- 1 -
[ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيـــان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=169067
الإمام ناصر محمد اليماني
19 - 02 - 1436 هـ
11 - 12 - 2014 مـ
06:39 صباحاً
ــــــــــــــــــ
معجزة الإمام المهديّ لبيان خفايا أسرار القرآن
وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من الجنّ والإنس من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً لا نفرّق بين أحدٍ من رسله، وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، أمّا بعد..
من الإمام المهديّ إلى كافّة علماء المسلمين وأمّتهم أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، وأشهد أنّ لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمد رسول الله وأشهد أنّ الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد كون خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنّما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمدٍ ليبيّن لكم ما اختلفتم فيه في دينكم ويهيمن عليكم بالحكم الحقّ بالقول الفصل من محكم القرآن العظيم حتى يعيدكم إلى منهاج النبوّة الأولى كتابَ الله وسنة البيان النبويّة الحقّ التي تنزّلت على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وعجبٌ أمركم يا معشر السّنة والشيعة فبرغم أنّكم تعلمون أنّ المقصود من الحديث النبويّ الحقّ عن الإشارة للاسم محمد أنّه يُقصد به التوافق وليس التطابق في اسم الإمام المهديّ! وها هو قد حضر الإمام المهديّ ناصر محمد كونكم تعلمون أنّ التواطؤ لغةً يُقصد به التوافق، بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، ولذلك أفتاكم النبيّ بقوله عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمه اسمي]، بمعنى أنّ الاسم محمد يوافق في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كون خاتم الأنبياء هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإنما يبعث الله الإمام المهديّ ناصراً لمحمدٍ رسول الله فيحاجّكم بما تنزّل على محمدٍ رسول الله القرآن العظيم بصيرة محمدٍ رسول الله ومن اتّبعه إلى يوم الدين، ونعلِّمكم ما لم تكونوا تعلمون، وليس بوحيٍ جديدٍ بل بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، ونذكّر بالقرآن من يخاف وعيد.
ويا معشر علماء المسلمين، لقد اتّبع الإمام المهديّ فتواكم بادئ الأمر في أنّ نبيّ الله إبراهيم بن آزر أرسله الله إلى الملك النمرود بن كنعان واكتشفت أنّكم خاطئون، واتّبع الإمام المهديّ فتواكم أنّ نبيّ الله عزير عليه الصلاة والسلام تعمّر مرتين فمن ثمّ اكتشفت أنّكم خاطئون، ولكنّي اكتشفت خطأكم من بعد الاتّباع لفتواكم. واستمر الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يتَّبع فتوى علماء المسلمين في تلكما المسألتين بضع سنين برغم أنّي اكتشفت خطأ فتوى علماء المسلمين ولكن ليس عليّ إلا الاتّباع بادئ الأمر حتى لا أفتن أنصاري إلى حين؛ حتى يكثروا ويعلموا حقيقة النّعيم الأعظم فمن ثم نأتيهم بالعلم المفصّل فمن ثمّ ننفي فتوى علماء المسلمين في شأن النمرود بن كنعان ونأتي بالبديل بالفتوى الحقّ بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور؛ معلناً التحدي بالحقّ بالبيان الحقّ للقرآن العظيم ونفصّل خفايا أسرار القرآن العظيم بما لم يبيّنه أحدٌ من علماء المسلمين من قبل الإمام المهديّ، ونهيمن عليكم بسلطان البيان الحقّ للقرآن العظيم، ونبيّن القرآن بالقرآن بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.
وبرغم أنّني اكتشفت خطأ فتواكم ولكن من بعد ما اتّبعتكم في تلكما المسألتين فمن ثمّ صبرت عدداً من السنين الأخرى حرصاً على عدم فتنة بعض الأنصار حتى يكثروا ويعلموا بحقيقة النّعيم الأعظم، فمن ثمّ نأمَن عليهم من الفتنة حين نأتي بالتبديل والتعديل بالحقّ كون بعضٌ منهم سوف يظنّ أنّ الإمام ناصر محمد اليماني هو من أفتى بأنّ الله ابتعث إبراهيم بن آزر إلى الملك النمرود بن كنعان، ولكن علماء المسلمين يعلمون جميعهم أنّهم هم الذين أفتوا بذلك وليس الإمام ناصر محمد اليماني، ولا ولن أتّبعكم من بعد اليوم في مسألةٍ حتى أعرضها على محكم القرآن العظيم.
ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم تعالوا لنعلّمكم التدبر الحقّ لكتاب الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].
وأمّا كيف تعلمون خفايا أسرار القرآن العظيم فمنها عندما تجدون بين آيتين النفي والإثبات؛ فعلى سبيل المثال: {يس ﴿١﴾ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [يس].
فانظروا لقول الله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم، بينما في آيةٍ أخرى يعلّمكم الله أنّه بعث إلى آبائهم نبيّاً ونذيراً في قول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70)} صدق الله العظيم [المؤمنون]، فمن ثمّ تعلمون أنّ الله يقصد أنّه بعث في أمّة آبائِهم الأولين من ذرية إسماعيل نبياً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم.
وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم، أي: أم لم تعرف قريش رسولها فهم له منكرون أنّه منهم كما أنكر آباؤهم الأولون نبيّ الله المرسل إليهم وهو منهم، ولكنهم أنكروا أنّه ينتمي إليهم لكونهم لم يعرفوه من قبل على الإطلاق كونه سافر من مكة قاصداً الشام قبل مائة عامٍ ومرّ على القرية التي أمطرت مطر السوء وهي إحدى قرى قوم لوطٍ وكانت تمرّ عليها قريش صباحاً ومساءً كونها في طريقها بين الشام ومكة. وقال الله تعالى: {وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)} صدق الله العظيم [الصافات].
وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا} صدق الله العظيم [الفرقان:40].
وكذلك كان يمرّ على تلك القرية المسافرون من أهل مكة فيجدونها في طريقهم بين مكة والشام، ومن أهل مكة الرجل الذي مرّ عليها وهو ذاهبٌ من مكة إلى الشام. وقال الله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:259].
وقد بعثه الله بعد انقضاء مائة عامٍ منذ رحيله من مكة، وقد تغيّرت بعده أمورٌ، فقد بسطَ ملكَه على الجزيرة العربيّة الملكُ تُبّع الحميري اليماني، وبعث الله نبيّه إبراهيم بن إسماعيل بادئ الأمر إلى قومه من أهل مكة فأخبرهم أنّه من قومهم فأنكروا أنّه منهم كونهم لم يعرفوه من قبل. ولذلك قال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم [المؤمنون]. كون آباؤهم أنكروا النبيّ المبعوث وهو من قومهم، وسبب إنكارهم له كون الله أماته مائة عامٍ حتى إذا بعثه الله فلم يعرفه أحدٌ من أهل مكة، ولذلك تجدون التّوبيخ لكفار قريش أن لا يفعلوا كما فعل الكفار من آبائهم. ولذلك قال الله تعالى: {أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ (69)} صدق الله العظيم. برغم أنّ كفار قريش ليسوا كآبائهم لم يعرفوا نبيّهم فهم له منكرون؛ بل يعرفونه كونه لبث فيهم عمراً من قبل أنْ يبعثه الله إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لَّوْ شَاء اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [يونس:16].
بينما النبي المبعوث إلى آبائهم الأوّلين لم يعرفوه فهم له منكرون كونه لم يتعرّف عليه أحدٌ لأنّ الله أماته مائة عامٍ ثم بعثه وسمّاه الله "ذو القرنين" أي ذو العمرين كونه تعمّر مرتين في الحياة الدنيا، وتعلمون أنه يقصد بالقرون أي أعمار الأمم من خلال قول الله تعالى: {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ (128)} صدق الله العظيم [طه]. ويقصدُ كمْ أهلك من أعمار الأمم، فمن ثمّ تعلمون ما هو المقصود من تسمية نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بذي القرنين أي ذو العمْرين كونه تعمّر مرتين كونه قضى عمراً ثم أماته الله مائة عامٍ ثمّ أحياه، وذلكم هو النّبي العربيّ أبو العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ولذلك يسمّى العرب في الكتاب آل إبراهيم، وكان الحاسدون من بني إسرائيل بن إسحاق يحسدون آل إبراهيم بن إسماعيل وهم العرب. ولذلك قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55)} صدق الله العظيم [النساء].
وقد آتى الله آل إبراهيم العرب المُلْك فوق الأرض في زمن الملك تُبّع الذي آتاه الله المُلْك وحاجّ إبراهيم في ربّه، وقد أخبره نبيّ الله إبراهيم أنّه قد ابتعثه ربّه من بعد موته وهو الذي يحيي ويميت، فقال الملك تُبّع اليماني: "أنا أحيي وأميت"، وأحضر اثنين وقال: "هذا سوف أميته والآخر أطلقه في الحياة". ولكنّ نبيّ الله إبراهيم لا يقصد ذلك؛ بل يحيي من بعد الموت كما أحياه الله من بعد موته. ولم يُرِدْ نبيّ الله إبراهيم أنْ يدخل مع الملك تُبّع في جدلٍ خشية أن يقتل أحدَ الاثنين اللذين تمّ إحضارهما من سجن الملك، ولذلك أراد نبيّ الله إبراهيم أنْ يقيم عليه الحجّة بآياتٍ أُخَر. فقال الله تعالى: {قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} صدق الله العظيم [البقرة:258].
حتى إذا اتّبع نبيَّ الله إبراهيم طائفةٌ مؤمنون فمن ثمّ قام الملك تُبّع اليماني بحفر خندقٍ وأضرم فيه النار وكان يُلقي بمن لم يرجع عن دين إبراهيم في النار. ولذلك قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴿١﴾وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ﴿٢﴾وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴿٣﴾قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ﴿٤﴾النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ﴿٥﴾إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ﴿٦﴾وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴿٧﴾وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٨﴾الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [البروج].
فمن ثمّ أنزل الله مطراً غزيراً أطفأ النار فاضطر الملك تُبّع وجنوده -وكانوا آلافاً- أن يدخلوا ديارهم حتى يخفّ المطر الشديد، فمن ثمّ أتى الله بنيانهم من القواعد فخرّ عليهم السقف؛ أصحاب البروج المشيدة، وآخرون أهل البيوت الدور الواحد تمكّنوا من الخروج من ديارهم بسرعةٍ أثناء الزلزال، ثمّ أرسل الله صواعقاً أثناء المطر فقتلهم جميعاً، ثمّ بعثهم من بعد موتهم جميعاً؛ جنودَ تُبّع الذين أهلكهم الله بالصواعق وكانوا ألوفاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:243].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فما سبب فرار الألوف من ديارهم حذر الموت؟ والجواب كونهم شعروا بالزلزال الأرضي ففروا من بيوتهم حتى لا يخرّ عليهم السقف فيموتوا. فمنهم من خرّ عليهم السقف ومنهم من تمكّن من الفرار ثم أماتهم الله بالصواعق أثناء المطر، فأحيا الله الألوف؛ جنود تبّع، فهداهم من بعد موتهم فجعلهم جنوداً لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، كون إبراهيم حاجّ ربّه وقال: "يا رب، لقد أهلكتهم ولم يدعُ عليهم عبدك ونبيّك". ثم بعثهم الله كونه أهلكهم بسبب دعاء قومٍ مؤمنين ممن اتّبعوا نبيّ الله إبراهيم، ذلكم النبيّ الذي بعثه الله في الأمّة العربيّة الوسط الأولى من قبل قريش، وأهلكهم الله بالزلزال والصواعق. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (26)} صدق الله العظيم [النحل].
ومَنْ هم الذين من قبلهم الذين أهلكهم الله بالزلزال والصواعق؟ أولئك هم قوم تُبّع اليماني وهم الذين عمّروا الأرض أكثر مما عمّرتها الأمّة الوسط في زمن بعث النبيّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأهلكهم الله بسبب تكذيبهم لنبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل. وقال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9)} صدق الله العظيم [الروم].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فمنْ هم الذين كانوا أشدّ منهم قوةً وعمروا الجزيرة العربيّة أكثر مما عمّرتها الأمّة العربية الوسط؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: {إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (36) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)} صدق الله العظيم [الدخان].
وعلى كل حالٍ فقد آتى الله آل إبراهيم مُلْكَ تبّعٍ ظاهر الأرض ثم آتاهم ملكاً عظيماً باطن الحياة الدنيا، وذلك هو المُلْك العظيم الذي آتاه الله لذي القرنين نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، وهو مُلْك آل إبراهيم نفسه الذي يؤتيه الله للإمام المهدي في جنّة بابل، وهي من ملك الحياة الدنيا، وكان الناس في بعث خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا فقط وهم عن الحياة الدنيا الآخرة غافلون. ولذلك قال الله تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} صدق الله العظيم [الروم:7].
فانظروا لقول الله تعالى: {مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا} بمعنى أنّه يوجد جزءٌ من الحياة الدنيا لم يحيطوا بها علماً. ولذلك قال الله تعالى: {مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا} كونه توجد حياة الدنيا ظاهر الأرض وأخرى باطن الأرض. ولذلك قال الله تعالى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} صدق الله العظيم. والحياة الباطنة هي حياة باطن الأرض من تحت الثرى باطن الأرض فيها مُلْكٌ عظيمٌ. ولذلك قال الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6)} صدق الله العظيم [طه].
وآتى الله آل إبراهيم المُلْك في زمن نبيّ الله ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل وآتاهم الله ملكاً عظيماً فملكوا أرضاً لم يطأها أحدٌ من الأمّة الوسط من ذرية إبراهيم في عهد محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك قال الله تعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27)} صدق الله العظيم [الأحزاب].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فما هي الأرض التي أورثها الله لآل إبراهيم العرب لم تطَأُها الأمّة الوسط من آل إبراهيم؟ والجواب: هم آل إبراهيم العرب في الأمم الأولى آتاهم الله نصف ملكوت جنة بابل باطن أرضكم ونقلوا ومن رحل معهم ذرية الإنس إلى تلك الجنة جنوب السدّ الذي بناه أبوهم ذو القرنين إبراهيم بن إسماعيل، ورضيَ قبائلٌ من الجنّ أن يكون عليهم آلُ إبراهيم ملوكاً كونهم أنقذوهم من فساد يأجوج ومأجوج ببناء السدّ العظيم، وقد قاموا بتعليم قبائل الجنّ اللغة العربيّة الفصحى، ولذلك عندما صرف الله نفراً من الجنّ يستمعون القرآن فهموا لغة القرآن العظيم كون لغتهم هي نفس لغة القرآن العظيم إذ أنّ ملوك العرب آل إبراهيم قد علّموهم اللغة العربيّة فأصبحت هي اللغة الرسميّة جيلاً بعد جيلٍ في أمم جنوب سدّ ذي القرنين. ولديهم أُمَمَاً من الإنس ومنهم ذرية آل إبراهيم العرب، ومن بعد موت ذي القرنين بعد أن قضى عمره الثاني بدأ الدين يضمحل في تلك الأمم أمّةً من بعد أمةٍ وجيلاً بعد جيلٍ حتى مبعث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهم في ذلك الزمن صاروا لا يؤمنون أنّه يوجد بعثٌ من بعد الموت، ولذلك قال الجنُّ: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الجن:7]. فأخبروكم عن عقيدة أمّة الإنس لديهم وهم الذين يعيشون معهم في أرضهم أنّهم ظنّوا كما ظننتم أنتم يا معشر الإنس ظاهر الحياة الدنيا أنْ لن يبعث الله أحداً، ولكن النّفر من الجنّ نقلوا إليهم رسالة القرآن العظيم وهو بلغتهم وفقهوه وتعلّموه وعلَّموه لأممهم جيلاً من بعد جيلٍ.
وعلى كل حالٍ، من ذا الذي يجادلني في أبي العرب الثالث إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا غلبته بسلطان العلم الملجم؟ ذلكم ذو القرنين رحل إلى أرض بابل من بعد مرور كوكب العذاب الذي أهلك الله به قرى لوطٍ وإبراهيم الجَدّ عليهم الصلاة والسلام، ومَكَثَتْ أطرافُ الأرض ذائبةً بحارها مئات السنين كون كوكب العذاب عندما يتجاوز الأرض تتباطأ في سرعتها مما سبب تباطؤ تجمد القطبين من بعد مروره بمئات السنين.
وعلى كل حالٍ ونذكركم يا معشر علماء الأمّة بقول الله تعالى: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم [مريم:58].
والسؤال الذي يطرح نفسه: فمنْ هم المقصودون في قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم؟ والجواب بالحقّ: فأمّا ذرية إبراهيم فهم آل إبراهيم بن إسماعيل، وأمّا ذرية إسرائيل فهم بنو إسرائيل. وربّما يودّ أن يقاطعني أحد الذين يهرفون بما لا يعرفون فيقول: "بل يقصد ذرية إبراهيم بن آزر". فمن ثمّ نردّ عليه بالحقّ ونقول: أليس إسرائيل هو من ذرية إبراهيم بن آزر فكيف تظنّ أنه يقصد إبراهيم الجَدّ الأول؟ أليس إسرائيل من ذريته؟ ولكن قال الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم، ويقصد ذرية إبراهيم بن إسماعيل وإسرائيل بن إسحاق وأنتم تعلمون أنّ إسرائيل هو نفسه يعقوب.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أعلن التحدي لكافة علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنْ يجادلوني في حقيقة نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر إلا وأقمت عليهم الحجّة من محكم الذكر، ولن يتّبع الإمام المهديّ أهواءهم من بعد اليوم في شيء، ولن أثق في فتواهم في شيء كوني وثقت في فتواهم من قبل أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه الله! وهيهات هيهات؛ بل اكتشفت أنّ فتواهم كانت خاطئة. ولكن ومن بعد ما اتّبعت فتواكم يا معشر علماء الأمّة فمن ثمّ خشيت على فتنة بعض الأنصار كون بعضهم سوف يقول: "ألم يقل الإمام المهديّ ناصر محمد في بيان من قبل هذا أنّ عزير هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثمّ بعثه!". فمن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أتحداك أن تأتي ببيانٍ أنّي من أفتيت بذلك؛ بل وجدتكم أنتم وعلماءكم كذلك تعتقدون أنّ الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه بأنّه نبيّ الله عزير، غير أنّي أعترف بأني اتّبعت عقيدتكم التي وجدتكم عليها في شأن موت وبعث نبيّ الله عزير عليه الصلاة والسلام، ولا أنكر نبوّة نبيّ الله عزير من أنبياء بني إسرائيل، ولكني أنكر أنّه هو الذي أماته الله مائة عامٍ ثم بعثه، فهو ليس عزير نبيّ بني إسرائيل عليه الصلاة والسلام؛ بل ذلكم ذو القرنين وهو ذو العمرين النبيّ العربيّ إبراهيم بن إسماعيل.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أعلن التحدي بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، فمن كان من علماء الأمّة يراني على باطلٍ في فتوى النبيّ العربيّ نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل الذي لا يحيطون به علماً فليكن شجاعاً وينزّل صورته واسمه بالحقّ، ما لم فلا يحاورني في شأن نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل جبانٌ لا يجرؤ أن ينزّل صورته واسمه فلن أقيم له وزناً ما لم ينزّل صورته واسمه بالحقّ.
ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، فلتبلّغوا هذا البيان مواقع علماء المسلمين ومفتي ديارهم بكل حيلةٍ ووسيلةٍ. وإنّني الإمام المهديّ ليدعوهم لاستمرار الحوار في إثبات حقيقة النبيّ العربي أبي آل إبراهيم.
ذلكم إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد عرفتم في الكتاب من هو ذو القرنين وأنه حقّاً ذو العمرين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم.
وأمّا كوكب العذاب فقد مرّ في زمن نبيّ الله إبراهيم بن آزر ونبي الله لوط وقراهم على وجه الأرض، وإنما تمّ نفي وجود الملك النمرود بن كنعان في زمن إبراهيم بن آزر؛ بل وجدته الملك تُبّع اليماني وكان موجوداً في زمن بعث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل وهو صاحب الأخدود النار ذات الوقود.
ويا أحبتي الأنصار لا يجوز لكم فتنة بعضكم بعضاً فحين يواجه أحدكم شكٌ في مسألة فليكتبها إلينا في رسالةٍ خاصةٍ حتى نعده بتفصيلها في بيانٍ شاملٍ وكاملٍ يتمّ تنزيله للناس جميعاً فلا يخشى من شيء من لا ينطق إلا بالحقّ، وأتحدى بالحقّ، وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ لمن أراد أن يتّبع الحقّ، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
___________
رد الامام المهدي ناصر محمد اليماني على رشيد المغربي صاحب البرنامج سؤال جرئ: حقيقة شخصية ذي القرنين
اقتباس المشاركة 169088 من موضوع معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
اقتباس المشاركة 169640 من موضوع معجزة الإمام المهدي لبيان خفايا أسرار القرآن وتفاصيل بيان ذي القرنين إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..
- 3 -
[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــان ]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=169629
الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 02 - 1436 هـ
15 - 12 - 2014 مـ
09:27 صباحاً
ــــــــــــــــــ
الإمام المهديّ المنتظَر يدعو علماء المسلمين وكافة البشر للاحتكام إلى الذِّكر القرآن العظيم رسالة الله إلى الناس كافة ..
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم ومن اتّبعهم واعتصم بالكتاب المُنزّل عليهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
يا حبيبي في الله الباحث الأنصاري، حقيقٌ لا أقول على الله إلا الحقّ بأنّ الله أهلك قوم تُبّع أجمعين بسبب ظلمهم لأنفسهم؛ إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً ولكنّ الناس أنفسهم يظلمون. وكذلك لم أجد أنّ الله بعث من قوم تُبّع إلا الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت من جرّاء زلزال الأرض من تحت أقدامهم فخرجوا من ديارهم كون أسقف البيوت كانت تخرّ على رؤوس أصحابها، فأمّا الجبابرة أصحاب البروج المشيدة فلم نفتِ ببعثهم من بعد أن أهلكهم الله ودمّر الزلزالُ بروجهم المشيدة على رؤوسهم وسكتنا عن بعث من يشاء الله منهم بادئ الأمر كوني لا أستطيع أن أفتي عن بعث من يشاء الله من قوم تُبّع إلا الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت فمن ثمّ أهلكهم الله بصاعقة العذاب في يومٍ ممطرٍ كما سبق تفصيله في بيانٍ قبل هذا. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245)} صدق الله العظيم [البقرة].
والمهم أننا أفتينا بهلاكهم أجمعين فذاقوا وبال أمرهم وسكتنا عن بعث من شاء الله منهم حتى أتى القدر المقدور لبيان نبيّ الله ذي القرنين؛ ذلكم نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل؛ ذلكم ذو القرنين، ويسمى بذي القرنين كونه ذو العُمْرَين؛ كونه تعمّر مرتين في الحياة الدنيا ولذلك يسمّى ذو القرنين أي ذو العُمْرَين كون القرون يقصد الله بها عمر الأمم في الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (98)} صدق الله العظيم [مريم].
فانظروا لقول الله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ} ويقصد أنّه أهلك أعمار الأمم من قبلهم، ونستنبط المقصود من قوله {قَرْنٍ} أي يقصد (عُمْر)، فمن ثمّ يتبيّن لكم المقصود من خلال قول الله تعالى أنّ ذا القرنين أي ذا العمرين، وسبق تفصيل قصته في بيانٍ قبل هذا لتعلموا أنّه ذلك الرجل الذي مرّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها من عذاب الله، فقال في نفسه: كيف يُحيي الله أهل هذه القرية من بعد موتهم؟ ثم آتيناكم بالبرهان المبين أنّ ذلك الرجل هو حقاً ذو القرنين، وتبيّن لكم أنّه ليس من أنبياء بني إسرائيل بل أبو العرب الثالث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر لا شك ولا ريب.
ويا حبيبي في الله الباحث، لقد تركنا هناك فخّاً لعلماء الأُمّة لعلك لم تجده فلو وجدته لما قصّرت ولجادلتنا به، وإنك تستطيع أن تجادلنا بآياتٍ أخرى إن كنت تريد. كذلك تنكر بعث نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل من ذُرِّيَة إبراهيم بن آزر كما أنكرت من قبل أصحاب الأعراف حتى أقمنا عليك الحجّة بالحقّ.
وربّما يودّ أحد أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار أن يقول: "يا إمامي إننا نخشى من الفخوخ التي تريد أن توهم بها علماء الأُمّة بأنّهم يستطيعون أن يقيموا عليك الحجّة لعلهم يأتون ليحاورك لكي يقيموا الحجّة عليك ولكنّنا نخشى أن نقع فيها نحن الأنصار، أفلا تعلّمنا كيف تضع الفخوخ؟". فمن ثمّ يردُّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على أحبتي الأنصار الذين لم يرتقوا إلى حقيقة اسم الله الأعظم وأقول لهم: تجدوننا أحياناً نركّز التحدي على آيةٍ أن يغلبونَني في بيانها فمن ثمّ يقضوا على الدعوة المهديّة إن استطاعوا، وذلك لكوني أعلم أنّهم سوف يجدون في الكتاب آياتٍ يستطيعون أن يجادلوني بها ويرونها برهاناً مبيناً ضدّ بيان ناصر محمد لآيةٍ أخرى فيجعلونَها مثلاً يجادلوننا به، وعلى سبيل المثال حين تجدونَني قد ركّزت التحدي لعلماء الأُمّة المشهورين في أمّتهم على أن يُدحضوا حجّتي في قول الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَة آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ (58) ۞ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شيئاً (60) جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (61) لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا (63) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)}صدق الله العظيم [مريم].
فمن ثمّ سيتجرأ أحد علماء الأُمّة فيقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ، فمن ثمّ يقول: "يا ناصر محمد اليماني، وها أنت اختصرت الأمر لندحض حجّتك فنأتي ببرهانٍ كمثل برهانك في قول الله تعالى: {وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ (58)} صدق الله العظيم [مريم]". فمن ثمّ يقولون: "فأنت تزعم يا ناصر محمد اليماني أنّه لا يقصد نبيّ الله إبراهيم بن آزر؛ بل قلت إنّه يقصد نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل، ولكنّنا يا ناصر محمد لا نعلم إلا بإبراهيمَ واحداً وهو إبراهيم بن آزر، وأمّا كونك تسند فتواك يا ناصر محمد بالضبط إلى قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم؛ فتعال يا ناصر محمد اليماني لنأتيك بمثل آخر في قول الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (26) ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (28) لِّئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)} صدق الله العظيم [الحديد].
فمن ثمّ يقول الذي ينزّل صورته واسمه: "فانظر يا ناصر محمد اليماني كيف سوف نستنبط مِثْلك برهاناً مشابهاً لبرهانك، وهو قول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} صدق الله العظيم [الحديد:26]. والسؤال لك يا ناصر محمد اليماني أليس إبراهيم هو من ذُرِّيَة نوح عليه الصلاة والسلام ورغم ذلك يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} صدق الله العظيم؟ أليست هذه آيةٌ محكمةٌ يا ناصر محمد؟". فمن ثمّ يردُّ الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: أشهد لله أنّها آيةٌ محكمةٌ بيّنةٌ من آيات أمّ الكتاب وأنّ إبراهيم بن آزر هو من ذُرِّيَة نوح ذُرِّيَة بعضها من بعضٍ على مدار آلاف السنين، وبينهما آلاف السنين فلا بدّ أن يذكر الله نبيّه إبراهيم بن آزر وذريته من بعد ذكره للنبي نوح عليهم الصلاة والسلام وبينهما آلاف السنين. وأشهد أن قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم؛ كذلك من آيات الكتاب المحكمات.
فما خطبكم يا معشر علماء الأُمّة ممن أظهرهم الله على أمرنا جبناء لم يتجرأ أيٌّ منكم أن يأتيَ فيقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ فيجادلنا في نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر؟ برغم أننا نترك لكم آياتٍ في الكتاب لا أذكرها في بيانِ موضوعٍ جديدٍ لكي تأتوا فتجادلوني بها فتضربوا بهنّ الأمثال، فمن ثمّ نأتيكم بالحقّ وأحسن تفسيراً من تفسيركم كما كان يفعل جدّي محمدٌ رسول الله فيردّ على من كانوا على شاكلتكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) وَكَذلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نبيّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً (31) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً (32) وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (34)} صدق الله العظيم [الفرقان].
وعلى كلّ حالٍ يا أحبتي في الله علماء المسلمين وجب عليكم أن تذودوا عن حياض دينكم، فكيف أنّ ناصر محمد اليماني يفتك بعرى الباطل التي هي ليست بحبل الله؛ بل كعرى بيت العنكبوت فأفتك بها عروةً عروةً ويستبدلها الإمام المهدي بالحقّ بالعروة الوثقى لا انفصام لها من محكم القرآن العظيم وأنتم صامتون! فما خطبكم صامتون ما لكم لا تتكلمون؟ فلا تكونوا كمثل أصنام قوم إبراهيم بن آزر عليه الصلاة والسلام. فماذا دهاكم وما خطبكم أم إنّكم لا تسألون أنفسكم لماذا يسمّي الله العرب في الكتاب آل إبراهيم ويسمّي أهلَّ الكتاب بني إسرائيل؟ ألم يقل الله تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} صدق الله العظيم [البقرة:105].
وقول الله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحقّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} صدق الله العظيم [البقرة:109].
أم إنّكم لا تعلمون أنّ الله يقصد أنّ الحاسدين من أهل الكتاب يحسدون العرب؟ وتجدون الفتوى في قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (46) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (47) إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56)} صدق الله العظيم [النساء].
فمن يقصد الله بآل إبراهيم الذين يحسدهم كفار بني إسرائيل؟ أفلا تتفكّرون فمن ثمّ تعلمون علم اليقين أنّه حقاً يوجد في الكتاب نبيّ آخر اسمه إبراهيم غير إبراهيم بن آزر الجَدّ الأول؟ بل يقصد الجَدّ الثالث للعرب إبراهيم بن إسماعيل عليه الصلاة والسلام. وهو من الرسل الذي لم يقصصْهم الله على نبيّه محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {۞ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا (164) رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170)} صدق الله العظيم [النساء]. ولكنّه يوجد ذكرهم في خفايا أسرار الكتاب ليجعله الله معجزة البيان الحقّ للقرآن لمن آتاه الله علم الكتاب.
وكذلك نبيّ الله إسرائيل هو الجَدّ الثالث لبني إسرائيل كون جدّهم هو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم، وهو ذات الجَدّ الثالث لبني إسرائيل هو يعقوب وهو نفسه إسرائيل، وكذلك جدّ العرب الثالث هو إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ولذلك قال الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم.
ولكن الله آتى النّبي إبراهيم بن إسماعيل ملكاً عظيماً فلا بدّ أنّ الله قد بعثه إلى مَلِكٍ كان له مُلكاً عظيماً فأهلكه الله وأورثه لآل إبراهيم كما أورث الله ملك فرعون لبني إسرائيل. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)} صدق الله العظيم [الشعراء].
فكذلك أورث الله لآل إبراهيم مُلكاً هو أعظم من مُلك فرعون؛ ذلكم مُلْكُ المَلِكِ تُبّع اليماني الذي بسط حكمه على الجزيرة العربيّة؛ بل كانوا أشدّ وأطغى، فهو كذلك ادّعى الربوبيّة كما ادّعى فرعون الربوبيّة، فإذا كان فرعون قطّع أيدي وأرجل من اتّبع نبيّ الله موسى ولكن تُبَّع أظلم وأطغى كونه ألقى بهم في خندق جحيمٍ عظيمٍ. وقال الله تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)} صدق الله العظيم [البروج].
وكذلك كان الملك تُبّع اليماني أشدّ قوةً وأكثر كنوزاً وجنوداً تقدّر بمئات الألوف. ولذلك قال الله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّع} [الدخان:37]. فضرب الله بقوم تُبّع مثلاً أنّهم كانوا أشدّ قوةً وآثاراً في الأرض، فأهلك الله الملك تُبَّع اليماني وأورث ملكه لآل إبراهيم العرب الأولين، وهو الذي حاجّ إبراهيم بن إسماعيل في ربّه حين أخبره إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنّ الله أماته فأحياه فقال أنا أحيي وأميت، ولكن أكثركم لا يعلمون. أم إنّكم لا تعلمون أنّ ذا القرنين مكّنه الله في الأرض وآتاه مُلْكَ تُبَّع اليماني؟ أم تظنون أنّ منْ قتل الملك تُبَّع اليماني كليب بن مره أيّها المزيّفون للتاريخ؟ أم ابتعث الله إلى الملك تُبّع اليماني الزير سالم أبو ليلى المهلهل فكذّب به فأهلكه الله! ما لكم كيف تحكمون؟ ألم يفتِكم الله أنّه أهلك تُبَّع بسبب تكذيب نبيّ الله إبراهيم بن إسماعيل؟ أم تريدون من الإمام المهديّ المنتظَر أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم حتى تتّبعوني وتصدقوني؟ وأعوذ بالله أن أتّبع أهواءكم وخرافاتكم وأساطيركم في كُتيّباتِكم التي تخالف لما أنزل الله في القرآن العظيم.
ويا أحبتي في الله علماء الأُمّة، فلا يزال لدينا الكثير والكثير من الحجج الداحضة للباطل، فهيا.. فمَنْ ذا الذي يقوم بتنزيل صورته واسمه بالحقّ من علماء الأُمّة المشهورين! كون لنا من ذلك هدفٌ وحكمةٌ بالغةٌ. ألا يهمّكم أن تعرفوا التاريخ العربيّ القديم المدثور لآبائكم الأولين؟ أم لا يهمّكم أن تتبيّنوا من دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هل جاء بالحقّ أم إنّه كمثل الذين تتخبّطهم مُسوس الشياطين ممن يدّعي كلٌّ منهم أنه المهديّ المنتظَر؟ فلربما ناصر محمد اليماني منهم إذا لم تجدوا ناصر محمد يلجمكم بالحقّ إلجاماً فيبتر ألسنة الممترين بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ من آيات أمّ الكتاب. فلا نطلب منكم التصديق والاتّباع من قبل التدبر والاقتناع، وكذلك لا يجوز لكم الحكم على ناصر محمد اليماني أنّه على باطلٍ حتى تتدبّروا في سلطان علمه فإن حكمتم على ناصر محمد من قبل الاستماع إلى سلطان علمه فقد أثبتم على أنفسكم أنّكم لستم من أولي الألباب، كون أولي الألباب هم الذين يستمعون القول من قبل أن يحكموا على الداعية ثمّ يتّبعون أحسنه إن تبيّن لهم أنّه ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. وأتحدّاكم بالقرآن العظيم وأقيم عليكم الحجّة من الآيات المحكمات ومن الآيات المفصلات. أم إنّكم لا تعلمون أنّ للآيات المحكمات آياتٌ مفصّلاتٌ في الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)} صدق الله العظيم [هود].
أم تظنون أن ّناصر محمد اليماني فقط معتمدٌ على الآية المحكمة في قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَة إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} صدق الله العظيم؟ بل لا تكفي وحدها ما لم نأتكم بتفصيلٍ لها من محكم التّنزيل. غير أنّي أتعجب من كافة أصحاب اللسان العربيّ المبين كيف أنّهم يجدون النسب العربيّ في محكم القرآن العظيم أنّ آل إبراهيم بن إسماعيل كما بني إسرائيل بن إسحاق! بل حتى لم تسألوا أنفسكم فمن هم آل إبراهيم الذين يحسدهم الحاسدون من بني إسرائيل! ولم تسألوا أنفسكم ومنذ متى آتاهم الله مُلكاً عظيماَ! فما خطبكم لا تتدبّرون الكتاب يا أولي الألباب؟ فتذكروا قول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29]. وأعلمُ أنّه ليجتمع نسبُ بني إسرائيل ونسب العرب في النسب العام آل إبراهيم بن آزر، فلا تظنّوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني من الجاهلين. أم تُحرِّمون على نبيّ الله إسماعيل أن يُسمّي ابنه على اسم أبيه إبراهيم صلوات ربّي وسلامه عليهم أجمعين؟.
ويا أحبتي في الله علماء المسلمين، ما غرّكم في بيانات ناصر محمد اليماني للقرآن بالقرآن؟ فهل لديكم أهدى منها سبيلاً وأحسن تفسيراً وأصدق قيلاً؟ فمن ثمّ نترك التحدي من الله مباشرةً كما تحدى أمثالكم: {وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112)} صدق الله العظيم [البقرة].
ويا حبيبي في الله الباحث الأنصاري يا قرة عين إمامك، فكن من الشاكرين وابحث عن الحقّ بنيّة اتّباع الحقّ فمن ثمّ يهديك ربّك إلى الحقّ، ولا تبحث عن الثغرات بنيّة إقامة الحجّة فمن ثم يزيدك الله عمًى فتقع في الفخوخ التي نريد أن نجلب بها إلينا للحوار أحبتنا علماء الأُمّة الكبار، لكونه عندما يجد مدخلاً على ناصر محمد اليماني ثم يقول آن الأوان أن أقضي على دعوة الإمام ناصر محمد اليماني فأغلبه في تفسير آيةٍ فسّرها بالخطأ، ثم يقول فسوف نأتي ناصر محمد بالحقّ وأحسن تفسيراً، ثم يتجرّأون للحوار. فانتبهوا أن تقعوا في الفخوخ أنتم يا معشر الأنصار، واحذروا فتنة شياطين البشر من وراء الستار فيراسلونكم على الخاص فيقولون لكم: "فانظروا إلى قول الله تعالى كذا وكذا" فيأتيكم بآيةٍ مضادةٍ في ظاهرها لبيان ناصر محمد اليماني. وفيكم سمّاعون لهم! فاحذروا. ومنكم رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلاً.
وشكراً للأواب التوّاب ومن على شاكلته الذين يراسلون الإمام المهدي على الخاص ليخبره بمكر شياطين البشر للأنصار من وراء الستار، فمن ثمّ نقول لهم: "يا معشر الأنصار من الذين يستمعون لفتنة شياطين البشر من وراء الستار فقولوا لهم هيا تفضلوا للحوار في طاولة الحوار العامة، وليس أن تقيموا عليه الحجّة من وراء الستار، وأقيموا الحجّة على العام على الإمام ناصر محمد اليماني وفي موقعه، وينتهي أمره فقط لو تقيموا عليه الحجّة في مسألةٍ واحدةٍ من القرآن العظيم سواء من محكمه أو متشابهه" فاختاروا ما تشاءون فنحن لها بإذن الله.
واعلموا بأنّ نبيّ الله مذكورٌ في الإنجيل ولكن فقط بذي القرنين من غير تفصيلٍ برغم أنّ الإنجيل ذكره فلم يفقه بنو إسرائيل من هو ذو القرنين ولذلك جاءوا يسألون محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83)إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84)} صدق الله العظيم [الكهف]. ولكنّه تلى منه ذِكراً ولم يذكر القصة كاملةً، ألا وإنّ الإمام المهدي ليعلّمكم بقصته ذلكم مما علّمني ربّي من خفايا أسرار الكتاب، وأعلم من الله ما لا تعلمون.
واعلموا يا معشر علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار اليهود أنّ الله يتحداكم بمن آتاه الله علم الكتاب القرآن العظيم ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون بالقول الفصل وما هو بالهزل وليس تحدي الغرور، وإلى الله تُرجع الأمور. فكونوا من الشاكرين يا معشر الأُمّيّين والنصارى واليهود إذ قدّر الله بعث الإمام المهديّ المنتظَر في أمّة البشر اليوم في عصركم ليعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون ويحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ويهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد رسالة الله إلى الثقلين الجنّ والإنس، فلكم تجهلون قدري وأنتم لا تحيطون بسري! أم إنّكم لا تعلمون لماذا يسمى المهديّ المنتظَر بالمهديّ المنتظَر حتى في عصر الأنبياء يصفه الأنبياء بالمهديّ المنتظَر؟ ولسوف نفتيكم بالحقّ ذلكم المهديّ المنتظَر الذي تنتظره البشر ليبيّن لهم حقيقة اسم الله الأعظم كون في حقيقة اسم الله الأعظم الحكمة من خلقهم ، ولذلك خلقهم فيوحّد صفّهم فيهدي به الله من في الأرض جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ.
فما أحوجكم لبعث الإمام المهديّ المنتظَر في هذا العصر، وها هو قد بعثه الله فيكم منذ ما يزيد عن عشر سنوات وبلغت دعوته ما بلغت الإنترنت العالميّة وسيلة الحوار من قبل الظهور، فلا تهِنوا ولا تستكينوا يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور فأنتم رحمةٌ للبشر حريصون على عدم سفك دماء المسلمين والكفار وتريدون رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، ولا تُكرهوا الناس على الإيمان فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فما عليكم وإمامكم إلا ما على الرسل وأتباعهم في الكتاب البلاغ المبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النحل:35].
{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} صدق الله العظيم [آل عمران:20].
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [المائدة:92].
{مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:99].
{وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} صدق الله العظيم [الرعد:40].
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النحل:82].
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النور:54].
{وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [العنكبوت:18].
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ} صدق الله العظيم [الشورى:48].
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِين} صدق الله العظيم [التغابن:12].
وربّما يودّ كافة علماء المسلمين أن يقولوا: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني؛ بل قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى] متفق عليه".
فمن ثمّ يردُّ عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: كذبتم يا من اتّفقتم على الباطل، وبرغم أنّ هذا الحديث متفقٌ عليه ولكنّنا نسفناه من محكم القرآن العظيم نسفاً فجعلناه كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ؛ بل ذلك حديثٌ جاءكم من عند الشيطان الرجيم. والحكمة من افتراء هذا الحديث لكي يوحّد به البشر كافةً ليقفوا صفاً واحداً ضدّ المسلمين كون الشيطان يعلم أنّ البشر حين يسمعون هذا الحديث فإنّهم حتماً سوف يقولون: "فما دام المسلمون يريدوننا أن ندخل في دينهم حتى ولو كنا كارهين، ما لم؛ فأحلّ لهم نبيّهم أن يسفكوا دماءنا ويغنموا أموالنا ويسبوا نساءنا بناءً على معتقدهم بهذا الحديث عن نبيّهم؛ إذاً فلا بدّ من القضاء على المسلمين ودينهم من قبل أن يتمكنوا في الأرض". ثم نقول: مهلاً مهلاً يا معشر البشر، فوالله الذي لا إله غيره ما نطق بهذا الحديث فاه محمدٍ رسول الله الرحمة للعالمين؛ بل ذلك حديث مفترى جاء المسلمين من عند غير الله ورسوله؛ بل من عند الشيطان الرجيم لكي يوحّد صفّ البشر لحرب المسلمين من قبل التمكين حتى لا يكرهوهم في الدين، ولكن ما جاء من عند الله تجدونه في القرآن مخالفاً لقول الشيطان كون هذا الحديث يأمر المسلمين أن يقاتلوا الناس حتى يدخلوا في الدين كرهاً، ولكن هذا الحديث مخالفٌ لأمر الله تعالى في قول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:256].
وإنّما أمرنا الله أن نجاهد في سبيل الله لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بإقامة دستور الحدود فقط كمثل حدّ من قتل أخيه الإنسان بغير حقّ، أو حدّ من نهب مال أخيه الإنسان بغير حقّ، أو حدّ من اعتدى على عرض أخيه الإنسان إلى غير ذلك من تطبيق الحدود التي ترفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان.
وأما الإيمان فلم يأمر الله المسلمين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، فاعبدوا ما شئتم من دون الله فإنّما علينا البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19) لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)} صدق الله العظيم [الزمر].
وجعل النار لمن كفر والجنة لمن شكر، فأجيبوا داعي المهديّ المنتظَر لدعوة الاحتكام إلى الذكر رسالة الله إلى الناس كافةً، وكونوا من الشاكرين يا معشر البشر في هذه الأُمّة إذ قدّر الله وجودكم في أمّة المهديّ المنتظَر، فإنّ فضل الله كان عليكم عظيماً ببعث المهديّ المنتظَر في أمّتكم ليعلمكم أنّ دين الإسلام هو حقاً دين رحمةٍ للعالمين لا شك ولا ريب، وليس دين الإرهاب. فاتقوا الله يا من شوّهتم بدين الله الإسلام إضافةً إلى تشويه أعداء الإسلام بالإسلام كونهم يقولون للبشر: "ألا تنظرون إلى دين الإرهاب كيف يذبح الناس ذبحاً بالسكاكين بحجّة كفرهم؟" ثم يَكره البشر دين الله الإسلام الرحمة للعالمين.
ويا معشر البشر أجمعين، إن شئتم أن تعلموا حقيقة دين الله الإسلام الحقّ فسوف تجدون حقيقته في بيان الإمام المهدي للقرآن بالقرآن ثم تعلمون لَكَم أسأتم الظنّ بالله وبدينه الإسلام.
وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني أخالف في كثيرٍ ما هم عليه المسلمين والنصارى واليهود ولا أتّبع أهواءهم شيئاً، ولئن فعلتُ لضللت وما أنا من المهتدين لو أتّبع أهواءهم، وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ۚ قُل لَّا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ ۙ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الحقّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57)} صدق الله العظيم [الأنعام].
اللهم قد بلّغتُ اللهم فاشهد، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو البشر في الدم من حواء وآدم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ

