السعوديّة ودول الخليج شيئًا، وأنه ليفتدي بأمن دول الخليج أمن إسرائيل، وتبيَّن للسعوديّة الكبرَى واليمن وإيران وجيرانهم أنهم مستهدفون كلهم أجمعون أرضًا وإنسانًا، ورغم أنه كان هدف ترامب يشمل حتى الغَدر بالنّصارى المُسالِمين مع المُسلمين وأصحاب الإنسانيّة أجمعين في العالَمين، وإنما أراد أن يستقوي بالنفط الإيرانيّ وخيراتهم هُم وخيرات دول الخليج عن طريق صعود الموساد الإيرانيّ في السلطة فأحبَط الله مكر ترامب وموسادهم الإيراني، ولكنه يوجد مظلومون في سجون إيران، وما ننصح به مرشد إيران الجديد بالعفو الشامل وفتح صفحة جديدةٍ فلعلّ العملاء بسبب ضعف إيمانهم كانوا يظنون أن أمريكا الترامبيّة لن تُغلَب، ويا كَم موساد في الشعوب العربيّة والإسلاميّة مِن أصحاب اليوم التالي، فليتوبوا إلى الله ضعفاء الإيمان، فخذوا منهم العهد والميثاق وأطلقوا الجميع مِن سجون إيران، بل إن قادة المسلمين أنفسهم وإيران كانوا مستضعفين ويظنون أن أمريكا الترامبيّة لا يغلبها أحد، فغلبها اليمانيّون ثم غلبها الإيرانيّون والحمساويّون وسياسة حكمة السعودية ومَن معها مِن دول الخليج؛ بل حتى دول النصارى والشعب الأمريكي - الشرفاء منهم - اكتشفوا أنَّهم وقعوا في قبضة المُتَطرّفين أولياء الشياطين عديمي الإنسانيّة؛ بل إن هزيمة ترامب هي تحريرٌ للشرفاء وأصحاب الضمير الإنسانيّ في العالَمين.
وما أعلمه علم اليقين مِن ربّ العالَمين أنّ دونالد ترامب سوف يُهزَم هزيمةً مخزيةً مِن قبل حدوث الحرب الأخيرة مع إيران الذين استضعفهم حتى أجبَرهم للدفاع عن أنفسهم بسبب غدره ومكره مرّةً تلو المرّة، واعلموا أنّ نصرهم فقط للدفاع عن أنفسهم؛ ولم يعد لهم طموحٌ إلّا ضمان أمنهم، وأصبحوا هم ودول الخليج إخوانًا إن شاء الله بعد أن اكتشفوا أنهم كانوا خاطئين ومخدوعين منذ زمنٍ بعيدٍ.
وحَصحَص الحقّ، ولم أعُد أخشى على المُسلمين مِن ترامب أمريكا شيئًا، ولكن ما أخشاه عليهم هو أن لا يكونوا شاكرين بسبب استمرار تطنيشهم لخليفة الله على العالَمين (الإمام المهدي ناصر محمد اليماني)، فليعلموا عِلم اليَقين أني لستُ بآسفهم أجمعين أن يُظهروني على العالمين؛ بل الله مَن سوف يُظهرني بكوكب العذاب سَقَر على العالَم بأسرِه، ولسوف تعلمون أنّ الله بالغ أمره ومُتمُّ نوره ولو كرهَ المجرمون ظهوره، فوالله ثم والله الذي لا إله غيره ولا يُعبَد سِواه إنَّ كوكب سقر مُنطلقٌ في مَخروطِ حَضيضِه السّماويّ الجنوبيّ الأقرَب إلى الأرض؛ مِن أقصى الحضيض السّماويّ الجنوبيّ منذ تاريخ: (10 - يوليو - 2023 مـ) باتجاه سماء كوكب الأرض، ومتقدمٌ نحو النّصف الشماليّ ليمرَّ على خطوطِ العرض للمشارق والمغارب وخط الاستواء مِن الشرق إلى الغرب، وأمّا خطّ الاستواء لكوكب سَقَر فهو جنوب المحيط الأطلسيّ المُمتَدّ مِن الجنوب إلى الشمال طولًا رغم أنّ كوكب سقر سوف يحيط بكوكب الأرض مِن الجهات الأربع حتى يعبرَ إلى عمق القطب السّماويّ الشّماليّ كون دائرته هي أصلًا مِن عُمق القطب السّماويّ الشماليّ فيستدير نحو الحضيض السّماويّ مِن جهة الجنوب السّماويّ ويمُرّ في سماء كوكب الأرض مِن جهة الجنوب.
ألَا والله الذي لا إله غيره ولا يُعبَدُ سِواه إنَّ كوكب سقر قريبًا سوفَ ترونَه فجأةً يَحجُب فضاء نصف الكرة الجنوبيّ بِقُطر 180 درجة بدقّةٍ متناهيَةٍ مِن أقصى جنوب كوكب الأرض شرقًا إلى أقصى جنوب كوكب الأرض غربًا، فَقَد آن فقد آن واقترب أوان شروقه ليحجُب فضاء الجنوب برُمَّتِه، وجاء الكسوف النجمي السّماويّ العظيم؛ بل أقسم بالله العظيم مَن يُحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات و الأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّ إيماني ويقيني بحقيقة شروق سَقَر اللوّاحة للبشر كدرجة إيماني بوجود الله الواحد القهار؛ بل إنه لنبأٌ عظيمٌ والغافلون عنه مُعرِضون، وأمَّا المجرمون مِن الفضائيّين الأمريكيّين المُتطرِّفين الترامبيّين (المُجرمين منهم) فيَصدّون عن التصديق باقتراب كوكب سَقَر كونهم يُصَدِّقون بحقائق هذا القرآن العظيم؛ ودُّوا لو يكفر جميع البشر كما كفروا فيكونون معهم سواء مِن وقود كوكب سَقَر بسبب ظلمهم لأنفسهم باليأس مِن رحمة الله، ولو أنّ المُتطرِّفين أعداء الله ربّ العالَمين تابوا وأنابوا لوجدوا الله غفورًا رحيمًا، ولكنهم يُخفُون علامات اقتراب كوكب العذاب سَقَر تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿١٦١﴾ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿١٦٢﴾ وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة]، ولو أنهم تابوا وأنابوا إذًا لكانت عليهم بردًا وسلامًا ليلة مرورها، ولكنهم أضلُّوا أنفسهم بالصَّدِّ عن التّصديق بمرور كوكب سَقَر وهُم يعلمون، وأضلّوا كثيرًا وضلّوا عن سواء السّبيل بتَعمُّدٍ منهم.
ولا أعلم بحلٍّ للمُسلمين والناس أجمعين أنه يوجد ملجأٌ أو منجَى مِن بأس الله الواحد القهار مِن شرّ مرور كوكب سقر إلّا الفرار مِن الله إليه واتِّباع ذكره القرآن العظيم، فاعتصموا به إنّي لكم نذيرٌ مُبينٌ؛ ناصرٌ لمحمدٍ رسول الله بالبيان الفيزيائيّ الحقّ للقرآن، ولا يُجادلني أحدٌ إلّا غلبتُه مِن القرآن حتى ولو كان مُلحدًا بوجود الله العظيم سبحانه، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ﴿٤٣﴾}[سُورَةُ الرَّعۡدِ].
فهل تصدقون يا معشر المسلمين بوعد الله في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]؟
فأمّا الذين يعقلون فحتمًا يوقنون بمرور كوكب سَقَر مِن جهة الجنوب القطبيّ، وأمّا الذين لا يعقلون مِن البشر البَقَر التي لا تتفكّر فسوف يُصَدِّقون أنّ حرارة شتاء القطب الجنوبيّ أحرّت الصيف الشمسيّ الشماليّ، ثم نقيم عليهم الحُجَّة بالحقّ وعلى كل إنسانٍ عاقلٍ مِن البشر وأقول: فمنذ متى يُدِرُّ الثورُ لبنًا؟! فمنذ متى يُدِرُّ مناخ القطب الجليدي حرارةً وفي عزّ شتائه وغياب الشمس عنه؟! أفلا تعقلون؟! بل ذلكم وهج حرّ صيف سقر، ألم نحذّر البشر الليل والنهار منذ عام 2005 مـ - بما يُقارب إحدى وعشرين سنةً وأنا أحذّر البشر في البوادي والحضر عبر الإنترنت العالميّة - مِن شر بأس وعد الله بمرور كوكب العذاب سَقَر؟ بل دخل كوكب الأرض في التأثير المُباشر.
ونُكَرِّر ونُذَكِّر ونَقول: أليس هذا الحدث مُستَمرٌّ منذ: (10 - يوليو - 2023 مـ) حتى اليوم بتاريخ:
(02 - مايو/ الشهر الخامس - 2026 مـ) في اجتياح القطب الجنوبيّ فأعدَم فصوله؟ فحتمًا اقترب شروقه بعد انتهاء المناورة القدريّة؛ فحتمًا جاء قدر مرور كوكب سقر، أفلا تعقلون عن سبب إعدام مناخ القطب الجنوبي - مناورةً تحذيريّةً خلف الأرض مِن جهة الجنوب تجتاح مناخ القطب الجنوبي عبر الفصول - منذ تاريخ: (10 - يوليو - 2023 مـ) إلى حدّ اللحظة؟ ألا يحتاج هذا الحدث إلى وقفة تفكُّرٍ منطقيٍّ عقليًّا وفيزيائيًّا على ما تعوَّدَه الإنسان في التجربة الحياتيّة لطقس الصيف الشمسيّ العادي البديهيّ؟ فلو نلقي بسؤالٍ إلى كافة شعوب العالَمين الذين يستخدمون عقولهم ونقول لهم: هل يُعقل أنّ الشتاء القطبيّ ذو الطقس الأبرد في مناخ بقاع الأرض يؤثر بحرارته على فصل الصيف الشمسيّ في النصف الشماليّ؟! فنقول لهم: فهل تعلمون أنه منذ أن حلّ صيف سقر في مناخ القطب الجنوبيّ بتاريخ: (10 - يوليو - 2023 مـ) وحتى الآن فيُرسل حرارةً على الصيف الشمسيّ بالشمال - كُلما حلّ الصيف الشمسيّ في الشمال - وذلك رغم غياب الشمس عنه حتى لا تكون هي المُتَّهَمَة؟ بل لدرجة رفع حرارة الصيف الشمسيّ في مناخ الصيف الشمسيّ الشمالي الجاري الحالي.
فأمّا الذين يستخدمون عقولهم في كافة شعوب العالَمين إذا رجعوا إلى أنفسهم للتّفكُّر فيما يجري في القطب الجنوبي فسوف يقول عقل كل إنسانٍ عاقلٍ وإنّ عقله ليردُّ عليه على الفور بالجواب؛ فتقول لهم عقولهم: "ومُنذ متى يُرسِل مناخ الصّقيع الشتويّ حرارةً حيث لا توجد شمس في سماء القطب الجنوبيّ حاليًّا في هذا الوقت من العام بسبب الانقلاب الشمسيّ نحو القطب الشماليّ وحلول صقيع الظلام القطبيّ في الليل القطبيّ الجنوبيّ؟ فهذا يعني أن أشعة الشمس صِفر!".
ثم يتساءل عقل أيّ إنسان عاقلٍ يتفكر فيقول: فكيف يُرسِل صقيع الشتاء حرارةً إلى الصيف الشمسيّ الشماليّ فتأتيه حرارةً إضافيّةً صادرةً مِن مناخ القطب الجنوبيّ ذي الظلام القطبيّ المُستَمِرّ لأشهُر؟ فهذا ليس معقولًا إطلاقًا! إلّا في حالةٍ واحدةٍ لا ثاني لها وهي: (إذا كان يوجد مصدرٌ حراريٌّ جديدٌ لم يَغِب عن سماء القطب الجنوبيّ) وبما أن التيار الهوائيّ يأتي الآن مِن القطب الجنوبيّ مُتجهًا إلى الشمال بِدءًا مِن حلول الليل القطبيّ الجنوبيّ، وبما أنها غربت الشمس؛ فلا بُدّ من وجود مصدرٍ حراريٍّ كونيٍّ خارجيٍّ يقع في وسط سماء القطب الجنوبيّ، ولذلك تغيَّرت المعادلة، فبدل أن يرسل الشتاء الجنوبي تيار تبريدٍ إلى الصيف الشمسيّ فحتمًا يُرسِل التيار القطبي الجنوبيّ بخار سَمومٍ وحَميمٍ عبر التيار القطبيّ أثناء المناورة السقريّة؛ بل الطامة الكبرى هي حين يشرق كوكب العذاب (سَقَر) بأشعته الحراريّة المُباشرة من جهة النصف الجنوبي متجهًا نحو شمال سماء خطوط العرض للشرق والغرب وخط الاستواء، فها هنا الطامة الكبرى كونها ترفض عقول أولي الألباب أنّ طقس أبرد مكانٍ على وجه الأرض - وفي فصل غياب الشمس عنه - يرسل حرارةً على الصيف الشمسيّ! فلن تقبل عقول البشر العاقلين أنّ حرارة أبرد مناخٍ على وجه الأرض يرسل على صيف الشمس سمومًا وحميمًا آتيًا من فصل الشتاء إلّا في حالةٍ واحدةٍ لا ثاني لها وهي إذا دخل المعادلة مصدرٌ حراريٌّ خارجيٌّ كونيٌّ جديدٌ منذ: (10 - يوليو - 2023 مـ)؛ منذ أن شعرتم بهذا الحدث؛ فمنذ ذلك التاريخ: (10 - يوليو) شعَرَت أجسامكم بحلول هذا الحدث؛ بل اجتاح ثلاثة فصولٍ (الربيع والصيف والخريف) كون مِن بعد صيف عام (2023 مـ) وهو الذي يليه صيف (2024 مـ) وكان أشد حرًّا، وكذلك صيف عام (2025 مـ) أشدّ حرًّا من الذي قبله، وحتمًا حرارة صيف (2026 مـ) أشدّ حرًّا، أليس هذا يدلُّ على أن هذا الكوكب يوجد في مَسار مصدر الحرارة التي اجتاحت الفصول الأربعة في سماء القطب الجنوبيّ؟ فهو مصدر الحرارة في سماء القطب الجنوبيّ، وبما أن كُلّ عامٍ هو أقرب إلى شروق كوكب العذاب في سماء النصف الشماليّ قادمًا مِن سماء القطب الجنوبيّ، فحتمًا يكون كُلّ عامٍ وهو أقرب. فهذا جواب كل إنسانٍ يحترم جواب عقله المنطقيّ الذي يرفض أنّ حرارة الشتاء تَحرّ حرارة الصيف إلّا بوجود صيفٍ آخر غير شمسيّ، فهل يعقل أن نقول أن الثلج يحرُّ النار؟! كذلك لا يعقل أنّ الشتاء يحرّ الصيف إلّا إذا دخل المعادلة المناخيّة مصدر حرارةٍ جديد في مسار سماء القطب الجنوبيّ كون الشمس غائبةً عن سماء القطب الجنوبي في فصل الشتاء، وهذا المصدر الحراريّ لم يغِب، وكل عامٍ تشعر أجسامكم أنه كل عام أقرب وبالذات منذ صيف (2023 مـ) حتى اللحظة بناءً على تجربتكم الحياتيّة للفصول؛ بل لدرجة أنه ابتلع طقس الربيع والصيف والخريف؛ يا لطيف يا لطيف! بل أصبح طول أشهر الصيف تسعة أشهر أو تزيد، فهذا الجواب ما يشعر به الإنسان العاقل على الواقع الحقيقيّ بحسب الإحساس الفيزيائيّ المحسوس على الواقع الحقيقيّ، فحتمًا هذا جواب شعوب البشرية، وأقصد البشر الذين يعقلون، وأما جواب علوم الفيزياء الفلكيّة والمناخ - مَن كان يخاف الله منهم - فسوف يقولون: "بل سوف نزيدكم من الشعر بيتًا، فقد وجدنا جاذبيَّة مغناطيسيّة تزحف من جهة القطب الجنوبي نحو الشَّمال مِمَّا يُعَزِّز جواب العقل البشريّ المنطقيّ بحتمية دخول المعادلة المناخية مصدر حراريّ خارجيّ حتمًا يقترب من جهة سماء القطب الجنوبيّ، ولو لم نرصد المؤثر بعد ولكن حقيقة رؤية الأثر على الواقع الحقيقيّ برهانٌ مبينٌ في عِلم اليقين المرئي للأثر يخبرنا بوجود المؤثر الخارجي القادم من جهة سماء جنوب الأرض".
ويا معشر الأنصار والباحثين عن الحق في العالَمين حقيقةً أقولها: "لا تأتيهم إلّا بغتةً" حسب فتوى الله، فما يدريكم لعلّ ذلك يكون قريبًا جدًّا؟! فكثفوا النَّشر ما استطعتم عبر الشبكة العنكبوتيَّة العالميَّة لضمان انتشار التحذير الكبير إلى كافة قُرَى البشر في البوادي والحضَر. وأزِف كَوكَب سَقَر، فهل مِن مُدَّكِر؟
فيا للعجب يا معشر العَجَم والعَرَب! كيف تُنكرون حقائق آيات كوكب سَقَر موعد أجل المجرمين؟ فقد ناوش بتأثيره الشامِل، أم أنكم لا تفقهون قول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٨٦﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ]؟!
وإنما طلوع الشمس من مغربها شرطٌ مِن أشراط الساعة الكبرى وليس نهاية الكون تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].
«اللهم إنِّي أشكو إليك ما شَكَاه رسول الله نوح إليك، وجاعلٌ أصحاب الرَّحمَة الإنسانيَّة في وجهك يا أرحَم الرَّاحمين، فاهدِ كُلَّ مَن في قلبه مثقال ذرةٍ مِن الرحمة الإنسانية فبَصِّره بالحق يا مَن وسعتَ كل شيءٍ رحمةً وعلمًا، ووعدك الحق وأنت أرحم الراحمين إنك بعبادك خبيرًا بصيرًا»
وكان أمر الله قدَرًا مقدورًا في الكتاب المَسطور، وإلى الله تُرجَع الأمور، ولله الحُكم الفَصل وما هو بالهَزل، فلكَم أمهَل ولكنه لا يُهمِل سبحانه وإلى الله ترجع الأمور، وسلامٌ على المرسَلين والحمد لله ربّ العالَمين..
وجاء نصر الله والفتح الكبير، نِعم المولى ونِعم النّصير، وسَلامٌ على المُرسَلين والحمد لله ربّ العالَمين..
أخو البشر في الدم مِن حواء وآدم
خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________