- 2 -
[ لمتابعة رابط المشاركـة الأصلية للبيـان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=145319
الإمام ناصر محمد اليماني
02 - شعبان - 1435 هـ
31 - 05 - 2014 مـ
07:43 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــ
الله هو الشيء الخالق لكلّ شيءٍ الذي ليس كمثله شيءٌ من خلقِه
وهو الشيءُ الأكبر من كلِّ شيءٍ وليس كمثله شيءٌ في ذاته، وهو السميع البصير وإليه المصير ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع أنصارهم الأخيار في كل زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أما بعد..
ويا أيّها الملحدون الذين يريدون أن يجعلوا اللهَ لا شيئاً ولا وجود لذاته، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فهو الشيء الأول قبل الوجود وليس قبله شيءٌ، وذلكم الشيء الأول هو خالق الوجود، ولذلك قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم [الطور:35].
فما هو ذلك الشيء الذي خلقهم؟ والجواب: إنّه الشيءُ الأول ليس قبله شيءٌ سواه، وهو أوجد كلَّ شيءٍ وليس كمثله شيءٌ في خلقه أجمعين.
وأتحدّاكم يا معشر الملحدين أن تنكروا أنّ الله لا يقصد نفسه بقوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّ لكلِّ فعلٍ فاعلٌ، فهل من المعقول أنّهم خُلقوا من غير شيءٍ خلقَهم؟ أم إنّهم هم الذين خَلَقوا أنفسَهم؟ فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم، وهو الخلَّاق العليم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، هو الشيء الأول ليس قبله شيءٌ وليس كمثل شيءٍ في خلقه، فلا يفتنكم الملحدون في نفي وجودِ الله فيجعلونه لا شيئاً، سبحانه! فهم يقصدون أنّه لا وجود له وتلك عقيدة الملحدين ولذلك أنزل الله إليكم آياتٍ تجادلونهم بها، ومنها قول الله تعالى:
{فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ﴿٢٩﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴿٣٠﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴿٣١﴾ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَـٰذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٣٢﴾ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ اللَّـهِ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٤٨﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴿٤٩﴾}
صدق الله العظيم [الطور].
فإن استطعتم يا معشر الملحدين وهم ليسوا بملحدين؛ بل من شياطين البشر من الدعاة إلى الكفر والإلحاد بوجود الله نهائياً ويريدون أن يقولوا إنّ الله لا شيءَ؛ بمعنى لا وجودَ له! وذلك هو الإلحاد وهو نفي وجود الله، ونكرر ونقول: فهل تستطيعون الإثبات بالبرهان المبين أنّ الله لا يقصد أنّه الشيءُ خالقُ كلِّ شيءٍ في قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الطور]؟
ويقصد الله سبحانه بأنّه الشيءُ الذي خلقهم، وأنّه الشيءُ الذي خلق السماوات والأرض، وأنه الشيءُ المسيطر على السماوات والأرض، وأنّ كلَّ شيءٍ هالكٌ إلا الشيءَ الذي خلق كلَّ شيءٍ، وليس كمثله شيءٌ مِنْ خلقِه سبحانه وهو العليُّ العظيم! فكم تسعَون الليل والنهار لتلبسوا الحقّ بالباطل وأنتم تعلمون، فامكروا كيفما تشاءون فنحن لكم بالمرصاد بإذن الله الشيء الأكبر من كلِّ شيءٍ، لكونه أكبرَ كبيرٍ ليس كمثله شيءٌ سبحانه! وتَفكَّروا في صفاته ولا تُفَكِّروا في ذاته فتكفروا لكون الله سبحانه شيءٌ ليس كمثله شيءٌ يشبهه في خلقه، إذاً كيف تستطيعون التَّفكر في ذاته وهو شيءٌ ليس كمثلِ شيءٍ في الوجود كله! فكونوا من الشاكرين.
ولا يستخفّن بعقولكم شياطينُ البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فإنهم لا يَخْفَون علينا ونعرفهم في لحن القول، وحسبنا الله على كافة شياطين الجنّ والإنس وإنّا فوقهم قاهرون وعليهم منتصرون بإذن الله الشيء الذي خلقهم وهم بنعمته يكفرون ولذاته منكرون سبحانه عمّا يشركون وتعالى علوَّاً كبيراً.
وربّما يودّ أحدهم أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد، ما خطبك فلا يخالف أحدٌ معتقدَك إلا وصفته بأنّه شيطانٌ من شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن الذِّكر؟". ومن ثمّ يردُّ عليكم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد وأقول: من أوقع نفسه في شبهةٍ فلا يلومنَّ إلا نفسَه، لكوني رأيتُكم تسعون إلى نفي وجود الله وتقولون إنّ الله ليس شيئاً موجوداً! إذاً فأنتم تَدْعون إلى الإلحاد بوجود الله وتُفْتون إنّ الله ليس شيئاً موجوداً؛ بمعنى أنّه لا وجود لربِّ العالمين سبحانه!
وها نحن أقمنا عليكم بالبرهان المبين أنّ الله هو الشيء الذي خلقكم وخلق السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الطور].
وأقام الله عليكم الحجّة لكونكم قد علمتم أنّكم شيءٌ موجودٌ فلا بدّ أنَّ هناك شيئاً خلقكم، ولذلك قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)} صدق الله العظيم. وهذا سؤال من الله إلى الملحدين، فهل من المعقول أنّهم خُلِقوا من غيرِ شيءٍ خلَقَهُم؟ والجواب هو لا بدّ أنَّ هناك شيئاً خلقهم وهو الله الخلّاق العليم، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! فهل لا توقنون بوجود الله سبحانه؟ فالحكمُ لله يحكم بيننا وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
الداعي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
__________________
[center]الحمدلله حمدا عظيما كريما يليق بكبريائه وعظيم سلطانه،ليس كمثله شئ وهو العزيز الحكيم،وصلاة وسلام على اصفياءه من عباده المرسلين وخاتمهم ابن عبدالله المصطفى المختار وسلام على من تبعهم بإحسان الى يوم الدين..center]
اما بعد يا عباد الله ،الحق اقول لكم من كتاب الله ،إن الله العظيم بصفاته واسمائه الحسنى إنما هي كمال حسي ومعنوي من حيث لا يدرك المخلوق بعظيم كمالها وجلال اوصافها إلا ما ادرك مما تشابه من الاسماء والاوصاف بما يتعارف الناس بمعاني الكلمات واوصاف الاشياء .
الحق اقول لكم ،ان الله ليس كمثله شئ ،وإن الانسان لا يعدوا تفكيره فوق نطاق الاشياء ،فإن كانت الجنة قد وصفت لنا بثمارها واشجارها وانهارها وقصورها ولكن حقيقتها ياعبادالله،لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
فالحق يا عباد الله لا اشجارها ولا ثمارها ولا قصورها ولا انهارها بحقيقة ما يتعارف الناس بمعاني الكلمات ولا هي بحقيقة عيان الاشياء وانما تفردها ربنا جل في علاه بكلمات على نطاق مفهوم البشر ليعظموا شئ من تجليات افضال الخالق البديع وليتدبروا بأفهامهم المحدودة المادية وليقدروا الله حق قدره ويسلموا تسليما ،"الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون"..
الحق يا عباد الله اقول لكم ،ان الانسان لا يقدر ربه عندما يتجرأ بتقديم وتأخير وتمثيل وتكييف لأسماء الله واوصافه الحسنى ،كيف لا وان كانت جنته المخلوقه لا نقدر حقيقة اوصافها الا بما شبه لنا وصفها بكلمات نفهمها وندركها ولهذا قال ربنا :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
قال ربنا مثل الجنة ولم يقل حقيقة الجنة اي يمثلها لنا بما نفهم وندرك من مصطلاحات النعيم و الخير والسرور ولكن اصلها لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر،فذلك من عظيم ابداعه و قدرته ويخلق ما لا تعلمون..
الحق اقول لكم يا عباد الله ،ان الله يردينا ان نعظم كمال اسمائه وكمال اوصافه فلا نحللها ولا نكيفها و لا نمثلها ولا نقدم شئ منها ونأخر شئ بأهواءنا وقال لنا جل في علاه انه ليس كمثله شئ ،وقال لنا ان لا نلحد في اسمائه فننتقص ربنا وعظيم تجلياته من حيث لا نريد
..
الحق اقول لكم يا عباد الله،هل سمعتم انبياء الله وقفوا بين اقوامهم وحللوا لهم ومثلوا لهم وكيفوا لهم اوصاف الله ؟
لا والله ،وانما اجملوا لهم كمال اوصافه من عظيم رحمة وعظيم قدرة بكمال اسمائه واوصافه ،وحتى رسول الله عندما ذكر رحمة الله قال انه ارحم بالطفل من أمه ،فهل يا عباد الله عقولنا تدرك واقع رحمة اعظم من رحمة الام بطفلها ، فلم يحلل لنا رسول الله كيفيتها وما هيتها بحيث ندرك مافوق رحمة الام بطفلها..
وهذا من كمال الحق ان لا يحلل لنا كيفيت هذه الرحمة ولا يمثل لنا ما هيتها لأن الحق الكامل إن حللته وكيفته من جانب اسقطته من جانب آخر ،ولهذا كان انبياء الله يجملوا لنا اوصافه لنعظمها بكمالها فلا نمثل ولا نكيف ولا نقدم شئ منها فيتأخر ضدها بطبيعة وصفنا وحدود مداركنا...
يا عباد الله الحق اقول لكم،إن جاءكم رجل وقال لكم
يا من تجرأتم في تحليل وصف الله وتكييف اوصافه وتقديم شئ منها على حساب آخر من كمال الله..
إن جاءكم وقال لكم تعالوا لنحلل رحمة الله بمداركنا وافهامنا وبما نعلم ونشعر من الاشياء التي نعقلها بمداركنا، فنقدم وصف من اوصاف الله على غيره ونجعله تحت مدارك عقولنا فنحلله ونكيفه بأفهامنا،ثم يقول
إن كان الله ارحم بنا من امهاتنا وهو ارحم الراحمين !!
فلماذا لا يخلقنا في الجنة في دار النعيم فننعم ولا نتحسر ولا نشقى وينعم ربنا فلا يتحسر ولا يحزن ولا يتألم من أجلنا ؟
ولماذا يخلقنا في دار التكليف و البلاء ودار الفتنة والشقاء ، فنتألم ونحزن ونتحسر ونندم ويضل قوما ويهدي آخرين وثم بعد ذلك يتألم الله من اجلنا ويتحسر ويحزن ،فلماذا هذا العبث بنفسيات الخلق وهو ارحم بنا من امهاتنا؟
ثم بهت الذي اتبع الهوى ،فقدم وأخر واثبت وعطل ثم انتقص من صفات الله الكامله وعندها لا يكون قدر الله حق قدره وانما كيفه وحلله وعطل كمال اوصافه فقدم صفة على صفة وعطل اوصاف الله ثم قال على الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ،فألحد في اسمائه ،ثم جعل له من صفات النقص التي تجبر بخاطره وترمم بأعمال غيره..
يرد عليكم رجل يقول بقال الله واتبع المرسلين ،ان اتقوا الله وعظموه ،ان اتقوا الله وكبروه
إن كمال اوصاف الله تأخذ بمجملها وكمالها وتعظم بجلالها وسلطانها ،فالله هو الرحمن الرحيم وهو نفسه شديد العقاب "اعلموا ان الله شديد العقاب وان الله غفور رحيم" فما اعظم الكمال فلا ننتقص هذا ولا نكيف ذاك
ياعباد الله الحق اقول لكم، إن الله لم يخلقنا عبثا "افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون" خلقنا الله جل في علاه في دار الدنيا لحكمة بالغة و خلق الموت والحياة ليبلونا في عبادته اينا يصدق ويؤمن واينا يكذب ويكفر ثم المرجع الى الله ...
يا عباد الله الحق اقول لكم،ان الله ارحم الراحيم و هو شديد العقاب فلا نقدم ولا نأخر،فرحمته كتبها لمن قد كتب وعذابه وانتقامه كتبه لمن قد كتب..
ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون
هذه مشيئة الله وهذا امر الله وهو فعال لما يريد فهل لنا من الامر شئ فنغير من عند انفسنا غير الذي قيل؟
"فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله" فهل يجرأ المؤمن ان يغير كلمات الله من تلقاء نفسه؟
"لا تبديل لكلمات الله" فهل يجرأ المؤمن ان يبدل كلام الله ولا يجعل له حقه من معنى؟
يا عباد الله إن ربكم غفور رحيم وهو شديد العقاب "ولئن كفرتم ان عذابي لشديد" هذا كمال وصف الله مع اسمائه وصفاته الحسنى فلا نكيف ولا نغير ..
ان الله خلق الخلق وارسل الرسل وانزل الكتاب فآمنوا بما قال الله وقد اعذر من انذر وهذا الحق من الله وإنما اعمالكم لأنفسكم والله فعال لما يريد وهو يسأل ولا يسأله احد على حكمه " لا يسال عما يفعل وهم يسالون"
يا عباد الله الحق اقول لكم، ما اهلك امة محمد إلا التأويل والرأي وهل تظنون ان امة محمد سوف تجتمع على تأويل ؟
وقد ظنها من قبلكم اقوام حللوا وأولوا وفسروا ليجمعوا الامة فما زادوها إلا فرقة و ضعف وشتات،كيف لا وهم جاءوا بعد الانبياء والمرسلين وقد رفعوا اصواتهم فوق اصوات الانبياء والمرسلين فحللوا وفسروا وأولوا وغيروا وقالوا بما لم يقله الانبياء والمرسلين ،وكل حزب بما لديهم فرحون...
يا عباد الله لا تنتقصوا ربكم فتجبروا خاطره و ترمموا ما يفقده من احساس ومشاعر وضعف تجاه ما قد جرى وتقولوا على الله مالم يقله الله ورسله وتصفوا ربكم وتكيفوا وضعه وتحللوا مشاعره انتقاص من عظيم كمال اوصافه التي ليس كمثلها شئ مما تحسون ومما تشعرون وانما هي اوصاف كاملة مكتملة تفوق مدارك المادية التي نفكر نحن بها ، وأسألكم بالله العظيم ،هل سمعتم نبي الله محمد قال ماقال صاحبكم؟ هل سمعتم نبي الله عيسى قال ماقال صاحبكم؟
هل سمعتم نبي الله موسى قال ماقال صاحبكم؟ هل سمعتم نبي الله ابراهيم قال ماقال صاحبكم؟ هل سمعتم نبي الله نوح قال ماقال صاحبكم؟
عهدكم مع من ؟ سوف يسألكم الله بتباع من ؟ ما هي حجتكم بعد مخالفتهم؟
يا عباد الله الحق اقول لكم ،إن الله غني عن العالمين حتى تجعلوه يحتاج منكم ما تجبروا به خاطره ، ربنا العظيم هو فعال لما يريد فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فلا تأخذه حسرة على هذا ولا حزن من هذا ولا نكيف وصفة على اوصافنا ولا نكيف فعله على افعالنا، فالنقدر الله ونعظم كلامة ،فلا نعطل ولا نقدم ولا نأخر ولا نبدل كلمات الله.
يا عباد الله الحق ان الامة لن تجتمع إلا على المحكم على ما كان عليه الانبياء والمرسلين ،على الثابت من القول من كلام الله ولن تجتمع على تأويل ولا على اراء ما بعد قول الانبياء والمرسلين فلا تتعبوا انفسكم و تتبعوا خطوات من سبقكم فتخسروا دينكم...[/
