- 1 -
الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
20 - صفر - 1446 هـ
24 - 08 - 2024 مـ
12:06 مساءً
(بحسب التقويم الرسميّ لأُمّ القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=457891
__________
تَلبيةُ الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمَانيّ لِطَلَب الحِوار مع المُنكِر للقُرآن العَظيم الأستاذ علي البخيتي ..
بِسْم الله الواحِد القَهَّار الخالِق لِكُلِّ شَيءٍ وليس كمثله شيءٌ مِمَّا خَلَق، سُبحان الله العظيم الأحَد الفَرْد الصَّمَد؛ لم يَلِد ولم يُولَد ولم يَكُن له كُفوًا أحَد، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين بالقرآن العظيم مُحُمَّد رسول الله صَلَّى الله عليه وعلى مَن اتَّبع سبيله إلى الله مِن الناس كافَّة على بصيرةٍ من الله في الأوَّلين وفي الآخِرين وفي المَلَإِ الأعلى إلى يَوم الدِّين، ثُمّ أمَّا بَعد..
وانطلاقًا من القاعِدة الدَّعوية التي أنزلها الله على كافة المُرسَلين بالدعوة إلى سَبيل معرفة الله بالحِكمَة والموعِظَة الحَسَنة تصديقًا لقول الله تعالى: {ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النَّحۡلِ].
وعليه: أُعلِن التَّرحيب الكبير بالأستاذ المُحتَرَم الباحث عن وجود الله (أخي في الدَّم من حواء وآدم) ذَلِكُم الأستاذ علي البخيتي الذي يدعو الإمام المهدي ناصر محمد اليماني للمُناظَرة الحُرَّة، ولكني أُشهِد الله شهادة الحَقّ اليَقين وأُشهِد كافة عُقول البَشَر أني أُعلِن بنتيجة الحوار مُسبقًا بالانتصار على العقل المنطقيّ لدى الأستاذ علي البخيتي؛ بل وأقيم الحُجَّة على عقل كُلِّ إنسانٍ يستخدم عقله في العالَمين كون دعوة كافة الأنبياء والمُرسَلين ودعوة الإمام المهدي دعوةً واحدةً أسَّسَها الله على استخدام العَقْل والمَنطِق، وهنا تَكمُن الحكمة عن الفرق بين الناس وأنعامهم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ﴿١٧٩﴾ وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿١٨٠﴾ وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴿١٨١﴾ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ﴿١٨٣﴾ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١٨٤﴾ أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثِۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾ مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
ويا أخي الكريم الأستاذ المحترم علي البخيتي، فاسمح لي أن أُعلن بنتيجة الحوار مُسبَقًا: إنَّ عَقْل الأستاذ علي البخيتي وأي إنسانٍ يستخدم عقله فحتمًا يجد عقله يُعلن لصاحبه - رغم أنفه - فيقول له في نفسه: "إن الحَقّ مع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لا شَكّ ولا رَيْب". ومنهم عقل علي البخيتي وعقل كُلّ إنسانٍ يستخدم عقله، وربما يود الباحث عن الله الأستاذ علي البخيتي أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، ما يُدريك بالسِّرّ الخَفيّ في نفسي حتى تُعلِن به مُسبَقًا في عِلْم الغَيْب قبل بدء الحوار؟!" فمن ثم يرد الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليماني وأقول: فليشهَد الثَّقلان - الإنْس والجان - أن هذا تَحدٍّ من الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ لِكُلِّ إنسانٍ يحترم فتوى عقله مِن بَعْد الحوار، كون العقل منطقيًّا لا يعمى عن التمييز بين دعوة الحق ودعوة الباطل وهو حُجَّة الله على عباده إذا لم يَتَّبِعوا دعوة الحق من الله إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن لا يدعو مع الله أحدًا تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ].
كون العقل جَعله الله مَنطِقيًّا لا ينبغي له أن يَعمَى عن الحق إذا استشاره صاحبُه فعرَض عليه المسألة لِطَلَب الفتوى مِن عقله أن يُفتيه عن التمييز عَمَّا سَمع مِن سُلطان العِلْم، فإذا كان سُلطان العِلْم من الله سُبحانه وتعالى فيجد عقله يفتيه بالحق تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ: ٤٦].
فَحَسب فتوى الله إنَّ أبصار العقول لا تَعمَى عن معرفة الحَقّ - خالِقها - إذا تم استخدام العقل بالاستحضار للعَقْل غير لاهٍ في التَّفكير في أي شيءٍ آخَر أثناء استماع الأُذُن لكلِمات المُتَكلِّم للتفَكُّر في سُلطان عِلمه، أو أثناء قراءة الكلام الصَّامت المكتوب عن طريق بَصَر القارِئ؛ فلا يقرأه مِن غَيْر تَدَبُّرٍ وعقله مشغولٌ بالتفَكُّر في شيءٍ آخَر غَيْر تَدَبُّر الكلمات المَقروءة أثناء القراءة، أو استماع القَوْل عن طريق الأُذُن مع استحضار العَقْل للقَول من أوّله حتى ينتهي المُتَكلِّم من غير مُقاطعةٍ، فإذا كان كلام الدَّاعي حقًّا كلامًا منطقيًّا فيجد المُستَمِع أن عقله أعلَن الاستسلام لِرَبّ العالَمين كونه أبصَر الحَقّ وصَدَّقه عقله المَنطقيّ؛ أولئك فقط الذين هَدَى الله من عباده في كُل زمانٍ ومكانٍ تصديقًا لِبُشرى الله في مُحكَم القرآن العظيم؛ يُبَشِّر أصحاب العقول مُسبَقًا الذين أنابوا إلى ربهم لِيَهدي قلوبهم
فبَشَّرَهم الله بالهُدَى الى صراطه المُستَقيم بشرط استخدام عقولهم لِكَي يهديهم الله إلى صراط الله العزيز الحميد، وقال الله تعالى: {وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الزُّمَرِ].
إذًا يا أستاذ علي البخيتي، فعَدَم هِداية الأُمَم إلى مَعرِفة عَظَمَة خالقهم هو بسبب الاتِّباع الأعمى لِما وجدوا عليه آباءهم مُجَمِّدين عقولهم تمامًا حاكِمين على عقولهم بالحَظْر الكامِل عن التَفَكُّر فيما وجدوا عليه آباءهم، ولكن إذا كان آباؤهم على ضلالٍ مُبيْنٍ وبَعَث الله إليهم رَسولًا؛ فبِسَبب حَظْر العقول عن التفَكُّر في سلطان عِلْم الدَّاعية إلى الله بسبب الإصرار على ما وجدوا عليه آباءهم بِحُجَّة أن آباءهم أعلَم مِنهم رغم أنهم لو استفتوا عقولهم عمَّا وجدوا عليه آباءهم فلا ولن تقتنع عقولهم إذا كان آباؤهم على ضلالٍ مُبيْنٍ، فتعَالَ لننظُر في عِلْم الغَيْب عن النتيجة الوَخيمة للذين رَفضوا استخدام العَقل المنطقي؛ فبسبب عدم استخدام العَقْل فسوف نجد النتيجة كارثية! تصديقًا لقول الله تعالى: {وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١١﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُلۡكِ].
إذًا تَبَيَّن لَكُم: ما الذَّنب - بالدرجة الأُولَى - الذي كان سبب دخولهم النَّار؟ والجواب: إنه بسبب عدم استخدام العَقْل، وكون العقل ليس له سلطانٌ على صاحبه ولكنه مُستشارٌ أمينٌ إذا استشاره صاحبه، فهو كمثل الصَّديق الصَّادق الوَفيّ لا يخدع صاحبه إذا أحضر عقله للإستشارة. وبما أننا نجد الله برَّأ العَقْل عن العَمى عن معرفة الله بكلمة (لا النَّافية)؛ فبرَّأ الله العقل عن العمَى تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ: ٤٦].
كون العقل هو حُجَّة الله على عباده كونها مُجَهَّزةً للتمييز بين دعوة الحَقّ ودعوة الباطِل تصديقًا لقول الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
والسؤال الذي يطرح نفسه للعَقْل والمَنطِق: فما هي حُجَّة الله التي آتاها إبراهيم على قَومه؟ والجواب بالحق: هي حُجَّة العقل المنطقي. كَون رسول الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام جعل عقول قومه أجمعين تَقِف إلى جانِب دعوة الحق من رَبِّهم وتشهَد على أصحابها، ولكنهم أسَرّوه في أنفسهم ولم يُبدوه لإبراهيم ولم يُبدوه لبعضهم بعضٌ رغم أنَّهم قالوا في أنفسهم أنَّهُم هم الظالمون وأنَّ الحق هو مع رسول الله إبراهيم تصديقًا لقول الله تعالى: {فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
وذلك كون قَوم رسول الله إبراهيم لم يرجعوا لعقولهم بالتفَكُّر عمَّا وجدوا عليه آباءهم إلَّا بَعْد أن حطَّمها ولم يُصِبه مَسُّ سوءٍ من الشياطين كما كانوا يزعمون، كونهم كانوا يزعمون هم وآباؤهم أنَّ أصنامهم تمنعهم من مُسوس الشياطين ويعتقدون أن مَن يذكرها بسوءٍ يمسه شيطانٌ رجيم، ولذلك حَذَّروا رسول الله إبراهيم أن يعتريه أحد آلهتهم بسوءٍ، وقال الله تعالى: {وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠﴾ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
والسؤال الذي يطرح نفسه للعَقْل والمَنطِق: فما هي حُجَّة الله التي أقامها نبي الله ابراهيم على قومه؟ والجواب: إنها حُجَّة العَقْل والمَنطِق لإثبات باطل عقيدتهم بسبب الاتِّباع الأعمى لعقائد ما وجدوا عليه آباءهم (عبدة أصنامهم)، فَلِكثرة ما حَذَّروه مِن غَضَبِ أصنامهم فإنَّها - حَسب زعمهم - تضُرّ وتنفع وتمنع مُسوس الشياطين عنهم، فاضطر رسول الله إبراهيم إلى أن يُحَطِّم أصنامهم في الصعداء (قاعة مفتوحة على مَقربةٍ من قريتهم) مَكان مقام معبَد أصنامهم القائمة المُثَّبتة على الأرض، فأثناء تخويف رسول الله إبراهيم مِن أن تعتريه آلهتهم بسوء مَسّ شيطان كونه كَفَر بها ثُمَّ أقسَم رسول الله إبراهيم في نفسه لَيكيدَنَّ أصنامهم بعد أن يُوَلّوا عَنها مُدبِرين وهُم نائمون في بيوتهم، فسَرى إبراهيم آخِر الليل إلى معبدهم في الصعداء فجعلها جُذاذًا - بفأس القدوم الحديديّ الحاد - إلَّا كبيرهم لعلهم إليه يرجعون فيسألونه مَن فعل هذا بآلهتهم (إن كانوا ينطقون آلهتهم)، وكذلك في نَفْس رسول الله إبراهيم حكمةٌ أخرى: فَكبيرُ الأصنام هو أصلًا إلَه شيخ القبيلة في نظام المعابِد فَلَم يُحَطّمه حِكمَةً من رسول الله إبراهيم حتى يمسِك الشيخ أعصابه ليعطي فرصة التَّفاهم مع إبراهيم بسؤاله عن سبب ما فعله بآلهة قومه، حتى إذا جاؤوا لعبادتها ضُحى ليلة ما حَطَّمها رسول الله إبراهيم فوجدوها جُذاذًا إلَّا كبيرهم (إلَه كبير القَوم) قالوا: "مَن فعل هذا بآلهتنا؟! إنَّه مِن الظَّالمين"، فقالوا للشيخ: "سَمِعنا فتًى يذكرهم يقال له إبراهيم"، فأقسم الشيخ بالإلَه القائم الكبير غير المُحَطَّم لَيَرُدَّن اعتبار آلهة قومه أجمعين وقال للقوم: "فأتوا به على أعيُن الناس لعلَّهم يشهدون"، فتم إحضار إبراهيم إلى صعداء معابدهم وحَضَر قومه كُلّهم أجمعين فسَأل كبيرُ القوم إبراهيم، وقال الله تعالى: {۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
فانظُر يا أيُّها الأستاذ علي البخيتي حقيقة فتوى الله عن العُقول إذا تم استخدامها: فحين رجعوا إلى أنفسهم وأطرقوا في التفكير في الرَّد هُمّ وشيخهم؛ إذ كيف كانوا يعتقدون أنَّ فقط مَن يذكُرها بسوءٍ تعتريه بمَسّ شيطان رجيم؟! كما كانوا يعتقدون هم وأباؤهم، ولكنه تبيَّن لهم زيف هذه العقيدة وبطلانها وأنه لم يمَسّ إبراهيم أي أذى بسبب تحطيمها؛ فتبيَّن عَكس ما كانوا يعتقدون وأنَّها آلهةٌ ما أنزل الله بها من سلطانٍ؛ بل الإله الحق هو إلَه السَّماوات والأرض (الله رَبّ العالَمين)؛ لا إله إلا هو ربّهم وربّ إبراهيم. فهذه الفتوى من عقولهم التي لا تعمى عن رؤية الحَقّ كونها لا تعمَى الأبصار عن معرفة الحَقّ إذا تم استخدامها، ولذلك قالوا في أنفسهم: "إنَّكم أنتم الظالمون، فكيف تعبدون آلهةً لا تضُرّ ولا تنفَع ولا تمنع مَسّ الشيطان؟!" كونها لم تُصِب إبراهيم بأذى، ولكنهم أسَرّوا في أنفسهم فتوى عقولهم أنَّهم هم الظالمون، وقال الله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
فهنا يتوقّف العقل المُتَدَبِّر لِلتَفَكُّر فيقول لصاحبه: "مَهلًا مَهلًا؛ حَسْبُك، لقد حدثت آيةٌ كُبرى! كون النار التي أضرموها بأنفسهم بأيديهم جعلها الله بَردًا وسلامًا على إبراهيم، فلو كان الهُدَى بآيات المُعجِزات الخارِقة إذًا لاهتدوا قومه كُلُّهم أجمعون"، بل قالوا: "إن هذا لساحِرٌ عليمٌ كيف لم تضرّه النار؟" وقرروا إخراجه من قريتهم إلى مكانٍ ما خارج القرية، غير أنَّ مَن يقف في محل إبراهيم يستطيع رؤية قرية قومه، ولذلك قال ضيوف إبراهيم المُكرمون: "إنا مُهلِكو أهل هذه القرية".
فلا نُريد الخروج عن الموضوع ولكني خليفةُ الله (الإمام المهدي ناصر محمد اليماني) أُقسم برب العالَمين لأجعلَنّ عَقلك المنطقيّ يَقِف إلى صفّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فيقول لك عقلك: "إنَّ الحق هو مع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني". فهذا ما سوف يُفتيك به عقلك كون عقلك منطقيًّا، وإنَّما تحتاج مَن يُقيم عليك الحُجّة بالعَقْل والمَنطِق، فما أبسط إقناعك بالحَقّ مِن رَبّك، وكذلك ما أبسَط إقناع كافة المُلحِدين بِرَبّ العالَمين، ولكن المُشكلة الكُبرى هي إقناع عُلماء المُسلمين وباباوات النَّصارى وأحبار اليهود كونهم جَمَّدوا عقولهم جانِبًا واتَّبعوا آباءهم الاتِّباع الأعمَى فأضلوا أنفسهم بسبب عدم استخدام العَقْل وأضلّوا أُمّتهم، وليس عُلماء المُسلِمين مِن عُلماء أهل الكتاب ببعيدٍ كونهم أجمعين أصحاب اتِّباعٍ أعمى لعُلماء الضَّلالة الذين يُفَسِّرون القرآن مِن عند أنفسهم أو يَتَّبعوا روايات تُخالِف مُحكَم آيات أُمّ الكِتاب في مُحكَم القُرآن العظيم.
وندعوك للحضور إلى قِسمك الذي كَرَّمناك به في واجهة موقعنا بِاسم: (قسم الباحث علي البخيتي)
https://ns2.nasser-alyamani.org/forumdisplay.php?f=195
وجعلناه قِسمًا مُخَصَّصًا لحوار على البخيتي يَكتب فيه ما يشاء مِن الطَّعن في كتاب الله القُرآن العظيم، ولسوف أُلجمك بسلطان العُلوم القُرآنية والفيزيائيَّة، فقد اقترب كوكب سَقَر الذي حذَّركم مِن مروره رَبّ العالمين في مُحكَم القرآن العظيم والنَّاس لا يزالون في الحياة الدُّنيا تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]، وأنتُم الآن تشعرون بِحَرِّها؛ آتيةً مِن جِهَة القُطْب الجَنوبيّ.
وإنّي خليفةُ الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أُنذِر العالَمين مُرور كوكب سَقَر مُنذ عشرين سنة وشهر صَفَر الجاري، واقترب أجَل المُكَذِّبين بالقُرآن العظيم (رسالة الله إلى العالَم بأسرِه) وقد أعطاهم مُهلةً أكثر من مُهلة قَوم رسول الله نوح، ويا علي لازم يَتَنَزَّل القُرآن العظيم الذي جعله الله رسالةً إلى الناس كافّة قَبْل عَصر بعث خليفة الله المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأُمَّته العالميَّة المَعدودة في الكتاب؛ أُمَّة عِلميّة علمانيّة مُلحدين بالله رَبّ العالَمين ومُنكِرين القُرآن العظيم الذي تنزَّل على مُحَمَّدٍ رسول الله النَّبي الأميّ، وبَشَّر العالَمين ببعث خليفة الله المهدي ناصِر مُحمد (الناصر للقُرآن العظيم الذي أرسَل به مُحمَّدًا رسول الله)، واعلَم يا علي البخيتي وكافة المُكَذِّبين بالقُرآن العظيم أنَّ بعث خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو بعث تَحدٍّ بالقُرآن العَظيم الذي تنزَّل على مُحَمَّدٍ النَّبيّ الأُمّيّ - صلى الله عليه ومَن تبعه واعتصم بالقُرآن العظيم رسالة الله إلى العالَمين - تصديقًا لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ].
وها أنا ذا صاحب عِلم الكتاب (القرآن العظيم) فتفضَّل للحوار في قِسمك المُخصَّص لك على مشهدٍ مِن الباحثين عن الحقّ في العالَمين ولك الحق أن تستعين بكلّ المُلحدين بالله العظيم؛ سُبحانه سُبحانه أن يكون موجودًا بذاته في أرضه وسماواته ولا في جَنَّته التي عرضها كعرض السَّماوات والأرض، كون الله أكبر مِن كُلّ شَيءٍ في ملكوته أجمَعين، ولا يحمل اللهَ سُبحانه مَلَكوتُه أجمعون؛ بل الأرض قبضته يوم القيامة والسَّماوات مطوياتٌ بيمينه؛ سُبحانه الأكبَر من كُلِّ شيءٍ وليس كمثله شيءٌ مِمَّا خلَق سُبحانه أو يشبهه أي شيءٍ في ملكوته أجمَعين، وعرشه هو حِجاب الذي يكلمكم من وراء حجابه؛ سدرة المُنتهى وهي تَحجب كافَّة المَلَكوت عن رؤية ذات الله العظيم المستوي على عرشه العظيم؛ سدرة المُنتهَى، فما وراءها هو الخالِق المُستَوي في سماء سِدرة المُنتهى، وما دونها هو مَلَكوت خَلْق الله أجمعين، وسِدرة المُنتهَى أكبَر شَيءٍ خلقه الله في الكتاب، ورغم أنَّ جنات النعيم الكُرويَّة عرضها كعَرْض السَّماوات والأرض إلى الأرض إلى نُقطة مَركز الكون، ورغم عَظمة غرفة جنَّات النَّعيم الكُروية فليست إلّا: عِنْد سدرة المنتهى، كون سِدرة المُنتهى للمعراج لعبيده هي أكبَر مِن الجَنَّة التي عرضها كَعرْض السَّماوات والأرض، وهي الفاصل بين الخَلْق والخالِق، وتحجب المَلَكوت كُلّه عن رُؤية الخالِق، واللهُ العظيم مُستَوٍ في سماء سِدرة المُنتهى وليس أنه جالسٌ على السِّدرة سُبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا أن يحمله شيءٌ من خلقه! بل مُستَوٍ في سماء عرشه العظيم لا يُكَلِّم عبيده مُواجهةً وهُم يرونه؛ سُبحانه! بل يُكلِّمهم من وراء سدرة المُنتهى كونه لا يتحمَّل رؤية ذات الله إلَّا شيءٌ مثله، وليس كمثله شيءٌ سُبحانه، ولا يعمَل بيده سُبحانه؛ بل يده أن يقول للشيء: "كُن" فَيَكون كما يشاء الله أن يَكون؛ سُبحان الله العظيم وهو العَليّ الكَبير، فما غَرّك بربك الكريم يا علي البخيتي؟ الذي خلقك فَسَوَّاك فعدَلَك، في أي صورةٍ ما شاء رَكَّبَك، أم أنَّك الذي خلقت نفسَك؟! ولكن الله يقول أن لِكُلِّ فِعلٍ فاعلًا، ويقول الله أن ليس مِن العقل والمنطق أن عباده خُلِقوا من غير شيءٍ خلقهم! تصديقًا لقول الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ ﴿٣٤﴾ أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الطُّورِ].
وإني أعِدُك يا علي البخيتي أن أُجادلك بآياتٍ مُحكَماتٍ هُنّ أُمّ الكِتاب، وأُبَيِّن القرآن المُتشابِه الذي كان سبب فتنتك وزيغ قلبك، كذلك نُفَصِّل الآيات المُتشابِهات تفصيلًا بآياتٍ مُبَيِّناتٍ لَهُنّ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٣٤﴾ ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النُّورِ].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النُّورِ].
وإنَّما يَهدي الله مَن يشاء مِن عباده أن يهتدي إلى الحَقّ؛ والله هو الحق. فمَن جاهَد باحثًا عن الحَقّ كان حَقًّا على الله الحق أن يهديه إلى سبيل ربّه الحَقّ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت].
فقد كَرّمناك بهذا القِسْم في واجهة موقعنا لكي تحضَر مَتى ما تُريد وتكتب ما تريد بكل رَوَاقة وراحة بالٍ من غير إزعاجٍ ولا تعكير مزاجٍ، أم أنَّك من هواة الاتِّجاه المُعاكِس؟! فلا يوجد لدينا اتجاهٌ معاكسٌ في عَصْر الحِوار مِن قَبْل الظُّهور؛ بل هذا الميدان وهذا الحصان يا علي البخيتي، ونمنع الأنصار بأي تعليقٍ بيني وبينك؛ بل فارسٌ لفارسٍ، وليس بسيف سَفك الدّم! أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ بل بسلطان العِلْم المُقنِع للعقل والمَنطِق من القرآن العظيم.
فتفضل للحوار مَشكورًا ولا تتراجَع عن حوار خليفة الله (الإمام المهديّ ناصِر محمد اليماني) فقد علمنا بطلبك لحوارنا فلبَّينا الطَّلب، وفتحنا لك قِسمًا خاصًّا؛ بالأستاذ المُحترم علي البخيتي حصريًّا:
https://ns2.nasser-alyamani.org/forumdisplay.php?f=195
وليس الأمر مُباراة كُرَة قَدَمٍ أغلبك أو تغلبني؛ فليس الحوار لَعِبًا ولَهوًا! بل نبأٌ عظيمٌ، فلا تأخذ أحدنا العِزَّة بالإثم حِين يتبيَّن له الحق من ربِّه.
ومُحَرَّمٌ على الأنصار أن يكونوا رُسُلًا بردود علي البخيتي؛ بل تنازَل واحضر بنفسك إلى طاولة الحوار العالميَّة للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في عَصْر الحِوار مِن قَبْل الظهور، ونُكرِّر التَّرحيب بالأستاذ الباحث عن الله العَليّ العظيم لِنَهديه إلى الصِّراط المُستَقيم إلى الله (رَبّي ورَبّك ورَبّ كُلّ شيءٍ في ملكوت الله أجمَعين).
وسلام على المُرسَلين والحمدُ لله رَبّ العالَمين..
خليفةُ الله وعَبده الإمام المهديّ؛ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.
__________
-1-
الامام مهدي ناصر محمد اليمانيّ
20 - صفر - 1446 هـ
24 - 08 - 2024 مـ
۳ – شهریور – ۱۴۰۳ ه.ش.
12:06 بعد از ظهر
(بحسب التقويم الرسميّ لأُمّ القُرى)
[لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
https://ns2.nasser-alyamani.org/showthread.php?p=457891
__________
پاسخ مثبت امام مهدی ناصر محمد الیمانی به درخواست گفتوگو با منکر قرآن مجید، استاد علی البخیتی.
بسم الله الواحد القهار، آفرینندهی همهچیز، خداوندی که در میان مخلوقاتش، هیچچیز شبیه او نیست. خداوند بزرگ، پاک و منزه است، خداوند «احد» و «یگانه» و «صمد». نه فرزند دارد و نه فرزند کسی است و هیچ همتایی برای او نیست و صلوات و سلام بر آخرین نبیّ و رسول خدا، محمد رسول الله صلی الله علیه که با قرآن عظیم بهسوی مردم فرستاده شد و صلوات و سلام بر تمام پیشینیان و آیندگان و ساکنان ملأ اعلی که تا یوم الدین با بصیرتی که از نزد خدا آمده است از راه او بهسوی خداوند پیروی میکنند و اما بعد...
خداوند برای تمام رسولان الهی قاعدهای مقرر فرموده است تا در حین دعوت مردم بهسوی راه شناخت خداوند از آن پیروی کنند و آن قاعده، استفاده از حکمت و سخنان و موعظهی حسنه است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النَّحۡلِ]
بر همین اساس به استاد محترم استاد علی البخیتی (برادر خونی من از راه حوا و آدم) که در پی یافتن خداوند است، به گرمی خیر مقدم میگویم، کسی که از امام مهدی ناصر محمد یمانی دعوت کرده است در گفتوگویی آزاد با او شرکت کند. ولی من، خداوند را با یقینی کامل و به حق گواه میگیرم، عقلِ تمام بشریت را نیز به گواه میگیرم و نتیجهی این گفتوگو را پیشاپیش اعلان مینمایم که بر عقل و منطق استاد علی البخیتی پیروز خواهم شد. بلکه در برابر تمام مردم اندیشمند جهان حجت اقامه خواهم کرد، چون دعوت تمام انبیا و رسولان الهی و دعوت امام مهدی، دعوتی واحد است که خداوند اساس آن را بر استفاده از عقل و منطق بنا نهاده است و حکمت تفاوت بین انسان و چهارپایانشان در همین امر نهفته است، تصدیقِ فرموده خداوند تعالی:
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَآ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ ﴿١٧٩﴾ وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا۟ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ أَسْمَٰٓئِهِۦ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿١٨٠﴾ وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴿١٨١﴾ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ ﴿١٨٣﴾ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿١٨٤﴾ أَوَلَمْ يَنظُرُوا۟ فِى مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَىِّ حَدِيثِۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٥﴾ مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ ۚ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١٨٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
برادر گرامی، استاد محترم جناب علی البخیتی، اجازه بدهید پیشاپیش نتیجهی این گفتوگو را اعلان نمایم: استاد علی البخیتی و هر انسان اندیشمندی که از عقلش استفاده کند، حتماً خواهد دید که عقل (علیرغم میل صاحبش) پیش خود، به او میگوید: بدون شکوتردید، حق با امام مهدی ناصر محمد یمانی است. عقل علی البخیتی و تمام انسانهای اندیشمند، از این امر مستثنی نیست. شاید علی البخیتی که در پی یافتن خداوند است، بخواهد بگوید: «ناصر محمد یمانی، تو از راز نهفتهی درونی من چه میدانی که بخواهی قبل از آغاز گفتوگو و با علم غیب، پیشاپیش آن را اعلان کنی؟» امام مهدی ناصر محمد یمانی در پاسخ چنین میگوید: دو گروه بزرگ جن و انس [الثقلان] شاهد باشند که این تحدی امام مهدی ناصر محمد یمانی در برابر تمام انسانهایی است که بعد از گفتوگو به فتوای عقلشان احترام میگذارند، چون عقل به صورت منطقی قادر است دعوت حق را از دعوت باطل تشخیص دهد. عقل حجت خداوند در برابر بندگانی است که از دعوت حق الهی برای عبادت خداوندی که شریکی ندارد و اینکه نباید احدی را همراه او خواند پیروی نکردهاند. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{۞ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰٓ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ].
چون خداوند، عقل را به گونهای قرار داده است که به صورت منطقی عمل میکند و اگر انسان با عقلش مشورت کند و مسئله را با آن در میان بگذارد تا برهان علمی را که شنیده است برایش روشن کند و در مورد آن فتوا دهد، سزاوار عقل نیست قادر به دیدن حق نباشد. اگر برهان علمی از نزد خداوند سبحان آمده باشد، شاهد فتوای حقِ عقلش خواهد بود. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ: ٤٦].
طبق فتوای خداوند، دیدهی عقل قادر است حق را که خالق اوست بشناسد به شرط اینکه حین شنیدن و گوش دادن به سخنان فرد، عقلش به صورت کامل بر شنیدهها تمرکز کرده و در برهان علمی سخنگو، تدبر نماید و فکرش مشغول مطالب دیگر نباشد. یا حین قرائت کلام صامت و مکتوب با چشمانش، مطالب را با تدبر بخواند نه اینکه عقلش حین خواندن مطالب مشغول امور دیگری باشد یا حین گوش دادن از طریق حس شنوایی، عقلش حاضر نباشد، بلکه در تمام مدت از اول تا آخر سخنان باید بدون هیچ وقفهای، کامل به سخنان توجه و در آنها تدبر نماید. اگر کلام دعوتگر، به حق کلامی منطقی باشد، شنونده درمییابد که عقلش کاملاً تسلیم پروردگار عالمیان میگردد، چون نسبت به حق بصیرت پیدا کرده و عقل منطقی او آن را تصدیق کرده است. اینها تنها گروهی از بندگان خدا هستند که در تمام زمانها و مکانها هدایت میشوند و این تصدیق بشارتی است که خداوند در آیات محکم قرآن عظیم داده است. خداوند پیشاپیش به اندیشمندان بشارت داده است که اگر به درگاه الهی انابه کرده و از او بخواهند قلبشان را هدایت فرماید، آنان را به راه راست خود هدایت مینماید. این بشارتی الهی است اما شرط هدایت آنان به راه خداوند عزیز و حمید، استفاده از عقل است. خداوند تعالی میفرماید:
{وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِى ٱلنَّارِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الزُّمَرِ]
لذا استاد علی البخیتی، علت هدایت نشدن امتها و نشناختن عظمت خالقشان این است که کورکورانه از پدرانشان پیروی میکردند و با جمود فکری، فقط به آنچه که از پدرانشان به آنان رسیده بود تمسک جسته و از تفکر در میراث فکری پدرانشان به کلی امتناع میکردند. ولی اگر پدرانشان به صورت آشکار، گمراه بودند و خداوند رسولی برایشان میفرستاد، به علت اصرار بر میراث عقیدتی پدرانشان و با حجت اینکه اجدادشان آگاهتر و داناتر بودند، عقل خود را از تدبر و اندیشه در مورد برهان علمی دعوتگر الهی، منع میکردند. درحالیکه اگر از عقلشان سوال میکردند، در صورت گمراه بودن پدرانشان، امکان نداشت عقلشان با میراث عقیدتی پدرانشان قانع شود. بیا تا از علم غیب الهی ببینیم عدم استفاده از عقل و منطق، چه نتیجهی وخیمی برایشان داشت. میبینیم نتیجهی عدم استفاده از عقل، فاجعهبار بود! تصدیق فرمودهی خداوند تعالی:
{وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ﴿١١﴾ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُلۡكِ].
لذا برایتان روشن شد گناهی که در درجهی اول باعث ورود آنان به آتش شد، استفاده نکردن از عقل بود. چون عقل، بر فرد تسلط ندارد بلکه فقط نقش مشاور انسان را ایفا میکند. مانند یارِ صادق و وفاداری که اگر دوستش از او مشورت بخواهد، به او حقه نمیزند و از آنجایی که میبینیم خداوند عقل را از ناتوانی در شناخت خداوند مبرا ساخته است، با استفاده از کلمه «لا» نفیکننده، عقل را از نابینا شدن مبرّا دانسته است، تصدیقِ فرموده خداوند تعالی:
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ} صدق الله العظيم [سُورَةُ الحَجِّ: ٤٦].
چراکه عقل، حجت خداوند بر بندگانش است، چون به توان جداسازی و تشخیص دعوت حق از دعوت باطل مجهز شده است. تصدیق فرمودهی خداوند تعالی:
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
سوالی که برای عقل و منطق مطرح میشود این است: خداوند به ابراهیم در برابر قومش چه حجتی داده بود؟ و جواب حق این است: حجت خدا، «عقل و منطق» بود. چون رسول الله ابراهیم که صلوات و سلام بر او باد، کاری کرد که عقلِ تمامِ مردم جانب دعوت حق پروردگارشان را بگیرد و به این امر شهادت دهد. اما آنها این امر را درون خودشان پنهان کرده و بروز ندادند، نه به ابراهیم و نه به یکدیگر، با اینکه پیش خودشان اقرار کردند ظالم هستند و حق با رسول خدا ابراهیم است. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
چون قوم رسول خدا ابراهیم، در مورد میراث عقیدتی پدرانشان تفکر نکرده بودند مگر بعد از اینکه ابراهیم [بتهای] آنها را در هم شکست و علیرغم گمانشان آسیبی از شیاطین به او نرسید. چون آنها و اجدادشان گمان میکردند بتهایشان مانع از این میشوند که مورد مسّ شیاطین قرار گیرند و باور داشتند هرکس از خدایشان بدگویی کند گرفتار مسّ شیطان رجیم شده و آسیب میبیند و برای همین به رسول خدا ابراهیم هشدار دادند که یکی از خدایانشان به او آسیب میزند. خداوند تعالی میفرماید:
{وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠﴾ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].
و سوالی که برای عقل و منطق مطرح میشود این است: نبیّ الله ابراهیم از جانب خداوند چه حجتی برایشان آورد؟ و جواب این است: حجتی بر اساس عقل و منطق تا باطل بودن عقایدشان را ثابت کند؛ آنها کورکورانه از عقاید اجدادشان (بتپرستی) پیروی میکردند. آنها هشدارهای زیادی در مورد خشمگین شدن بتهایشان میدادند. ادعا میکردند بتها میتوانند باعث ضرر یا سود شوند و آنان را از مسّ شیاطین در امان نگاه میدارند. پس رسول خدا، ابراهیم، مجبور شد بتهای آنان را در الصعداء (تالاری روباز در نزدیکی آبادیشان)، در جایی که معبد بتهایشان بر روی زمین قرار داشت، ویران کند. وقتی آنها رسول خدا ابراهیم را میترساندند که بهخاطر کفر نسبت به بتها، خدایانشان او را گرفتار مسّ شیطان خواهند کرد، رسول الله ابراهیم پیش خود قسم خورد که پس از آنکه پشت کرده و رفتند، چارهی بتهایشان را خواهد کرد و درحالیکه در خانههایشان خوابیده بودند، آخر شب، ابراهیم با خیالی آسوده به معبد آنها در الصعداء رفت و با تیشهی نجاری بسیار تیز و آهنین بتها را تکهتکه کرد، مگر بت بزرگشان را تا شاید به سراغ او رفته و از او بپرسند چه کسی این کار را با خدایانشان کرده است، اگر که خدایانشان قادر به سخن گفتن بودند. رسول خدا ابراهیم حکمت دیگری هم پیش خود داشت، چون بت بزرگ اصلاً بت شیخ قبیله (در نظام معبد) بود. حکمت رسول خدا ابراهیم از نشکستن آن بت این بود که شیخ قبیله اعصابش را کنترل کند و با سوالش در مورد اینکه چرا با خدایان قومش چنین کرده است، فرصتی برای ابراهیم فراهم شود تا مردم موضوع را درک کنند. صبح روز بعد (از شبی که رسول خدا ابراهیم بتهایشان را شکست) برای عبادت به آنجا رفتند و دیدند همه بتها شکسته شدهاند مگر بت بزرگشان [بت بزرگ قومشان]. گفتند: «کدام ظالمی چنین کاری را با خدایان ما کرده است»؟ به شیخ گفتند: «شنیدیم جوانی به نام ابراهیم در مورد آنها سخن [بد] میگوید». شیخ به الههی بزرگی که هنوز سرپا مانده و نشکسته بود قسم خورد، اعتبار تمام خدایان قومش را بازمیگرداند و به مردم گفت: «در برابر چشم مردم احضارش کنید، باشد که آنان گواهی دهند [که او از معبودان به بدی یاد کرده است]. پس ابراهیم را به معبد خود در الصعداء آوردند و تمام مردم جمع شدند و بزرگ قوم از ابراهیم سوال کرد. خداوند تعالی میفرماید:
{۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِىٓ أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
استاد علی البخیتی، به حقیقت فتوای خداوند در مورد استفاده از عقل بنگر. آنها و شیخشان وقتی به خودشان رجوع کرده و در فکر فرو رفتند به این نتیجه رسیدند که چطور گمان میکردند طبق باور خودشان و اجدادشان اگر کسی فقط از بتشان بد بگوید گرفتار مسّ شیطان رجیم و آزارش میشود؟ برایشان روشن شد این عقیدهای دروغین و باطل است و ابراهیم با وجود اینکه بتها را در هم شکسته بود، آسیبی ندیده است. و برعکسِ آن برایشان روشن گردید که از جانب خداوند، برهانی برای خدایانشان نازل نشده است. بلکه خداوند حق، خدایی است که پروردگار آسمانها و زمین و پروردگار عالمیان است، خدایی جز او نیست، هم او که پروردگار آنان و پروردگار ابراهیم است. این فتوای عقلشان بود، عقلی که قادر به دیدن حق است، چون دیدهی عقل کور نمیشود و اگر از آن استفاده شود، حق را خواهد شناخت. برای همین پیش خود گفتند: «شما به حق ظالم هستید، چطور الههای را عبادت میکنید که سود و زیانی ندارد و قادر به جلوگیری از مسّ شیطان نیست؟!» چون ابراهیم آسیبی ندیده بود ولی فتوای عقل مبنی بر ظالم بودنشان را پنهان کردند. خداوند تعالی میفرماید:
{فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا۟ عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ].
اینجاست که انسان متفکر درنگ کرده و میگوید: «صبر کن، صبر کن، حادثهای بزرگ رخ داد. چون آتشی که به دست خود او را در آن انداختند، به او آسیبی نرساند و خداوند آن را برای ابراهیم سرد و سلامت قرار داد. اگر هدایت با نشانههای معجزات خارقالعاده رخ میداد، تمام مردمش هدایت میشدند و لذا بهجای هدایت شدن گفتند: «او ساحری داناست که میداند چطور نگذارد آتش به او صدمه بزند»! و تصمیم گرفتند او را از آبادیشان اخراج کرده و به جایی بیرون از آبادیشان بفرستند. فقط محل اقامت ابراهیم جایی بود که اگر کسی آنجا میایستاد، قادر به دیدن آبادی قوم ابراهیم بود. برای همین میهمانان مکرم ابراهیم گفتند: «ما این آبادی را نابود میکنیم».
نمیخواهیم از موضوع خارج شویم، ولی من، خلیفه خدا (امام مهدی ناصر محمد یمانی) به پروردگار عالمیان قسم میخورم کاری کنم عقل منطقی تو در صف امام مهدی ناصر محمد یمانی قرار گیرد و به تو بگوید حق با امام مهدی ناصر محمد یمانی است. این فتوای عقل تو خواهد بود، چون عقل تو اهل منطق است و تنها احتیاج داری برایت با عقل و منطق، حجت آورده شود. چقدر قانع کردن تو با حق آمده از نزد پروردگارت آسان است، اقناع تمام ملحدان نسبت به پروردگار جهانیان هم همینطور آسان است. ولی مشکل بزرگ قانع کردن علمای مسلمین و پاپهای نصاری [مسیحی] و خاخامهای یهود است، چون با جمود فکری عقلشان را کنار گذاشتند و کورکورانه از پدرانشان پیروی کردند، پس به دلیل عدم استفاده از عقل، هم خود گمراه شدهاند و هم امت خود را گمراه کردهاند. وضعیت علمای مسلمین، خیلی فرقی با علمای اهل کتاب ندارد، چون همگی کورکورانه از علمای گمراه پیروی کردند، کسانی که قرآن را سرخود تفسیر کرده و یا پیرو روایاتی هستند که مخالف آیات محکم و ام الکتاب و محکمات قرآن عظیم هستند.
از شما دعوت میکنیم در بخشی که از روی احترام در صفحه اصلی پایگاه اینترنتی ما با نام «بخش محقق علی البخیتی» به شما اختصاص یافته است، حضور پیدا کنید:
https://ns2.nasser-alyamani.org/forumdisplay.php?f=195
بخشی را برای گفتوگو با علی البخیتی در نظر گرفتهایم تا در نقد کتاب خدا، قرآن عظیم، هر چه بخواهد در آن بنویسد. با برهان علمی قرآنی و فیزیکی تو را خاموش خواهیم کرد. کوکب سقری که پروردگار عالمیان در آیات محکم قرآن عظیم شما را از عبور آن (درحالیکه مردم هنوز در حیات دنیوی هستند) برحذر داشته است، نزدیک شده است. تصدیقِ فرموده خداوند تعالی:
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَنبِيَاءِ]
و شما الآن حرارت آن را حس میکنید که از سمت قطب جنوب در حال آمدن است.
و من خلیفهی خدا امام مهدی ناصر محمد یمانی، با احتساب ماه صفر جاری، بیش از بیست سال است به مردم عالم در مورد عبور کوکب سقر هشدار میدهم و اَجَل تکذیبکنندگان قرآن عظیم که رسالهی خداوند برای تمام عالم است نزدیک شده است. خداوند بیش از قوم رسول الله نوح به آنان فرصت داده است. علی، قرآن عظیمی که خداوند آن را رسالهای برای تمام مردم قرار داده است، باید قبل از دوران برانگیخته شدن خلیفهی خدا امام مهدی ناصر محمد یمانی، نازل میشد و در کتاب از امت او به «امت معدود» عالمی یاد شده است، امتی با دانش علمی اما سکولار که نسبت به خداوند و پروردگار عالمیان ملحد بوده و منکر قرآن عظیم هستند، کتابی که بر نبیّ أمیّ محمد رسول الله نازل شد و در آن به مردم عالم بشارت برانگیخته شدن خلیفهی خدا امام مهدی ناصر محمد یمانی داده شده است، کسی که به قرآن عظیمی که محمد رسول الله با آن بهسوی مردم فرستاده شد، یاری خواهد کرد.
علی البخیتی، تو و تمام تکذیبکنندگان قرآن عظیم بدانید که برانگیخته شدن خلیفهی خدا امام مهدی ناصر محمد یمانی، برانگیخته شدنی برای به چالش کشیدن منکران قرآن عظیم است، قرآنی که بر محمد نبیّ أمیّ نازل شد، صلوات بر او و پیروانش و کسانی باد که به رساله خدا بر تمام عالمیان، قرآن عظیم تمسک میجویند. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الرَّعۡدِ].
و من صاحب علم کتاب، قرآن عظیم هستم. پس برای گفتوگو در بخشی که به شما اختصاص یافته است، حاضر شو؛ بخشی که در برابر چشم تمام حقجویان عالم قرار دارد و حق داری از تمام کسانی که نسبت به پروردگار بزرگ ملحد هستند، کمک بخواهی. پاک و منزه است خداوند سبحان، از اینکه ذاتش در آسمان و زمینش یا در بهشتی که عرض آن به اندازه آسمانها و زمین است، وجود داشته باشد، چون خداوند از تمام آنچه که در ملکوت اوست بزرگتر است، تمام ملکوت خدا نیز نمیتواند خداوند سبحان را حمل کند. بلکه در روز قیامت، زمین، یکسره در قبضهی [قدرت] اوست و آسمانها به دست [قدرت] او در هم پیچیدهاند. خداوند سبحان، از همهچیز بزرگتر است و هیچیک از مخلوقاتش مانند او نیست و هیچچیز در تمام ملکوتش مشابه خداوند نمیباشد. و عرش او، حجابی است که از ورای آن حجاب، با شما سخن میگوید که همان سدرة المنتهی است و تمام ملکوت را از رؤیت ذات عظیم الهی که بر عرش عظیم استیلا دارد، در حجاب نگاه میدارد و در ورای سدرة المنتهی خالق است که بر آسمان سدرة المنتهی استیلا دارد و مادون آن ملکوتی است که تمام آن توسط خداوند آفریده شده است و در کتاب، سدرة المنتهی بزرگترین چیزی است که خداوند آفریده است؛ با اینکه جنت نعیم کروی، عرضش به اندازهی آسمانها و زمین تا زمین تا نقطه مرکزی عالم وجود است و با وجود عظمت غرفهی کروی جنات نعیم، باز هم تنها غرفهای در کنار سدرة المنتهی است. چون سدرة المنتهی نهایتِ معراج بندهی اوست و از بهشتی که عرض آن به اندازهی آسمانها و زمین است، بزرگتر است و جداکنندهی خلق و خالق است و حجابی است که تمام ملکوت را از دیدن خالق بازمیدارد و خداوند بزرگ بر آسمان سدرة المنتهی استیلا دارد نه اینکه روی سدرة نشسته باشد، او پاک و منزه و بسیار والاتر و برتر از این است که یکی از مخلوقاتش، او را حمل نماید. بلکه بر آسمان عرش عظیم استیلا دارد و با هیچیک از بندگانش، رودررو سخن نمیگوید و اینگونه نیست که آنها او را ببینند، پاک ومنزه است او. بلکه از ورای سدرة المنتهی با آنان سخن میگوید، چون چیزی قادر به تحمل رؤیت او نیست مگر همانند او باشد و هیچچیز همانند خداوند سبحان نیست. خداوند با دست خود عملی انجام نمیدهد، بلکه دست او یعنی گفتن «کن» برای آفریدن چیزی یا وقوع امری است و طبق خواست خدا و آنطور که بخواهد امر ممکن میشود، پاک ومنزه است خداوند بزرگ و او والا و بزرگ است. علی البخیتی، چه چیز تو را در برابر پروردگار کریمت مغرور ساخته است؟ همان خدایی که تو را آفرید و سامان داد و منظّم ساخت و در هر صورتی که خواست تو را ترکیب نمود، یا مگر تو خود، خالق خودت هستی؟ ولی خداوند میفرماید هر عملی، فاعلی دارد و خداوند میفرماید منطقی و عقلانی نیست که بندگانش از هیچ و بدون خالق آفریده شده باشند! تصدیقِ فرموده خداوند تعالی:
{أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ ﴿٣٤﴾ أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الطُّورِ].
علی البخیتی به تو قول میدهم با آیات محکم و ام الکتاب با تو مجادله کنم و متشابه قرآن را که باعث فتنه و انحراف قلب تو شده است، روشن کنم و همچنین آیات متشابه را با آیات روشنگری که برای روشن کردن متشابهات آمدهاند، به صورت مفصل تشریح نمایم. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ وَمَثَلًا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٣٤﴾ ۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَٰرَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النُّورِ].
و تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍ مُّبَيِّنَٰتٍ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النُّورِ].
و همانا که خداوند بندگانی را هدایت مینماید که خود خواهان هدایت شدن بهسوی حق باشند و «حق»، خداوند است و هرکس مجاهدانه در پی یافتن «حق» باشد، بر خداوند «حق» است که او را به راه پروردگارش هدایت فرماید. تصدیقِ فرمودهی خداوند تعالی:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَٰفِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت].
ما با فراهم کردن این بخش در صفحهی اول پایگاهمان به تو احترام گذاشتیم تا هر وقت که خواستی وارد این بخش شوی و با آرامش و خیالی آسوده هرچه میخواهی بنویسی، بدون عصبانیت و اوقات تلخی؛ یا مگر شما از طرفداران برنامه کانال عربی الجزیره «الاتجاه المعاکس» هستی؟ ما در دوران «گفتوگو قبل از ظهور» برنامهای مانند «الاتجاه المعاکس» نداریم. بلکه این گوی و این میدان جناب علی البخیتی. در ضمن، انصار حق ندارند در گفتوگوی میان من و شما وارد شده یا کوچکترین دخالتی کنند، این بین دو مبارز است، البته بدون شمشیر و خونریزی! پناه بر خدا که از جاهلان باشیم، بلکه با برهان علمی از قرآن عظیم که عقل و منطق را قانع کند، گفتوگو میکنیم.
پس لطفا برای گفتوگو تشریف بیاورید و از گفتوگو با خلیفهی خدا (امام مهدی ناصر محمد یمانی) عقب ننشینید، چون درخواست شما برای گفتوگو به دست ما رسیده است و ما به درخواست شما پاسخ دادیم و بخش ویژهای را برای استاد محترم علی البخیتی در نظر گرفتهایم:
https://ns2.nasser-alyamani.org/forumdisplay.php?f=195
موضوع، مسابقهی فوتبال نیست که من پیروز شوم یا شما و مسئلهی گفتوگو، برای بازی و سرگرمی نیست! بلکه این خبری بزرگ [نبأ عظیم] است و وقتی حق آمده از نزد پروردگار روشن شد، غرور نباید هیچکدام از ما را به گناه بکشاند.
بر انصار حرام است که نقش پیامرسان علی البخیتی را اجرا کنند، پس از غرور خود دست برداشته و خودتان بر سر میز جهانی گفتوگوی امام مهدی ناصر محمد یمانی در «دوران گفتوگو قبل از ظهور» حاضر شوید. باز هم به استادی که در پی یافتن خداوند بزرگ و والاست، خیر مقدم میگوییم تا تو را به راه راست و بهسوی خداوندی که پروردگار تو و پروردگار من است، هدایت کنیم، پروردگاری که خداوند همهچیز در تمام ملکوت است.
وسلام على المُرسَلين والحمدُ لله رَبّ العالَمين..
خليفةُ الله وعَبده الإمام المهديّ؛ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.
======== اقتباس =========
اقتباس المشاركة 457895 من موضوع تَلبيةُ الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمَانيّ لِطَلَب الحِوار مع المُنكِر للقُرآن العَظيم الأستاذ علي البخيتي ..
اضغط هنا لقراءة البيان المقتبس..