وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ونعيم رضوانه
اخي الكريم هذا اقتباس ردا على سؤالك من بيان صاحب علم الكتاب
ومن ثمّ نردُّ بالجواب بالقول الصواب من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب أنّ النصاب لزكاة الأموال هي إذا بلغت عشر جرامات من الذهب أو ما يساوي قيمتها من الدراهم الورقيّة حسب العملة المتبادلة في البلاد، ولا أجد فيمن يملك تسع جرامات من الذهب زكاةً كونه لم يبلغ نصابه المعلوم في الكتاب؛ بل في كلّ عشر جرامات نصاب، وإذا كانت تسعة عشر جرام من الذهب فلا نصاب غير نصاب العُشر للعشرة الأولى، فإذا بلغت العشرون جرام صار نصابهم اثنين جرام، وكذلك الراتب إذا كان يساوي لقيمة عشر جرامات من الذهب ففيه نصاب، وإذا كان الراتب يساوي لقيمة تسعة عشر جراماً من الذهب فلا نصاب فيها غير نصاب العشرة، فإذا بلغ الراتب قيمته قيمة عشرين جرام من الذهب فنصابه ما يعادل قيمته جرامين اثنين من الذهب، ولا أقصد ما يعادل قيمته لجرامين اثنين من الذهب بإضافة سعر المَصنعيّة التي يأخذها أصحاب محلات الذهب عند البيع والشراء بل أقصد سعر الذهب عالميّاً، وذلك لأنّ الذي يريد شراء ذهب سوف يكون غالياً عليه بسبب فارق شغل المَصنعيّة التي حوّلت الذهب إلى حُليّ بل أقصد سعر الذهب عالمياً.
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني
18 - 08 - 1431 هـ
30 - 07 - 2010 مـ
04:10 صباحاً
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=6109
__________
مزيدٌ من التفاصيل من محكم التنزيل في ركن الزكاة المفروضة ..
اما بالنسبة للزكاة المفروضة
اقتباس.
وناموس الكتاب في الحساب بين العبيد والربّ المعبود في العمل الحسن وفي العمل السيء تجدون الفتوى إليكم من ربكم في مُحكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:160].
والحسنة المقصود بها في هذه الآية هو العمل الحسن المفروض على المؤمنين من ربهم أمراً مفروضاً، فمن أدّى المفروض عليه من ربّه فَمِنْ كرم الله أنه لا يُكتب له بمثله بل يُكتب بعشر أمثاله، ومن خلال ذلك نستطيع أن نعلم فكم بالضبط مقدار النصاب للزكاة المفروضة فأجد في الكتاب أنّ نصاب الزكاة هو في كلّ عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة يتمّ استخراج العُشر من ذلك. وأمّا كيف تقسيم العُشر من ذلك فيتمّ تقسيم العشرة الجرام إلى عشرة أقسام ومن ثمّ نأخذ منها النصيب العاشر حقّ الله المفروض، ومن ثمّ يكتب له الله ذلك بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، وكأنه أنفق العشرة الجرامات في سبيل الله جميعاً. ولذلك قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة:34-35].
وتَبيّن لكم بيان هذه الآية بالحقّ أنّ نصاب الزكاة هو عند بلوغها عشر جرامات ذهباً، وبما أنّ في كلّ عشر جرامات نصاب جرامٍ واحدٍ فعلى هذا الأساس يتمّ نصاب الزكاة حتى ولو تكون مليون جرام ففي كل عشر جرامات جرام واحد، ويتمّ تقسيم المليون الجرام على عشرة أقسام فنأخذ النصيب العاشر، أو نقسمها عن طريق حساب الرياضيات:
( 1000000 ÷ 10 ) = 100000 جرام يكون ذلك نصيب الله المفروض من ذلك المليون جرام.
وبما أنّ الله لن يكتب لعبده أنّه أنفق مائة ألف جرام؛ بل أمر الملك رقيب أن يكتب لعبده أنه أنفق مليون جراماً من الذهب وذلك لأنّ المائة ألف جرام سوف تكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم.
ولكن الفرق لعظيم بين أضعاف الصدقة المفروضة في الكتاب والصدقة الطوعيّة من العبد طمعاً في حبّ الله وقربه، فإذا نظرتم إلى ضعف الجرام الفرضي تجدونه وكأنه أنفق عشر أمثاله، ولكن حين يكون هذا الجرام طوعاً قربةً إلى الله تجدون أنّ الفرق في أضعافه بين الجبريّ والطوعيّ هو ستمائة وتسعون ضعفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٦١﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=6109
__________
سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله والله اكبر ولا إله إلا الله وأستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته